اليمني الحر: ابتسامة التحدي وإرادة الصمود في مواجهة الطغيان
تاريخ النشر: 11th, April 2025 GMT
هاشم عبدالرحمن الوادعي
في زمنٍ تُحاول فيه قوى الاستكبار العالمي طمس إرادة الشعوب، يعلو صوت اليمني الحر كالرعد، مُرددًا: “نحن من نحاصر إسرائيل، ونحن من نرفع راية الحق بوجه الطغيان”. إنها رسالة فخرٍ بجذورٍ ضاربة في الإيمان، وإصرارٍ على تحرير الإرادة من أغلال التبعية، وتذكيرٌ للعالم بأن اليمن، رغم جراحه، يَحمِل في قلبه يقينًا بأن النصر حليفُ من يتولى الله ويستند إلى عونه القاهر.
جهاد اليمنيين: حصارٌ لإسرائيل وفشلٌ لأمريكا
لا تُقاس قوة الشعوب بعدد أسلحتها، بل بإرادتها التي تحطم جبروت المستكبرين. فبينما تُعلن أمريكا فشلها في فرض هيمنتها على المنطقة، يكتب اليمنيون بسواعدهم ملحمةً ناجحةً في مواجهة المشروع الصهيوني، مؤكدين أن ضرباتهم ليست مجرد ردود فعل، بل إستراتيجية مواجهة قائمة على حكمةٍ تُدرك أن “كيد الشيطان كان ضعيفًا”. إنها معادلةٌ تثبت أن الحق، مهما طال الظلم، لا يُقهَر حين يكون سلاحه الإيمان.
بين راية الشرف وحبال الشيطان: معركة القيم
يقف اليمني اليوم في خندقٍ مختلفٍ جذريًا عن خصومه؛ فهو يحمل راية الشرف مُتوشحًا بقيم العدالة والدفاع عن المظلومين، بينما يتشبث خصومه بحبال الشيطان، ممثلةً في دعم الصهاينة وإجرامهم ضد غزة. فكما جاء في القرآن الكريم: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ﴾ (النساء: 76). إنها معركةٌ بين نور الحق وظلام الباطل، وبين من يستند إلى معونة الله القاهرة، ومن يركض وراء أوهام القوة الزائلة.
غزة في القلب: دعمٌ لا يتزعزع
لا عجب أن يكون دعم غزة عنوانًا بارزًا في خطاب اليمني؛ فالقضية الفلسطينية ليست مجرد صراعٍ على أرض، بل هي اختبارٌ لإنسانية الأمم. فاليمن، الذي ذاق مرارة الظلم، يرفض أن يقف صامتًا أمام جراح إخوانه في غزة، بينما تقف دولُُ تدعي “التحضر” سندًا للاحتلال. هذا الموقف ليس تفاخرًا، بل هو التزامٌ بأخلاقيات الجهاد والمقاومة التي تُعلي قيمة الإنسان فوق كل اعتبار.
رأسٌ يناطح السحاب: سرّ العزة اليمنية
حقٌ لكل يمنيٍ أن يرفع رأسه عاليًا؛ فكرامته مستمدةٌ من إيمانه بأنه “عبد لله” وحده، لا يُخضع هامته لطاغوت. إنها عزةٌ تُولد من اليقين بأن القوة الحقيقية ليست في ترسانة الأسلحة، بل في القلب الذي لا يخشى إلا الله. فبينما يعيش الآخرون في رعبٍ من تقلبات التحالفات السياسية، ينعم اليمني بالطمأنينة التي يُغرسها الإيمان في روحه: ﴿إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا﴾.
ختامًا:
اليمني الحر ليس مجرد شعار؛ إنه هويةُ شعبٍ يُعلّم العالم أن الحق لا يُورث، بل يُنتزع بإرادة لا تعرف الانكسار. فليبتسم اليمني، وليُطلّ برأسه نحو السحاب، فالأمة التي تتوكّل على الله وتُقاتل في سبيله، لا بُدّ أن تُمزّق ظلام الظلم بشمس الحريّة. وإن طال الليل، ففجر النصر آتٍ بإذن الله، لأن حساب الأبطال ليس بأيدي البشر، بل بيد مالك السماوات والأرض.
المصدر
المصدر: يمانيون
إقرأ أيضاً:
العميد شمسان: الحظر البحري على السعودية يفتح مرحلة جديدة من الردع اليمني
وأوضح شمسان أن التطور المتسارع في القدرات الصاروخية وسلاح الجو المسيّر اليمني عزّز من قدرة صنعاء على فرض معادلات ردع جديدة، لافتًا إلى أن اليمن لم يعد في موقع الدفاع التقليدي، بل يمتلك أوراق قوة قادرة على التأثير في الأهداف الحيوية والاستراتيجية.
وأشار إلى أن إنهاء مرحلة خفض التصعيد جاء بعد سنوات من المماطلة وعدم تنفيذ الالتزامات، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة قد تشهد انتقالًا من سياسة التحذير إلى فرض واقع جديد يقوم على كسر الحصار وإنهاء العدوان والاحتلال، محذرًا من أن استمرار التصعيد سيقود إلى خيارات أوسع وأكثر تأثيرًا.
ولفت إلى أن أي نجاح في فرض معادلة كسر الحصار ستكون له انعكاسات على المشهد اليمني والإقليمي، لأنه يعتبر تحولًا في موازين القوة وإعادة صياغة قواعد الاشتباك في المنطقة، بما يفرض معادلات جديدة على أي مسار سياسي قادم.