أبرز 20 سلعة سترتفع أسعارها بأميركا بسبب رسوم ترامب
تاريخ النشر: 12th, April 2025 GMT
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن وقف مؤقت للرسوم "الجمركية المتبادلة" لمدة 90 يوما، لكنه أبقى على رسم جمركي موحّد بنسبة 10% على جميع الواردات للسوق الأميركية، مع استمرار فرض رسوم أعلى على بعض الصناعات الحيوية مثل الصلب والألمنيوم والسيارات.
كذلك فرض ترامب بدءا من يوم الأربعاء رسوما جمركية بنسبة 125% على جميع الواردات القادمة من الصين تضاف إلى 20% سابقة ليصبح المجموع 145%.
هذه الرسوم المرتفعة على الصين قد تؤثر بشكل واسع على الاقتصاد الأميركي، إذ إن العديد من السلع والمنتجات كالإلكترونيات والملابس المنخفضة السعر التي يشتريها الأميركيون تأتي من الصين، ومن ثم قد تؤدي الرسوم المرتفعة إلى زيادة في الأسعار للمستهلكين، وفقا لصحيفة نيويورك تايمز.
وقالت الدكتورة كاثرين روس أستاذة الاقتصاد بجامعة كاليفورنيا "من الصعب معرفة كيف سيتعامل تجار التجزئة مع هذه الزيادة في التكلفة. وسيتعين على مختلف الشركات، في مراحل مختلفة من سلسلة التوريد، تحديد تكلفة تحملها من خلال تقليص هوامش ربحها، أو تحميلها لعملائها"، وفقا لصحيفة الغارديان.
إعلانوعلى مدى الأشهر القليلة الماضية، ومع تهديد ترامب بفرض رسوم جمركية، قال قادة الأعمال من كبرى شركات التجزئة الأميركية مثل "وول مارت" و"بست باي" إنهم سيضطرون إلى تحميل المستهلكين التكاليف المتزايدة بسبب الرسوم الجديدة، وفقا للغارديان.
ويتوقّع أن يشهد المستهلك الأميركي موجة ارتفاعات في الأسعار تمتد من الفواكه الطازجة مثل التوت الأزرق، مرورا بالألبسة والمنسوجات، والسيارات، والإلكترونيات وصولا إلى المشروبات المستوردة والشوكولاتة، وفقا لنيويورك تايمز.
ما الصناعات الأكثر تضررا؟
وفقًا لتقديرات مختبر ميزانية جامعة ييل، ستكون واردات المنسوجات والسيارات والإلكترونيات من بين الأكثر تضررا، وذلك قد يؤدي إلى:
ارتفاع أسعار الملابس بنسبة تصل إلى 32.7%. زيادة أسعار المنسوجات غير الملبوسة بنسبة 18%. ارتفاع أسعار السيارات بنسبة 15.8%، أي ما يعادل زيادة تبلغ نحو 7600 دولار على متوسط سعر السيارة لعام 2024. زيادة أسعار المنتجات الطازجة بنسبة 6.2%. ارتفاع عام في أسعار المواد الغذائية بنسبة 4.5%. قطاع الإلكترونيات الأكثر تأثراوتنتج المصانع الصينية أكثر من نظيراتها في الولايات المتحدة وألمانيا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا مجتمعة، والعديد من المنتجات المستوردة إلى الولايات المتحدة تأتي من الصين. كما تمثل الصين المصدر الرئيسي للإلكترونيات الاستهلاكية في السوق الأميركية.
وقال الأستاذ المساعد في الاقتصاد التطبيقي والسياسات بجامعة كورنيل، ويندونغ زانغ، لصحيفة نيويورك تايمز، إن هذه الرسوم سيكون لها تأثير اقتصادي كبير، مشيرا إلى أن:
73% من الهواتف الذكية و78% من الحواسيب المحمولة و87% من أجهزة ألعاب الفيديو و77% من الألعاب المستوردةتأتي من الصين، وذلك يعني أن تأثير الرسوم الجمركية على هذا القطاع سيكون كبيرا للغاية.
إعلانوقد هرع المستهلكون الأميركيون إلى متاجر آبل بمختلف المدن الأميركية في الأيام الأخيرة لتحديث وشراء هواتف الآيفون الخاصة بهم، حيث يتم تصنيع المنتج الأكثر مبيعا للشركة في الصين، كما ذكرت وكالة بلومبيرغ.
وقد تشهد النسخة الأعلى ثمنا من الآيفون ارتفاعا في السعر لا يقل عن 350 دولارا، وفقا لشبكة "إن بي سي نيوز".
كما ستشهد الإلكترونيات أخرى، من أجهزة الحاسوب المحمولة إلى أجهزة التلفزيون مرورا بالكاميرات وأجهزة إرسال التلفزيون والراديو، قفزات مماثلة في الأسعار مُشكلة أكبر الإيرادات من نظام ترامب الجمركي، وذلك وفقا لتحليل بيانات التجارة الذي أجرته منظمة "غلوبال تريد أليرت"، وهي منظمة بحثية غير ربحية.
يستورد بعض أكبر تجار التجزئة الأميركيين الملابس والأحذية من دول آسيوية، منها الصين وبنغلاديش، وفيتنام التي أصبحت في السنوات الأخيرة مركزا صناعيا للشركات الأميركية الساعية إلى تجنب الحواجز التجارية مع الصين.
ويبدو أن هذا الوضع سيتغير مع دخول الرسوم الجمركية الجديدة البالغة 46% على المنتجات الفيتنامية حيز التنفيذ.
وقال مختبر ميزانية جامعة ييل إن رسوم عام 2025 الجمركية تؤثر بشكل غير متناسب على الملابس والمنسوجات والمنتجات الجلدية، حيث:
سترتفع أسعار المنتجات الجلدية بنسبة 35%. والملابس بنسبة 32.7%. والمنسوجات غير الملبوسة بنسبة 18%.وقالت مجموعة تجارية تمثل علامات تجارية كبرى، منها نايكي وسكيتشرز، لرويترز مؤخرا، إن الرسوم الجمركية تهدد برفع سعر حذاء الجري الذي يبلغ سعره 155 دولارا والمصنوع في فيتنام إلى 220 دولارا.
المركبات وقطع غيار السياراتدخلت الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب بنسبة 25% على المركبات المستوردة حيز التنفيذ بالفعل، مما يكلف الأميركيين مبلغا إضافيا يراوح بين 2500 إلى 20 ألف دولار لكل مركبة، اعتمادا على حجمها ونوعها، ومن المتوقع أن يبلغ التأثير على المستهلك الأميركي نحو 30 مليار دولار في العام الأول بالكامل، وفقا لتقديرات مجموعة أندرسون الاقتصادية.
إعلانويقول الخبراء إن ضرائب الاستيراد الإضافية المُرتقبة لا مفر منها حتى بالنسبة للسيارات المستعملة. ولا يزال الغموض يكتنف قطع غيار السيارات التي ستُعفى بموجب اتفاقية الولايات المتحدة والمكسيك وكندا التي تفاوض عليها ترامب خلال ولايته الأولى.
ومع ذلك، استوردت الولايات المتحدة نسبة قياسية بلغت 63% من إطاراتها (عجلات السيارات) العام الماضي من دول مثل تايلند (برسوم جمركية 37%) وكوريا الجنوبية (برسوم جمركية 25%).
وتحصل الولايات المتحدة على معظم مطاطها الطبيعي من دول أخرى، مما يعني أن المنتجين المحليين سيواجهون صعوبات كبرى أيضا، وفقا لشبكة "إن بي سي نيوز".
الأرز والقهوة الأرزوفقا لوزارة الزراعة الأميركية، يُستورد أكثر من ربع الأرز المبيع في الولايات المتحدة من دول مثل تايلند (التي تُفرض عليها رسوم جمركية بنسبة 36%) والهند (26%)، ومن المتوقع أن يشهد المستهلكون ارتفاعا في أسعار الأرز نتيجة زيادة ضرائب الاستيراد.
القهوةالولايات المتحدة هي ثاني أكبر مستورد للقهوة في العالم، حيث يأتي حوالي 80% من حبوب البن غير المحمصة من البرازيل وكولومبيا، وفقا لوزارة الزراعة الأميركية.
وبينما يخضع كلا البلدين لتعريفة ترامب الأساسية البالغة 10%، فإن موجات الجفاف الأخيرة في مناطق زراعة رئيسية قد دفعت الأسعار إلى الارتفاع هذا العام.
وفي المجمل، لا توجد سلعة في السوق الأميركية محمية بالكامل من تبعات الرسوم الجمركية. فالتأثير واسع النطاق، يمتد من المصنع إلى المتجر، ومن السلع الفاخرة إلى الحاجات اليومية.
وفي ما يلي قائمة بأهم 20 سلعة سترتفع أسعارها جراء رسوم ترامب.
أهم 20 سلعة سترتفع أسعارها بسبب رسوم ترامبفي ما يلي قائمة بأهم السلع والمنتجات التي سترتفع أسعارها في أميركا والنسبة المئوية للتغير في مستوى السعر بعد تعريفات ترامب الجمركية وفقا لمختبر ميزانية جامعة ييل الأميركية وذلك حتى تاريخ 7 أبريل/نيسان الجاري، علما أنه تم أخذ معيار "الأسعار الإجمالية" (Overall Prices) وليس سعر المنتجات المستوردة أو المحلية، ولكن السعر الإجمالي لكل سلعة حسب مختبر ميزانية جامعة ييل.
إعلان المنتجات الجلدية: 35% الملابس: 32.7% الصوف وشرانق دود القز: 21% الأرز المعالج: 19.7% المعدات والأجهزة الكهربائية: 18.9% المنسوجات: 18% المركبات وقطع الغيار: 15.8% المعادن الحديدية: 12% منتجات المطاط والبلاستيك: 11.9% الحواسيب والإلكترونيات والبصريات: 8.7% الخضراوات والفواكه والمكسرات: 6.2% منتجات الخشب: 5.7% المشروبات ومنتجات التبغ: 5.3% المنتجات الغذائية غير المصنفة: 5.1% المنتجات الورقية والنشر: 4.6% الغاز الطبيعي: 4.3% الزيوت والدهون النباتية: 3.7% السكر: 3.4% منتجات الألبان: 2.5% الحبوب غير المصنفة في موضع آخر: 2.4%
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات المنتجات الجلدیة الولایات المتحدة الرسوم الجمرکیة سترتفع أسعار رسوم جمرکیة من الصین من دول
إقرأ أيضاً:
الحرب التجارية تتجدد.. كيف تستعد الصين لجولة جديدة مع واشنطن؟
يشير تصاعد الحديث عن "الاستقرار الإستراتيجي" بين الولايات المتحدة والصين، في أعقاب قمة مايو/أيار بين الرئيسين الأمريكي دونالد ترمب والصيني شي جين بينغ، إلى مسعى لضبط التنافس ضمن أطر قابلة للإدارة.
ويتزامن ذلك مع اقتراب فرض الولايات المتحدة تعريفات جمركية عالمية جديدة، إلى جانب ترقب لقاء محتمل بين الزعيمين في واشنطن في سبتمبر/أيلول المقبل، مما يعكس مرحلة دقيقة تتداخل فيها السياسة مع الاقتصاد.
اقرأ أيضا list of 4 itemslist 1 of 4ترمب يستعد لفرض رسوم جمركية جديدة تستهدف 60 دولةlist 2 of 4الصين تكسب معركة الصورة.. هل بدأت مكانة أمريكا العالمية بالتراجع؟list 3 of 4الصين تصدر أكثر من مليون سيارة في شهر واحد رغم التعريفات الجمركيةlist 4 of 4حرب تجارية تتسع.. كيف تستخدم الصين سلاسل التوريد في معركتها مع الغربend of listفي هذا السياق، ركزت بعض الصحف الصينية على أبعاد متعددة للعلاقات الثنائية، من فهم الخطاب المتبادل إلى التفوق الصيني في بناء السفن ومحاولات واشنطن لموازنته، وصولا إلى القيود التجارية وتوقعات الردود المقابلة، مما يضعنا أمام السؤال الأهم، وهو هل نحن أمام تصعيد جديد في الحرب التجارية أم احتكاك اقتصادي يدار ضمن قواعد هذا الاستقرار؟
لا ينبغي أن يقتصر بناء المعرفة اللغوية على تلبية الاحتياجات الدفاعية، فضعف برامج اللغات المدنية، يفقد واشنطن المعرفة الثقافية والتاريخية والسياسية والاجتماعية اللازمة لفهم الصين
بواسطة شينغ يو وانغ
توافق لغوي واختلاف جوهريبحسب ما أوردته صحيفة ساوث تشاينا مورنينغ بوست ، ظهر مفهوم "الاستقرار الإستراتيجي" في بيانات الجانبين عقب لقاء الرئيسين في بكين في مايو/أيار الماضي، لكن بصياغتين مختلفتين تعكسان تباينا في الدلالة والرؤية.
فقد قدم البيت الأبيض العلاقة على أنها "بناءة على أساس الإنصاف والمعاملة بالمثل"، بينما اكتفت بكين بوصفها "علاقة ثنائية بناءة للاستقرار الإستراتيجي".
وتشير الصحيفة إلى أن هذا الاختلاف اللغوي ليس تفصيلا شكليا، بل يعكس فجوة أعمق في تفسير النوايا الإستراتيجية، إذ يرى محللون أن اللغة الصينية الرسمية "غامضة بشكل مقصود" بما يمنح القيادة مرونة سياسية، في حين تعاني واشنطن من صعوبات متزايدة في تفسير الخطاب الصيني بسبب تراجع قدراتها في الكوادر اللغوية والمعرفية.
إعلانووفقا لكايل تشان، الباحث في مركز جون إل ثورنتون الصيني في معهد بروكينغز "فإن تراجع الدعم الحكومي والاهتمام بين الطلاب الأمريكيين يترك فجوة كبيرة في القدرات اللغوية الصينية"، ويؤيده في هذا الرأي شينغ يو وانغ، الباحث في معهد سياسات جمعية آسيا ، الذي يشير إلى أهمية اتباع نهج أوسع لبرامج اللغة.
ويقول إنه "لا ينبغي أن يقتصر بناء المعرفة اللغوية على تلبية الاحتياجات الدفاعية فقط، فإذا ما ضعفت برامج اللغات المدنية، فقد تفقد واشنطن المعرفة الثقافية والتاريخية والسياسية والاجتماعية الأوسع اللازمة لفهم الصين كنظام متكامل".
تصعيد أم احتكاك مدروسفي السياق ذاته، أفادت صحيفة ساوث تشاينا مورنينغ بوست أن الولايات المتحدة تقترب من فرض إطار جديد لتعريفات جمركية عالمية، قد يشمل نحو 60 اقتصادا تمثل 99% من وارداتها، ويستند هذا التوجه إلى أدوات قانونية أكثر مرونة مثل المادة 301، بما يسمح بفرض رسوم موجهة وقابلة للتوسع.
وترى أليسيا غارسيا هيريرو، كبيرة الاقتصاديين لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك الاستثمار الفرنسي ناتيكس ، أن هذا الإطار يمثل "أداة إستراتيجية طويلة الأجل" وليس إجراءً مؤقتا، مشيرة إلى احتمال فرض رسوم إضافية أو قطاعية إذا استمرت اختلالات التجارة أو المخاوف الأمنية.
ورغم ذلك، ترجّح الصحيفة أن التأثير الفوري سيكون محدودا، وأن المسار العام يعكس "منافسة مُدارة" أكثر من كونه قطيعة كاملة، خاصة في ظل استقرار نسبي شهدته العلاقات هذا العام بعد فترة من التصعيد الجمركي المتبادل.
الإجراءات العقابية على قطاع صناعة السفن قد ترفع التكاليف على المستهلكين الأمريكيين إذا لم تقترن بإعادة بناء القدرة الإنتاجية المحلية
بواسطة ماثيو فونايول
رد مقيد وقنوات مفتوحةتجمع التقديرات التي نقلتها الصحيفة على أن بكين ستتجه إلى ردود "مقيدة ومدروسة"، تشمل تعريفات مستهدفة أو قيودا غير جمركية أو ضوابط على الصادرات، مع الحفاظ على قنوات التفاوض لتجنب تداعيات اقتصادية أوسع.
ويشير شو تيان تشن من وحدة الاستخبارات الاقتصادية إلى أن الإجراءات الأمريكية الحالية لا تستهدف الصين حصرا، وأن بكين قد "تقبل إلى حد كبير" هذه الرسوم إذا بقيت ضمن حدود معينة. ويضيف أن أي رد صيني سيكون "رمزيا في جوهره"، وقد يستخدم كورقة ضغط للحصول على تنازلات أمريكية في ملفات أخرى.
وتظل قضية "العمل القسري" أحد محاور الخلاف المستمرة منذ الولاية الأولى لترمب، حيث تستخدمها واشنطن لتبرير القيود التجارية، وهو ما يعزز الطابع السياسي للنزاع التجاري بين البلدين.
في موازاة ذلك، تبرز صناعة بناء السفن كجبهة جديدة في التنافس، وتفيد ساوث تشاينا مورنينغ بوست أن الكونغرس الأمريكي يدرس فرض تعريفات ورسوم موانئ وعقوبات تستهدف هذا القطاع، الذي بات يُنظر إليه كقضية اقتصادية وأمنية في آن واحد.
ويعكس هذا التوجه قلقا أمريكيا متزايدا من تفوق الصين، التي تستحوذ على أكثر من نصف الإنتاج العالمي للسفن التجارية، مقابل أقل من 1% للولايات المتحدة.
إعلانوأشار نواب أمريكيون، مثل النائب الديمقراطي عن ولاية كاليفورنيا آمي بيرا، إلى أن واشنطن "تتخلف أكثر فأكثر عن الصين" في هذا المجال.
وتتهم الولايات المتحدة الصين بالاعتماد على دعم حكومي لتوسيع هذا القطاع، وهو ما تنفيه بكين، مؤكدة أن تفوقها يعود إلى الابتكار والكفاءة الصناعية.
كما يحذر خبراء، مثل ماثيو فونايول، من أن الإجراءات العقابية قد ترفع التكاليف على المستهلكين الأمريكيين إذا لم تقترن بإعادة بناء القدرة الإنتاجية المحلية.
من الصدمة إلى الضغط
في المقابل، تقدم تقارير صحفية أخرى قراءة مغايرة للاتهامات الغربية، معتبرة أن مفاهيم مثل "صدمة الصين" و"الفائض الإنتاجي" وصولا إلى "الضغط الصيني" تعكس جميعها "سرديات مضللة".
وترى صحيفة تشاينا ديلي أن هذه المفاهيم تخلط بين التنافسية والممارسات غير العادلة، وتتجاهل دور الصين كمحرك للنمو العالمي، ويستشهد تقرير الصحيفة بدراسة لصندوق النقد الدولي عام 2025 خلصت إلى أن الصين ساهمت بشكل كبير في النمو الاقتصادي العالمي وتأثيراته الإيجابية.
كما تؤكد تشاينا ديلي أن صعود الصين الصناعي يستند إلى عوامل هيكلية مثل الاستثمار في البنية التحتية والتعليم والابتكار، وأن اندماجها في سلاسل القيمة العالمية يخلق فرصا للدول النامية بدلا من إقصائها.
في ضوء هذه المعطيات، توحي الصحف الصينية بأن العلاقات التجارية بين الصين والولايات المتحدة تتجه نحو نموذج هجين متشكل من تصعيد محسوب ضمن إطار "استقرار إستراتيجي"، إذ بينما تطور واشنطن أدوات ضغط أكثر مرونة واتساعا، تستعد بكين لردود انتقائية تحافظ على التوازن وتتفادى الانزلاق إلى مواجهة شاملة.
وحيث تتوسع ساحات التنافس لتشمل قطاعات إستراتيجية كصناعة السفن والتبادلات البحثية والعلمية، يبقى العامل الحاسم هو قدرة الطرفين على إدارة هذا الاحتكاك دون تقويض الاستقرار الاقتصادي العالمي، وهو ما تعكسه الدلالات اللغوية التي تؤكد التنافس وتقيّده في آن واحد.