موجز أخبار جنوب سيناء.. انطلاق بطولة دوري كابيتال للمدارس بشرم الشيخ.. عرض السيارات الرياضية لأول مرة في مصر
تاريخ النشر: 15th, April 2025 GMT
شهدت جنوب سيناء فعاليات واحداث عديدة أهمها انطلاق دوري كابيتال للمدارس، وكذلك سباق فيلاري وسط طبيعة شرم الشيخ الخلابة
واليكم تفاصيل الاخبار
انطلقت فعاليات نهائيات دوري "كابيتال" للمدارس الرياضية بمدينة شرم الشيخ، خلال الفترة من 14 إلى 17 أبريل 2025، تحت شعار "الرياضة أمن قومي وأمل.. بالتنمية نبني الوطن"، بمشاركة 17 محافظة من مختلف أنحاء الجمهورية، في أجواء حماسية تجسد روح المنافسة والانتماء، وتؤكد أهمية الرياضة كأداة فاعلة في بناء شخصية الطالب المصري وتعزيز دوره في التنمية الوطنية.
ويأتي تنظيم هذا الحدث الرياضي الكبير في ضوء توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، الذي يولي اهتمامًا بالغًا بتنمية الإنسان المصري في جميع مراحله العمرية، من خلال الاستثمار في التعليم والرياضة كأحد أهم ركائز التنمية البشرية.
وتنظم البطولة وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، برعاية الدكتور محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، وتحت إشراف مباشر من الإدارة المركزية لتطوير المناهج، بقيادة الدكتورة منى يحيى، مستشار تنمية مادة التربية الرياضية والعسكرية.
وتُعد بطولة دوري "كابيتال" للمدارس الرياضية حدثًا استثنائيًا يُقام لأول مرة على مستوى الجمهورية، بهدف تطوير منظومة المدارس الرياضية التابعة للوزارة، ورفع كفاءتها، وإتاحة الفرصة للطلاب الموهوبين في الرياضة لإظهار قدراتهم في إطار تنافسي تربوي منظم، يسهم في تنمية القيم الأخلاقية والانضباط والروح الجماعية.
وتعكس البطولة حرص الوزارة على دمج الأنشطة الرياضية في العملية التعليمية، باعتبارها وسيلة مهمة لصقل شخصية الطالب، وتعزيز روح الولاء والانتماء للوطن، والتأكيد على أن الرياضة ليست فقط وسيلة للترفيه، بل أداة لبناء جيل يتمتع بالصحة البدنية والنفسية، وقادر على الإبداع والتميز.
وشهدت التصفيات التمهيدية للبطولة مشاركة واسعة من طلاب المدارس الرياضية من مختلف محافظات الجمهورية، حيث أُقيمت المنافسات المؤهلة في محافظتي بورسعيد والأقصر، بمشاركة فرق تمثل وجهي بحري وقبلي.
وأسفرت التصفيات عن تأهل 17 فريقًا يمثلون 17 محافظة، لخوض النهائيات في المدينة الشبابية بشرم الشيخ، وسط استعدادات تنظيمية عالية المستوى.
وشملت الفعاليات العديد من المسابقات والمباريات في مختلف الألعاب الجماعية والفردية، وسط أجواء من التفاعل والحماس بين الطلاب المشاركين، الذين قدموا عروضًا متميزة تعكس مستوى التدريب والاهتمام الذي حظيت به المدارس الرياضية مؤخرًا. كما تم تنظيم ورش عمل وجلسات حوارية حول دور الرياضة في التنمية، وقيم القيادة والانضباط والعمل الجماعي.
ويُعد دوري "كابيتال" منصة رياضية وتربوية متكاملة تسعى وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني من خلالها إلى إرساء نموذج جديد لتكامل العملية التعليمية مع الأنشطة البدنية، ضمن رؤية شاملة لتخريج طلاب يتمتعون بمهارات حياتية متوازنة، وقيم وطنية راسخة.
وأكدت الدكتورة منى يحيى أن البطولة تمثل بداية قوية لمسار جديد تهدف من خلاله الوزارة إلى تعزيز منظومة المدارس الرياضية، وتوسيع قاعدة المشاركة الطلابية في البطولات المحلية والدولية، مشيرة إلى أن إقامة النهائيات في مدينة شرم الشيخ يعكس حرص الوزارة على تنظيم فعاليات لامنهجية متميزة في مختلف أنحاء الجمهورية، وإبراز صورة مصر الحضارية أمام المشاركين والزوار.
ومن المنتظر أن تختتم الفعاليات بتكريم الفرق الفائزة وتوزيع الجوائز، وسط احتفالية كبيرة تؤكد دعم الوزارة للطلاب الموهوبين في الرياضة، وتشجع على استمرارية تنظيم مثل هذه البطولات، التي تجمع بين المتعة الرياضية والتربية الوطنية، وتُرسخ مفهوم "الرياضة أسلوب حياة" في نفوس أبنائنا الطلاب
استضافت مدينة شرم الشيخ عرض السيارات الرياضية لأول مرة في مصر، والذي نظمته شركة فيراري العالمية بالتعاون مع وكيلها الحصري في مصر عز العرب
شهد الحدث حضوراً كبيراً، حيث تم عرض أكثر من 30 سيارة رياضية من أفخم و أندر الطرازات العالمية، مما أتاح للمشاركين فرصة التفاعل مع أحدث ابتكارات عالم السيارات الفاخرة. وقد لاقى العرض متابعة جماهيرية ضخمة، حيث جذب متابعة ملايين محبي سياحة الرياضة ومحبي السيارات الرياضية والنادرة علي مختلف منصات الشركة العالمية.
وقد انعكس العمل الجماعى وتضافر جهود كافة الأجهزة بالمحافظة في التلاحم و تقديم روح الفريق الواحد الذى انعكس على نجاح هذه التجربة مما ساهم في تعزيز مكانة كوجهة سياحية عالمية للفعاليات الكبرى.
و عبّر محافظ جنوب سيناء، الدكتور خالد مبارك، عن فخره بنجاح الحدث الذي يعكس رؤية المحافظة في جذب أنواع جديدة من السياحة، خاصة السياحة الرياضية والمعارض العالمية، مؤكداً أن هذا العرض المميز يفتح الأفق لاستضافة المزيد من الفعاليات الدولية في المستقبل.
وأشاد الحضور و المتابعون بتنظيم الحدث، حيث أتاح لهم فرصة استكشاف أفضل السيارات الرياضية في العالم، بينما استمتعوا بالأجواء الفريدة التي تتمتع بها مدينة شرم الشيخ، مع إقبال لافت من المهتمين بتجربة سياحة الرياضة والفعاليات ذات الطابع العالمي.
ويُعتبر هذا الحدث خطوة مهمة في استراتيجية محافظة جنوب سيناء لتوسيع آفاق السياحة وجذب الأنماط السياحية المتنوعة، بما يتماشى مع التطورات الكبيرة التي تشهدها المدينة في جميع المجالات.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: جنوب سيناء كابيتال فيراري سباقات دوري التعليم السیارات الریاضیة المدارس الریاضیة جنوب سیناء شرم الشیخ
إقرأ أيضاً:
سؤال الذاكرين يجيب عنها فضيلة الشيخ د. كهلان بن نبهان الخروصي مساعد المفتي العام لسلطنة عُمان
•ما سبب تعجب سيدنا زكريا عليه السلام في قوله تعالى: " قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ ۖ قَالَ كَذَٰلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ" مع يقينه بوعد الله تعالى وقدرته، وقد سأل ربه قبل ذلك الولد، وهو عالم بحاله من الكبر وحال زوجته؟
هذه المسألة ينبغي أن تفهم على وجهها، قال: "رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ"، بعد أن سأل، "هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ"، فسؤال: "أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ" لم يكن من باب الاعتراض، وإنما كان من باب الاستثبات والتثبت من الخبر والاستيقان منه، كما نص على هذا طائفة كبيرة من المفسرين المتقدمين والمتأخرين مع اختلاف عباراتهم.
فالزّجّاج على سبيل المثال، وطائفة كبيرة من المتقدمين، يذكرون بأن تعجب زكريا عليه السلام، المحكي في هذه الآية الكريمة، لم يكن من باب الاعتراض أو من باب حقيقة التعجب، وإنما كان للاستيقان من الخبر، والاستفهام عن الكيفية التي يكون بها ذلك ويتحقق.
هل وهو قد بلغ من الكبر عتيا وامرأته عاقر أي على تلك الحال، أم بالرد إلى الشباب؛ لأنه يعلم أن الأمر الظاهر المحسوس المادي المعهود أن الرجل الذي قد بلغ من الكبر عتيا، والمرأة إذا كانت عاقرا، أن الحمل ممتنع، فهل سيكون بتلك الحال، أم سيكون بردهما إلى حالة يصلح فيها أن يكون هناك حمل؟
فهو يسأل عن هذه الكيفية: كيف يكون ذلك؟ هل يكون وهما على ما هما عليه من حال، أم بردهما إلى حال يصلحان فيها للحمل والولد هو وهي؟ هذا هو الوجه الذي أكثر المفسرين عليه.
والرازي ذكر وجوها، منها ما لا يصلح أبدا ولا ينبغي أن يقال، ومنها ما هو مقبول أيضا، كنحو أن يستلذ بسماع الخبر وتأكيده بطرق شتى؛ لأنه بشر بذلك، فأراد أن يسمع هذه البشارة، وأن يلتذ بها، فسأل بهذه الطريقة حتى يسمع الخبر مرة أخرى فيلتذ به.
وابن عاشور على سبيل المثال، قال: هذا تعجب مشوب بالشكر، ومعنى عبارته أنه مشوب بالشكر، لا يراد منه الاستفهام والتعجب، وإنما يراد منه الشكر، حتى يسمع الخبر، فيحمد الله تبارك وتعالى ويشكره على هذه النعمة ويكرر ذلك، هذه كلها وجوه حسنة مقبولة، والله تعالى أعلم.
• عندما تعجب زكريا قال: "أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ"، قال: "كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ"، وفي إجابة مريم عليها السلام: "كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَة لِلنَّاسِ"، هاتان الإجابتان تشيران إلى ماذا؟ والأمر معجز في الصورتين؟
الحقيقة أن وجوه الشبه بين ولادة يحيى عليه السلام وميلاد عيسى عليه السلام كثيرة جدا في آل عمران وفي مريم، وأن سيرة يحيى بن زكريا عليهما السلام وعيسى بن مريم عليهما السلام أيضا متشابهة إلى حد كبير، ودلالات ذلك كثيرة، لكن لا يتسع لها المقام، وهي واضحة في السورتين.
فمن يمعن النظر في آل عمران وفي سورة مريم سيجد وجوها من الشبه: الميلاد معجز في الصورتين، والتسمية من عند الله تبارك وتعالى، فيحيى سماه ربه، وعيسى سماه ربه تبارك وتعالى، والميلاد على غير المألوف المعهود، وكلاهما سلم عليه؛ فربنا تبارك وتعالى سلم عليهما، وكلاهما وصف بالحياة، وهذا ملحظ مهم؛ لأن هناك روايات إسرائيلية تنص أو تذكر وقد سرت إلى كتب التفسير أن يحيى عليه السلام قد قتل ونشر بالمنشار، ولكن هذا لا يتناسب مع السياقات القرآنية التي ورد فيها أنه يموت، وأن الله تبارك وتعالى قد سماه يحيى، وأنه جعله استجابة لدعوة زكريا التي أراد فيها زكريا أن يهبه الله تبارك وتعالى ولدا يحمل ميراث النبوة. فالحاصل أن وجوه الشبه بين القصتين كثيرة، وهي ظاهرة فقط من يمعن النظر سيجد وجوها كثيرة.
من ضمن الوجوه أن يكون قوله: "َأنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ"، هل من امرأتي هذه، أو تأمرني أن أتزوج امرأة أخرى؟ هذه أيضا من ضمن الوجوه، الأصل فيها أنها سؤال عن الحال والكيفية، ولذلك يعبر بعض المفسرين، فيقول: هي سؤال بمعنى: كيف؟ أو من أين؟ "َأنَّى لَكِ هَذَا"، قالت: "هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ"، أي: من أين لك هذا؟ فهو سؤال عن الحال والكيفية.
وبعض المفسرين قال: إن "َأنَّى" تأتي بمعنى متى، واستشهد لها بقول الله تبارك وتعالى: "أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ"، ذكر هذا أبو حيان، ونسبه إلى طائفة من المتقدمين من المفسرين، وذكره بعض علماء العربية، أما عند من يقول بأن "أَنَّى" بمعنى متى، فلا إشكال عنده في الآية الكريمة، وليس بحاجة إلى هذا؛ لأنه يسأل عن متى يكون ذلك.
أما من يقول بأن "أَنَّى" سؤال عن الحال والكيفية، فيأتي هذا السؤال: هل هو من امرأته هذه، أو يؤمر بالزواج من امرأة أخرى؟ وقد سأل أن يكون له ولد، وهذه الآية الكريمة أيضا، في آل عمران وفي سورة مريم، كلها تؤكد أنه سأل أن يكون له ولد من صلبه، والله تعالى أعلم.
•نحن طلاب في دولة بآسيا تُمنع فيها ممارسة الشعائر الدينية في الأماكن العامة، ولا يُسمح بالصلاة إلا في المساجد، وهي قليلة، وأحيانا نخرج من الصباح ولا نعود إلا بعد منتصف الليل، فيصعب علينا أداء صلاتي الظهر والعصر في وقتهما، فما الحكم؟ وهل يجوز أن نصلي سرا بالإيماء أو جلوسا، أم نقضيها لاحقا؟
أسأل الله تبارك وتعالى بداية أن يكشف كربتهم، وأن يسهل لهم، وأن يفرج عنهم، آمين يا رب، وهذه من الأسئلة التي تدعو إلى العجب، ففي زماننا المعاصر هذا تكفل في أكثر البلدان بحرية التدين وممارسة الشعائر الدينية، ولو في أماكن خاصة، أو أماكن مهيأة لذلك، أو في الأماكن التي ليست هي من الأماكن الخاصة، ولا أذى فيها لأحد، فإن يوجد شيء من البلدان يضيق على المسلمين الراغبين في أداء صلواتهم، فإن هذا في هذه الأعصار المتأخرة أمر يدعو إلى العجب، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يفرج عن إخواننا المبتعثين هؤلاء، وأن يفرج عن المسلمين الموجودين في تلك البلاد أصلا.
أما كيف يتصرفون، فليحرصوا على تنظيم أوقاتهم بحيث يتمكنون من أداء الصلوات في أوقاتها بطمأنينة، وبالهيئة المأمور بها قدر استطاعتهم، فيصلون الظهر والعصر جمعا إن كانوا مسافرين فيقصرون، وإن كانوا مقيمين فإنهم يتمون، ولكن يُرخص لهم في الجمع، فلينظروا في شيء من الأماكن التي لا حرج عليهم في أداء الصلاة فيها، ولا يضيق عليهم، ولا يترتب على أدائهم فيها شيء من الأذى أو الضرر عليهم، فليسعوا قدر المستطاع إلى ترتيب أوقاتهم وفق هذا المبدأ، وهو الحرص على أداء الصلاة بطمأنينة.
فوقت الظهرين يمتد من أول وقت الظهر إلى آخر وقت العصر، ثم بعد ذلك يُرخص لهم في أن يؤدوا صلاتي المغرب والعشاء، وأن يصلوا العشاءين عندما يعودون إلى مساكنهم، ولو كان ذلك عند منتصف الليل، لكن إن لم يتيسر لهم ذلك، وخافوا من الضرر أو الأذى، فإنهم يصلون إيماء في هذه الحالة حيث تيسر لهم، فيأتون بأقوال الصلاة تامة، ويأتون بأفعالها بالإيماء، ويتحرون استقبال القبلة، خصوصا عند تكبيرة الإحرام، ثم بعد ذلك يأتون بأقوال الصلاة، ويأتون بحركاتها إيماء.
وكما قلت، فهذا إنما هو من باب الضرورة إذا خافوا على أنفسهم من الضرر والأذى، أما إذا كان الأمر أيسر من ذلك، ويمكن لهم أن يأخذوا زاوية في شيء من المرافق العامة، أو الخاصة بإذن أهلها، أي في الأماكن الخاصة، فيؤدوا صلاتهم، فهذا هو الأولى في حقهم.
لكن إن تعذر ذلك كله فليس لهم أن يؤخروا الصلاة عن وقتها؛ فإن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا، وسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دالة على لزوم أداء الصلاة في وقتها، وهكذا كان يفعل الأئمة والصالحون إذا ضيق عليهم ولم يتمكنوا من أداء الصلاة في وقتها بطمأنينة فإنهم يأتون بها إيماء بالكيفية التي يكونون عليها، والله تعالى أعلم.
•رفع الإمام من سجود الركعة الثانية إلى القيام، ولم ينتبه له المأمومون حتى انتصب قائما، فهل لهم أن يسبحوا له مع علمهم أنه لن يعود للسجود لأجل أن ينتبه أنه فوت التشهد الأول؟
نعم، بل هذا هو الأولى؛ لهذا المعنى الذي ذكره في آخر السؤال، وهو التنبيه على أنه قد ترك التشهد الأول، وأن جبره يكون بالسجود قبل التسليم، على الراجح، والمعنى الآخر أنهم لا يرون الإمام، فالأصل أنهم يسمعون تكبيرة انتقاله من السجود إلى الجلوس، فلما شرعوا في الرفع من السجود رفعوا رؤوسهم من موضع السجود، فرأوا أنه قد قام، فلا حرج عليهم في هذه الحال، وهذا هو الأولى أن يسبحوا له، ثم مرد الأمر إلى الإمام وفقهه؛ فإن كان قد انتصب قائما وفرغ من تكبيرة الانتقال فإن الصحيح أنه لا يعود مع وجود قول ضعيف بأنه يرجع للتشهد الأول، فهذا القول أيضا سبب آخر يدعوهم إلى تنبيه الإمام بالتسبيح له، لكن في كل الأحوال يوصى المأمومون، ولا سيما من كان في سترة الإمام، أي من كان خلف الإمام، أن يكون متيقظا.
ولذلك رُخص لمن كان خلف الإمام أن يرفع رأسه فور سماعه تكبيرة الإمام، حتى يلحظ هل سهى الإمام أو أنه أتى بما هو مطلوب منه، فهذا أيضا من فقه من يلي الإمام، فمن كان خلف الإمام يُرخص له أن يتعجل قليلا دون أن يسابق الإمام، لكن يختصر في التسبيح، فلا يطيل في تسبيح السجود، على سبيل المثال في المسألة محل السؤال، فيقتصر على ثلاث تسبيحات، أو إن كان الإمام يطيل كثيرا، فيمكن أن يأتي بخمس تسبيحات، ثم ينتظر رفع الإمام، فيرفع بعده مباشرة لينظر: هل الإمام أتى بما هو صحيح، أو أنه سهى أو أخطأ، فيسبح له، ولكن مع ذلك، فهذه الصورة من باب التوصية، ومن باب الإيصاء ببيان شيء من فقه متابعة الإمام.