ثورة طبيّة.. علماء يُنبتون سنّاً بشرياً داخل مختبر لأوّل مرة
تاريخ النشر: 14th, April 2025 GMT
حقق فريق علمي من كلية “كينغز كوليدج” في لندن، “إنجازًا غير مسبوق في مجال الطب التجديدي، حيث تمكن من “إنماء سن بشري داخل المختبر في بيئة حيوية تحاكي الظروف الطبيعية لنمو الأسنان”، ما يفتح الباب أمام علاج فقدان الأسنان بأساليب طبيعية بديلة عن الزرعات والحشوات التقليدية”.
وووفقا لما نقلت صحيفة “اندبندنت”، “تمثل هذه التجربة نقلة نوعية في طب الأسنان، إذ سمحت البيئة الحيوية للخلايا بإرسال الإشارات اللازمة لتشكيل السن، في خطوة وصفها الباحثون بأنها بداية “ثورة في العناية بالأسنان””.
وقالت الدكتورة آنا أنجيلوفا-فولبوني، مديرة قسم طب الأسنان التجديدي: “هذا الاكتشاف يمثل تحولًا جذريًا في طرق علاج الأسنان، ويمنحنا فرصة لاستبدال العلاجات الصناعية بحلول طبيعية متجددة.”
طبيعية وأكثر استدامة
وأوضحت الدراسة “أن بعض الحيوانات، مثل أسماك القرش والفيلة، تحتفظ بقدرة فطرية على إنماء الأسنان مدى الحياة، وهي الميزة التي يسعى العلماء لإعادة تفعيلها لدى البشر عبر الهندسة البيولوجية”.
وتتميز الأسنان الحيوية الجديدة، “بأنها تُصنع من خلايا مأخوذة من المريض نفسه، ما يقلل من مخاطر الرفض المناعي، وتتمتع بقدرة ذاتية على الإصلاح والاندماج مع عظام الفك، بخلاف الزرعات التي تتطلب جراحة ولا تعيد الوظائف الطبيعية للسن”.
خياران للعلاج في المستقبل
وقال الدكتور شيويه تشن تشانغ، أحد الباحثين في المشروع، “إن الفريق يعمل على مسارين لتطبيق التقنية:
الأول: إنماء سن كامل في المختبر وزراعته لاحقًا داخل الفم.
الثاني: زرع خلايا سنية غير مكتملة مباشرة في الفك، لتنمو بشكل طبيعي”.
وأكد تشانغ: “الحشوات والزرعات حلول مؤقتة، أما الأسنان الحيوية فهي أكثر توافقًا مع الجسم وقادرة على استعادة الوظيفة الطبيعية للسن المفقود.”
وجرى هذا الإنجاز بالتعاون مع إمبريال كوليدج لندن، واستغرق تطويره أكثر من عشر سنوات من الأبحاث.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: اصفرار الأسنان الأسنان زراعة الأسنان صحة الأسنان طب الأسنان عيادة الأسنان
إقرأ أيضاً:
3.12 مليار دولار مساعدات الإمارات إلى غزة منذ عام 2023
سامي عبد الرؤوف (دبي)
أخبار ذات صلةأعلنت عملية «الفارس الشهم 3»، أن إجمالي المساعدات الإماراتية المقدمة للأشقاء الفلسطينيين في قطاع غزة بلغ 3.12 مليار دولار، وهو ما يمثل نحو 46 % من إجمالي المساعدات الدولية المقدمة للقطاع خلال عامين ونصف العام، لافتةً إلى أن العملية توسعت من مشاركة ثلاث مؤسسات عند انطلاقها إلى أكثر من 200 مؤسسة خيرية داخل الدولة، بالتعاون مع منظمات دولية، من بينها منظمة الصحة العالمية والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر.
كما أعلنت أن إجمالي المساعدات المقدمة لقطاع غزة بلغت 126300 طن شملت مساعدات متنوعة، مشيرة إلى أنها نجحت في إدخال أكثر من 13 ألف شاحنة محملة بالمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، إلى جانب تسيير أكثر من 785 طائرة إغاثية، وإرسال 25 سفينة مساعدات، منها 13 سفينة انطلقت من دولة الإمارات، و3 سفن من مدينة العريش المصرية، و9 سفن من قبرص، ضمن جسر إغاثي متواصل لدعم الفلسطينيين.
وأعلنت جمعية دار البر عن مساهمتها في دعم برنامج «خطوة أمل» المُنفذ بالتعاون مع عملية «الفارس الشهم 3»، وذلك في إطار الجهود الإنسانية التي تبذلها دولة الإمارات، بتوجيهات قيادتها الرشيدة، لدعم الأشقاء الفلسطينيين في قطاع غزة.
ويأتي هذا الدعم ضمن برنامج «خطوة أمل»، الذي يهدف إلى إعادة تأهيل المصابين من مبتوري الأطراف جراء الحرب في قطاع غزة، من خلال تصنيع وتركيب الأطراف الصناعية، وتقديم خدمات العلاج الطبيعي والتأهيل الطبي، بما يسهم في استعادة قدرتهم على الحركة، وتمكينهم من ممارسة حياتهم اليومية والاندماج مجدداً في المجتمع.
ويُنفذ البرنامج عبر المستشفى الإماراتي العائم بمدينة العريش، حيث يقدم منظومة متكاملة من الخدمات التأهيلية تشمل التقييم الطبي، وتصنيع وتركيب الأطراف الصناعية، والعلاج الطبيعي، والمتابعة الطبية، مع العمل على توسيع نطاق المستفيدين بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يضمن وصول هذه الخدمات إلى أكبر شريحة ممكنة من المصابين.
وأكد محمد الشريف، المتحدث الرسمي باسم «الفارس الشهم 3»، أن العملية تواصل جهودها الإنسانية لدعم الأشقاء الفلسطينيين في قطاع غزة منذ انطلاقها وحتى الآن من دون انقطاع، عبر منظومة متكاملة من المبادرات الإغاثية والصحية والتنموية، تنفذها دولة الإمارات بالتعاون مع مختلف الجهات الحكومية والخاصة والمؤسسات الخيرية والشركاء الدوليين.
وأوضح، خلال استعراضه لنتائج ودور العملية، أن البداية كانت بتأسيس مركز «الفارس الشهم 3» في أبوظبي، ليتولى تنسيق الجهود الإنسانية مع المؤسسات الحكومية وغير الحكومية، ووزارة الخارجية، والجهات المعنية بتسهيل إيصال المساعدات، وتخفيف معاناة المدنيين في قطاع غزة.
وبيّن الشريف أن مدينة العريش المصرية تحتضن مركزاً لوجستياً متكاملاً يضم مستودعات إغاثية ومرافق تخزين، بالإضافة إلى مستشفى ميداني بدأ عمله بسعة 100 سرير، وتمكن حتى الآن من تقديم الرعاية الطبية والعلاج لأكثر من 31 ألف حالة.
وأفاد بأن الإمارات أنشأت مشروع خط المياه الإماراتي لمحطات تحلية المياه بطاقة إنتاجية تتجاوز مليوني جالون يومياً، إلى جانب تنفيذ خط لنقل المياه بطول 7.5 كيلومتر من الجانب المصري إلى مدينة خان يونس، لتوفير المياه الصالحة للشرب داخل القطاع.
وفي إطار تعزيز الخدمات الصحية داخل غزة، أوضح الشريف أن العملية أنشأت مستشفى ميدانياً بسعة 200 سرير، قدم خدماته العلاجية لأكثر من 114 ألف حالة منذ افتتاحه، مؤكداً أن المبادرات الإماراتية لم تقتصر على الإغاثة الطبية، بل امتدت إلى الجوانب الاجتماعية والإنسانية.
وأشار إلى أن الدعم الإماراتي شمل القطاع الصحي عبر إرسال 33 سيارة إسعاف، ودعم 33 مستشفى داخل قطاع غزة، وتنفيذ أكثر من 291 جلسة غسيل كلى، إلى جانب الإسهام في حملة التطعيم ضد شلل الأطفال التي استفاد منها نحو 640 ألف طفل.
وفي قطاع التعليم، شملت المبادرات توزيع الحقائب والمستلزمات المدرسية، وتقديم المنح الدراسية، فيما تجاوز إجمالي المساعدات الطبية المقدمة 16 ألف طن من الأدوية والمستلزمات والمعدات الطبية.