رايتس ووتش تناشد مؤتمرا دوليا بلندن إنقاذ مدنيي السودان وإدخال المساعدات والمحاسبة
تاريخ النشر: 14th, April 2025 GMT
ناشدت منظمة هيومن رايتس ووتش قادة العالم المجتمعين في مؤتمر دولي يُعقد في لندن غدا الثلاثاء اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المدنيين في السودان، وتأمين وصول آمن وسريع للمساعدات الإنسانية، ومحاسبة الأطراف المسؤولة عن الانتهاكات الجسيمة.
يأتي هذا المؤتمر الذي تستضيفه بريطانيا والاتحاد الأوروبي وفرنسا وألمانيا في وقت يواجه فيه السودان أزمة إنسانية غير مسبوقة، مع استمرار النزاع الذي بدأ منذ 15 أبريل/نيسان 2023.
ووفق المنظمة، ارتكب الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، منذ اندلاع النزاع، انتهاكات فظيعة بحق المدنيين شملت القتل خارج القانون والعنف الجنسي والنهب وتدمير البنى التحتية المدنية.
واتهمت المنظمة بشكل خاص قوات الدعم السريع والمليشيات المرتبطة بها بشن عمليات تطهير عرقي في غرب دارفور، مما أدى إلى مقتل عشرات الآلاف وتشريد ما يُقدّر بـ12.9 مليون شخص، بينما يواجه نحو نصف سكان السودان خطر الجوع الشديد والمجاعة.
وقال محمد عثمان، الباحث في السودان لدى هيومن رايتس ووتش، إنه "على مدار العامين الماضيين، تعرض المدنيون في السودان لهجمات مروعة ومنعت الأطراف المتحاربة وصول المساعدات، مما أسفر عن أزمة إنسانية هي الأسوأ عالميا. على القادة المشاركين في المؤتمر ضمان تحسين الوضع الإنساني بالتزام قوي بحماية المدنيين".
إعلانوطالبت المنظمة بريطانيا، بوصفها إحدى الجهات الراعية للمؤتمر، بالاستفادة من جهودها السابقة في مجلس الأمن لدفع النقاشات حول حماية المدنيين.
كما دعت هيومن رايتس ووتش الدول المشاركة في المؤتمر لتبني تعهدات واضحة بشأن دعم جهود الحماية وتعزيز المساءلة، بما يشمل دعم تحقيقات المحكمة الجنائية الدولية، وبعثة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة، وضمان وصول المراقبين المستقلين إلى السودان، فضلا عن منع تدفق الأسلحة، وتقديم الدعم لعمال الإغاثة المحليين.
وحثت المنظمة المشاركين على الاعتراف علنا بالدور المنقذ للحياة الذي يؤديه عمال الإغاثة والصحة المحليون، والالتزام بمنحهم الدعم والحماية، والقول بوضوح إن جرائم الحرب، مثل الهجمات على المرافق الطبية والموظفين الطبيين ستكون لها عواقب.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات حريات رایتس ووتش
إقرأ أيضاً:
المجلس الوطني الفلسطيني: استهداف المدنيين بالضفة الغربية سياسة ممنهجة للإبادة والتطهير العرقي
قال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، روحي فتوح، إن ما يحدث في الأراضي الفلسطينية المحتلة لم يعد مجرد اعتداءات متفرقة، وإنما يمثل سياسة ممنهجة للإبادة الجماعية والتطهير العرقي والإرهاب المنظم، تنفذها القوات الإسرائيلية وعصابات المستوطنين، ضمن مشروع يستهدف اقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه بالقوة.
وأضاف فتوح، أن الهجوم الذي نفذته قوات الاحتلال ومجموعات المستوطنين، صباح اليوم /الجمعة/، في قرية تل جنوب غرب نابلس، وأسفر عن استشهاد 4 فلسطينيين وإصابة 4 آخرين بجروح حرجة، يمثل دليلًا جديدًا على ما وصفه بـ"الشراكة الكاملة بين الجيش الإسرائيلي والمستوطنين في ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية".
وأوضح أن الهجوم تضمن مداهمة منازل المواطنين وإطلاق الرصاص الحي بشكل مباشر على السكان المدنيين، مؤكدًا أن الإرهاب الاستيطاني أصبح أداة رسمية في منظومة الاحتلال.
وأكد رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، مطالبًا بملاحقة ومحاسبة قادة إسرائيل وقادة التنظيمات الاستيطانية المسلحة باعتبارهم مسؤولين عن جرائم حرب وأعمال إرهاب منظم ضد المدنيين الفلسطينيين.
وأشار فتوح، إلى أن الضفة الغربية تتعرض لحملة وصفها بـ"المنظمة" من القتل والحرق والتهجير القسري، بهدف فرض وقائع جديدة بالقوة وتقويض الوجود الفلسطيني على أرضه.
وشدد على أن اختبار المجتمع الدولي لم يعد يقتصر على إصدار بيانات الإدانة، وإنما أصبح مرتبطًا بقدرته على تنفيذ القانون ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، محذرًا من أن الصمت تجاه ما وصفه بـ"إرهاب الدولة والاستيطان المسلح" يمثل غطاءً لاستمرار الجرائم وتقويضًا للعدالة الدولية.
وأكد فتوح، أن العنف والقتل والإرهاب المنظم لم تعد -بحسب وصفه- ممارسات فردية، وإنما أصبحت جزءًا من سياسة حكومة اليمين المتطرفة في إسرائيل، محملًا إياها مسؤولية تقويض الأمن والاستقرار في المنطقة وتهديد السلم الإقليمي والدولي.