الجزيرة:
2026-07-24@04:36:58 GMT

هل ينتحر حزب الشعب الجمهوري بدعم إمام أوغلو؟

تاريخ النشر: 13th, April 2025 GMT

هل ينتحر حزب الشعب الجمهوري بدعم إمام أوغلو؟

لا صوت في الداخل التركي يعلو فوق صوت تطوُّرات القضية المحتجز على ذمتها رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، بتهم تتعلق بالفساد ودعم الإرهاب.

فعلى وقع القضية، يعيش المجتمع أحداثًا ووقائع وانقسامات يومية، ما يعكس حجم الزلزال القضائي الذي ضرب تركيا صبيحة يوم 19 مارس/ آذار الماضي، ولا تزال هزّاته الارتدادية تضرب الجميع بعنف بالغ ودون رحمة.

وإذا كانت تلك الهزات قد طالت الاقتصاد أوّل ما طالت، فإنها سرعان ما امتدت إلى الإعلام والفن، وأيضًا إلى الأحزاب السياسية الفاعلة، وهي: الشعب الجمهوري، والعدالة والتنمية الحاكم، وحزب الديمقراطية والمشاركة الشعبية DEM، كما سنشرح في هذا المقال.

انتحار حزب الشعب

أدار رئيس حزب الشعب، أوزغور أوزيل، أزمة اعتقال أكرم ورفاقه، في الأيام الأولى إدارة جيدة أشاد بها صحفيون وإعلاميون مقرّبون من الحكومة، ثم سرعان ما تغيّرت تلك السياسة وتبدلت.

إذ عمل أوزيل على نقل الملف من ساحات المحاكم إلى الميادين، ما قاد إلى حدوث أعمال عنف قادتها مجموعات يسارية، كثير منها مصنف على قائمة الإرهاب في تركيا، وسبق لها المشاركة في احتجاجات "غيزي بارك" 2013، التي صاحبها تخريب واسع آنذاك.

ولم يكن من المستغرب أن يفقد أوزيل بعد فترة، السيطرة على تلك المجموعات، التي صدمت الشعور العام للمواطنين الأتراك، بما أبدته من عدم احترام للمساجد والمقابر التاريخية. وهذه الأفعال تركت أثرًا سيئًا في وعي المجتمع.

إعلان

ثم كان الخطأ الإستراتيجي الثاني، بدعوة أوزيل إلى تنفيذ مقاطعة للاقتصاد الوطني في الثاني من أبريل/ نيسان الجاري لمدّة يوم واحد فقط، وهي الدعوة التي لاقت استهجانًا جماهيريًا واسعًا، نظرًا لإضرارها البالغ بالمواطن البسيط وصغار التجار، لذا كانت الاستجابة الشعبية للدعوة على غير ما أراد أوزيل وخطط، حتى في المناطق المعروفة بتأييدها المطلق لحزب الشعب لم تسجل المقاطعة حضورًا مرضيًا للحزب.

أما الخطأ الثالث، فكان طلب رئيس الحزب تدخل جهات خارجية في قضية منظورة أمام قضاء بلاده، وألقى باللائمة على دولة مثل بريطانيا، واتهمها بعدم اللامبالاة.

كما استقبل رئيس الوزراء اليوناني السابق، أندرياس باباندريو، الذي قال عقب لقائه رئيس حزب الشعب: " "نحن فخورون بأوزغور أوزيل وأكرم إمام أوغلو، فهذا الصراع هو صراع بين الاستبداد والديمقراطية".

ويدرك أوزيل جيدًا، أن مثل هذه التدخلات الخارجية في الشأن الداخلي التركي، ذات حساسية عالية لدى المواطنين الأتراك، ويجيد أردوغان توظيفها لصالحه، لكنه أصرّ على ارتكاب نفس الخطأ رغم إدراكه أنه سيتلقى نفس النتائج!

كان واضحًا أن هذه السياسات الشعبوية التي ينتهجها أوزيل، ستضر بالحزب ومصداقيته أمام الرأي العام ضررًا بالغًا، خاصة مع نشر الإعلام المزيد من تفاصيل القضية يومًا بعد الآخر.

كما أن تماهي الحزب مع أكرم قد يقوده إلى الانتحار السياسي، إذا تمت إدانته بالتهم المحتجز على ذمتها.

لكن لم تكن قضايا الفساد التحدي الأوحد، فمشاكل الحزب الداخلية تحاصره تزامنًا مع عقد المؤتمر الاستثنائي.

كليجدار أوغلو يثير الجدل

في موازاة اعتقال أكرم إمام أوغلو والعشرات معه، كان هناك مسار قضائي آخر يخص المؤتمر العام للحزب الذي عقد في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، وكانت أبرز مخرجاته انتخاب أوزغور أوزيل رئيسًا للحزب على حساب كمال كليجدار أوغلو.

إعلان

لكن بلاغات تقدَّم بها أعضاء من داخل الحزب، قلبت الأمور رأسًا على عقب، إذ قالوا فيها إن هناك عمليات تمت لشراء أصوات المندوبين، وذلك لإعادة هندسة البنية الداخلية للحزب لصالح جناح إمام أوغلو استعدادًا للانتخابات الرئاسية المقبلة 2028.

ومع تطور سير القضية وتوالي الشهادات من داخل الحزب، بدا واضحًا أن الأمور تتجه إلى إلغاء مخرجات المؤتمر العام، وبالتالي عزل أوزيل من منصبه، وتعيين وصي على الحزب لحين إجراء انتخابات جديدة.

لذا استبق أوزيل ذلك، بدعوته إلى عقد مؤتمر استثنائي لانتخاب رئيس للحزب، وقطع الطريق أمام تعيين وصي على الحزب من قبل الدولة، حال إلغاء نتائج مؤتمر نوفمبر/ تشرين الثاني 2024.

لكن الطريق إلى المؤتمر الاستثنائي لم يكن مفروشًا بالورود، فقد شهدت أروقة الحزب تحركات مكثفة لعودة رئيس الحزب السابق مرّة أخرى.

وزار كليجدارأوغلو، رئيس بلدية إسطنبول، في محبسه مرتين، في زيارة ظاهرها الدعم، لكن باطنها جس النبض، بشأن إمكانية عقد صفقة تمهيدًا لإعلان ترشحه في المؤتمر الاستثنائي.

لكن يبدو أن الأمور لم تسر كما كان يأمل، فأعلن كليجدارأوغلو قبل المؤتمر بثلاثة أيام عدم ترشحه، لكنه ترك كلمات أثارت جدلًا واسعًا قال فيها:

"السبب وراء قرار عدم ترشحي هو؛ "إذا ركضت، فسوف يبصقون في وجهك". هذه ليست تهديدات من سياسيين يقولون "أنا لم أسرق"، لأن من يسرقون يتم البصق عليهم".

هذه الكلمات حملت الرأي العام على التساؤل عن المقصود بذلك التعريض؟ هل كان يشير كليجدارأوغلو إلى أكرم إمام أوغلو؟ أم إلى رئيس الحزب الحالي أوزغور أوزيل؟ أم إلى مجموعات الضغط النافذة داخل الحزب؟ أم أنه قصد بذلك الاتهام كل هؤلاء؟

ورغم أن المؤتمر الاستثنائي أسفرعن فوز أوزيل مجددًا برئاسة الحزب، فإنه لم ينجح في لمّ شمل الحزب، خاصة أنه لم ينافسه أحد على المنصب، بعد انسحاب أحد المرشحين يوم المؤتمر؛ بسبب استهدافه بحملة هجوم منظمة حسب قوله، فيما استبعد آخر بسبب تأخره خمس دقائق فقط بعد غلق باب الترشح، ولم يسمح له بتقديم أوراق ترشحه!

إعلان

وبرغم كل ذلك فقد نجح أوزيل في التخلص فعليًا من وصاية أكرم إمام أوغلو، التي أفقدته بريقه طيلة الفترة، وسيستغل جميع الفعاليات المقبلة من أجل دعم إمام أوغلو، لإعادة تقديم نفسه باعتباره مرشحًا محتملًا لانتخابات الرئاسة المقبلة، انتظارًا للحظة التي سيعلنها صراحة بحجة عدم أهلية أكرم للترشح.

العدالة والتنمية يستردّ خسائره

كانت الملاحظة البارزة خلال الأيام الأولى لاعتقال أكرم إمام أوغلو، هو غياب مسؤولي وأغلب ناشطي حزب العدالة والتنمية، عن التفاعل مع القضية، وترك الساحة للمعارضة للتشكيك في الإجراءات الحكومية.

لكن تقديري أن ذلك الغياب المؤقت للحزب الحاكم كان التصرف الأمثل حتى ولو لم يكن مقصودًا، إذ كان من المفيد بقاء الملف في حيزه القضائي دون السماح بتحوله إلى مادة للتجاذبات الحزبية، قد تؤدي إلى ترك انطباع لدى الرأي العام أن الأمر برمته مقصود ومدبر.

لذا اقتصرت التصريحات على المسؤولين الرسميين، وخاصة وزيرَي العدل والداخلية.

الحضور المكثف لحزب العدالة والتنمية تزامن مع إعلان أوزيل، مقاطعة الاقتصاد الوطني، إذ بادر الحزب بشنّ حملة مضادة على المستويين: الإعلامي والشعبي.

فكان نزول وزراء حاليين وسابقين إلى الأسواق والمتاجر للتبضع، ليس لتحفيز الجماهير كما ظن البعض، لكن لتحقيق ما هو أبعد من ذلك على مستوى استطلاعات الرأي.

وبالفعل نجح الحزب في جبر خسائره السابقة أمام حزب الشعب، وتمكن من التفوق عليه لأول مرة منذ مدة طويلة في استطلاعات الرأي. لكن لا يزال أمام الحزب الكثير من العمل، لتصحيح الأخطاء التي أدت به إلى خسارة الانتخابات البلدية الأخيرة، وخاصة في الجانب الاقتصادي.

الأكراد على الحياد

من المعروف أن المكون الكردي في إسطنبول، لعب دورًا ملموسًا في فوز أكرم إمام أوغلو برئاسة بلدية الولاية لدورتين متتاليتين. لكن دعم حزب الديمقراطية والمشاركة الشعبية "الكردي" له عقب اعتقاله، جاء باهتًا مكتفيًا بالبيانات والمشاركة الرمزية في المظاهرات، دون دعوة الأكراد للانخراط في الاحتجاجات بكثافة.

إعلان

فالحزب منخرط منذ أكتوبر/ تشرين الأول الماضي في مبادرة السلام التي أطلقها رئيس حزب الحركة القومية، دولت بهتشلي، وقادت إلى دعوة الزعيم التاريخي لحزب العمال الكردستاني PKK، عبدالله أوجلان، لحلّ الحزب وإلقاء السلاح.

لذا لم يكن من المنتظر أن يضحي حزب DEM بكل هذه التطورات الإيجابية، لصالح دعم إمام أوغلو، خاصة أن الأكراد يأملون أن تقود مبادرة السلام إلى الإفراج عن أوجلان، وإعادة تموضعهم في الحياة السياسية.

ماذا يحمل المستقبل؟

يحتاج حزب الشعب إلى ترشيد خطابه السياسي، كما يجب عليه أخذ مسافة بعيدًا عن أكرم وإظهار احترامه للقضاء، وإلا فإن تطورات القضية، خاصة إذا تمت إدانة رئيس بلدية إسطنبول بالتهم المحتجز على ذمتها، ستدخل الحزب بأكمله في نفق مظلم لن يخرج منه بسهولة.

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.

aj-logo

aj-logo

aj-logo إعلان من نحناعرض المزيدمن نحنالأحكام والشروطسياسة الخصوصيةسياسة ملفات تعريف الارتباطتفضيلات ملفات تعريف الارتباطخريطة الموقعتواصل معنااعرض المزيدتواصل معنااحصل على المساعدةأعلن معناابق على اتصالالنشرات البريديةرابط بديلترددات البثبيانات صحفيةشبكتنااعرض المزيدمركز الجزيرة للدراساتمعهد الجزيرة للإعلامتعلم العربيةمركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسانقنواتنااعرض المزيدالجزيرة الإخباريةالجزيرة الإنجليزيالجزيرة مباشرالجزيرة الوثائقيةالجزيرة البلقانعربي AJ+

تابع الجزيرة نت على:

facebooktwitteryoutubeinstagram-colored-outlinersswhatsapptelegramtiktok-colored-outlineجميع الحقوق محفوظة © 2025 شبكة الجزيرة الاعلامية

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات المؤتمر الاستثنائی أکرم إمام أوغلو حزب الشعب رئیس ا لم یکن

إقرأ أيضاً:

نصر الله والفتح يقتربان جدًا من صنعاء

 

الحقيقة أن صنعاء أحرص من أيّة عاصمةٍ عربيةٍ أخرى على تجنب المواجهة مع أيّة دولةٍ في المنطقة، إلا أن الشقيّة الكبرى لم تترك لها خيارًا آخر؛ فبعد 12 عامًا من العدوان والحصار المستمر من قبل النظام السعودي على الشعب اليمني لا يزال هذا النظام المجرم مُصرًّا على استمرار هذا العدوان والحصار.

هذا النظام السعودي المتصهين لا يؤمن بالسلام ولا بالإسلام ولا بالعروبة ولا بحق الجوار، ولا يدرك معاناة أكثر من ثلاثين مليون عربي مسلم في اليمن جراء حصاره وعدوانه المستمر عليهم، لا يدرك أنه قتل عشرات الآلاف منهم دون وجه حق خلال السنوات الماضية، ودمر ممتلكاتهم العامة والخاصة بنصف مليون غارة، وقطع أرزاقهم وحرمهم من ثرواتهم النفطية والغازية، وعزلهم عن المنطقة والعالم خلال 12 عامًا.

هذا الطغيان والإجرام الذي ارتكبه النظام السعودي في اليمن لا نظير له تقريبًا، أربع سنوات من الهدنة وخفض التصعيد والنظام السعودي يراوغ ويماطل ويتهرب من تنفيذ الاتفاق الذي توصل إليه مع اليمن برعاية أممية وعمانية.

لا شك أن هذا النظام الأرعن لا يزال يراهن على الأمريكيين والصهاينة، وينتظر القضاء على محور الجهاد والمقاومة، ويتحين الفرصة المناسبة للانقضاض على صنعاء، وهذا ما تدركه بوضوح كافة القبائل اليمنية والقيادة الثورية والسياسية وقواتنا المسلحة، والآن أمام النظام السعودي فرصة أخيرة لتجنب هزيمة تاريخية مدوية، وذلك من خلال إثبات حسن نواياه تجاه اليمن، والاستجابة الكاملة لمطالب الشعب اليمني المحقة والعادلة، والمبادرة فورًا إلى رفع الحصار، وإعادة الأعمار، وتعويض الأضرار التي ألحقها باليمن أرضًا وإنسانًا.

ويبدو أن ذنوب هذا النظام المجرم بحق الشعب اليمني وبقية شعوب الأمة والمنطقة، قد سلبت بصره وبصيرته، وأفقدته وعيه وتوازنه، وصار يتصرف كالذي يتخبطه الشيطان من المس، وأن الله سبحانه وتعالى قد أذن بزواله من المنطقة، لذلك لم يستفد من الدروس السابقة التي تلقاها في اليمن خلال السنوات الماضية، ولم يتعلم من هزيمة الأمريكيين والصهاينة في البحر الأحمر، ولم يستوعب هزيمة كيان العدو الصهيوني والنظام الأمريكي أمام الشعب الإيراني، ولا يشاهد الحشود المليونية التي تخرج كل يوم في الساحات والميادين اليمنية، ولا يقرأ رسائل القيادة والقبائل والقوات المسلحة.

وأجزم أن مستوى التدريب والتأهيل الثقافي والعسكري الذي تلقاه الشعب اليمني خلال السنوات الماضية، يمكنه من تحرير الجزيرة العربية من كافة الأنظمة العميلة التي تأمرت على الأمة، وجلبت الأمريكيين والصهاينة إلى المنطقة، وأذاقت شعوبها لباس الجوع والخوف خلال العقود الماضية.

فإذا بدأت المواجهة -وهي قد بدأت فعلاً- وارتكب النظام السعودي أيّ حماقة جديدة في اليمن؛ فلن يكتفي الشعب اليمني بمطالبه المعلنة، ولن يخرج من المعركة قبل إزالة النظام السعودي من الخارطة؛ فالشعب اليمني قد حمل على عاتقه منذ العدوان الصهيوأمريكي على غزة، الدفاع عن الأمة والمنطقة، وقيادة الفتوحات الإسلامية القادمة.

هذه الفتوحات العظيمة لم تحدث سابقًا إلا بعد فتح مكة، ولن تحدث لاحقًا إلا بعد فتح مكة والمدينة، وإسقاط الأوثان الصهيوأمريكية في الجزيرة العربية، وسقوط النظام السعودي المجرم لن يكون كسقوط غيره من الأنظمة العميلة، بل سيكون سقوطًا لكافة المؤامرات والمخططات والمشاريع الأمريكيين والصهاينة ضد الأمة، وهذا ما أخذته القيادة والقبائل والقوات المسلحة اليمنية على عاتقها خلال المواجهة القادمة مع الأسرة الملعونة، {وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ}، (هود: 102).

*أمين عام مجلس الشورى

 

مقالات مشابهة

  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • نصر الله والفتح يقتربان جدًا من صنعاء
  • سيد عبدالحفيظ يستعد لتعديل وتمديد عقود رباعي الأهلي
  • عتب على شخصية درزية
  • شمس البارودي: حسن يوسف وضع كل ما يملك لإنتاج مسلسل "إمام الدعاة"
  • العربي الناصري بالمنيا يناقش مكتسبات ثورة 23 يوليو في مائدة مستديرة
  • إصلاح الأحزاب السودانية وبناء القوى الحديثة «7-10»: نحو جيل جديد من الأحزاب
  • بدعم من طارق صالح.. الخوخة تداوي جراح الحرب بخدمات صحية جديدة
  • أول استطلاع رأي بعد انشقاق أوزغور أوزيل: حزبه الجديد يحل ثانياً متفوقاً على “الشعب الجمهوري”
  • تركيا.. أول استقالة بالهرم القيادي في حزب الشعب الجمهوري