مجلة أمريكية: “الحرب الأمريكية ضد الحوثيين قد تتحول إلى فضيحة وتجلب نتائج وخيمة على واشنطن”
تاريخ النشر: 10th, April 2025 GMT
الجديد برس|
قالت مجلة “ذا اتلانتك” الأمريكية إن الحملة التي تشنها إدارة ترامب ضد اليمن منذ منتصف مارس الفائت، قد تتحول إلى فضيحة للولايات المتحدة وتجلب نتائج عكسية وخيمة، بسبب افتقار البيت الأبيض إلى استراتيجية واضحة لمواجهة قوات صنعاء.
وأكدت المجلة في تقرير حديث لها، أن “الحرب الجوية ضد الحوثيين في اليمن، قد تتحول في نهاية المطاف إلى فضيحة”، وذلك لأنها “حرب بلا استراتيجية واضحة سوى حرص ترامب على ما يسميه تحركاً سريعاً لا هوادة فيه”.
وأضافت أنه “من المرجح أن تأتي هذه الحرب بنتائج عكسية وخيمة إذا لم تغير الإدارة مسارها”.
وأشارت إلى أنه “منذ منتصف مارس، ألقى الجيش الأمريكي صواريخ وقنابل وقذائف صاروخية تزيد قيمتها عن 200 مليون دولار على صحاري اليمن وجبالها النائية، فيما أطلق عليه وزير الدفاع بيت هيجسيث، بحماقة تاريخية، اسم (عملية الفارس الخشن) والذي يقصد به استحضار هجوم سلاح الفرسان المتبجح الذي شنه ثيودور روزفلت عام 1898 على تلة سان خوان في الحرب الإسبانية الأمريكية، وقد لا يعلم هيجسيث أن الولايات المتحدة تكبدت ضعف عدد الضحايا الإسبان في تلك المعركة التي طال أمدها، والتي كانت مقدمة لحرب عدوانية باهظة التكلفة وغير ضرورية”.
ووفقاً للتقرير الصادر عنها، فإن “القوة الجوية نادراً ما تكسب وحدها الحروب، ويتمتع الحوثيون بميزة وجودهم في منطقة نائية وجبلية، حيث يُحتمل أن يكون جزء كبير من ترسانتهم في مأمن من الأذى، وإذا صمد الحوثيون في وجه الحملة الحالية المتصاعدة، فسيخرجون منها أقوى سياسياً وبقاعدة دعم أكثر رسوخاً”.
وبشأن دعم الحكومة اليمنية الموالية للتحالف لتنفيذ عملية برية ضد الحوثيين، نقلت المجلة عن مسؤول في الحكومة قوله: “الأمريكيون لا يجيبون حتى على أسئلتنا، ولا يوجد أي حضور دبلوماسي على الإطلاق”.
واعتبرت المجلة أن “إدارة ترامب أضرت بحلفائها اليمنيين عن غير قصد، حيث تعتمد الحكومة في الجنوب على برامج مساعدات من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، والتي أوقفها إيلون ماسك، وفي العام الماضي، رعت الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية جهداً جديداً لتوحيد وتعزيز خصوم الحوثيين المحليين، لكن وزارة الدفاع أوقفت هذا الجهد أيضاً، وفقاً لمسؤول يمني”.
وأضافت أن “على إدارة ترامب الانتباه أكثر للتاريخ”، مشيرة إلى أن “حركة الحوثيين خرجت من كل حروبها أقوى”.
ووفقاً للتقرير فإن “إيجاد حل حقيقي لمشكلة الحوثيين ليس بالأمر الهيّن، حيث سيتطلب ذلك جهداً متواصلاً لتنظيم المعارضة اليمنية، المنقسمة الآن إلى ثمانية فصائل مسلحة يدعمها راعيان أجنبيان متنافسان، هما الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية”، مشيراً إلى أن البنتاغون يحتاج إلى “ضمان الدعم الجوي للقوات البرية لرئاسي وحكومة عدن الموالية لها، وحماية الخليج من انتقام الحوثيين”.
ولكن التقرير اعتبر أن هذه المهمة تشكل “عبئاً ثقيلاً حتى على إدارة أقل تقلباً من إدارة ترامب”.
وقالت المجلة إن “الحوثيين اكتسبوا مؤخراً كما يبدو تقنيات خلايا الوقود الهيدروجينية، مما يجعل طائراتهم المسيرة، التي ضربت إسرائيل بالفعل، أكثر صعوبة في الاكتشاف، وقادرة على التحليق لمسافات أبعد بكثير”، مشيرة إلى أن “الحوثيين يصنعون الآن أسلحتهم بأنفسهم، في تحوّل مذهل”.
واعتبرت المجلة أنه “إذا ساد هذا الموقف، فقد يقرر ترامب أن هذه الحرب لا تستحق العناء، وحينها، سيُعلن الحوثيون انتصاراً تاريخياً على الشيطان الأكبر، وسينتشر شعارهم المُعتاد- الله أكبر، الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل، اللعنة على اليهود، النصر للإسلام- على نطاق أوسع”.
المصدر
المصدر: الجديد برس
كلمات دلالية: إدارة ترامب إلى أن
إقرأ أيضاً:
عراقجي: زيارة الزيدي لا تحمل رسالة أمريكية
23 يوليوز، 2026
بغداد/المسلة: نفى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الخميس، صحة التقارير التي تحدثت عن حمل رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي رسالة من الولايات المتحدة إلى طهران، مؤكداً أن زيارة الزيدي تأتي في إطار المشاورات الثنائية المعتادة بين العراق وإيران.
وقال عراقجي في تصريح للتلفزيون الإيراني، إن الزيدي، الذي وصل إلى طهران اليوم الخميس، سيبحث مع المسؤولين الإيرانيين عدداً من الملفات الثنائية والإقليمية، موضحاً أن رئيس الوزراء العراقي زار واشنطن مؤخراً، ومن الطبيعي أن ينقل إلينا وجهات نظره وانطباعاته بشأن تلك الزيارة، معتبراً أن ذلك يندرج ضمن المشاورات المعتادة بين البلدين.
وأكد عراقجي أن بلاده لا تواجه مشكلة في وجود وسطاء أو تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن هناك عدداً كافياً من الدول التي تقوم بهذا الدور، لكنه شدد على أن جوهر الأزمة لا يتعلق بغياب قنوات الاتصال، بل بما وصفه بالنهج الأمريكي غير المنطقي والقائم على المطالب المفرطة والنزعة الهيمنية.
وأضاف أن هذا النهج قوبل بموقف إيراني حازم، وأن أي تقدم في العلاقات لن يتحقق ما لم تعمد واشنطن إلى مراجعة سياساتها واحترام مصالح الشعب الإيراني، مؤكداً أن الأمر “لا يحتاج إلى تبادل رسائل بقدر ما يحتاج إلى تغيير في السياسة الأمريكية”.
وأوضح عراقجي أن مباحثاته مع رئيس الوزراء العراقي ستشمل تنفيذ مذكرة التفاهم الأمنية بين العراق وإيران، والاستعدادات الخاصة بزيارة أربعينية الإمام الحسين، إلى جانب التطورات الإقليمية والملفات ذات الاهتمام المشترك.
وجاءت تصريحات وزير الخارجية الإيراني رداً على تقارير تحدثت عن احتمال حمل الزيدي رسالة من الإدارة الأمريكية إلى طهران بهدف استئناف المفاوضات واحتواء التصعيد بين الجانبين.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتجه فيه الأنظار إلى زيارة الزيدي لطهران، بعد أيام من زيارته إلى واشنطن ولقائه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وسط توقعات بأن يبحث مع القيادة الإيرانية سبل خفض التوتر في المنطقة، إلى جانب ملفات أمنية وسياسية واقتصادية، أبرزها مستقبل العلاقات الثنائية، والتنسيق الإقليمي، وملف الفصائل المسلحة وحصر السلاح بيد الدولة، في ظل التحولات التي تشهدها المنطقة.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post Author moh mohSee author's posts