معارك في البر والبحر.. هكذا تصعّد بريطانيا المواجهة مع روسيا
تاريخ النشر: 14th, April 2025 GMT
لندن- لا يبدو أن سعي الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإقناع حلفائه الغربيين بحرف بوصلة عدائهم لموسكو في اتجاه مزيد من التقارب معها، استطاع أن يؤثر على أحد ثوابت السياسة الخارجية البريطانية التي لا تنظر للروس إلا بمنظار الريبة والتوجس.
فبشكل متسارع توالت خلال الأسابيع الماضية سلسلة مواقف وقرارات بريطانية ترسل جميعها إشارات، في أكثر من اتجاه، على أن العقيدة الأمنية البريطانية التي ترى في روسيا العدو الأول للندن، راسخة، ويصعب أن تتقاطع مع رغبة الإدارة الأميركية الحالية في إرساء علاقات أكثر قربًا معها.
ولم تتردد المملكة المتحدة في تصنيف روسيا مجددا على قائمة الدول المهدِّدة لأمنها القومي، في إطار نظام تسجيل جديد يدخل حيز التنفيذ الصيف المقبل يتعقب النفوذ الأجنبي في البلاد ويحاول الحد من تأثيره على السياسات العامة، وطالبت وزارة الداخلية البريطانية كل الكيانات التي تربطها صلات بموسكو بالإفصاح عنها أو مواجهة عقوبة السجن.
معركة بَحرية
تعقب أي أثر للروس امتد أيضا إلى جبهات صراع أخرى غير تقليدية، حيث قالت صحيفة صنداي تايمز البريطانية إن الروس ينشرون أجهزة استشعار بَحريّة لمراقبة تحركات الغواصات النووية البريطانية والتشويش عليها، بعد أن اكتشف صيادون محليون وقوات من البحرية الملكية البريطانية -مصادفة- تلك الأجهزة في المياه البريطانية فيما جرفت الأمواج بعضها إلى الساحل الأسكتلندي.
إعلانلكن ما تعده المملكة المتحدة تهديدا خطيرا لأمنها القومي، لا يراه السفير الروسي في لندن أندريه كيلين إلا تهويلا مبالغا فيه يحاول الساسة البريطانيون تسويقه للرأي العام على حد قوله في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، دون أن ينفي تدبير عمليات تجسس على الغواصات النووية في المياه البريطانية.
وقالت صحيفة "تلغراف" البريطانية إن البحرية الملكية البريطانية تراقب عن كثب "سفن التجسس الروسية" القريبة من المياه الإقليمية، والتي تتهمها بمحاولة رسم خرائط البِنية التحتية الحيوية تحت مياه البحر وتدبير محاولات تخريب واسعة النطاق لكابلات الاتصالات شمال الأطلسي.
وتضيف الصحيفة أن المسؤولين العسكريين يحاولون تطوير أنظمة دفاع تعطل قدرات أجهزة التجسس الروسية وتعمل على تحديد مواقعها، بعد أن شهد بحر البلطيق وبحر الشمال تصاعدا في وتيرة تخريب الكابلات البحرية العابرة للمنطقة منذ الغزو الروسي لأوكرانيا.
ولا يواري المسؤولون البريطانيون خشية متزايدة من أن تصبح البنية التحتية لبلادهم تحت البحر أكثر عرضة لاستهداف روسي محتمل، حيث أطلق الرئيس السابق للاستخبارات الخارجية البريطانية "إم آي 6" أليكس يانغر قبل أيام تحذيرات من عمليات تخريب روسية لأنابيب الطاقة والاتصالات تحت البحر، داعيا بريطانيا إلى الاستعداد للدخول في مواجهة وشيكة مع موسكو.
الاستعداد للمواجهةفي هذا السياق، يرى بول جيبسون المسؤول السابق في وزارة الدفاع البريطانية أنه بالقدر الذي يمكن فيه تفسير التصعيد البريطاني الأخير ضد روسيا على أنه ردة فعل على التحولات الجيوسياسية المتلاحقة في القارة الأوروبية، فإنه في جوهره ليس إلا فصلا آخر من فصول العداوة التقليدية والتاريخية بين الجانبين الممتدة لعقود، وتأكيدا على العقيدة التي شكلت حلف شمال الأطلسي (الناتو) منذ نشأته كحائط صد ضد الاتحاد السوفياتي سابقا.
إعلانوشدد للجزيرة نت على أن لندن رغم حاجتها لتعزيز قدرات الجيش وزيادة الإنفاق العسكري، تمتلك أيضا إمكانات دفاعية متقدمة تكنولوجيا للحد من تأثير هذه التهديدات الروسية التجسسية على مصالحها.
بَيد أن الخبير العسكري البريطاني يشكك بالمقابل في قدرة بريطانيا على حشد العدد الكافي من القوات العسكرية لمواجهة جيش بحجم الجيش الروسي حال اندلاع أي صدام عسكري، وذلك ما أثار قلق المسؤولين العسكريين والسياسيين الذين لا يستبعدون فتح باب التجنيد الإجباري وهم يعقدون المقارنة مع أعداد الضحايا في الحرب الأوكرانية مع ما يمكن تكبّده بالدخول في أي مواجهة مع موسكو.
لكن المعركة التي تخاض في قاع مياه البحر ليست إلا صدى لمواجهة أكثر حدة قد تندلع في أية لحظة على أرض صلبة، حيث تواصل بريطانيا تقدم صفوف الدول الأوروبية الداعمة لكييف في حربها ضد روسيا.
تصر بريطانيا على قيادة جهود حشد الدعم العسكري والسياسي لأوكرانيا في مواجهة الروس، ومنحتها الأسبوع الماضي دعما إضافيا يقدر بـ450 مليون جنيه إسترليني (1 جنيه إسترليني يساوي 1.32 دولار)، فيما أعلن رئيس الوزراء كير ستارمر قبل أسابيع عن قرض بقيمة 2.2 مليار جنيه إسترليني لتقديم المزيد من المساعدات العسكرية يتم سداده من الأصول الروسية المجمدة في لندن.
يأتي ذلك في وقت لا تهدأ فيه منذ أسابيع لقاءات مسؤولي الدفاع الأوروبيين لبحث إنشاء ما أطلق عليه ستارمر "تحالف الراغبين"، الذي تؤكد لندن أنه ضرورة حيوية لتأمين أوكرانيا إن تم التوقيع على أي اتفاق سلام بين الروس والأميركيين.
عقيدة ثابتةدفع انحياز ترامب لروسيا ضد أوروبا عددا من القادة الأوروبيين وبريطانيا للتأكيد على رسوخ عقيدتهم الأمنية التي تصنف موسكو خطرا أولَ يهدد الأمن الجماعي للقارة، في إصرارهم على رفض رفع العقوبات عليها.
وردد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في أكثر من مناسبة، أن العقيدة الأمنية الفرنسية ثابتة ولا ترى في روسيا إلا الخطر الأول الذي يهدد أمن الفرنسي والأوروبي القومي.
إعلانمن جانبه، يشير مثنى العبد الله، أستاذ العلاقات الدولية في جامعة لندن، إلى أن البريطانيين ومعهم الأوروبيون يستشعرون التهديد الذي يشكله التقارب الروسي الأميركي على أمنهم القومي، ومحاولات ترامب إحلال الصداقة محل العداء مع الروس، مما يفسر حدة اللهجة والقرارات المتخذة في الأسابيع الأخيرة ضد موسكو.
ويضيف للجزيرة نت أن روسيا تحاول في المقابل حشر بريطانيا في زاوية بعيدة عن حليفها الأميركي وتصوب لها التهم بالتأثير السلبي على المبادرات الأميركية لإنهاء الحرب في أوكرانيا عبر حشدها الدعم العسكري والمالي لكييف، في وقت لا تخفي فيه إدارة ترامب انزعاجها من أي طرف دولي يحاول التشويش على مسار التقارب مع الروس.
وبينما يرى المتحدث أن تدبير الأوروبيين ومن ضمنهم لندن لعلاقاتهم مع موسكو طبعته تمايُزات واختلافات بينهم في الحدة والتقدير على مدى عقود، فإن المتغيرات الدولية وعدم وضوح الأفق الذي ستنتهي عنده الحرب الأوكرانية دفع بريطانيا لإبرام "حلف ضرورة" مع الأوروبيين ومحاولة رص الصفوف في مواجهة الموقف الأميركي الذي بات من الصعب التنبؤ به.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات
إقرأ أيضاً:
الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟
منذ أكثر من 10 سنوات، عندما اندفعت عربة مدرعة أوكرانية لتحطم حاجزا نصبه "الانفصاليون" الموالون لـ روسيا في مدينة ماريوبول، تحول الضابط الشاب ميخايلو دراباتي إلى أحد رموز المقاومة الأوكرانية.
واليوم يعود الرجل نفسه إلى الواجهة، لكن في ظرف أكثر تعقيدا، بعدما اختاره الرئيس فولوديمير زيلينسكي قائدا أعلى للقوات المسلحة خلفا للجنرال أوليكسندر سيرسكي، في خطوة لا تعكس مجرد تغيير للأشخاص بقدر ما تمثل تحولا في فلسفة إدارة الحرب التي تخوضها أوكرانيا ضد روسيا.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2عزلة القوة.. "الفراغ الأمريكي" يفاقم أزمة الشرعية الإسرائيليةlist 2 of 2الحرب التجارية تتجدد.. كيف تستعد الصين لجولة جديدة مع واشنطن؟end of listويرى تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز ، وأعده الكاتب مارك سانتورا أن تعيين دراباتي يأتي في لحظة توصف بأنها من أكثر مراحل الحرب حساسية، إذ تتزامن مع انتقال عسكري وسياسي معقد، في وقت تواجه فيه أوكرانيا حرب استنزاف طويلة أصبحت التكنولوجيا، ولا سيما الطائرات المسيرة، العامل الأكثر حسما فيها.
ويشير سانتورا إلى أن القائد الجديد البالغ من العمر 43 عاما، ينتمي إلى جيل جديد من الضباط الأوكرانيين الذين نشأوا بعد انهيار الاتحاد السوفييتي، ويؤمنون بأن مستقبل الحرب يعتمد على الابتكار والمرونة أكثر من اعتماده على أساليب القتال التقليدية.
ويوضح التقرير أن دراباتي يعد أحد أبرز مهندسي إستراتيجية "خط الطائرات المسيرة" التي تقوم على إنشاء نطاق قتالي متواصل خلف خطوط المواجهة يعتمد على الطائرات المسيرة الهجومية والاستطلاعية والأبراج الآلية، بدلا من الاكتفاء بخنادق ثابتة تتعرض باستمرار للهجمات الروسية.
وقد ساعد هذا الأسلوب -حسب الصحيفة- في إبطاء التقدم الروسي، ومنح القوات الأوكرانية فرصة لاستعادة زمام المبادرة في بعض الجبهات للمرة الأولى منذ سنوات.
غير أن التغيير العسكري لم يكن منفصلا عن أزمة سياسية داخلية، إذ يلفت سانتورا إلى أن قرار زيلينسكي بإقالة وزير الدفاع الإصلاحي ميخايلو فيدوروف، الذي كان يقود عملية تحديث الجيش وتوسيع استخدام الطائرات المسيرة والأنظمة الآلية، فجر احتجاجات في كييف ومدن أخرى، بعدما اعتبر كثير من العسكريين أن الرئيس انحاز في البداية إلى سيرسكي في خلافه مع الوزير حول مستقبل الحرب.
إعلانلكن اتساع الاحتجاجات، التي تحولت من المطالبة بإعادة فيدوروف إلى الدعوة لإقالة سيرسكي، دفع زيلينسكي في النهاية إلى تغيير القيادة العسكرية وتعيين دراباتي، المعروف بتأييده لرؤية فيدوروف القائمة على التكنولوجيا واللامركزية في اتخاذ القرار.
وترى صحيفة تايمز البريطانية -في تقرير لمراسلها مارك بينيتس- أن دراباتي لم يكتسب شهرته من مكتبه، وإنما من ساحات القتال.
ويستعيد بينيتس واقعة ماريوبول عام 2014، حين أمر دراباتي سائق المدرعة باقتحام الحاجز قائلا "انطلق بأقصى سرعة".
المهمة الجديدة للجنرال دراباتي تبدو أكثر تعقيدا بكثير من إنجازاته السابقة، إذ يتسلم منصبه وسط مجموعة من الأزمات المتشابكة، تبدأ من مشكلات التجنيد ونقص الأفراد، ولا تنتهي عند احتمال إطلاق روسيا موجة تعبئة جديدة
بواسطة مارك سانتورا
قائد جريءوتحول تسجيل تلك العملية إلى رمز متداول على وسائل التواصل الاجتماعي بعد إعلان تعيينه قائدا للجيش، باعتباره يجسد صورة القائد الجريء الذي يفضل المبادرة والمخاطرة على التردد.
وتضيف الصحيفة أن دراباتي واصل بناء سمعته خلال الحرب الحالية، إذ شارك في وقف التقدم الروسي نحو مدينة كريفي ريه، مسقط رأس زيلينسكي، وأسهم في تحرير خيرسون، قبل أن يتولى "قيادة القوات البرية" عام 2024، حين أعلن مباشرة عزمه على تنفيذ إصلاحات واسعة لمحاربة الفساد داخل المؤسسة العسكرية.
ورغم استقالة دراباتي بعد أشهر قليلة إثر مقتل عشرات الجنود في مراكز تدريب نتيجة ضربات روسية، معلنا أن القادة يجب أن يتحملوا مسؤولية إخفاقاتهم، فقد أعاده زيلينسكي بعد يومين فقط لقيادة القوات المشتركة، في خطوة عكست استمرار الثقة في قدراته العسكرية.
مهمات جديدة معقدةغير أن المهمة الجديدة تبدو أكثر تعقيدا بكثير من إنجازاته السابقة، إذ يقول تقرير نيويورك تايمز، إن دراباتي يتسلم منصبه وسط مجموعة من الأزمات المتشابكة، تبدأ من مشكلات التجنيد ونقص الأفراد، ولا تنتهي عند احتمال إطلاق روسيا موجة تعبئة جديدة، إضافة إلى حماية شبكة الطاقة الأوكرانية من الهجمات الشتوية، في وقت تتراجع فيه مخزونات الذخائر الخاصة بأنظمة الدفاع الجوي، فضلا عن ضرورة وقف التقدم الروسي البطيء في إقليم دونباس.
كما يواجه القائد الجديد تحديا سياسيا لا يقل صعوبة عن التحديات العسكرية، إذ سيكون مطالبا بالحفاظ على استقلالية القرار العسكري التي يدافع عنها الإصلاحيون، وفي الوقت نفسه التعامل مع ميل زيلينسكي إلى التدخل المباشر في إدارة العمليات الميدانية.
ويرى محللون -نقل عنهم كاتب التقرير مارك سانتورا- أن نجاح دراباتي لن يقاس فقط بما يحققه على الجبهات، وإنما أيضا بقدرته على إدارة هذه العلاقة الحساسة مع الرئاسة، ومنع تحول الخلافات السياسية إلى عبء إضافي على الجيش.
نهاية مرحلةفي المقابل، تقدم كارلوتا غال في صحيفة نيويورك تايمز قراءة موازية تركز على القائد المقال أوليكسندر سيرسكي، معتبرة أن إبعاده يمثل نهاية مرحلة كاملة في تاريخ الجيش الأوكراني.
وتقول غال إن سيرسكي كان أحد أبرز القادة الذين تصدوا للهجوم الروسي منذ الأيام الأولى للغزو عام 2022، وقاد معركة الدفاع عن كييف، ثم أشرف لاحقا على توسيع استخدام الطائرات المسيرة والروبوتات في ساحة القتال.
إعلانلكن الكاتبة ترى أن إنجازاته العسكرية لم تعد كافية لحمايته من الانتقادات المتزايدة، بعدما اتهمه كثير من الضباط باتباع أسلوب قيادة شديد المركزية، والإصرار على الاحتفاظ بمواقع عسكرية أصبحت غير قابلة للدفاع، وهو ما أدى -حسب منتقديه- إلى خسائر بشرية كبيرة.
صراع بين مدرستين
وتشير غال إلى أن الخلاف بين سيرسكي ووزير الدفاع السابق ميخايلو فيدوروف لم يكن مجرد نزاع شخصي، بل كان يعكس صراعا بين مدرستين مختلفتين في إدارة الحرب، الأولى تتمسك بقيادة تقليدية تعتمد على التسلسل الهرمي الصارم، والثانية تدعو إلى منح القادة الميدانيين حرية أكبر في اتخاذ القرار، وتسريع دمج التكنولوجيا والطائرات المسيرة والأنظمة الذكية في العمليات العسكرية.
وقد أدى هذا الصراع في النهاية إلى خروج الرجلين معا من المشهد، وإن كان تعيين دراباتي يوحي بأن رؤية فيدوروف الإصلاحية ما زالت تحظى بتأييد داخل دوائر صنع القرار.
وتضيف الصحيفة أن القائد الجديد يتبنى فلسفة تقوم على منح الوحدات المقاتلة صلاحيات أوسع للاستجابة السريعة لتغيرات الميدان، مع الاعتماد بصورة أكبر على البيانات الفورية وتقنيات الذكاء الاصطناعي والطائرات المسيرة.
أزمة الموارد البشريةويعتقد محللون أن هذه المقاربة قد ترفع كفاءة العمليات وتزيد من قدرة الجيش على مواجهة التفوق العددي الروسي، لكنها لن تكون كافية وحدها إذا لم تعالج أوكرانيا أزمة التجنيد المزمنة ونقص الموارد البشرية.
وتتفق صحيفة تايمز البريطانية مع هذا التقييم، لكنها تضيف بعدا سياسيا أوسع، إذ ترى أن تعيين دراباتي يمثل أيضا اختبارا للرئيس زيلينسكي نفسه، لأن الأزمة الأخيرة التي اندلعت عقب إقالة وزير الدفاع كشفت حجم التوتر داخل المؤسسة الحاكمة، وأظهرت أن الحرب لم تعد الساحة الوحيدة التي يواجه فيها الرئيس تحديات متزايدة.
وتنقل الصحيفة عن المحلل السياسي فولوديمير فيسينكو قوله إن ما جرى أبرز مرة أخرى أن السياسة الداخلية أصبحت نقطة الضعف الرئيسية في رئاسة زيلينسكي، وهو أمر قد ينعكس على مستقبله السياسي عندما تسمح الظروف بإجراء الانتخابات الرئاسية المؤجلة بسبب الحرب.