مثول جودة عواد أمام النقابة العامة للأطباء بعد تحويله للتحقيق للمرة الثانية

قائمة اتهامات تشمل ترويج أدوية غير مصرح بها وعلاج يفتقر للأسس العلمية

قيمة كشفه 700 جنيه، ووصفاته الشعبية تتراوح بين 3 و10 آلاف جنيه

شهادة طبية: نصح مريضة بوقف أدوية الكلى والضغط فتدهورت صحتها

قانون مزاولة المهنة يحظر ممارسات الطبيب المذكور.

. وأدويته غير مرخصة

رئيس هيئة الدواء يعلن عن قرارات جديدة لمكافحة الإعلانات المضللة

بادر الدكتور جودة عواد، المعروف بـ«طبيب سم النحل»، بالمثول أمام الجهة المعنية في النقابة العامة للأطباء، برفقة مجموعة من المحامين، وذلك بعد إعلان النقابة تحويله إلى التحقيق للمرة الثانية. عواد، يظهر بشكل مستمر على شاشات القنوات الفضائية، يروج لعلاج جميع الأمراض باستخدام كريم سم النحل، مما جعله عرضة للاتهام من قبل النقابة بعدة تهم، أبرزها الترويج لأدوية غير مصرح بها وتبني خطة علاجية تفتقر إلى الأسس العلمية.

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها تحويل عواد للمحاكمة التأديبية، فقد تم تقديمه للمحاكمة في عام 2022. ورغم ذلك، يواصل بث إعلاناته عبر القنوات الفضائية، مما يعكس استمراره في ممارسة نشاطه الذي أثار جدلاً واسعاً في الأوساط الطبية، وطبقًا للنقابة العامة للأطباء، فإن هناك العديد من الشكاوى المقدمة من مواطنين وأطباء ضده، مما دفعها إلى تحويله إلى اللجنة التأديبية. قرار النقابة العامة للأطباء يأتي في إطار متابعة النقابة للاتهامات الموجهة إليه بشأن ممارساته العلاجية غير المعتمدة علميًا، والتي تثير القلق في الأوساط الطبية والجمهور على حد سواء. وفي عدد سابق، طرحت «الأسبوع» قضية طبيب كريم سم النحل، الذي يدّعي عبر إعلانات الفضائيات أنه يعالج جميع الأمراض، لاسيما: البروستاتا، العظام، ضمور العضلات، السكري، الكلى، والضغط، وغيرها من الأمراض المزمنة.

ولم يتوقف «طبيب سم النحل»، عند الإعلان عن هذا المنتج فحسب، بل ذهب إلى أبعد من ذلك بنصيحته للمرضى بالتوقف عن أي علاج طبي آخر، وعدم زيارة الأطباء، والاكتفاء فقط بالحصول على كريم سم النحل، علما بأن سعر الكشف في عيادته بمنطقة رمسيس، يصل إلى 700 جنيه، ومع ذلك لا يقوم بكتابة أي دواء، بل يقتصر على كتابة بعض الوصفات الشعبية والبرطمانات والكريمات، التي قد يصل سعرها إلى أكثر من 3 آلاف جنيه.

واقعة مثيرة:

هذه الممارسات أثارت تساؤلات حول مصداقية العلاجات التي يقدمها ومدى تأثيرها الفعلي على صحة المرضى، خاصة بعد ما فعله مع إحدى المريضات، من واقع تأكيدات الدكتور محمود عدلي، الطبيب بمستشفى الحسين الجامعي «جاءت إلى المستشفى مريضة كلى بحموضة شديدة في الدم، والكرياتينين 9، وضغطها عالٍ، وتحتاج حجزًا في الرعاية وغسيلًا طارئًا. المريضة كانت تتابع مع طبيب كلى، لكن بعد ذهابها إلى الدكتور جودة عواد، طلب منها التوقف عن تناول أدوية الكلى وأدوية الضغط، واستبدل بها بعض الأعشاب».

إحالة طبيب «سم النحل» إلى اللجنة التأديبية

وأضاف، عدلي: «مع مرور الوقت، تدهورت حالتها الصحية بشكل كبير، وعندما عادت المريضة إليه مرة أخرى، قام بكتابة بعض المضادات الحيوية والكورتيزون، بروشتة طبية تتعدى تكلفتها حوالي 10 آلاف جنيه»، ما يثير المزيد من الشكوك حول صحة هذه العلاجات ومدى تأثيرها على المرضى.

منذ سنوات، تتيح النقابة العامة للأطباء للمواطنين خدمة التأكد من تسجيل الأطباء عبر موقعها الإلكتروني، بهدف محاربة مدّعي مهنة الطب وضمان سلامة الممارسات الطبية، وبالفعل، قمنا بالدخول إلى الموقع وكتابة اسم الطبيب المذكور، فوجدنا أنه مقيد في سجلات النقابة «طبيب ثان باطنة»، رغم أن نقابة الأطباء سبق أن حولته إلى المحاكمة التأديبية في عام 2022، ما يثير تساؤلات حول كيفية استمرار تسجيله في النقابة، رغم الممارسات المثيرة للجدل التي تلاحقه.

عقوبات منتظرة:

وأكد رئيس لجنة التحقيق بالنقابة العامة للأطباء، الدكتور جمال عميرة، أن «اللجنة قررت مخاطبة الإدارة المركزية للمؤسسات غير الحكومية والتراخيص بوزارة الصحة، لتطبيق قانون المنشآت الطبية الخاصة، نظرًا لأن نقابة الأطباء لا تمتلك سلطات تنفيذية». وأضاف أنه «ورد بحق الطبيب أنه يمارس الكشف على المرضى في عيادته الخاصة بغير تخصصه، ويصف لهم وصفات غير مرخصة»، لافتًا إلى أن قانون نقابة الأطباء يخول لها معاقبة الطبيب تأديبيًا، وأن العقوبات قد تصل إلى الشطب من جداول النقابة، ما يترتب عليه منعه من ممارسة مهنة الطب».

وتؤكد مواد قانون مزاولة المهنة ضرورة التزام الأطباء بالممارسات الطبية المعتمدة علميًا وأخلاقيًا، وتحظر أي تصرفات قد تعرض صحة المرضى للخطر أو تخل بمهنة الطب. وتنص المادة التاسعة من القانون «لا يجوز للطبيب تطبيق طريقة جديدة للتشخيص أو العلاج إذا لم يكن قد اكتمل اختبارها بالأسلوب العلمي والأخلاقي السليم، ونشرت في المجلات الطبية المعتمدة، وثبتت صلاحيتها، وتم الترخيص بها من الجهات الصحية المختصة. كما لا يجوز له أيضًا أن ينسب لنفسه دون وجه حق أي كشف علمي أو يدعي انفراده به».

وتشدد المادة 15 على أنه «لا يجوز للطبيب الجزم بتشخيص مرض أو التوصية بعلاج من خلال بيانات شفهية أو كتابية أو مرئية دون مناظرة المريض وفحصه شخصيًا، ولا يجوز للطبيب السماح باستعمال اسمه في ترويج الأدوية أو العقاقير أو مختلف أنواع العلاج أو لأي أغراض تجارية على أي صورة من الصور، ولا يجوز القيام ببيع أي أدوية أو وصفات أو أجهزة أو مستلزمات طبية في عيادته أو أثناء ممارسته للمهنة بغرض الاتجار».

غير مرخّص:

وطبقًا للمادة 18 من القانون المذكور، «لا يجوز الإعلان عن أي أدوية غير مسجلة في هيئة الدواء وسلامة الغذاء إلا بعد موافقة الجهات المختصة»، ومن يخالف ذلك يُعاقب بالسجن 3 سنوات وغرامة مليون جنيه، أو العقوبتين في حال التكرار، وفقًا لما ذكره المدير التنفيذي لجمعية الحق في الدواء، محمود فؤاد، موضحا أن «منتج كريم سم النحل الذي يروّج له الطبيب المذكور غير مرخّص من قِبل هيئة الدواء المصرية، بل هو مجرد وصفات شعبية».

إحالة طبيب «سم النحل» إلى اللجنة التأديبية

وأشار فؤاد إلى أن العلاج بسم النحل، الذي يروّج له الطبيب، لم تُقرّه هيئة الدواء الأمريكية"FDA، ولا هيئة الدواء الأوروبية «EMA»، مؤكدا أن وزارة الصحة والسكان، وكذلك هيئة الدواء المصرية، لم تصرح به حتى الآن، على عكس ما يؤكده الطبيب المذكور بشأن حصوله على موافقة من الهيئات المصرية.

وأضاف فؤاد: «طبقًا لما قمنا برصده، فإن هناك نحو 18 قناة تقوم بإذاعة حوالي 132 إعلانًا يوميًا لوصفات وأدوية وعلاجات بسم النحل، لم توافق عليها وزارة الصحة أو يصدر بها بروتوكول علاجي من الجهات المختصة. هذه الإعلانات تخالف قانون الإعلانات الطبية رقم 206 الصادر في أبريل 2017، ولائحته التنفيذية في 2020».

مواجهة التحايل:

وأعلن رئيس هيئة الدواء المصرية، الدكتور علي الغمراوي، عن إصدار قرارات جديدة بالتعاون مع المجلس الأعلى للإعلام بشأن مواجهة ظاهرة الإعلانات المضللة التي تتعلق بالأدوية والمستحضرات الصيدلية. وأوضح أن هذه القرارات تتضمن عدم نشر أو إذاعة أي إعلان عن الأدوية أو المستحضرات الصيدلية إلا بعد الحصول على موافقة من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام وهيئة الدواء المصرية.

شدد الغمراوي على ضرورة اتخاذ الإجراءات القانونية ضد أي مخالفين لهذه القرارات، بما في ذلك الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي التي تروج للأدوية المهربة أو المضللة، والتي لم تحصل على موافقة من هيئة الدواء المصرية.

وفي إطار هذه الجهود، ناشد رئيس الهيئة المواطنين التعاون مع الهيئة من خلال الإبلاغ عن أي مواد تسويقية تخالف اللوائح أو تكون غير ملائمة. وقد تم توفير آلية لتقديم البلاغات عبر الموقع الرسمي للهيئة https://bit.ly/3TdOPV5 كما يمكن للمواطنين الاتصال بالخط الساخن (15301) لتقديم الشكاوى، وسط تأكيدات بأن الهيئة تتعامل مع كافة البلاغات الواردة بسرية تامة، حيث يتم ضمان حماية المعلومات والبيانات المقدمة من قبل المواطنين.

اقرأ أيضاًبعد إحالة الدكتور جودة عواد للجنة آداب المهنة بنقابة الاطباء.. القصة الكاملة لـ طبيب سم النحل؟

استجابة لـ «الأسبوع».. «الأطباء» تحيل طبيب سم النحل للمحاكمة التأديبية

طبيب نفسي يوضح لـ«الأسبوع» تأثير التوقيت الصيفي على الساعة البيولوجية وكيفية التكيف معها

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: هيئة الدواء المصرية علاج الأمراض المزمنة النقابة العامة للأطباء طبيب سم النحل جودة عواد إعلانات الأدوية تحقيق النقابة الأدوية الشعبية النقابة العامة للأطباء إلى اللجنة التأدیبیة هیئة الدواء المصریة لا یجوز

إقرأ أيضاً:

ترامب: أدرس شن هجوم واسع النطاق على إيران أكبر من أي هجوم سابق

الولايات المتحدة – صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء الخميس، إنه يدرس شن هجوم واسع النطاق على إيران أكبر من أي هجوم سابق.

وأضاف ترامب وفق ما نقله موقع “أكسيوس”، “أوشكت على اتخاذ القرار”.

وصرح الرئيس الأمريكي بأنه ييرس بجدية استئناف العمليات القتالية الموسعة ضد إيران.

وذكر ترامب في تصريحه، أن إسرائيل ستنضم في غضون دقيقتين للهجمات على إيران إذا وجهت إليها الطلب، مردفا بالقول: “لكننا لسنا بحاجة إلى أحد لشن عملية جديدة ضد إيران”.

وأفاد ترامب بأن الإيرانيين يريدون التفاوض لكنهم غير مستعدين لإبرام اتفاق حاليا ولم يتلقوا ما يكفي من الألم بعد.

وأكد ترامب أنه يدرك أن مثل هذا القرار ستكون له عواقب وخيمة، مشيرا إلى أنه لم يتخذ قرارا نهائيا بعد.

ووفق “أكسيوس” لم يحدد ترامب موعدا لاتخاذ القرار، وأكد مسؤولان أمريكيان رفيعا المستوى آخران أنه لم يتم اتخاذ أي قرار وأنه لم تصدر أي أوامر جديدة للجيش، مشيرا إلى أن العودة إلى حرب شاملة ضد إيران لا تحظى بشعبية لدى الرأي العام الأمريكي.

وأدى التصعيد الحالي إلى ارتفاع أسعار النفط إلى 100 دولار للبرميل،

وفي السياق، أفاد مصدران إقليميان مشاركان في جهود الوساطة بأن القيادة الإيرانية لم توافق بعد على العرض الأخير الذي قدمه الوسطاء الإقليميون.

وقال أحد المصدرين الإقليميين: “نحن نحاول، لكن الإيرانيين لا يتعاونون”.

وكثفت الولايات المتحدة تدريجيا ضرباتها ضد إيران على مدى الأيام الـ 12 الماضية، في محاولة لوقف الهجمات الإيرانية على السفن التجارية في مضيق هرمز.

وحتى الآن، لم يُبدِ الإيرانيون أي رغبة في تغيير سياستهم، بل استمروا في تصعيد هجماتهم في المنطقة، وفق ما ذكره “أكسيوس” نقلا عن مصادر.

وأشار المصدر ذاته، إلى أن الحوثيين في اليمن بدأوا بمهاجمة السفن السعودية في البحر الأحمر، مما فاقم التوترات في ممر مائي نفطي رئيسي آخر، وزاد من زعزعة استقرار سوق الطاقة العالمية.

وكتب ترامب على حسابه في منصة “تروث سوشيال”: “إذا عاد الحوثيون لإطلاق النار على السفن في البحر الأحمر فإن الولايات المتحدة ستُحمّل إيران المسؤولية”.

وذكر أن الحوثيين وكلاء لإيران وبالتالي “ستتعرض إيران وبالطبع الحوثيون أنفسهم، لعقاب عسكري شديد”.

المصدر: RT + “أكسيوس”

مقالات مشابهة

  • ترامب: أدرس شن هجوم واسع النطاق على إيران أكبر من أي هجوم سابق
  • المحامين تطرح مزايدة لاستغلال وتشغيل نادي وفندق بجنوب سيناء
  • طبيب الإنسانية.. استشاري عظام يفتح أبواب عيادته للفقراء والأرامل والأيتام: "اكشف مجانًا وادفع وقت ما ربنا يرزقك"
  • نصب على المواطنين.. إحالة المتهم بانتحال صفة أمين شرطة بدار السلام للمحاكمة
  • هشام زكي: الطبيب المتعاون مع المصحات غير المرخصة يواجه الإجراءات القانونية فورا
  • إحالة إلى النيابة .. محافظة المنوفية : رصدنا تلاعبا في بعض ملفات التصالح
  • نقابة الصحفيين السودانيين ترفض أوامر القبض بحق إعلاميين وتعلن تضامنها معهم
  • مركز حقوقي: الطبيب المعتقل مراد القوقا فقد نحو 45 كيلوغرامًا من وزنه
  • نقابة موظفي غزة: لن نصمت بعد اليوم على "الظلم الواقع" بحق الموظفين
  • سم النحل يبشر بفوائد واعدة لعلاج مرض باركنسون