شبكة انباء العراق:
2026-07-24@08:10:56 GMT

شفى الانحطاط .. حتمية الانهيار قائمة .. !

تاريخ النشر: 13th, April 2025 GMT

بقلم : حسين الذكر ..

( قتل امرءٍ في غابة جريمة لا تغتفر وقتل شعب كامل مسالة فيها نظر)
(الشاعر السوري العربي المسيحي اديب إسحاق)
كلما تفكر الانسان الواعي فيما يجري من اهوال واحوال في بلداننا المستضعفة وشعوبنا المستغلة.. سيما وان اغلبه يعد وجه من اجندات خارجية ضاربة بالاعماق تدعو الى ضرورة إعادة قراءة التاريخ وتمحيص ما يسمى بالسنن والأفكار حد النفض مما جرى عليها من انحراف وتشويه ودس راسخ توظيفيه لمصالح ابدية .

فان سيادة ثقافة التفاهة وتعزيزها .. ودعم كل سبل الانحطاط بصورة ممنهجة في البلدان المستهدفة يدعو للاستغراب ويتطلب من شعوبها قراءة المشهد من خلال منظار التدبر : ( تقوى الله وتدبير أمور الدنيا ) وذاك ما ذهب اليه الامام علي بن ابي طالب في اصدق ما قال وقيل في أمور الدين والدنيا . اذ ان كثير العناوين والرمزيات المصنوعة تهيمن على الواقع فيما الجموع وهم اكثر التصاق بالاوطان والأديان نراهم يمثلون الطبقات المسحوقة والمستغلة على طول الزمكان .
ان الزخ الذي يخيم على سماء شعوبنا من مخلفات سقوط الحضارة والتصاقها حد العمى بالماديات المشوهة دون ادنى حياء من فلسفة الخلق وغائية الخالق .. يعد السكوت عليه والقبول به يمثل عارا وذلا لا يليق بمن يحملون المباديء ويعتنقون الحرية ويمتلكون ادنى إحساس بشري .
اذ كلما تحولت الشعوب الى ( أناس هم وانعامهم سواء لا يفرقون بين القداسة والدناسة ) اصبحوا أداة طيعة بيد الاجندات لا تنفعهم عناوينهم وعقائدهم وشعاراتهم وشهاداتهم .. ما لا يدركون الحال وإعادة قراءة الواقع بمنظار العدالة الإنسانية والصالح العام .. الذي يكون فيه الانسان اكرم مخلوق على وجه الأرض اذ لم تقدس المقدسات الا لاجله .. لان الله جل وعلا غني عن العباد ولم يبعث انبيائه ورسله واولياه الا لتجسيد مقولة التكريم .
جاء في محكم الكتاب الكريم : (كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ ) اذ ان اخطر ما يصيب الأمم هو عملية التجهيل والتعمية الاستراتيجية . يقول الامام زين العابدين صاحب رسالة الحقوق العالمية : في تصوير القيادات المجتمعية وما ينبغي ان تكون عليه من وقف خطر اسقاط القيم وتسفيه المجتمع : ( ان الله أوحى الى دانيال : ان أَمقت عبدي اليَّ الجاهل المستخف باهل العلم .. وان احب عبدي اليَّ التقي الطالب للثواب اللازم للعلماء التابع للحكماء ) . فاذا كان الغالبية من المؤمنين تجز شعورهم وتؤكل لحومهم وتكسر عظامهم .. فكيف يكون حالهم بين اسد وذئب وكلب وخنزير … في شريعة غاب يحكمها الفرج والبطن وتكال بها المقايسس وفقا للشهوات والرغبات وحب الذات .
جاء في كتاب ( سلطة الفقهاء وفقه السلاطين ) لمؤلفه مختار الاسدي ان المفكر الفرنسي روجيه غارودي يقول في كتاب تفسخ الحضارة : ( بعد ان أصبح رواد التفاهة والانحطاط هم نجوم الاعلام ومن يحصل على الأموال .. انطلقت أصوات عالمية تؤكد ان العالم ينحدر نحو الجنون ) ..

حسين الذكر

المصدر

المصدر: شبكة انباء العراق

كلمات دلالية: احتجاجات الانتخابات البرلمانية الجيش الروسي الصدر الكرملين اوكرانيا ايران تشرين تشكيل الحكومة تظاهرات ايران رئيس الوزراء المكلف روسيا غضب الشارع مصطفى الكاظمي مظاهرات وقفات

إقرأ أيضاً:

«أنا وياسر عرفات».. شهادة صحفية تعيد قراءة سيرة الزعيم الفلسطيني الراحل

صدر في مصر كتاب جديد بعنوان «أنا وياسر عرفات» للكاتب الصحفي المصري أسامة شرشر، يقدم شهادة تجمع بين الذاكرة الصحفية والتوثيق السياسي حول حياة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، المعروف بلقب «أبو عمار»، ومسيرته التي ارتبطت لعقود طويلة بتاريخ القضية الفلسطينية والنضال العربي.

ويأتي صدور الكتاب في مرحلة حساسة تمر بها القضية الفلسطينية، في ظل تحديات سياسية وإنسانية متصاعدة، ليعيد تسليط الضوء على واحدة من أكثر الشخصيات تأثيرًا في تاريخ فلسطين الحديث، من خلال رواية تعتمد على شهادات وذكريات مباشرة للكاتب مع الزعيم الفلسطيني الراحل.

ويستند الكتاب إلى سلسلة من اللقاءات والحوارات التي أجراها أسامة شرشر مع ياسر عرفات خلال سنوات من التواصل بينهما، ما يمنح القارئ فرصة للتعرف على جوانب مختلفة من شخصية أبو عمار بعيدًا عن السرد التاريخي التقليدي، ومن خلال رؤية صحفي عايش جزءًا من تجربته السياسية والإنسانية.

ولا يكتفي الكتاب بعرض المحطات العامة في حياة ياسر عرفات، بل يتتبع مراحل متعددة من مسيرته، بداية من تشكل وعيه الوطني والسياسي، مرورًا بفترات الكفاح الفلسطيني والتحولات الكبرى التي شهدتها المنطقة، وصولًا إلى المرحلة التي شهدت مفاوضات السلام والتحديات السياسية المعقدة التي أحاطت بدوره.

ويخصص «أنا وياسر عرفات» مساحة واسعة للحديث عن العلاقة بين الزعيم الفلسطيني ومصر، إذ يؤكد مؤلف الكتاب أن القاهرة شكلت محطة محورية في حياة أبو عمار، وأسهمت خلال مراحل مبكرة من حياته في تشكيل رؤيته الوطنية والسياسية وعلاقته بالقضية الفلسطينية.

ويرى أسامة شرشر أن الدور المصري كان حاضرًا بشكل أساسي في مسيرة ياسر عرفات، نظرًا للمكانة التي احتلتها مصر تاريخيًا في دعم القضية الفلسطينية، وكونها إحدى أبرز الدول العربية التي لعبت أدوارًا سياسية في مراحل الصراع المختلفة ومسارات التفاوض.

ويقدم الكتاب قراءة تجمع بين السيرة الشخصية والتاريخ السياسي، حيث يتناول جوانب من شخصية أبو عمار، وطريقة تعامله مع الأحداث الكبرى، ورؤيته للتطورات التي أثرت على مسار القضية الفلسطينية والمنطقة العربية.

كما يناقش الكتاب عددًا من القرارات والمنعطفات السياسية المرتبطة بمسيرة ياسر عرفات، محاولًا وضعها في سياقها التاريخي والإقليمي والدولي، بعيدًا عن تقديم تجربة الزعيم الفلسطيني من زاوية واحدة أو اختزالها في رواية منفردة.

ويظهر ياسر عرفات في صفحات الكتاب باعتباره شخصية سياسية تركت أثرًا واسعًا في تاريخ القرن العشرين، إذ ارتبط اسمه بمراحل طويلة من النضال الفلسطيني، وبأحداث سياسية شكلت مسار الصراع العربي الإسرائيلي لعقود.

ويأتي إصدار «أنا وياسر عرفات» ضمن محاولات توثيق الذاكرة السياسية العربية عبر شهادات شخصيات صحفية وإعلامية اقتربت من القادة وصناع القرار، حيث لا يقدم الكتاب مجرد سيرة شخصية لأبو عمار، بل يسعى إلى قراءة مرحلة كاملة من تاريخ فلسطين والمنطقة من خلال علاقة صحفي مصري بأحد أبرز رموز القضية الفلسطينية.

ويطرح الكتاب تساؤلات حول كيفية قراءة تجربة ياسر عرفات بعد سنوات من رحيله، خصوصًا في ظل التحولات الكبرى التي شهدتها القضية الفلسطينية والعالم العربي، مقدمًا شهادات وذكريات تسلط الضوء على شخصية أبو عمار وإرثه السياسي والنضالي.

هذا ويعد ياسر عرفات، الذي توفي عام 2004، من أبرز القادة الفلسطينيين في العصر الحديث، إذ قاد منظمة التحرير الفلسطينية لسنوات طويلة، وكان حاضرًا في العديد من المحطات السياسية والعسكرية التي شكلت تاريخ القضية الفلسطينية.

كما لعبت مصر دورًا محوريًا في مختلف مراحل القضية الفلسطينية، سواء عبر الدعم السياسي أو المشاركة في مسارات التفاوض والسلام.

مقالات مشابهة

  • قراءة لبنانية لقرار استئناف الرحلات المباشرة مع أميركا
  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
  • خبير اقتصادي: إغلاق باب المندب وهرمز يضع الاقتصاد العالمي على حافة الانهيار
  • الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟
  • ميسرة بكور: إيران تقف وراء التصعيد المرتبط بالحوثيين وفق قراءة تطورات المنطق
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • تطوير النظام الإحصائي في الإمارات.. كيف تعزز البيانات الجديدة دقة قراءة الاقتصاد؟
  • «أنا وياسر عرفات».. شهادة صحفية تعيد قراءة سيرة الزعيم الفلسطيني الراحل
  • بنك الذهب أم بنك الحرب؟: قراءة نقدية في مشروع “بنك الذهب السوداني” ومقترح بديل تحت حوكمة شرعية