طبيب نفسي يوضح لـ«الأسبوع» تأثير التوقيت الصيفي على الساعة البيولوجية وكيفية التكيف معها
تاريخ النشر: 11th, April 2025 GMT
التوقيت الصيفي.. مع اقتراب تطبيق التوقيت الصيفي في مصر، حيث سيبدأ العمل به اعتبارًا من يوم الجمعة الأخيرة من شهر أبريل، تتزايد التساؤلات حول كيفية تأثير هذا التغيير على الصحة، خاصةً على الساعة البيولوجية للجسم.
وفي هذا التقرير، يوضح الدكتور هشام رامي، أستاذ الطب النفسي بجامعة عين شمس، في تصريحات خاصة لـ «الأسبوع» تأثيرات التوقيت الصيفي على صحتنا وكيفية التكيف مع التغيير لضمان عدم تأثيره سلبًا على حياتنا اليومية.
من المقرر أن يبدأ العمل بالتوقيت الصيفي في مصر يوم الجمعة، 25 أبريل 2025، حيث يتم تقديم الساعة بمقدار 60 دقيقة، إذ يُهدف هذا النظام إلى توفير الطاقة عن طريق الاستفادة من ضوء النهار لفترة أطول، ولكن قد يشعر البعض بالتعب والكسل نتيجة التغيير في أوقات النوم والاستيقاظ.
وأشار الدكتور هشام رامي، إلى أن تغيير الساعة يؤدي إلى اضطراب في دوائر المخ العصبية التي تتوازن مع ساعات النهار والليل، منوهًا بأن هذا التغيير قد يسبب بعض الاضطرابات النفسية مثل الاكتئاب والتوتر لدى بعض الأفراد الذين لديهم قابلية لذلك. في حين أن تأثير زيادة ساعات النهار يكون أقل سلبية مقارنةً بزيادة ساعات الظلام، إلا أن الجسم قد يتطلب بعض الوقت للتكيف مع هذه التغييرات.
كيفية التكيف مع التوقيت الصيفيولتقليل تأثير التوقيت الصيفي على الجسم والعقل، نصح أستاذ الطب النفسي بجامعة عين شمس، باتباع بعض الخطوات البسيطة التي تساهم في التكيف بسهولة:
1- شرب السوائل بكثرة: يُعتبر الترطيب الجيد من أهم العوامل التي تساعد الجسم على التكيف مع التغيير. شرب كميات كافية من الماء يساعد في تحسين أداء الجهاز العصبي.
2- ممارسة الرياضة: النشاط البدني اليومي مثل المشي أو ركوب الدراجة يعمل على تحسين المزاج ويزيد من قدرة الجسم على مواجهة التغييرات.
3- الدعم الاجتماعي الإيجابي: التواصل مع الأصدقاء والعائلة يوفر الدعم النفسي ويقلل من الشعور بالقلق أو التوتر الناتج عن التغييرات.
4- التفكير الإيجابي: يساعد التفاؤل والنظرة الإيجابية على تقليل التوتر وتحفيز الجسم على التكيف مع التغييرات بشكل أفضل.
بالنسبة للأطفال، أوصى هشام رامي، بأن يكون الأهل داعمين بشكل إيجابي لهم، لافتًا إلى أن الأطفال يتأثرون بحالة الأهل النفسية، لذلك يجب على الوالدين التأكد من أنهم يوفرون بيئة هادئة ومتفائلة.
المدة اللازمة للتكيف مع التوقيت الصيفيوبيّن أستاذ الطب النفسي، أنه عادةً ما يحتاج الجسم من أسبوع إلى 10 أيام للتأقلم مع التغييرات في التوقيت، مبينًا أنه بتطبيق النصائح السالف ذكرها، يمكن تقليل التأثيرات السلبية وتحقيق التكيف بشكل سريع وفعال.
اقرأ أيضاًرسميًا.. موعد تطبيق التوقيت الصيفي 2025 في مصر
خطوات ضبط الهاتف على التوقيت الصيفي 2025.. «موعد تطبيقه في مصر»
تقديم الساعة 60 دقيقة.. موعد التوقيت الصيفي 2025
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الاكتئاب التفكير الإيجابي التوتر التوقيت الصيفي الدعم الاجتماعي الرياضة اليومية الساعة البيولوجية الصحة النفسية الصيف النصائح الصحية تأثير التوقيت الصيفي تغيير الساعة شرب السوائل ضبط الساعة البيولوجية التوقیت الصیفی على مع التغییر التکیف مع فی مصر
إقرأ أيضاً:
مصر.. خبراء يرسمون سيناريو الدولار مع تأثير التصعيد على قناة السويس
على وقع تطورات متسارعة في أهم الممرات البحرية بالمنطقة، تراجع عبور السفن عبر مضيق هرمز بشكل حاد، بالتزامن مع هجوم استهدف ناقلتين سعوديتين في البحر الأحمر قرب مضيق باب المندب، ما أعاد المخاوف بشأن سلاسل الإمداد والتجارة العالمية.
تكشف الأرقام حجم التأثير الذي خلفته الأزمات الإقليمية على الاقتصاد المصري، بعدما أعلنت الحكومة أن خسائر اضطرابات الملاحة في قناة السويس بلغت نحو 10.5 مليار دولار حتى يوليو (تموز) 2026.
كل انخفاض في أعداد السفن العابرة يعني تراجعاً في أحد أهم مصادر النقد الأجنبي لمصر، ليعيد طرح سؤال يتكرر مع كل أزمة: إلى أي مدى يمكن أن يتأثر سعر الدولار إذا تراجعت إيرادات القناة؟
وفيما تمتد آثار التوترات إلى البحر الأحمر، تعود قناة السويس إلى واجهة المشهد الاقتصادي، باعتبارها الأكثر تأثراً بأي اضطراب في حركة الملاحة عبر باب المندب، فكل انخفاض في أعداد السفن العابرة يعني تراجعاً في أحد أهم مصادر النقد الأجنبي لمصر، ليعيد طرح سؤال يتكرر مع كل أزمة: إلى أي مدى يمكن أن يتأثر سعر الدولار، إذا تراجعت إيرادات القناة؟.
وتزداد أهمية هذا التساؤل في ظل التحسن التدريجي الذي بدأ يظهر في أداء القناة خلال النصف الأول من عام 2026، قبل أن تعيد التهديدات الأمنية فرض حالة من الغموض على حركة الملاحة.
خسائر ضخمة رغم تحسن الإيراداتتكشف الأرقام حجم التأثير الذي خلفته الأزمات الإقليمية على الاقتصاد المصري، بعدما أعلنت الحكومة أن خسائر اضطرابات الملاحة في قناة السويس قُدّرت بـ 10.5 مليار دولار حتى يوليو (تموز) 2026.
وفي حين تعكس الإيرادات تحسناً نسبياً مقارنة بالعام السابق، فإنها لا تزال بعيدة عن مستوياتها المعتادة قبل الأزمة، إذ ارتفعت إيرادات القناة خلال السنة المالية 2025/2026 بنحو 23% لتصل إلى 4.67 مليار دولار، نظراً لعودة جزء من خطوط الملاحة الدولية. لكنه لا يزال تعافياً هشاً، مع استمرار المخاطر الأمنية في البحر الأحمر.
16 عاماً من التقلبات تنتهي برقم قياسي.. رحلة الاحتياطي النقدي المصري - موقع 24بالتزامن مع ارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج إلى 43.1 مليار دولار، خلال 11 شهراً، من يوليو (تموز) 2025 إلى مايو (أيار) 2026، أعلن البنك المركزي المصري تسجيل ارتفاع قياسي في احتياطي النقد الأجنبي لأول مرة في تاريخ البلاد، مسجلاً 55.072 مليار دولار.
مصادر النقد الأجنبي تحد من الضغوطفي حديثها لـ"24"، ترى الخبيرة الاقتصادية حنان رمسيس أن تراجع إيرادات قناة السويس سيؤثر بطبيعة الحال على أحد روافد النقد الأجنبي، لكنه لن يكون العامل الوحيد المحدد لمسار سعر الصرف، في ظل تنوع مصادر العملة الأجنبية التي دعمت الاقتصاد المصري خلال الفترة الأخيرة.
وتضيف أن مصر لا تطبق تعويماً حراً كاملًا، وإنما تعتمد نظام "المرونة الموجهة"، الذي يسمح للبنك المركزي بالتدخل عند الحاجة لاحتواء التقلبات الحادة والحد من المضاربات.
إلى أين يتجه الدولار؟وبحسب رمسيس، فإن استمرار التوترات في البحر الأحمر سيُبقي الضغوط قائمة على سوق الصرف، لكنها تستبعد صعود الدولار إلى مستوى 60 جنيهاً كما يُقال، مرجحة تحركه داخل نطاق يتراوح بين 49 و51 جنيهاً إذا استمرت الأزمة، بينما قد يتراجع إلى نحو 46 جنيهاً حال التوصل إلى تسوية تعيد حركة الملاحة عبر قناة السويس إلى طبيعتها.
في الوقت ذاته، حذرت حنان رمسيس من أن وصول الدولار إلى مستويات بين 55 و60 جنيهاً سيقود إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار السلع والخدمات، وهو ما يجعل الحفاظ على استقرار سوق الصرف أولوية لتجنب ضغوط تضخمية إضافية.
الخبير الاقتصادي سمير رؤوف - الخبيرة الاقتصادية حنان رمسيس
تداعيات أوسع من رسوم العبورمن جانبه، قال الخبير الاقتصادي سمير رؤوف لـ"24"، إن تأثير اضطرابات الملاحة في باب المندب والبحر الأحمر لا يقتصر على انخفاض إيرادات قناة السويس، بل يمتد إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحري، بعد اضطرار عدد من شركات الملاحة إلى تحويل مسار سفنها عبر رأس الرجاء الصالح، وهو ما يزيد زمن الرحلات وتكاليف التجارة العالمية.
وأوضح أن تراجع إيرادات القناة يضغط على ميزان المدفوعات، في وقت تحتاج فيه الدولة إلى تدفقات مستمرة من النقد الأجنبي لتغطية الالتزامات الخارجية، لافتاً إلى أن استمرار عزوف السفن عن المرور عبر البحر الأحمر قد يبطئ تعافي إيرادات القناة حتى مع تحسن الأوضاع الاقتصادية.
حلول هيكلية لدعم الجنيهورجّح سمير رؤوف استمرار الضغوط على الجنيه ما دامت التوترات الجيوسياسية قائمة، معتبراً أن السيناريو الأكثر خطورة يتمثل في خروج الاستثمارات الأجنبية قصيرة الأجل، أو ما يعرف بـ"الأموال الساخنة"، لما قد يسببه ذلك من ضغوط إضافية على سوق الصرف.
وأشار "رؤوف" إلى أن تقليل تأثير مثل هذه الأزمات يتطلب تعزيز مصادر النقد الأجنبي الأكثر استدامة، عبر زيادة الصادرات، ورفع الإنتاجية في القطاعين الصناعي والزراعي، والتوسع في التصنيع المحلي لزيادة القيمة المضافة، إلى جانب جذب استثمارات أجنبية مباشرة وتحفيز تحويلات المصريين العاملين بالخارج.
في السياق ذاته، أكد الخبير الاقتصادي أن هذه الإصلاحات لن تؤتي ثمارها بين ليلة وضحاها، لكنها تمثل المسار الأكثر استدامة لتعزيز قوة الجنيه وتقليل حساسية الاقتصاد للصدمات الخارجية، بما في ذلك الاضطرابات التي تشهدها الممرات الملاحية في البحر الأحمر.
خاص 24| الذهب يختبر ثقة المصريين.. هل يصمد كملاذ آمن للمدخرات؟ - موقع 24بعد سنوات طويلة من اعتباره الملاذ الأكثر أماناً لمدخرات المصريين، يبدو أن الارتفاع غير المسبوق في أسعار الذهب في عام 2026، والذي أعقبه انخفاض بأكثر من 22% خلال الأشهر الأخيرة، سيقود المشهد الاقتصادي لتحولات كبرى، لا سيما بشأن البدائل الاستثمارية التي قد تحمي تلك المدخرات بشكل أكبر.
وأشار إلى أن مواجهة هذه الضغوط تتطلب إجراءات قصيرة الأجل لجذب السيولة الأجنبية، بالتوازي مع إصلاحات هيكلية تركز على زيادة الصادرات ورفع الإنتاجية في القطاعين الصناعي والزراعي، والتوسع في التصنيع المحلي للخامات لزيادة القيمة المضافة، إلى جانب تقديم حوافز للمستثمرين والمصريين العاملين بالخارج لتعزيز التدفقات الدولارية.
واختتم سمير رؤوف حديثه بالتأكيد على أن هذه الحلول تحتاج إلى وقت حتى تنعكس على الاقتصاد، لكنها تمثل المسار الأكثر استدامة لتعزيز موارد النقد الأجنبي والحفاظ على استقرار سوق الصرف، حتى في ظل استمرار الاضطرابات التي تهدد حركة الملاحة في البحر الأحمر وقناة السويس.