أبوظبي (الاتحاد)

أخبار ذات صلة انتهاكات واسعة وجرائم حرب مرتبطة بالقوات المسلحة السودانية غزة.. العجز في الأدوية والمستهلكات الطبية يصل «مستويات خطيرة»

تُمثل تصرفات القوات المسلحة السودانية، والتي تتضمن القصف الجوي المتواصل الذي يستهدف المدنيين ويدمر البنية التحتية الأساسية، بما في ذلك الأعيان المدنية، والموارد الحيوانية والزراعية والمائية، انتهاكات صريحة للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف.


وتنتاب المنظمات الحقوقية والدولية مخاوف متزايدة، جراء تفاقم تداعيات الغارات الجوية التي تشنها القوات المسلحة السودانية في العديد من الولايات والمناطق، خاصة في إقليم دارفور، ما يُثير غضباً واسعاً وانتقادات حادة، سواءً على المستوى المحلي أو الإقليمي أو الدولي، وسط تزايد أعداد الضحايا المدنيين، وتكرار استهداف المناطق السكنية والأسواق.
وأدانت تقارير حقوقية الاستهدافات المتكررة لمناطق سكنية ومدنية من قبل طائرات القوات المسلحة السودانية، أبرزها واقعة قصف «سوق الإثنين» في قرية «طرة» شمال مدينة «الفاشر» بولاية شمال دارفور، ما أدى إلى مقتل وإصابة عشرات المدنيين.
وعقب الواقعة، أعربت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن الصدمة الشديدة إزاء ما وصفته بالهجوم العشوائي من قبل القوات المسلحة السودانية، مؤكدةً في بيان أن مكتبها تلقى تقارير تُفيد بأن الهجمات تسببت في مقتل 13 فرداً ينتمون لعائلة واحدة، إضافة إلى وفاة بعض الجرحى نتيجة ضعف الرعاية الصحية.

عنف ضد المدنيين
ومنذ اندلاع أعمال العنف في السودان، تصاعدت وتيرة القصف الجوي من قبل القوات المسلحة السودانية، ما خلف دماراً واسعاً، وخسائر فادحة في صفوف المدنيين.
وقال المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، سيف ماغانغو، إن المفوضية تستقبل تقارير عديدة تشير إلى تصاعد العنف ضد المدنيين في العاصمة السودانية وسط الأعمال العدائية، مضيفاً أن العشرات من المدنيين والمتطوعين المحليين في المجال الإنساني سقطوا ضحية القصف المدفعي والغارات الجوية.
ولم تقتصر الانتهاكات على الضربات الجوية، بل أفادت تقارير بوقوع حالات اعتقال تعسفي، وأشار إلى أن تحذيراته المتكررة بضرورة احترام القانون الدولي الإنساني لم تلق آذاناً صاغية، مطالباً بمحاسبة المسؤولين عن الهجمات الدامية.

دمار واسع
وكانت تقديرات هيئات حقوقية قد أشارت إلى مقتل أكثر من 800 مدني خلال الأسبوعين الأولين من أكتوبر عام 2024، معظمهم من النساء والأطفال، نتيجة الغارات الجوية، بينما سجلت الأيام الخمسة الأولى من الشهر ذاته أكثر من 500 قتيل في شمال وغرب دارفور ومناطق أخرى.
وقالت منظمات حقوقية، من بينها مجموعة «محامو الطوارئ»، إن الطيران الحربي للقوات المسلحة السودانية نفذ خلال أسبوعين أكثر من 10 طلعات دامية استهدفت مناطق مدنية بالكامل، ووصف بيان المجموعة هذه العمليات بأنها «جرائم حرب مكتملة الأركان».
وتبرر القوات المسلحة السودانية هذه الهجمات بأنها تستهدف تجمعات لقوات الدعم السريع، إلا أن منظمات حقوقية ترى في ذلك محاولة لإضفاء شرعية على ضربات جوية ذات طابع انتقامي.
ويُعد استهداف المدنيين مخالفة لاتفاقيات جنيف لعام 1949 التي تحظر أي اعتداء على حياة وسلامة المدنيين، وتؤكد على ضرورة معاملتهم معاملة إنسانية دون تمييز.

تراجع خطير
ويعكس استهداف المدنيين والمناطق السكنية والأسواق من قبل القوات المسلحة السودانية تراجعاً خطيراً في الالتزام بالقوانين الدولية، ويهدد بتصعيد كارثي للوضع الإنساني في البلاد.
وقال المحلل السياسي، الدكتور أحمد الياسري، لـ«الاتحاد» إن القوات المسلحة السودانية تتبنى هذا النمط من القتال عبر استهداف إثنيات بعينها، وهو ما استدعى ردة فعل قوية من المجتمع الدولي، لا سيما الكونغرس الأميركي الذي أشار في تقرير للجنة العلاقات الخارجية إلى عمليات إبادة جماعية ممنهجة طالت المدنيين.

اقتتال بين ميليشيات
يتطلب تحقيق السلام في السودان وجود قيادة جديدة تتبنى حلولاً سياسية واجتماعية شاملة، وتعمل على بناء جيش وطني جامع يمثل كل أبناء السودان بعيداً عن المخاصمات القبلية أو الإقصاء.
وقال المحلل أمجد طه، إن ما يجري في السودان لا يمكن وصفه بصراع بين جيش نظامي وطرف متمرد، بل هو اقتتال بين ميليشيات متناحرة على السلطة، مضيفاً أن القوات المسلحة السودانية تخضع لسيطرة جماعات «الإسلام السياسي» وأشخاص مطلوبين للعدالة الدولية.
وأوضح طه في تصريح لـ«الاتحاد» أن «المشهد الراهن في السودان يمثل حرباً أهلية، كان يمكن تجنبها بالحوار، لا باللجوء إلى العنف وسفك المزيد من الدماء، فالطرف الآخر هو مكون سوداني أيضاً، وكان يمكن للجيش أن يحتكم إلى صوت العقل لا إلى الطائرات والصواريخ».
وكشف عن أن منظمات دولية وثقت استخدام القوات المسلحة السودانية أسلحة محرمة، منتقداً استمرار العمليات التي تستهدف المدنيين في دارفور ومناطق أخرى.

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: السودان الجيش السوداني أزمة السودان القوات المسلحة السودانية الغارات الجوية دارفور الأمم المتحدة الطيران الحربي الدعم السريع قوات الدعم السريع القوات المسلحة السودانیة فی السودان من قبل

إقرأ أيضاً:

العميد سريع يعلن استهداف سفينتين سعوديتين نفطيتين في البحر الاحمر



وأكدت القوات المسلحة في بيان صادر عنها اليوم، أن العملية العسكرية نفذت بعدد من الصواريخ البالستية والمجنحة والطائرات المسيرة، وكانت الإصابة دقيقة بفضل الله وعونه، وتسببت في نشوب حريق كبير فيهما بفضل اللهِ.

وأشارت إلى أن العملية تأتي في إطار كسرِ الحصار الظالم والغاشم الذي يفرضه العدو السعودي على شعبنا العزيز منذ 12 عامًا وتثبيتًا لمعادلة "الحصار بالحصار"، وتأكيدًا على حق شعبِنا العظيم في مواجهة الظلم والطغيان السعودي الأمريكي واسترداد ثرواته وحقوقه المشروعة.

وفي نفس السياق أوضحت القوات المسلحة أنها أجبرت ما يقارب عشر سفن على التراجع والعودة.. مشيرة إلى أنها ستواصل عملياتها البحرية ضدَّ العدوِّ السعوديِّ وإنها مستمرةٌ في فرضِ معادلةِ "الحصارُ بالحصار".

وأضافت" نؤكد للعدو السعوديِّ أن أي حماقة أو عدوان يستهدف به بلدنا فسيقابل بعمليات كبيرة في عمق أراضيه وستكون عواقبها عليه وخيمةً بإذن الله وقوته".

وحيت القوات المسلحة أبناء شعبِنا العظيمِ على خروجِهم المشرف في الميادين والساحات وتؤكد لهم استمرارها في استرداد حقوقه ورفع الحصار عنه بإذن الله تعالى.

وفيما يلي نص البيان:

بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيم

قال تعالى: { وَكَانَ حَقًّا عَلَیۡنَا نَصۡرُ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ } صدق اللهُ العظيم

في إطارِ كسرِ الحصارِ الظالمِ والغاشمِ الذي يفرضه العدوُّ السعوديُّ على شعبنا العزيزِ منذُ اثنى عشرَ عامًا وتثبيتًا لمعادلةِ "الحصارُ بالحصارِ"، وتأكيدًا على حقِّ شعبِنا العظيمِ في مواجهةِ الظلمِ والطغيانِ السعوديِّ الأمريكيِّ واستردادِ ثرواتهِ وحقوقهِ المشروعةِ.

نفذتِ القواتُ المسلحةُ اليمنيةُ عمليةً عسكريةً نوعيةً استهدفتْ سفينتينِ نفطيتينِ سعوديتينِ خالفتْ قرارَ الحظرِ الصادرَ عنِ القواتِ المسلحةِ في البحرِ الأحمرِ إحداهما تحملُ اسمَ "ENCELA" والأخرى "LAYLA" وذلكَ بعددٍ من الصواريخِ البالستيةِ والمجنحةِ والطائراتِ المسيرةِ وكانتِ الإصابةُ دقيقةً بفضلِ اللهِ وعونهِ وتسببتْ في نشوبِ حريقٍ كبيرٍ فيهما بفضلِ اللهِ.

وفي نفس السياق فقد أجبرت القوات المسلحة اليمنية ما يقارب عشر سفن على التراجع والعودة.

إنَّ القواتِ المسلحةَ ستواصلُ عملياتِها البحريةَ ضدَّ العدوِّ السعوديِّ وإنها مستمرةٌ في فرضِ معادلةِ "الحصارُ بالحصارِ" .

وتؤكدُ للعدوِّ السعوديِّ أنَّ أيَّ حماقةٍ أو عدوانٍ يستهدفُ به بلدنا فسيقابلُ بعملياتٍ كبيرةٍ في عمقِ أراضيهِ وستكونُ عواقبها عليهِ وخيمةً بإذنِ اللهِ وقوتهِ.

تحيي القواتُ المسلحةُ أبناءَ شعبِنا العظيمِ على خروجِهمُ المشرفِ في الميادينِ والساحاتِ وتؤكدُ لهمُ استمرارَها في استردادِ حقوقهِ ورفعِ الحصارِ عنه بإذنِ اللهِ تعالى.

واللهُ حسبُنا ونعمَ الوكيلُ، نعمَ المولى ونعمَ النصيرُ.

عاشَ اليمنُ حراً عزيزاً مستقلاً،

والنصرُ لليمنِ ولكلِّ أحرارِ الأمةِ.

صنعاءُ، 8 صفر 1448هـ

الموافقُ 22 يوليو 2026م.

صادرٌ عنِ القواتِ المسلحةِ اليمنيةِ

 

بيان القوات المسلحة اليمنية بشأن تنفيذ عملية عسكرية نوعية استهدفت سفينتين نفطيتين سعوديتين إحداهما تحمل اسم "ENCELIA" والأخرى "LAYLA"لمخالفتهما قرار الحظر الصادر عن عن القوات المسلحة.
وذلك بعدد من الصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيرة. pic.twitter.com/EelTc6hQng

— العميد يحيى سريع (@Yahya_Saree) July 22, 2026

مقالات مشابهة

  • وقفة مسلحة في شعوب تأييداً لقرار حظر الملاحة على العدو السعودي
  • الحنيطي وماهوني يبحثان تعزيز التعاون الدفاعي الأردني الأميركي
  • إصلاح الأحزاب السودانية وبناء القوى الحديثة «7-10»: نحو جيل جديد من الأحزاب
  • مشروعا قانون في الكونغرس لتجفيف تمويل الحرب وتعزيز حماية المدنيين
  • العميد سريع يعلن استهداف سفينتين سعوديتين نفطيتين في البحر الاحمر
  • إنفوجرافيك | معادلة “الحصار بالحصار”.. أبعاد ودلالات التصعيد الجديد في بيان القوات المسلحة اليمنية
  • إنفوجرافيك | تأثيرات خطيرة ومتعددة المستويات على القطاع الصحي والوضع الإنساني في البلاد، نتيجة الحصار المفروض على مطار صنعاء الدولي من قبل العدو السعودي واستمرار إغلاقه لأكثر من 11 عاماً
  • السودان.. انتقال القتال إلى الأُبَيِّض يفاقم المخاطر العسكرية والإنسانية
  • سلاح الجو الملكي الأردني يسقط 4 طائرات مسيرة قادمة من إيران
  • الجيش الأردني: تحييد 5 مسيرات وإسقاط 3 صواريخ انطلقت من إيران