حاكم الشارقة: اشتراطات استلام المنزل الحكومي تؤمّن للزوجة الاستقرار (فيديو)
تاريخ النشر: 14th, April 2025 GMT
الشارقة-«الخليج»
أكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، حرص سموه وحكومة الإمارة على استقرار الزوجة وأبنائها وسكينتهم في منزلهم، وحمايتهم من بطش الزوج إذا سولت له نفسه ذلك، وأوضح سموه أن قوانين واشتراطات استلام المنزل الحكومي تضمن للزوجة والأبناء هذه السكينة، وأن الحكومة تسحب المنزل من أي زوج يخالف هذه الاشتراطات، مشدداً سموه على ضرورة تعزيز التراحم والألفة بين الناس، مبيناً أن «الإيمان» هو نهج إمارة الشارقة.
وقال صاحب السمو حاكم الشارقة، في مداخلة هاتفية عبر برنامج «الخط المباشر»؛ الذي يبث من أثير إذاعة وتلفزيون الشارقة: «مسألة تسلط الزوج على الزوجة والأولاد في البيت تنتج عنها أضرار كثيرة، ونحن نعانيها، لدرجة أنها تصل إلى صدور قرارات شديدة من قبلي، فكما هو معلوم أنه عند تسليم المنزل يوقّع المستلم على أوراق موضّح فيها شروط استلام المنزل، ومنها أنه إذا كانت هناك مخالفة لمنطق الحياة الاجتماعية يُسحَب البيت، وكذلك إذا كان صاحب البيت قد اتخذ إجراءات غير قانونية أو تحايلاً كذلك يتم سحب البيت، فما بالك عندما يعتدي صاحب البيت على زوجته وأبنائه؟ بالتأكيد يتم سحب البيت».
واستطرد سموه قائلاً: «هذا هو القانون، وهذه الشروط يطلع عليها المستلم ويوقع عليها قبل التسليم، فهذا البيت لا يُعطى جزافاً؛ وإنما له شروط محددة، وللحكومة صلاحية سحب المنزل، ومن صلاحياتها حماية الزوجة والأبناء من بطش الرجل إذا سولت له نفسه ذلك، فوضعنا ضمن الشروط ما يمنع أي رجل من ممارسة الظلم على المرأة والأبناء، فجعلناها شريكة في هذا المنزل كي لا يتمكن الرجل من إخراجها منه، فكلمة «السكن» تعني الاستقرار و«السكينة» التي أساسها المرأة».
وذكر صاحب السمو حاكم الشارقة، قصة واقعية حدثت حول موضوع السكن، قائلاً: «سبق وأن واجهنا حالة لامرأة طردها زوجها هي وأبناؤها من البيت وطلقها وأخذ المنزل، فأمرت بإعادة المرأة وأبنائها إلى المنزل، ونفذت الأمر شرطة الشارقة، وتم سحب المنزل من الرجل بناء على الشروط التي وقّع عليها عند استلام المنزل، والتي أخلّ بها عندما بطش بزوجته وأبنائه، وبإشراف وحضور أحد عناصر الشرطة؛ أخلى الرجل المنزل من أغراضه الشخصية، ومن ثم أعادت الشرطة المرأة والأبناء إلى المنزل، وذهب الرجل للسكن في مكان آخر، لأننا لم نكن مطمئنين على المرأة والأبناء معه؛ لأنه كان يتناول أدوية تخرجه حالة عن الاتزان الفكري، وقمت بعد ذلك بمتابعته للتأكد من صلاح أحواله».
وأضاف سموه: «نحن نعطي البيت لعائلة وليس لفرد، ولذلك لا نسلّم البيت بمجرد عقد القران، وإنما بالزواج، وذلك لأنه للأسف توجد حالات يفسخ فيها عقد القران قبل الزواج والدخول، ونحن الآن نجري دراسة حول «كثرة الطلاق»، فجميع المجتمعات تواجه مشاكل، ونحن نعمل لإصلاح مشاكل المجتمع «ليس بالشِدة» وإنما بـ «الإيمان» فهو نهج إمارة الشارقة، ونحرص كذلك على غرس وتنمية الألفة بين الناس، ونحن ندعو الله أن يحفظ مجتمعاتنا».
المصدر
المصدر: صحيفة الخليج
كلمات دلالية: فيديوهات الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة الشارقة فيديوهات حاکم الشارقة
إقرأ أيضاً:
متى يجب على الفتاة ارتداء الحجاب؟.. أمين الفتوى يجيب
أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال متكرر حول السن التي يجب على الفتاة عندها ارتداء الحجاب.
وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال فتوى له، أن الحجاب يصبح واجبًا على الفتاة عند بلوغها سن التكليف، وهو ما يُعرف بالبلوغ، سواء بظهور الحيض أو بإحدى العلامات الشرعية الأخرى.
وأشار إلى أن الحجاب قبل سن البلوغ لا يُعد فرضًا، لكنه قد يكون من باب التدريب والتعويد، بحيث تنشأ الفتاة على الالتزام تدريجيًا، خاصة في بعض المناسبات كالصلاة أو الخروج مع الأسرة.
وأكد أن هذا الحكم مستند إلى ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم، حين قال: «يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يُرى منها إلا هذا وهذا»، وأشار إلى الوجه والكفين، مبينًا أن هذا الحديث يوضح حدّ الاحتشام الواجب بعد البلوغ.
وشدد على أن توقيت الوجوب مرتبط بالبلوغ الشرعي، وليس بسن محدد بالأعوام، إذ قد يختلف من فتاة لأخرى.
هل يؤثر الحجاب على تفكير المرأة؟كما أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد إليه بشأن مدى تأثير ارتداء المرأة للحجاب على تفكيرها أو تركيزها أو قدرتها على الإبداع.
وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال تصريح له، أن ما يُثار حول تأثير الحجاب على القدرات العقلية أو العلمية للمرأة “كلام غير دقيق”، مؤكدًا أن الحجاب لا يؤثر على التفكير ولا على التقدم العلمي أو الثقافي أو الإبداعي بأي شكل من الأشكال.
وأشار إلى أن الواقع العملي يدحض هذه الادعاءات، حيث توجد نماذج عديدة لنساء ناجحات في مختلف المجالات، من الطب والهندسة إلى الإعلام، وهن يرتدين الحجاب وحققن أعلى الدرجات العلمية والمهنية.
واستشهد أمين الفتوى بنماذج من صدر الإسلام، موضحًا أن السيدة عائشة رضي الله عنها كانت من كبار علماء الأمة، وكان الصحابة يرجعون إليها في الفقه والفتوى، وكذلك السيدة حفصة وأم سلمة رضي الله عنهن، رغم التزامهن بالحجاب.
وأضاف أن المجتمعات المعاصرة تزخر أيضًا بنماذج مشرفة، حيث يمكن أن نجد الطبيبة والمهندسة والإعلامية المحجبة التي تتميز في عملها وتحقق نجاحات كبيرة، مما يؤكد أن الحجاب لا يمثل عائقًا أمام التقدم أو التميز.
وأكد أن الحجاب فريضة ثابتة في القرآن الكريم والسنة وإجماع الأمة، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ﴾ [الأحزاب: 59]، مشيرًا إلى أن الحجاب من العبادات التي تتقرب بها المرأة إلى الله، ويحفظ لها كرامتها.
وشدد على أن الحجاب لا يعيق التفكير أو الإبداع أو التقدم، بل ليس سببًا في التخلف، وإنما يمكن أن يكون دافعًا للنجاح والوصول إلى أعلى المراتب.