قد يصاب عشاق اللون الأرجواني بالدهشة بعد أن كشف علماء حديثا أن لونهم المفضل ليس إلا خدعة من الدماغ البشري، حيث أظهرت الدراسة أن اللون الأرجواني لا يوجد في الواقع كما نعتقد، بل هو نتيجة تفاعل معقد بين العين والدماغ.

ووفقا للبحث، عندما تتعرض العين لموجات الضوء الحمراء والزرقاء في نفس الوقت، يحدث ارتباك بين هذه الموجات لأنهما يقعان في أطراف الطيف الضوئي المرئي، وللتغلب على هذا الارتباك، يقوم الدماغ بدمج الأزرق والأحمر ليخلق ما نراه كالأرجواني.

ورغم أن هذا اللون يبدو "حقيقيا" في نظرنا، إلا أنه في الواقع مجرد تفسير دماغي للموجات الضوئية المتضاربة.

هذا الاستنتاج يسلط الضوء على كيفية تفاعل دماغنا مع الضوء ليخلق الألوان التي نراها.

الأرجوني في قوس قزح 

وعادة ما يستخدم الاختصار ROYGBIV للإشارة إلى ألوان قوس قزح السبعة: الأحمر، البرتقالي، الأصفر، الأخضر، الأزرق، النيلي والبنفسجي. لكن اللون الأرجواني لا يدرج ضمن هذه الألوان، رغم أن مصطلح "البنفسجي" غالبا ما يرتبط به.

في الحقيقة، يشير اللون البنفسجي إلى الأطوال الموجية القصيرة في الطيف، مثل تلك التي تسبب حروق الشمس (الأشعة فوق البنفسجية). لكن الدماغ يتعامل مع اللون الأرجواني بشكل مختلف، حيث لا يمثل هذا اللون مزيجا طبيعيا من الألوان كما يحدث مع الألوان الأخرى.

كيف يظهر "الأرجواني "

وعند دخول الضوء إلى العين، يتفاعل مع خلايا متخصصة تسمى المخاريط، والتي تساهم في إدراك الألوان.

وهناك 3  أنواع من المخاريط، أحدها يختص بالأزرق والبنفسجي، والآخر بالأخضر والأصفر، وآخر بالأحمر والبرتقالي، ويعمل الدماغ على تحليل إشارات هذه المخاريط لتحديد اللون الذي نراه.

وعندما يتعرض الدماغ لمزيج من الأحمر والأزرق في نفس الوقت، يحدث تداخل بين المخاريط الخاصة بكل لون، وللتغلب على هذا التداخل، يقوم الدماغ "بتدوير" الطيف الضوئي لتشكيل دائرة، ما يؤدي إلى ظهور اللون الأرجواني.

وبناء على هذه الآلية، وصل الباحثون إلى أن اللون الأرجواني ليس لونا حقيقيا في الطبيعة، بل هو مجرد نتاج تفاعل معقد بين الضوء والدماغ.

المصدر

المصدر: سكاي نيوز عربية

كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات قوس قزح اللون الأرجواني الضوء الدماغ اللون الأرجواني الأرجواني الألوان قوس قزح اللون الأرجواني الضوء الدماغ أخبار علمية اللون الأرجوانی

إقرأ أيضاً:

اترك هاتفك بالمنزل في المرة المقبلة التي تخرج فيها للمشي لهذا السبب

يشرح عالم الأعصاب تي جي باور كيف يمكن لهذه العادة البسيطة أن تحسّن حالتك المزاجية، وتعزّز إبداعك، وتساعد دماغك على التخلّص من التوتر.

قال تي جي باور إن الخروج للمشي مع ترك الهاتف في المنزل يعود بفوائد مذهلة على الدماغ لسببين، أحدهما أن التواجد في بيئة طبيعية يدفع الجسم لإنتاج كميات كبيرة من السيروتونين الطبيعي، ويساعد السيروتونين على تحسين المزاج وزيادة مستويات الطاقة.

أما السبب الثاني، فيتمثل بأنه يتيح لك تنشيط جزء من الدماغ يُعرف باسم "شبكة الوضع الافتراضي"، التي تنشط أثناء أحلام اليقظة، أو الشعور بالملل، أو التخيّل.

أضاف مؤلف كتاب The Dose Effect: "تُظهر الأبحاث أنه كلما نشطت شبكة الوضع الافتراضي بصورة أكبر، بدأ الشخص في اختبار ما يُعرف بالإسقاط الذاتي، حيث يبدأ دماغه بالتفكير في مستقبله، والتخطيط لأهدافه، ووضع الاستراتيجيات اللازمة لتحقيقها. كما يدخل الناس في حالة عميقة من التقدير والامتنان عندما يتواجدون في الطبيعة".

أوضّح تي جي باور أن الدماغ عندما يكون في حالة من التحفيز المفرط، فإنه يعلق فيما يُعرف بموجات بيتا الدماغية، حيث يعمل بسرعة كبيرة جدًا، ما يجعل الأشخاص يعيشون حالة ذهنية يغلب عليها التوتر، والخوف، والإحساس بالتهديد.

شرح عالم الأعصاب أن الشخص إذا دخل في حالة من الهدوء، كأن يجري حديثًا لطيفًا مع شخص ما، أو يتناول وجبته ببطء، أو يطهو الطعام، أو حتى ينظف منزله، فإن دماغه ينتقل إلى ما يُعرف بموجات ألفا، حيث يبدأ بالاستقرار، وبذلك يزداد شعوره بالحب تجاه حياته، ويشعر برضا أكبر عنها، وتُصبح روابطه مع الأشخاص الذين يهتم بهم أكثر عمقًا.

مقالات مشابهة

  • اترك هاتفك بالمنزل في المرة المقبلة التي تخرج فيها للمشي لهذا السبب
  • الخرف الرقمي.. هل تضعف الهواتف الذكية ذاكرتنا؟
  • دراسة: الجلوس السلبي بمنتصف العمر يقلص حجم الدماغ