هل أقطع قراءة القرآن وأرد السلام؟ ..دار الإفتاء تحسم الجدل
تاريخ النشر: 12th, April 2025 GMT
ورد سؤال إلى دار الإفتاء خلال البث المباشر عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، يقول فيه السائل: "أثناء قراءتي للقرآن مر بي شخص وألقى عليّ السلام، فهل يجوز أن أقطع القراءة لأرد عليه؟ أم أكتفي بالإشارة باليد؟ وهل عليّ ذنب إذا قطعت القراءة من أجل رد السلام؟".
وقد أجاب عن هذا السؤال الدكتور محمد عبد السميع، أمين الفتوى ومدير إدارة الفروع الفقهية بدار الإفتاء، موضحًا الأحكام المتعلقة بذلك.
أكد الدكتور عبد السميع أن إلقاء السلام سنة، أما رد السلام فواجب، وبالتالي فإن من لم يرد السلام وهو قادر على الرد يكون آثمًا، إلا في بعض الحالات التي يُعذر فيها الشخص لعدم ملاءمة الظرف للرد.
ونظم بعض العلماء هذه الحالات في أبيات شعرية شهيرة توضح المواضع التي لا يجب فيها الرد، مثل: من كان في الصلاة، أو أثناء الأكل أو الشرب، أو من كان يقرأ القرآن، أو في حال الذكر أو الدعاء، أو كان يخطب أو يُلبي، أو يقضي حاجة إنسانية، أو في أثناء إقامة الصلاة أو الأذان، أو كان طفلاً أو سكرانًا، أو فتاة يُخشى منها الفتنة، أو فاسق، أو ناعس أو نائم، أو في الحمام أو مجنونًا ، وبلغ عدد هذه الحالات 22 موضعًا لا يكون فيها الشخص آثمًا إن لم يرد السلام.
وبناءً على ذلك، أشار الدكتور عبد السميع إلى أنه لا يُستحب لقارئ القرآن أن يقطع قراءته ليرد السلام لفظًا، ولكن يجوز له أن يرد بالإشارة فقط، برفع اليد مثلًا، حتى لا يخرج عن حال التدبر والترتيل، كما أنه غير مطالب بالرد باللفظ ما دام منشغلًا بالقراءة.
هل يجوز إلقاء السلام على قارئ القرآن
أما فيما يخص إلقاء السلام على من يقرأ القرآن، فقد اختلف الفقهاء في حكمه، حيث أشار الإمام ابن حجر في كتابه "فتح الباري" إلى أن الواحدي قال: "الأولى ترك السلام على قارئ القرآن، فإن سُلِّم عليه كفاه الرد بالإشارة، وإن رد لفظًا فعليه أن يستأنف الاستعاذة ويُعيد القراءة".
فيما ذكر الإمام النووي في إجابته عن ذات السؤال: "الظاهر أنه يشرع السلام عليه، ويجب عليه الرد، إلا إذا كان الشخص منشغلًا بالدعاء ومستغرقًا فيه، فحينها يُكره السلام عليه لأنه يتنكد به ويتشتت قلبه".
من جانبه، أوضح الدكتور مجدي عاشور، المستشار السابق لمفتي الجمهورية، أن إلقاء السلام سنة عند جمهور العلماء، وهو سنة عين إذا كان السلام على فرد، وسنة كفاية إذا كان على جماعة، وإن كان الأفضل أن يسلم الجميع لتحصيل الأجر، أما رد السلام فهو فرض بالإجماع.
وأضاف الدكتور عاشور أن من دخل على أناس يصلون أو يقرأون القرآن، فالمشروع أن المصلي يرد بالإشارة، أما قارئ القرآن فيرد بالكلام.
واستدل على ذلك بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرد السلام بالإشارة أثناء الصلاة، وقد روي أنه كان جالسًا مع أصحابه، فجاء رجل وألقى السلام، فرد عليه النبي صلى الله عليه وسلم ثم خاطبه قائلًا: "ارجع فصل فإنك لم تصل".
وختم الدكتور عاشور بالإشارة إلى أن قراءة القرآن ليست فريضة بل سنة، وبالتالي لا حرج في إلقاء السلام على القارئ، ولا مانع من أن ينهي الآية التي يقرأها، ثم يرد السلام بعد ذلك دون ذنب أو حرج.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: قراءة القرآن رد السلام أمين الفتوى المزيد إلقاء السلام قراءة القرآن یرد السلام السلام على رد السلام
إقرأ أيضاً:
قراءة لبنانية لقرار استئناف الرحلات المباشرة مع أميركا
كتبت" الشرق الاوسط": انشغل اللبنانيون بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه أعطى توجيهاته للسماح لجميع شركات الطيران الأميركية بتسيير رحلات مباشرة إلى لبنان.وقال وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني أن الإعلان الرئاسي الأميركي «يشكل محطة تاريخية في مسار العلاقات بين لبنان والولايات المتحدة، لأنه يفتح الباب أمام إعادة وصل بلدنا بخط جوي مباشر انقطع لأكثر من أربعة عقود»، مشدداً على أن «أهمية هذه الخطوة لا تقتصر على قطاع الطيران، بل تمتد إلى الاقتصاد والاستثمار والسياحة، وإلى تسهيل حركة اللبنانيين المنتشرين في الولايات المتحدة، وتعزيز التواصل بينهم وبين وطنهم. كما أنه يحمل رسالة ثقة بلبنان وبالمدار الذي يقوده الرئيس جوزيف عون، ويؤكد أن استعادة ثقة المجتمع الدولي تبدأ بدولة قوية ومؤسسات فاعلة وشراكات قائمة على الاحترام المتبادل».
وعن الإجراءات التنفيذية المطلوب تنفيذها، يشرح رسامني أن «الإعلان الرئاسي هو الخطوة السياسية التي تفتح الباب أمام بدء العمل، لكنه بطبيعة الحال يحتاج إلى استكمال مسار فني وتنظيمي حتى يتحول إلى رحلات فعلية»، مضيفاً: «على الجانب الأميركي، ستتولى الجهات المختصة ترجمة التوجيه الرئاسي إلى الإجراءات التنظيمية اللازمة، فيما سيعمل لبنان، من خلال وزارة الأشغال العامة والنقل والهيئة العامة للطيران المدني وشركة مؤسسة مطار بيروت وسائر الإدارات والأجهزة المعنية، على استكمال كل المتطلبات الفنية والأمنية والتشغيلية المطلوبة، وسيكون من الضروري أيضاً تحديث اتفاقية النقل الجوي الثنائية بين لبنان والولايات المتحدة بما يواكب التطورات التي شهدها قطاع الطيران خلال العقود الماضية». وأضاف: «بعد استكمال هذه الإجراءات، يبقى القرار التشغيلي لشركات الطيران نفسها، التي تحدد مواعيد الرحلات وعددها وفقاً لاعتبارات الجدوى الاقتصادية وحجم الطلب، كما يحصل في أي سوق طيران في العالم».
من جهته، يعتبر رئيس لجنة الأشغال العامة والنقل النائب سجيع عطية أن للإعلان الرئاسي الأميركي بخصوص حركة الطيران بين البلدين «رمزية سياسية، إذ تمثل دعوة لكل دول العالم لتحذو حذوها؛ مما يعني دعماً معنوياً وسياسياً، وتأكيداً لنهج جديد في العلاقة بين البلدين».ويقول عطية : «صحيح أن هناك تحسينات كبيرة شهدها مطار بيروت في الآونة الأخيرة، لكن لا شك أن إعادة تسيير الطيران المباشر بين البلدين يفترض وجود إشراف أميركي مباشر للتأكد من ضوابط السلامة والأمن في المطار»، عادّاً أن للخطوة «أهمية اقتصادية كبيرة في ظل وجود مئات الآلاف المغتربين اللبنانيين في الولايات المتحدة الأميركية».
مواضيع ذات صلة تمهيدًا لاستئناف الرحلات المباشرة..سوريا وألمانيا توقعان اتفاقية نقل جوي Lebanon 24 تمهيدًا لاستئناف الرحلات المباشرة..سوريا وألمانيا توقعان اتفاقية نقل جوي