بيانات مسربة تكشف عن حملة إسرائيلية واسعة لقمع المحتوى الداعم لفلسطين على منصات ميتا
تاريخ النشر: 13th, April 2025 GMT
شنت حكومة الاحتلال الإسرائيلي حملة قمع شاملة للمنشورات على منصتي إنستغرام وفيسبوك، التي تنتقد "إسرائيل" أو حتى تدعم القضية الفلسطينية، ويظهر ذلك بامتثال شركة ميتا امتثلت لـ 94 بالمئة من طلبات الإزالة والضغوط الإسرائيلية منذ 7تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
وتُعدّ "إسرائيل" أكبر مُصدر لطلبات الإزالة عالميًا بفارق كبير، وقد حذت ميتا حذوها، موسعةً بذلك شبكة المنشورات التي تزيلها تلقائيًا، ومُنشئةً ما يُمكن تسميته بأكبر عملية رقابة جماعية في التاريخ الحديث.
وبحسب بيانات "ميتا" الداخلية التي حصل عليها موقع "دروب سايت نيوز"، أفاد مُطلعون على بيانات ميتا أن طلبات الإزالة الحكومية تُركز عمومًا على المنشورات التي ينشرها مواطنون داخل حدود تلك الحكومة، ما يجعل حملة "إسرائيل" فريدة من نوعها هو نجاحها في فرض رقابة على الخطاب في العديد من الدول خارج "إسرائيل".
علاوة على ذلك، قال مُطلعون إن مشروع الرقابة الإسرائيلي سيستمر في المستقبل، حيث سيعتمد برنامج الذكاء الاصطناعي الذي يُدرّب حاليًا على كيفية إدارة المحتوى على القرارات المستقبلية على الإزالة الناجحة للمحتوى الذي ينتقد الإبادة الجماعية الإسرائيلية.
وتكشف البيانات، التي جُمعت وقُدّمت إلى Drop Site News من قِبَل مُبلّغين عن المخالفات، عن الآليات الداخلية لـ"منظمة النزاهة" التابعة لشركة ميتا، وهي منظمة داخل الشركة مُكرّسة لضمان السلامة والمصداقية على منصاتها.
وتسمح طلبات الإزالة (TDRs) للأفراد والمنظمات والمسؤولين الحكوميين بطلب إزالة المحتوى الذي يُزعم أنه ينتهك سياسات ميتا، وتُشير الوثائق إلى أن الغالبية العظمى من طلبات إسرائيل - 95 بالمئة - تندرج تحت تصنيفات "الإرهاب" أو "العنف والتحريض" في ميتا.
وقد استهدفت طلبات "إسرائيل" بشكل كبير المستخدمين من الدول العربية وذات الأغلبية المسلمة في محاولة هائلة لإسكات الانتقادات الموجهة لـ"إسرائيل".
أكدت مصادر مستقلة متعددة داخل ميتا صحة المعلومات التي قدمها المُبلّغون عن المخالفات، وتُظهر البيانات أيضًا أن ميتا أزالت أكثر من 90,000 منشور امتثالًا لطلبات الإزالة التي قدمتها الحكومة الإسرائيلية.
كما قامت ميتا بتوسيع عمليات الإزالة الآلية بشكل كبير منذ 7 تشرين الاول/ أكتوبر، ما أدى إلى "اتخاذ إجراء" بشأن ما يقدر بنحو 38.8 مليون منشور إضافي عبر فيسبوك و انستغرام منذ أواخر عام 2023.
ويعني "اتخاذ إجراء" في مصطلحات فيسبوك أن المنشور تمت إزالته أو حظره أو قمعه.
وتتضمن جميع طلبات "الإبلاغ عن الإرهاب" الصادرة عن الحكومة الإسرائيلية بعد 7 تشرين الأول/ أكتوبر نص الشكوى نفسه، وفقًا للمعلومات المسربة، بغض النظر عن مضمون المحتوى الأساسي محل الطعن.
وذكرت مصادر أنه لا يوجد طلب إسرائيلي واحد يصف بدقة طبيعة المحتوى المبلغ عنه، على الرغم من أن الطلبات تتضمن روابط لما معدله 15 محتوى مختلفًا.
وبدلاً من ذلك، تنص التقارير ببساطة، بالإضافة إلى وصف لهجمات 7 تشرين الأول، أكتوبر على ما يلي: "هذا طلب عاجل بشأن مقاطع فيديو منشورة على فيسبوك تتضمن محتوى تحريضيًا، يحتوي الملف المرفق بهذا الطلب على رابط لمحتوى ينتهك المادتين 24(أ) و24(ب) من قانون مكافحة الإرهاب الإسرائيلي (2016)، الذي يحظر التحريض على الإرهاب، والإشادة بأعمال الإرهاب، وتحديد هوية المنظمات الإرهابية أو دعمها".
وتُخالف العديد من الروابط المادة 2(4) من قانون حماية الخصوصية (1982)، التي تحظر نشر صور في ظروف قد تُهين الشخص المُصوَّر، لاحتوائها على صور للقتلى والمصابين والمختطفين. إضافةً إلى ذلك، يُخالف محتوى التقرير المُرفق معايير مجتمع فيسبوك.
ويُعالج نظام إنفاذ المحتوى في ميتا البلاغات المُقدمة من المستخدمين عبر مسارات مُختلفة، بناءً على الجهة المُبلغة. يُمكن للمستخدمين المُنتظمين الإبلاغ عن المنشورات عبر وظيفة الإبلاغ المُدمجة في المنصة، مما يُؤدي إلى بدء المراجعة. عادةً ما تُصنّف المنشورات المُبلغ عنها أولاً على أنها مُخالفة أو غير مُخالفة بواسطة نماذج التعلم الآلي، مع أن مُشرفين بشريين يُراجعونها أحيانًا أيضًا.
وإذا عيّن الذكاء الاصطناعي درجة ثقة عالية تُشير إلى وجود انتهاك، فسيتم حذف المنشور تلقائيًا. إذا كانت درجة الثقة مُنخفضة، يُراجع المُشرفون البشر المنشور قبل اتخاذ قرار بشأن اتخاذ إجراء.
من ناحية أخرى، تمتلك الحكومات والمنظمات قنوات مُخصصة لبدء مراجعة المحتوى. وتحظى التقارير المُقدمة عبر هذه القنوات بأولوية أعلى، ويراجعها في الغالب مشرفون بشريون بدلاً من الذكاء الاصطناعي. بعد مراجعة التقارير، تُعاد إلى نظام الذكاء الاصطناعي الخاص بشركة ميتا لمساعدته على تقييم المحتوى المماثل بشكل أفضل في المستقبل. وبينما يُمكن للمستخدمين العاديين تقديم تقارير TDR، إلا أنه نادرًا ما يتم اتخاذ إجراء بشأنها. ومن المرجح أن تؤدي تقارير TDR المُقدمة من الحكومة إلى إزالة المحتوى.
وامتثلت ميتا بشكل ساحق لطلبات "إسرائيل"، باستثناء حساب الحكومة من خلال حذف المنشورات دون مراجعة بشرية، وفقًا للمُبلغين عن المخالفات، مع إعادة إدخال هذه البيانات إلى نظام الذكاء الاصطناعي الخاص بشركة ميتا.
وقد وجد تقرير صادر عن هيومن رايتس ووتش، يحقق في إشراف ميتا على المحتوى المؤيد لفلسطين بعد 7 تشرين الأول/ أكتوبر، أنه من بين 1050 منشورًا وثّقتها هيومن رايتس ووتش على أنها حُذفت أو حُجبت على فيسبوك أو إنستغرام، تضمن 1049 منها محتوى سلميًا داعمًا لفلسطين، بينما تضمن منشور واحد فقط محتوى داعمًا لإسرائيل.
أكد مصدر داخل منظمة النزاهة في ميتا أن المراجعات الداخلية لآلية الإشراف الآلي كشفت عن أن المحتوى المؤيد للفلسطينيين الذي لا ينتهك سياسات ميتا يُحذف بشكل متكرر. في حالات أخرى، وُجّهت "مخالفة" لمحتوى مؤيد للفلسطينيين كان ينبغي إزالته ببساطة، مما يشير إلى مخالفة أكثر خطورة. في حال تلقّى حساب واحد عددًا كبيرًا من المخالفات على المحتوى الذي ينشره، يُمكن حذف الحساب بأكمله من منصات ميتا.
وعندما أُثيرت مخاوف بشأن الإفراط في تطبيق القوانين ضد المحتوى المؤيد للفلسطينيين داخل منظمة النزاهة، قال المصدر إن القيادة ردّت بالقول إنها تُفضّل الإفراط في تطبيق القوانين ضد المحتوى الذي يُحتمل أن يُشكّل انتهاكًا، بدلًا من التفريط في تطبيقها والمخاطرة بترك المحتوى المخالف منشورًا على منصات ميتا.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة دولية الاحتلال ميتا فيسبوك انستغرام فيسبوك الاحتلال انستغرام ميتا المحتوى الفلسطيني المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الذکاء الاصطناعی اتخاذ إجراء تشرین الأول الذی ی
إقرأ أيضاً:
الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟
منذ أكثر من 10 سنوات، عندما اندفعت عربة مدرعة أوكرانية لتحطم حاجزا نصبه "الانفصاليون" الموالون لـ روسيا في مدينة ماريوبول، تحول الضابط الشاب ميخايلو دراباتي إلى أحد رموز المقاومة الأوكرانية.
واليوم يعود الرجل نفسه إلى الواجهة، لكن في ظرف أكثر تعقيدا، بعدما اختاره الرئيس فولوديمير زيلينسكي قائدا أعلى للقوات المسلحة خلفا للجنرال أوليكسندر سيرسكي، في خطوة لا تعكس مجرد تغيير للأشخاص بقدر ما تمثل تحولا في فلسفة إدارة الحرب التي تخوضها أوكرانيا ضد روسيا.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2عزلة القوة.. "الفراغ الأمريكي" يفاقم أزمة الشرعية الإسرائيليةlist 2 of 2الحرب التجارية تتجدد.. كيف تستعد الصين لجولة جديدة مع واشنطن؟end of listويرى تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز ، وأعده الكاتب مارك سانتورا أن تعيين دراباتي يأتي في لحظة توصف بأنها من أكثر مراحل الحرب حساسية، إذ تتزامن مع انتقال عسكري وسياسي معقد، في وقت تواجه فيه أوكرانيا حرب استنزاف طويلة أصبحت التكنولوجيا، ولا سيما الطائرات المسيرة، العامل الأكثر حسما فيها.
ويشير سانتورا إلى أن القائد الجديد البالغ من العمر 43 عاما، ينتمي إلى جيل جديد من الضباط الأوكرانيين الذين نشأوا بعد انهيار الاتحاد السوفييتي، ويؤمنون بأن مستقبل الحرب يعتمد على الابتكار والمرونة أكثر من اعتماده على أساليب القتال التقليدية.
ويوضح التقرير أن دراباتي يعد أحد أبرز مهندسي إستراتيجية "خط الطائرات المسيرة" التي تقوم على إنشاء نطاق قتالي متواصل خلف خطوط المواجهة يعتمد على الطائرات المسيرة الهجومية والاستطلاعية والأبراج الآلية، بدلا من الاكتفاء بخنادق ثابتة تتعرض باستمرار للهجمات الروسية.
وقد ساعد هذا الأسلوب -حسب الصحيفة- في إبطاء التقدم الروسي، ومنح القوات الأوكرانية فرصة لاستعادة زمام المبادرة في بعض الجبهات للمرة الأولى منذ سنوات.
غير أن التغيير العسكري لم يكن منفصلا عن أزمة سياسية داخلية، إذ يلفت سانتورا إلى أن قرار زيلينسكي بإقالة وزير الدفاع الإصلاحي ميخايلو فيدوروف، الذي كان يقود عملية تحديث الجيش وتوسيع استخدام الطائرات المسيرة والأنظمة الآلية، فجر احتجاجات في كييف ومدن أخرى، بعدما اعتبر كثير من العسكريين أن الرئيس انحاز في البداية إلى سيرسكي في خلافه مع الوزير حول مستقبل الحرب.
إعلانلكن اتساع الاحتجاجات، التي تحولت من المطالبة بإعادة فيدوروف إلى الدعوة لإقالة سيرسكي، دفع زيلينسكي في النهاية إلى تغيير القيادة العسكرية وتعيين دراباتي، المعروف بتأييده لرؤية فيدوروف القائمة على التكنولوجيا واللامركزية في اتخاذ القرار.
وترى صحيفة تايمز البريطانية -في تقرير لمراسلها مارك بينيتس- أن دراباتي لم يكتسب شهرته من مكتبه، وإنما من ساحات القتال.
ويستعيد بينيتس واقعة ماريوبول عام 2014، حين أمر دراباتي سائق المدرعة باقتحام الحاجز قائلا "انطلق بأقصى سرعة".
المهمة الجديدة للجنرال دراباتي تبدو أكثر تعقيدا بكثير من إنجازاته السابقة، إذ يتسلم منصبه وسط مجموعة من الأزمات المتشابكة، تبدأ من مشكلات التجنيد ونقص الأفراد، ولا تنتهي عند احتمال إطلاق روسيا موجة تعبئة جديدة
بواسطة مارك سانتورا
قائد جريءوتحول تسجيل تلك العملية إلى رمز متداول على وسائل التواصل الاجتماعي بعد إعلان تعيينه قائدا للجيش، باعتباره يجسد صورة القائد الجريء الذي يفضل المبادرة والمخاطرة على التردد.
وتضيف الصحيفة أن دراباتي واصل بناء سمعته خلال الحرب الحالية، إذ شارك في وقف التقدم الروسي نحو مدينة كريفي ريه، مسقط رأس زيلينسكي، وأسهم في تحرير خيرسون، قبل أن يتولى "قيادة القوات البرية" عام 2024، حين أعلن مباشرة عزمه على تنفيذ إصلاحات واسعة لمحاربة الفساد داخل المؤسسة العسكرية.
ورغم استقالة دراباتي بعد أشهر قليلة إثر مقتل عشرات الجنود في مراكز تدريب نتيجة ضربات روسية، معلنا أن القادة يجب أن يتحملوا مسؤولية إخفاقاتهم، فقد أعاده زيلينسكي بعد يومين فقط لقيادة القوات المشتركة، في خطوة عكست استمرار الثقة في قدراته العسكرية.
مهمات جديدة معقدةغير أن المهمة الجديدة تبدو أكثر تعقيدا بكثير من إنجازاته السابقة، إذ يقول تقرير نيويورك تايمز، إن دراباتي يتسلم منصبه وسط مجموعة من الأزمات المتشابكة، تبدأ من مشكلات التجنيد ونقص الأفراد، ولا تنتهي عند احتمال إطلاق روسيا موجة تعبئة جديدة، إضافة إلى حماية شبكة الطاقة الأوكرانية من الهجمات الشتوية، في وقت تتراجع فيه مخزونات الذخائر الخاصة بأنظمة الدفاع الجوي، فضلا عن ضرورة وقف التقدم الروسي البطيء في إقليم دونباس.
كما يواجه القائد الجديد تحديا سياسيا لا يقل صعوبة عن التحديات العسكرية، إذ سيكون مطالبا بالحفاظ على استقلالية القرار العسكري التي يدافع عنها الإصلاحيون، وفي الوقت نفسه التعامل مع ميل زيلينسكي إلى التدخل المباشر في إدارة العمليات الميدانية.
ويرى محللون -نقل عنهم كاتب التقرير مارك سانتورا- أن نجاح دراباتي لن يقاس فقط بما يحققه على الجبهات، وإنما أيضا بقدرته على إدارة هذه العلاقة الحساسة مع الرئاسة، ومنع تحول الخلافات السياسية إلى عبء إضافي على الجيش.
نهاية مرحلةفي المقابل، تقدم كارلوتا غال في صحيفة نيويورك تايمز قراءة موازية تركز على القائد المقال أوليكسندر سيرسكي، معتبرة أن إبعاده يمثل نهاية مرحلة كاملة في تاريخ الجيش الأوكراني.
وتقول غال إن سيرسكي كان أحد أبرز القادة الذين تصدوا للهجوم الروسي منذ الأيام الأولى للغزو عام 2022، وقاد معركة الدفاع عن كييف، ثم أشرف لاحقا على توسيع استخدام الطائرات المسيرة والروبوتات في ساحة القتال.
إعلانلكن الكاتبة ترى أن إنجازاته العسكرية لم تعد كافية لحمايته من الانتقادات المتزايدة، بعدما اتهمه كثير من الضباط باتباع أسلوب قيادة شديد المركزية، والإصرار على الاحتفاظ بمواقع عسكرية أصبحت غير قابلة للدفاع، وهو ما أدى -حسب منتقديه- إلى خسائر بشرية كبيرة.
صراع بين مدرستين
وتشير غال إلى أن الخلاف بين سيرسكي ووزير الدفاع السابق ميخايلو فيدوروف لم يكن مجرد نزاع شخصي، بل كان يعكس صراعا بين مدرستين مختلفتين في إدارة الحرب، الأولى تتمسك بقيادة تقليدية تعتمد على التسلسل الهرمي الصارم، والثانية تدعو إلى منح القادة الميدانيين حرية أكبر في اتخاذ القرار، وتسريع دمج التكنولوجيا والطائرات المسيرة والأنظمة الذكية في العمليات العسكرية.
وقد أدى هذا الصراع في النهاية إلى خروج الرجلين معا من المشهد، وإن كان تعيين دراباتي يوحي بأن رؤية فيدوروف الإصلاحية ما زالت تحظى بتأييد داخل دوائر صنع القرار.
وتضيف الصحيفة أن القائد الجديد يتبنى فلسفة تقوم على منح الوحدات المقاتلة صلاحيات أوسع للاستجابة السريعة لتغيرات الميدان، مع الاعتماد بصورة أكبر على البيانات الفورية وتقنيات الذكاء الاصطناعي والطائرات المسيرة.
أزمة الموارد البشريةويعتقد محللون أن هذه المقاربة قد ترفع كفاءة العمليات وتزيد من قدرة الجيش على مواجهة التفوق العددي الروسي، لكنها لن تكون كافية وحدها إذا لم تعالج أوكرانيا أزمة التجنيد المزمنة ونقص الموارد البشرية.
وتتفق صحيفة تايمز البريطانية مع هذا التقييم، لكنها تضيف بعدا سياسيا أوسع، إذ ترى أن تعيين دراباتي يمثل أيضا اختبارا للرئيس زيلينسكي نفسه، لأن الأزمة الأخيرة التي اندلعت عقب إقالة وزير الدفاع كشفت حجم التوتر داخل المؤسسة الحاكمة، وأظهرت أن الحرب لم تعد الساحة الوحيدة التي يواجه فيها الرئيس تحديات متزايدة.
وتنقل الصحيفة عن المحلل السياسي فولوديمير فيسينكو قوله إن ما جرى أبرز مرة أخرى أن السياسة الداخلية أصبحت نقطة الضعف الرئيسية في رئاسة زيلينسكي، وهو أمر قد ينعكس على مستقبله السياسي عندما تسمح الظروف بإجراء الانتخابات الرئاسية المؤجلة بسبب الحرب.