وفود من 10 دول تتفقد وحدات الإسكان الاجتماعي.. ومي عبد الحميد: التجربة المصرية رائدة
تاريخ النشر: 13th, April 2025 GMT
استقبلت مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، عددًا من المسؤولين بالبنوك المركزية لعشر دول وهى: طاجيكستان، وكينيا، وبنجلاديش، وباكستان، والمغرب، ومصر، وسورينام، وتنزانيا، وزامبيا، وزيمبابوى، وذلك خلال زيارتهم الميدانية للوحدات السكنية المنفذة ضمن المبادرة الرئاسية سكن لكل المصريين للمواطنين منخفضي ومتوسطي الدخل ومبادرة العمارة الخضراء بمدينة حدائق العاصمة.
وجاء ذلك بحضور مسؤولين من البنك المركزي المصري و المهندس كمال بهجات، نائب الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، والسيد المهندس عمار مندور، رئيس جهاز مدينة حدائق العاصمة، وعدد من المسؤولين.
تمويل الإسكان الميسروتأتي هذه الزيارة استجابة للدعوة التي وجهتها مي عبد الحميد للوفود للمشاركة ضمن فعاليات ورشة عمل "تمويل الإسكان الميسر" خلال كلمتها بالورشة، والتي نظمها تحالف الشمول المالي AFI والبنك المركزي المصري ومنظمة هابيتات للمستوطنات البشرية.
سكن لكل المصريينوفي بداية كلمتها، أوضحت مي عبد الحميد الوضع الفعلي لتنفيذ الوحدات السكنية بمبادرة "سكن لكل المصريين" للمواطنين منخفضي ومتوسطي الدخل بمدينة حدائق العاصمة، والتي تعد واحدة من أحدث المدن الجديدة المنفذة على مستوى الجمهورية والأقرب للعاصمة الإدارية الجديدة.
حدائق العاصمةوأضافت أن الصندوق قد نفذ بمدينة حدائق العاصمة اكثر من ١٢٨ الف وحدة سكنية للمواطنين منخفضي ومتوسطي الدخل، كما تم توفير عدد من الخدمات، مثل الخدمات التعليمية بواقع ١١ مدرسة و١٦ حضانة، بالإضافة إلى الخدمات الرياضية وهو ما ينعكس في وجود مركزي شباب، و١٠ ملاعب خماسي، فضلًا عن توافر الخدمات الطبية بواقع ٣ وحدات و٧ مراكز طبية.
وتطرقت مي عبد الحميد إلى المؤشرات الحالية للمبادرة الرئاسية سكن لكل المصريين للمواطنين منخفضي ومتوسطي الدخل على أرض الواقع، وما تم إنجازه بالمحافظات والمدن الجديدة، وما يجري العمل على إنجازه وطرحه خلال الفترة المقبلة.
وأوضحت أنه تم الانتهاء من تنفيذ ٧٢٢ الف وحدة سكنية، وتخصيص ٦٤٩ ألف، وجار بناء ٢٩٨ ألف وحدة سكنية، كما طرح الصندوق ٧٩ ألف وحدة سكنية ضمن الإعلان الأخير سكن لكل المصريين5 والذي شهد إقبالًا غير مسبوق منذ طرح البرنامج وجار طرح إعلان سكن لكل المصريين ٧ في الفترة المقبلة، كما بلغ حجم التمويل العقاري الممنوح للمستفيدين حتى الآن نحو 82.86 مليار جنيه، والدعم النقدي 10.13 مليار جنيه.
وأوضحت مي عبد الحميد أن هناك عدة صور للدعم يحصل عليها المواطن، ومنها الدعم النقدي المباشر، والذي يقدمه صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري بناءً على حدود الدخل الخاصة بالمواطن المستفيد بالوحدة السكنية.
وأضافت أن هناك الدعم النقدي غير المباشر، والذي يحصل عليه المواطن في عدة صور، مثل دعم قيمة الأرض، وقيمة المرافق، ودعم سعر الفائدة، ويزيد مجموعها عن أكثر من ٥٠% من ثمن الوحدة السكنية.
وأبرزت الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري دور مبادرة التمويل العقاري، والتي أطلقت في ٢٠١٤ في اتاحة تمويل مستدام للمبادرة الرئاسية سكن لكل المصريين، واستمرت المبادرة في ٢٠١٩ من خلال سداد دعم الفائدة بمعرفة وزارة المالية عبر مخصصات برامج الحماية الاجتماعية، وهو ما ساهم في خفض سعر الوحدة السكنية وزيادة الإقبال عليها.
وتناولت مي عبد الحميد الأثر الإيجابي للمبادرة الرئاسية سكن لكل المصريين على جودة الحياة المقدمة للمواطنين، حيث ساعدت على نقلهم إلى مناطق افضل تخطيطا تتيح جودة حياة ، كما ركز صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري على توفير بيئة محيطة مناسبة تساهم في دعم حياة الأسر وأبنائهم.
وأوضحت أن ذلك يتضمن الاهتمام بالمساحات الخضراء والتي تغطي مساحات كبيرة من المناطق التي تشهد تنفيذ وحدات سكنية، وكذلك الاهتمام بتوفير مختلف أنواع الخدمات مثل المدارس والمستشفيات والحضانات والمحال التجارية، بالإضافة إلى توفير وسائل نقل مناسبة.
وانتقل الوفد إلى تفقد الوحدات السكنية المنفذة ضمن البرنامج الرئاسي سكن لكل المصريين بمدينة حدائق العاصمة، وكذلك تفقد وحدة سكنية ضمن مبادرة العمارة الخضراء، بالإضافة إلى تفقد المساحات الخضراء المنفذة بالمشروع وكذلك الخدمات التي تم توفيرها للمواطنين المنتقلين.
وأوضحت مي عبد الحميد لهم أن برنامج الرئيس الذي ينفذه صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري ساهم في زيادة الرقعة العمرانية بمصر من ٧% إلى ١٤%، وتعد مدينة حدائق العاصمة خير مثال على ذلك، حيث كانت عبارة عن منطقة صحراوية بالكامل منذ عدة سنوات فقط.
واستعرضت الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري خلال الجولة ما تم إنجازه من خطوات من قبل الدولة المصرية لتشجيع المواطنين على الانتقال لوحداتهم السكنية بالمدينة، مثل توفير شبكة مواصلات قوية بالمدينة خصوصًا على مستوى القطار الكهربائي LRT، وتوفير مساحات خضراء واسعة بالمدينة بما يجعلها أكثر جذبا للجمهور، وكذلك الخدمات الصحية والتعليمية وغيرها التي يتم توفيرها للمواطنين.
وأوضحت مي عبد الحميد أن هذه المبادرة من المبادرات الرائدة في توفير السكن صديق البيئة للمواطنين منخفضي الدخل، كما شهدت تعاونا بين الصندوق والعديد من الجهات والمؤسسات المحلية والدولية، مثل البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية والمركز القومي لبحوث الإسكان والبناء.
وأشارت الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري إلى أن مبادرة العمارة الخضراء تعد أول نموذج صديق للبيئة في أفريقيا، كما تعتمد على نظام "التصنيف الهرم الأخضر" (GPRS) المصري.
واوضحت أن مبادرة "العمارة الخضراء" تستهدف خفض استهلاك الطاقة بنسبة 27%، وانبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة 33%، واستهلاك المياه بنسبة 40%، مع تقليل النفايات الصلبة بنسبة 70%.
ولفتت مي عبد الحميد الى أنه تم اعتماد أكثر من 25,000 وحدة وفق تصنيف الهرم الأخضر في مدن مختلفة مثل حدائق العاصمة ومدينة أسوان الجديدة، والعبور الجديدة، والعاشر من رمضان.
وقالت الرئيس التنفيذي للصندوق أنه على الرغم من أن تكلفة بناء الوحدات السكنية الخضراء أعلى من نظيراتها المعتادة إلا أن النتائج البيئية لها سوف تسهم في تعويض هذه الفروق.
كما أوضحت أن الصندوق حصد شهادات تقييم تصميم الإسكان الأخضر في ٤ مدن وهي العاشر من رمضان والعبور الجديدة وأسوان الجديدة وحدائق العاصمة بواقع ٢٥٤٩٤ ألف وحدة سكنية صديقة للبيئة، وهو ما يؤكد أن هذه الوحدات متوافقة مع نظام تقييم الهرم الأخضر.
واكدت الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري أن المبادرة الرئاسية سكن لكل المصريين تحظى بإشادة من جميع الوفود التي زارتها، كما أبدى العديد من الدول رغبتها في نقل التجربة المصرية في توفير السكن الملائم للمواطنين منخفضي ومتوسطي الدخل.
وأضافت مي عبد الحميد أن صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري حصد أيضًا عددا من الجوائز، ومنها جائزة "الابتكار في فئة السياسات العامة"، ضمن فعاليات منتدى الإسكان في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا "MENA HOUSING FORUM"، ونظمته مؤسسة "Habitat for Humanity" بالقاهرة، وكذا جائزة "SHARKROOM"، لأفضل الابتكارات والمبادرات في مجال الإسكان على مستوى القارة الأفريقية، وذلك على هامش المؤتمر الـ38 للاتحاد الأفريقي لتمويل الإسكان "AUHF".
وأضافت الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري: حصدنا أيضاً المركز الثاني بجائرة الإدارة المبتكرة "Innovative Management Award" لعام ٢٠٢٢، ضمن فعاليات المائدة المستديرة الـ41 لمؤسسة الرابطة الأفريقية للإدارة العامة "AAPAM"، والتي عقدت في كيب تاون بجنوب أفريقيا.
وفي ختام الزيارة، عبر الحضور عن سعادتهم بما لمسوه من مستوى التشطيبات وجودتها، حيث أكدوا أن التجربة المصرية في توفير السكن الملائم للمواطنين رائدة وتحتاج للدراسة لتحقيق المزيد من الاستفادة منها.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الإسكان الاجتماعي التمويل العقاري البنك المركزي المصري سكن لكل المصريين متوسطي الدخل منخفضي الدخل المزيد صندوق الإسکان الاجتماعی ودعم التمویل العقاری للمواطنین منخفضی ومتوسطی الدخل الرئاسیة سکن لکل المصریین بمدینة حدائق العاصمة العمارة الخضراء ألف وحدة سکنیة عبد الحمید
إقرأ أيضاً:
حظر وسائط التواصل الاجتماعي على أساس السن لن يجعل الأطفال أكثر أمانا، لكن هذا الحل يفي بالغرض
عندما انضممت إلى شركة Facebook في عام 2009، كنت أؤمن بالرسالة التي تبنّاها مؤسس الشركة مارك زوكربيرج: ربط وتمكين الناس في مختلف أنحاء العالم. ونحن جميعا نعرف كيف انتهى الأمر. تركز شركة Meta، التي أصبحت الآن الشركة الأم لشركات Facebook وInstagram، وWhatsApp، على توليد أكبر قدر ممكن من التفاعل، الأمر الذي أدى إلى ظهور منصات تسبب الإدمان، وتؤجج الغضب، وتنشر معلومات مضللة، وتستقطب المستخدمين.
عملت في شركة Facebook لمدة 15 عاما قبل أن أصبح مُبلِـغة عن الفساد. كنت حاضرة في الغرف التي عمل فيها أشخاص أذكياء على تطوير وتسويق سِمات وميزات تشجع على الاستخدام القهري ــ التمرير المتواصل، والتشغيل التلقائي، وموجزات الأخبار القائمة على الخوارزميات. اتُخذت خيارات التصميم هذه عن عمد، بهدف تعظيم الأرباح قبل أي شيء آخر.
ما يدعو إلى التفاؤل أن العالم بدأ يدرك الأضرار التي تسببها وسائط التواصل الاجتماعي، خاصة بين الشباب. في أوائل يوليو، قدمت لجنة مستقلة تقريرها النهائي حول الكيفية التي يتسنى بها للاتحاد الأوروبي حماية الأطفال على الإنترنت إلى رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ومن المتوقع التوصل إلى اقتراح تشريعي بعد انتهاء الصيف.
في حين أن العديد من دول الاتحاد الأوروبي تخطط لفرض حظر شامل على أساس العمر، فإن التقرير يدعو إلى حظر سِمات التصميم الضارة بشكل مباشر ــ وهي استراتيجية يدعمها الإجماع العلمي والرأي العام . إذا كانت الحكومات تريد حقا الحفاظ على سلامة الأطفال، فيجب عليها أن تطلب من منصات التواصل الاجتماعي إثبات سلامتها ــ كما هو مطلوب بالفعل من شركات الأغذية وشركات تصنيع السيارات ــ لاكتساب القدرة على الوصول إلى سوق المراهقين.
يتعامل نهج الحظر الشامل مع وسائط التواصل الاجتماعي المسببة للإدمان على أنها أمر لا مفر منه. لكنها ليست كذلك. إنها نتاج سنوات من الضغوط من جانب الشركات وعزوف الحكومات عن فرض الضوابط. بذات القدر من الأهمية، يجب أن نعلَم أن هذا النهج غير فعّال. في ديسمبر الماضي، قادت أستراليا العالَم في فرض أول حظر على استخدام الـقُصَّر لوسائط التواصل الاجتماعي عندما منعت المستخدمين دون سن 16 عاما من امتلاك حسابات. وفي مارس، أشار تقرير الامتثال الصادر عن مفوض السلامة الإلكترونية إلى ثغرات إنفاذ كبرى وعدم حدوث انخفاض في بلاغات التنمر الإلكتروني أو الإساءة القائمة على الصور. وفي أبريل، كان أكثر من نصف الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و15 عاما لا يزالون يمتلكون حسابات نشطة.
نتيجة لهذا، بدأت أستراليا أيضا تستهدف السِمات الضارة التي ثبت أنها تضر بصحة الأطفال ورفاهتهم. على نحو مماثل، بدأت كندا، وإسبانيا، والبرازيل، وألمانيا تدرك أهمية إلقاء المسؤولية على عاتق شركات التكنولوجيا لضمان سلامة تصميم منصاتها.
يتعين على مزيد من الحكومات أن توجه اهتمامها نحو حظر سِمات التصميم التي تضر بالأطفال، ومن ثم إلزام شركات التكنولوجيا بمعايير أمان صارمة يجرى التحقق منها من قِـبَـل أطراف ثالثة. أكثر من 170 منظمة وَقَّـعَـت على عريضة تدعو إلى اتباع نهج "السلامة بموجب التصميم"، وأصدرت الجمعيات الخيرية في المملكة المتحدة إرشادات حول الشكل الذي قد تتخذه هذه المعايير. علاوة على ذلك، حظي هذا الموقف بتأييد جماهيري واسع. في استطلاع رأي أُجري مؤخرا في خمس دول أوروبية، قال ثلاثة أرباع البالغين الذين شملهم الاستطلاع إنهم يريدون نهج "السلامة بموجب التصميم" في وسائط التواصل الاجتماعي، بحيث يصبح وصول الأطفال إلى المنصات مستحيلا إلى أن تَـثبُت سلامتها.
امتدت المناقشة أيضا إلى قاعات المحاكم. في فبراير، أصدرت المفوضية الأوروبية تحذيرا لتطبيق TikTok يلزمه بتعديل تصميمه الذي يسبب الإدمان أو مواجهة غرامات تصل إلى 6% من إيراداته. ومؤخرا، وَجَدَ قرار أولي صادر عن المفوضية أن شركة Meta تقاعست عن تقييم مخاطر الإدمان الناجمة عن التمرير اللانهائي وأَسر الانتباه، والذي يجعل الشركة مخالفة لقانون الخدمات الرقمية (DSA). وفي الولايات المتحدة، تسعى أربع ولايات إلى جمع 1.4 تريليون دولار كغرامات من شركة Meta لأنها صممت Facebook وInstagram بطريقة تسبب الإدمان بين المستخدمين الشباب.
تشكل إمكانية التشغيل البيني إصلاحا آخر يستحق النضال من أجله. فإذا تبادلت منصات التواصل الاجتماعي البيانات، يصبح بوسع المستخدمين التحول إلى بدائل أكثر أمانا دون أن يخسروا شبكاتهم. بهذه الطريقة، لن يقعوا في فخ عندما تُـشـتَرى إحدى المنصات، على سبيل المثال، من قِبَل ملياردير ينتمي إلى اليمين المتطرف فيحولها إلى بؤرة للتطرف.
في نهاية المطاف، تعتمد جميع الإصلاحات على آليات إنفاذ قوية. حاولت الحكومات تنظيم منصات التواصل الاجتماعي باستخدام الالتزامات الطوعية وقوانين كتلك المعمول بها في أستراليا، التي تفرض غرامات على المخالفات. لكن الشركات الأكثر ربحية في العالم قد تتحمل هذه الغرامات ببساطة باعتبارها تكلفة لممارسة الأعمال. يجب أن تكون العواقب ضخمة بالقدر الذي يجعل من غير الممكن احتسابها في التكاليف.
الآن، تحظى أوروبا، التي تتمتع بسجل حافل في تشكيل البيئة التنظيمية العالمية، بالفرصة لقيادة العالم في وضع ضوابط فعّالة وذات مغزى لسلامة الأطفال على الإنترنت. من الـمُـشَـجِّع أن فون دير لاين ــ التي، على الرغم من تحذيرات الخبراء، أَصَرَّت طوال معظم العام الماضي على فرض حظر شامل على أساس العمر ــ أشارت إلى اتجاه جديد، قائلة: "القاعدة في أوروبا هي السلامة بموجب التصميم" عند إعلانها عن التقرير النهائي الصادر عن اللجنة المستقلة. ورغم أن التقرير يوصي بفرض قيود عمرية، فإنه يصنفها على أنها مؤقتة ريثما يُـعاد تصميم السِمات التي تسبب الإدمان والضرر. كما يضع التقرير عبء إثبات سلامة وسائط التواصل الاجتماعي على عاتق شركات التكنولوجيا، وليس الهيئات التنظيمية.
يتمتع الاتحاد الأوروبي بالفعل بأسبقية في اتباع نهج السلامة بموجب التصميم: حيث يوفر قانون الخدمات الرقمية أساسا قانونيا وإثباتا لصحة المفهوم. وقد استشهدت اللجنة الخاصة بإجراءات الإنفاذ الأخيرة التي اتُخذت بموجب قانون الخدمات الرقمية ضد تطبيق TikTok بسبب سِماته التي تسبب الإدمان، فضلا عن الإجراءات الجارية ضد Snapchat، وX/Grok، وMeta.
مع هذا التحول في الاتجاه السياسي، يتعين على الاتحاد الأوروبي الآن تكريس نهج السلامة بموجب التصميم في القانون، مع الاعتراف به باعتباره الحل الوحيد القابل للتطبيق لمنصات التواصل الاجتماعي التي جرى إنشاؤها دون مراعاة للأضرار التي تسببها. وهذا يعني توسيع نطاق هذا الإطار في قانون العدالة الرقمية المرتقب، المتوقع صدوره في وقت لاحق من هذا العام، بدلا من إدخال تعديلات هامشية على القواعد.
إذا جُردت منصة التواصل الاجتماعي من ميزة التمرير اللانهائي، والإعدادات الافتراضية المُحسّنة لزيادة التفاعل، والإشعارات الفورية المستمرة، فمن المرجح أن تصبح أكثر أمانا للشباب. في المقابل، نجد أن حظر استخدام المنصة حسب العمر يترك المنصة ذاتها دون تغيير، ويؤدي فقط إلى تأخير تأثيراتها الضارة. من شأن حل السلامة بموجب التصميم أن يقلل من التعرض لِمُـنتَج ثبت أنه ضار بالأطفال والمراهقين، وأن يعيد تشكيل حوافز السوق، بما يخلق المجال لمنصات أكثر أمانا للتنافس.
يشترط الاتحاد الأوروبي بموجب القانون أن تكون معظم المنتجات التي تدخل إلى الـكُتلة آمنة. ولا يجوز استثناء وسائط التواصل الاجتماعي من هذا الشرط.
*كيلي ستونليك مسؤولة تنفيذية سابقة في شركة "ميتا".
*خدمة بروجيكت سنديكيت