الأونروا: 400 ألف نازح جديد في غزة وانقطاع غير مسبوق للمساعدات بعد انهيار وقف إطلاق النار
تاريخ النشر: 11th, April 2025 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكدت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" أن ما يقرب من 400 ألف شخص نزحوا من منازلهم في قطاع غزة خلال الأيام الأخيرة، وذلك عقب انهيار اتفاق وقف إطلاق النار، في ظل تصاعد العمليات العسكرية واستمرار الحصار المفروض على القطاع.
وقالت الوكالة في بيان رسمي، إن النازحين يواجهون أطول فترة انقطاع للمساعدات والإمدادات التجارية منذ بدء الحرب، مما فاقم الأوضاع الإنسانية التي وصفتها بأنها "كارثية وغير مسبوقة".
دعوات أممية لتجديد وقف إطلاق النار وضمان تدفق المساعدات
دعت الأونروا إلى تجديد وقف إطلاق النار فورًا، مطالبة بالإفراج عن المختطفين، وضمان التدفق الحر وغير المقيّد للمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، حيث أصبح ملايين الفلسطينيين في أمسّ الحاجة إلى الغذاء والماء والرعاية الصحية.
وشددت الوكالة على ضرورة احترام القانون الدولي الإنساني، وضمان حماية المدنيين والمؤسسات الإنسانية العاملة في الميدان، وسط تحذيرات من تفاقم الكارثة الإنسانية إذا استمرت القيود المفروضة على المساعدات.
نزوح غير مسبوق في الضفة الغربية
وفي الضفة الغربية، كشف مدير الأونروا عن تصاعد حالات النزوح الداخلي إلى مستويات لم تشهدها المنطقة منذ نكسة عام 1967، موضحًا أن تدهور الأوضاع الأمنية والمعيشية دفع العديد من العائلات الفلسطينية إلى مغادرة منازلها في محاولة للهروب من التوتر المتصاعد.
وأشار المسؤول الأممي إلى أن القوانين الإسرائيلية الجديدة تقوّض قدرة الوكالة على العمل في الأراضي المحتلة، موضحًا أن هذه الإجراءات تُعيق الوصول إلى المجتمعات المتضررة وتعرقل تقديم الخدمات الأساسية، مما يزيد من معاناة اللاجئين.
قيود إسرائيلية على عمل الأونروا
أوضح مدير الأونروا في الضفة الغربية أن قوات الاحتلال الإسرائيلي فرضت حظرًا على التواصل بين موظفي الأونروا ومسؤوليها عند اقتحام المرافق التابعة لها، الأمر الذي يحد من قدرة الفرق الميدانية على الاستجابة السريعة للاحتياجات المتزايدة.
وأكد أن المضايقات المستمرة التي يتعرض لها موظفو الأونروا من قبل الجنود الإسرائيليين عند نقاط التفتيش تعيق تنفيذ المهام اليومية للوكالة، وتؤخر عمليات إيصال المساعدات إلى العائلات المتضررة، في وقت بات فيه كل تأخير يحمل تكلفة إنسانية باهظة.
تحذيرات من انهيار كامل للمنظومة الإنسانية
اختتمت الأونروا بيانها بالتحذير من أن استمرار هذه الانتهاكات والتضييقات قد يؤدي إلى انهيار كامل للمنظومة الإنسانية في الأراضي الفلسطينية، مؤكدة أنها تواصل التنسيق مع الأمم المتحدة وشركائها الدوليين لحشد الدعم الدولي والضغط من أجل حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات.
المصدر
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا نزحوا قطاع غزة وقف اطلاق النار اتفاق وقف إطلاق النار وقف إطلاق النار
إقرأ أيضاً:
بالأرقام.. حكومة غزة لـعربي21: الاحتلال يمارس الخداع ويواصل الإبادة وتجويع سكان غزة
كشف مسؤول حكومي فلسطيني في قطاع غزة عن بالأرقام عن عودة شبح المجاعة الممنهجة في ظل الحصار الإسرائيلي المستمر منذ 19 عاما على قطاع غزة، بالتزامن مع استمرار جريمة الإبادة الجماعية التي تجاوزت يومها الألف.
وأكد مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي، إسماعيل الثوابتة، أنه "في الوقت الذي تتجه فيه أنظار العالم نحو جهود التهدئة، يُمعن الاحتلال الإسرائيلي في ممارسة أبشع سياسات الخداع الاستراتيجي والتضليل، ضاربا بعرض الحائط كافة المواثيق الدولية والإنسانية".
آلة القتل مستمرة
وعبر معطيات رقمية وإحصائيات كارثية وموثقة، كشف الثوابتة في تصريح خاص لـ"عربي21"، عن "الوجه الحقيقي للاحتلال الذي ينتهك اتفاق وقف إطلاق النار بشكل ممنهج، ويستخدم التجويع كسلاح دمار شامل لتركيع أكثر من 2.4 مليون إنسان في قطاع غزة، بالتزامن مع استمرار جريمة الإبادة الجماعية التي تجاوزت يومها الألف".
ونبه أن جيش الاحتلال مستمر في خروقاته الدموية لاتفاق وقف إطلاق النار لليوم 284، مؤكدا أن "ما يجري على الأرض هو قرار سياسي وعسكري مبيت باستمرار آلة القتل، حيث سجلت طواقمنا إحصائيات فادحة شملت أكثر من 3 الاف و795 خرقا عسكريا موثقا لاتفاق وقف إطلاق النار، أدت إلى ارتقاء 1,185 شهيداً نتيجة هذه الانتهاكات والاستهدافات المتواصلة، في خرق صارخ للحق في الحياة، إضافة إلى 3 الاف و816 جريحاً ومصاباً سقطوا جراء القصف المستمر خلال فترة الاتفاق، وتسجيل 149 حالة اعتقال تعسفي نُفذت بحق المواطنين خلال ذات الفترة".
وعن شبح المجاعة، أوضح أن "الاحتلال يواصل جريمة التجويع الممنهج ومنع الإمدادات الإنسانية، حيث يحكم جيش الاحتلال خناقه على قطاع غزة، مغلقا المعابر لأكثر من 650 يوما، ومؤسسا لمجاعة حقيقية تفتك بالمدنيين، وتتجسد بالأرقام؛ فلم يسمح الاحتلال بدخول سوى 59,613 شاحنة فقط من أصل 168,000 شاحنة كان يُفترض دخولها، بنسبة التزام متدنية جداً لم تتجاوز 35 في المئة".
وأفاد مدير عام المكتب الإعلامي، أن "الاحتلال منع أكثر 390 ألف شاحنة مساعدات ووقود من الدخول منذ بدء الإبادة، كما استهدف جيش الاحتلال بشكل منهجي وواضح قوافل المساعدات 128 مرة، ومراكز التوزيع 64 مرة، ما أسفر عن ارتقاء 2,605 شهداء و19 ألف و124 جريحا فيما بات يُعرف بـ"مصائد الموت" لطالبي المساعدات".
وكشف أن "460 شهيدا ارتقوا بشكل مباشر بسبب الجوع وسوء التغذية، بينهم 164 طفلا"، منوها أن 650 ألف طفل يواجهون خطر الموت المحدق بسبب سوء التغذية، بينهم 40 ألف طفل رضيع (أقل من عام) مهددون بالموت جوعا لنقص حليب الأطفال".
غزة سجن كبير
وعن سياسية "الخنق الإنساني" ومنع حرية الحركة والعلاج التي يعتمدها الاحتلال في التعامل مع سكان القطاع، أكد الثوابتة أن "المأساة تتضاعف مع تحويل القطاع إلى سجن كبير، وحرمان آلاف المرضى والجرحى من حقهم الأساسي في تلقي العلاج في الخارج"، كاشفا أن الاحتلال سمح بسفر 9 الاف و268 مسافرا فقط من أصل 24 ألف و600 مسافر كان يفترض تمكينهم من السفر عبر معبر رفح البري، بنسبة التزام بلغت 37% فقط".
وتابع: "أما بالنسبة للمرضى والجرحى؛ هناك أكثر من 22 ألف مريض بينهم 12 ألف و500 مريض سرطان، بحاجة ماسة للعلاج في الخارج ويُمنعون من السفر، إلى جانب 5 الاف و200 طفل يحتاجون إجلاء طبيا عاجلا لإنقاذ حياتهم".
وأمام هذا "التردي الكارثي"، والانتهاك الفاضح للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف من قبل دولة الاحتلال، أدان مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي بـ"أشد العبارات سياسة الاحتلال المنهجية في استهداف وإبادة شعبنا الفلسطيني، وتحويل ملف المساعدات الإنسانية إلى أداة للابتزاز والتطهير العرقي" وحمل "الاحتلال والإدارة الأمريكية المسؤولية القانونية والأخلاقية والتاريخية الكاملة عن استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية، وتفشي المجاعة، وسقوط هذا العدد المهول من الضحايا الذي تجاوز 73 ألف و311 شهيدا وصلوا المستشفيات المتبقية في القطاع.
كما طالب الثوابتة، الوسطاء، والمجتمع الدولي، والجهات الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار، بـ"الخروج من مربع الصمت، والتدخل الفوري والعاجل لإلزام الاحتلال بتنفيذ جميع بنود الاتفاق، وفتح المعابر، وتدفق الشاحنات والمواد الأساسية ووقف سياسة التجويع الممنهجة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان".
وشرع جيش الاحتلال الإسرائيلي في حرب إبادة ضد الشعب الفلسطيني منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 استمرت نحو عامين، ويسيطر جيش الاحتلال عسكريا على مختلف مناطق القطاع وينفذ بشكل مستمر عمليات تدمير ونسف واسعة، إضافة إلى تحليق مستمر لطائرات الاحتلال وشن غارات بشكل شبه يومي تستهدف المواطنين الفلسطينيين في المناطق التي أعلن أنها مناطق آمنة.