هاجم عدد من السودانيين في لاهاي الوفد الإماراتي، فور خروجه من محكمة العدل الدولية عقب جلسة استماع تتعلق بالدعوى التي رفعتها الحكومة السودانية ضد الإمارات.

واتهم السودانيون الوفد الإماراتي بتقديم دعم مادي وعسكري لقوات الدعم السريع في السودان، مما أدى إلى ارتكاب انتهاكات خطيرة بحق المدنيين.

وأظهرت مشاهد مصورة على مواقع التواصل الاجتماعي اندلاع التوترات بعد انتهاء الجلسة في محكمة العدل الدولية، حيث تجمع عدد من السودانيين أمام مبنى المحكمة واحتشدوا حول سيارات الوفد الإماراتي.



وعلى الرغم من محاولات الوفد مغادرة المكان بأمان، إلا أن الحشد من السودانيين استمر في محاصرتهم، مما دفع قوات الأمن الدولية إلى التدخل لحماية الوفد.

????اول مواجهه بين المجرم #الإمارات والضحية أصحاب الحق #السودان .
????متظاهرون #سودانيون يواجهون وفد
دولة #الإمارات أمام محكمة العدل الدولية يوم أمس. #الامارات_تقتل_السودانيين #السودان_يحاكم_الامارات_دولياً pic.twitter.com/dhvizLKrJV — ???? ???????? ???????????????????????????? (@YASIR_MOS91) April 11, 2025
وكان السودان قد رفع دعوى قضائية أمام محكمة العدل الدولية في 6 أذار / مارس 2025، حيث اتهم الإمارات بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، وذلك عبر دعم قوات الدعم السريع التي ارتكبت جرائم ضد الإنسانية في دارفور، خاصة ضد جماعة المساليت.


وتتهم الدعوى الإمارات بتقديم الدعم المالي والسياسي لقوات الدعم السريع، التي تسببت في مقتل وتهجير العديد من المدنيين.

وكان محكمة العدل الدولية قد حددت جلسات جديدة في 10 نيسان / أبريل 2025، لنظر في الدعوى المقدمة من السودان، والتي تشمل مطالب بتدابير مؤقتة ضد الإمارات.

ومن جانبها نفت دولة الإمارات الاتهامات التي وجهها السودان أمام محكمة العدل الدولية، ووصفت وزارة الخارجية الإماراتية الدعوى بأنها "لا أساس لها من الصحة"، معتبرة أنها محاولة دعائية تهدف إلى تحويل الأنظار عن النزاع الداخلي السوداني.

كما أكدت الإمارات أنها ستطلب من المحكمة رفض الدعوى بالكامل، مشددة على التزامها بالقانون الدولي ودعمها للاستقرار في السودان والمنطقة.

واندلعت الحرب في السودان في 15 نيسان / أبريل 2023، إثر تفجّر الصراع بين الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو حميدتي، بعد شهور من التوتر السياسي والأمني وسط خلافات حادة حول دمج قوات الدعم السريع داخل الجيش.


تحولت المواجهات سريعًا إلى حرب مدمّرة امتدت من الخرطوم إلى دارفور ومناطق أخرى، وأسفرت عن آلاف القتلى وملايين النازحين، إضافة إلى تفاقم الأزمة الإنسانية.

وبحسب تقارير موثقة، وجهت اتهامات لقوات الدعم السريع بارتكاب مجازر وانتهاكات ممنهجة، لا سيما ضد المدنيين في غرب دارفور، مما شكّل أساساً للدعوى التي رفعها السودان ضد الإمارات.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية السودانيين الإماراتي العدل الدولية السودان الإمارات العدل الدولية وفد الامارات المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة محکمة العدل الدولیة الدعم السریع أمام محکمة من السودان

إقرأ أيضاً:

السودان.. انتقال القتال إلى الأُبَيِّض يفاقم المخاطر العسكرية والإنسانية

الخرطوم- احتدام الاشتباكات المسلحة في الآونة الأخيرة بمحيط مدينة الأُبَيِّض، عاصمة ولاية شمال كردفان غربي السودان، أثار مخاوف متزايدة بشأن تغير الموازين العسكرية وتفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد.

يؤكد خبراء أن السيطرة على الأُبَيِّض تحمل أهمية حاسمة لوحدة أراضي السودان، محذرين من أن أي تصعيد عسكري في المدينة قد يعرّض مئات الآلاف من المدنيين لكارثة إنسانية جديدة.

** هجمات ممنهجة من "الدعم السريع"

وفي حديثه للأناضول، قال الباحث في وقف "سيتا" التركي للدراسات السياسية والاقتصادية والاجتماعية تونتش دميرطاش إن البعد العسكري لا يمكن تجاهله في الصراع الدائر بالسودان، متهما "قوات الدعم السريع" بشن هجمات ممنهجة على المدنيين والسعي إلى إضعاف القدرات المؤسسية للدولة.

ورأى أن من المهم أن يوقف الجيش السوداني تقدم قوات الدعم السريع، ويحمي المناطق الاستراتيجية، ويعيد ترسيخ سلطة الدولة.

وأضاف: "دون ضغط عسكري سيكون من الصعب للغاية الحد من هجمات قوات الدعم السريع على المدنيين، ومنع محاولات إقامة إدارة موازية، وحماية سيادة البلاد".

وشدد دميرطاش على أن النجاح العسكري وحده لن يكون كافيا، موضحا أن قدرات "الدعم السريع" تعتمد إلى حد بعيد على أسلحة وتمويل وإمكانات لوجستية وشبكات من المرتزقة تأتي من الخارج.

وأشار إلى أن استمرار هذا الدعم سيجعل تثبيت المكاسب الميدانية أكثر صعوبة، وقد يعزز سيناريوهات التقسيم الفعلي للسودان مع إطالة أمد الحرب.

وبناء عليه، يرى دميرطاش ضرورة دعم التحرك العسكري بمبادرات دبلوماسية ومساندة دولية وعقوبات تستهدف شبكات الإمداد الخارجية.

وأوضح أن التوصل إلى حل سياسي حقيقي لن يكون ممكنا إلا بعد الحد من قنوات الدعم الخارجي لقوات الدعم السريع.

** أهمية وثقل الأُبَيِّض

ولفت الخبير التركي إلى أن الأُبَيِّض ليست مدينة مهمة فحسب، بل تمثل عقدة حيوية للتحركات العسكرية والتدفقات اللوجستية وخطوط الإمداد، لا سيما أنها تقع عند تقاطع طرق تربط الخرطوم بإقليم دارفور وجنوب البلاد.

وقال إن "الدعم السريع" تتبع في المدن استراتيجية لا تستهدف المواقع العسكرية فحسب بل تطال الحياة المدنية أيضا، مضيفا أن الهجمات على البنية التحتية للكهرباء ومستودعات الوقود وشبكات النقل تهدف إلى جعل المدن غير صالحة للعيش.

وتوقع دميرطاش أن تتركز الاشتباكات خلال الفترة المقبلة حول منشآت الطاقة وممرات الإمداد وشبكات النقل، بدلا من مراكز المدن وحدها.

وتابع: "حماية الأُبَيِّض بالنسبة للجيش السوداني لا تحمل أهمية عسكرية فقط، بل تعد ضرورية أيضا لاستمرار الحياة المدنية والحفاظ على ترابط شرق البلاد وغربها".

وبشأن حظر الأسلحة، أوضح دميرطاش أن على المجتمع الدولي التمييز بين الدولة والجماعات المسلحة غير الحكومية، مبينا أن العقوبات ينبغي أن تستهدف قوات الدعم السريع والجهات الداعمة لها التي تعمل ضد الدولة السودانية.

وشدد على ضرورة أن تشمل العقوبات الشركات وشبكات التمويل والجهات المستفيدة من تجارة الذهب والآليات اللوجستية التي تسهم في إبقاء القدرات العسكرية لقوات الدعم السريع.

وأكد أن تعزيز مؤسسات الدولة وإقامة أرضية سياسية شاملة خلال مرحلة إعادة الإعمار أمران حيويان لتحقيق سلام دائم.

** المدنيون يدفعون الثمن

من جانبه، قال رئيس منظمة "مشاد" لحقوق الإنسان أحمد عبد الله إن الوضع الإنساني في مناطق الصراع بالسودان "بلغ مستوى حرجا".

وأوضح أن ملايين المدنيين يواجهون التهجير وانهيار الخدمات الأساسية وصعوبات في الحصول على الغذاء والرعاية الصحية والمياه النظيفة.

وتابع: "المدنيون السودانيون عالقون بين أطراف الصراع في مناطق عديدة، ويدفعون الثمن الأكبر من أرواحهم وكرامتهم وأمنهم ومستقبلهم".

** انتهاكات دارفور

وقال عبد الله إن منظمته وثقت انتهاكات جسيمة وممنهجة ارتكبتها جماعات مسلحة ضد المدنيين في دارفور.

وأوضح أن عمليات القتل المتعمد والعنف الجنسي والتهجير القسري وإحراق القرى والمخيمات واستهداف البنية التحتية المدنية تمثل انتهاكات واضحة للقانون الدولي.

وأضاف أن تقارير دولية مستقلة كشفت أيضا عن انتهاكات جسيمة في دارفور قد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وشدد عبد الله على ضرورة محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة لتحقيق سلام دائم، ومنع إفلات مرتكبيها من العقاب.

** خطر إنساني

وحذر من أن المدنيين في الأُبَيِّض يواجهون بدورهم مخاطر مرتفعة للغاية، مبينا أن توسع العمليات العسكرية وتعثر إيصال المساعدات الإنسانية قد يعمقان الأزمة في المدينة.

وأضاف أن أي تصعيد عسكري داخل الأُبَيِّض أو في محيطها قد يؤثر في مئات الآلاف من المدنيين، داعيا أطراف الصراع كافة إلى الالتزام بتعهداتها بموجب القانون الدولي الإنساني، وعدم استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية.

كما دعا الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والشركاء الدوليين إلى اتخاذ خطوات عاجلة لمنع اتساع الأزمة، محذرا من أن استمرار التقاعس قد يؤدي إلى كارثة إنسانية جديدة في شمال كردفان.

مقالات مشابهة

  • الوفد الوطني يدلي بتصريحات جديدة بشأن الحصار السعودي
  • قائم بالأعمال جديد يتسلم مهامه بسفارة السودان في لبنان ويبحث التحديات الإنسانية والحقوقية
  • حصيلة صادمة.. اللجنة الدولية للصليب الأحمر تكشف عدد المفقودين في السودان
  • وزير الدفاع السوداني: الجيش يحقق تقدماً في 3 ولايات والدعم السريع يعيش حالة تشظٍ
  • إنهاء ملاحقة عبد الله بندة أمام الجنائية الدولية وإبطال مذكرة توقيفه
  • خبراء: تحركات إقليمية قد تعيد رسم مسار الحرب في السودان
  • لقاء سري في بريطانيا يجمع الإمارات بـالدعم السريع.. الخرطوم تحتج
  • محكمة أمريكية تحدد موعد محاكمة «مادورو» وزوجته
  • مقتل 6 سودانيين بينهم طفلان بغارة على سوق شمالي كردفان
  • السودان.. انتقال القتال إلى الأُبَيِّض يفاقم المخاطر العسكرية والإنسانية