«بريميير مارين» تسلّم سفينة دعم بحري مصنعة في الإمارات إلى «روابي فاليانس للخدمات البحرية»
دبي (الاتحاد) أعلنت شركة «بريميير مارين» لبناء السفن، التي تتخذ من دبي مقراً لها، تسليم سفينة الدعم البحري «روابي 73»، وهي سفينة متعددة المهام (سفينة إرساء وسحب وإمداد)، يبلغ طولها 70 متراً، تم بناؤها خصيصاً لشركة «روابي فاليانس» للخدمات البحرية.

ويُعد تدشين هذه السفينة الأكثر تطوراً إنجازاً بارزاً في قطاع بناء السفن بدولة الإمارات، ويجسد نموذجاً ناجحاً للتعاون العابر للحدود، كما يُسلط الضوء على أهمية الابتكار والتميّز الصناعي في دعم نمو الصناعات البحرية، وتعزيز مكانة الدولة مركزاً إقليمياً رائداً في هذا المجال. وجرت مراسم تسليم سفينة «روابي 73» خلال حفل رسمي أُقيم في مدينة دبي الملاحية، بحضور عدد من كبار المسؤولين ورواد القطاع البحري، ولينغ يونغ واه، المدير، الرئيس التنفيذي لشركة «فاليانس القابضة»، ووالتر فان آردي، المدير العام لشركة «روابي فاليانس للخدمات البحرية»، وهيمانت تاندون، المدير العام لشركة «بريميير مارين» لبناء السفن، إلى جانب محمد التميمي، مساعد مدير الحجز في مدينة دبي الملاحية، وعبدالله عصام عبدالله، مدير أول للعمليات في مدينة دبي الملاحية، إضافةً إلى عدد من الشخصيات البارزة. وتم تصميم السفينة «روابي 73» لتنفيذ مجموعة متكاملة من المهام الحيوية في المجال البحري، تشمل مناولة المراسي، والسحب، ومكافحة الحرائق، والإنقاذ، وتقديم مختلف أشكال الدعم تحت سطح البحر، مما يجعلها نقلة نوعية في تعزيز قدرات الدعم البحري على المستوى الإقليمي. وتضم السفينة مرافق إقامة حديثة تستوعب نحو 50 شخصاً، ما يوفر بيئة آمنة ومريحة لأفراد الطاقم أثناء أداء المهام طويلة الأمد. وأكد هيمانت تاندون، أن تسليم السفينة «روابي 73» يُمثل محطة فارقة في مسيرة الشركة، ومؤشراً واضحاً على مدى التقدم الملحوظ في القدرات البحرية الإقليمية. وأضاف تاندون: «نحن فخورون بما تحقق من إنجازات في هذه السفينة المتطورة، التي تمثل ثمرة شهور طويلة من العمل الجاد، والتفاني، والتعاون الوثيق بين فرقنا الهندسية والفنية. لقد تم تصميم السفينة بعناية فائقة وفقاً لمتطلبات دقيقة ومتغيرة، لتواكب احتياجات العمليات البحرية المعقدة، بدءاً من أنشطة استكشاف النفط والغاز، وصولاً إلى دعم مشاريع الطاقة المتجددة». وأشار إلى أن قطاع الملاحة البحرية يشهد تحوّلاً متسارعاً نحو تقنيات نظيفة وأكثر كفاءة، مؤكداً أن الشركة تواكب هذا التحوّل من خلال الاستثمار المستمر في بناء سفن تعكس هذه القيم المستقبلية. وأوضح أن سفينة «روابي 73» لا تُجسّد فقط القوة وكفاءة الأداء، بل تمثل أيضاً ترجمة عملية للرؤية الاستراتيجية التي تتبنّاها الشركة، والمتمثلة في تمكين عملائها من تنفيذ عملياتهم البحرية بأعلى مستويات الأمان والفعالية. قدرات تقنية متقدمة من جانبه، أشاد لينغ يونغ واه، المدير، الرئيس التنفيذي لشركة «فاليانس القابضة»، بالشراكة الاستراتيجية التي جمعت بين «فاليانس القابضة» و«بريميير مارين»، والتي أثمرت تنفيذ مشروع «روابي 73»، مؤكداً أن هذا التعاون يعكس نموذجاً يُحتذى به في تكامل الرؤى وتوحيد الجهود لتحقيق إنجازات نوعية في القطاع البحري. وأضاف لينغ أن هذا الإنجاز يعكس الثقة المتبادلة والعلاقة الاستراتيجية المتينة التي تربط فاليانس القابضة مع بريميير مارين، مشيراً إلى أن فرق عمل الشركتين عملت بتفانٍ وإخلاص لتجاوز التحديات، عبر شراكة فاعلة قائمة على دمج الخبرات وتحقيق أعلى معايير الجودة. كما أكد أن سفينة «روابي 73» تمثل ثمرة جهد جماعي يُجسّد تطلعات الشركتين في تقديم خدمات بحرية بمعايير عالمية، تعكس في الوقت ذاته الاحترام المتبادل، وروح الفريق الواحد، التي تشكل أساس النجاح وتحقيق الأهداف المشتركة. بدوره، أشاد والتر فان آردي،، بسفينة «روابي 73»، مؤكداً أنها أحد أهم الأصول الاستراتيجية البارزة ضمن منظومة عمليات الشركة البحرية. مشيراً إلى أن السفينة «روابي 73» تُجسّد نموذجاً ناجحاً للتعاون البنّاء بين «روابي فاليانس للخدمات البحرية»، و«بريميير مارين لبناء السفن»، و«فاليانس لبناء السفن والهندسة»، مشيداً بجهود فرق العمل التي شكلت ركيزة أساسية في تحويل هذه الرؤية إلى واقع ملموس. كما شدّد على الأهمية الاستراتيجية لسفينة «روابي 73» في توسيع نطاق العمليات التشغيلية لشركة «روابي فاليانس للخدمات البحرية»، موضحاً أن عملية بنائها تمت وفق أعلى المعايير العالمية من حيث الجودة والسلامة والكفاءة الفنية، ما يعزز من قدرات الشركة التنافسية وموثوقيتها في قطاع النفط والغاز البحري. وأشار إلى أن انضمام «روابي 73» إلى أسطول الشركة يشكل إضافة نوعية، إذ ستسهم السفينة بدور محوري في دعم بنية الطاقة البحرية، ليس فقط على مستوى المنطقة، بل أيضاً في أسواق عالمية متنامية، في ظل الطلب المتزايد على حلول بحرية متقدمة وفعالة.

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: بناء السفن لبناء السفن إلى أن

إقرأ أيضاً:

رفض عربي واسع لتهديد الحوثيين السعودية والملاحة البحرية

رفضت السعودية و8 دول عربية، إضافة إلى مجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء، تهديدات جماعة الحوثي لأمن المملكة وحرية الملاحة في البحر الأحمر، مؤكدة ضرورة حماية الممرات المائية الدولية.

وجاءت المواقف من السعودية وقطر والبحرين والكويت والأردن ومصر وموريتانيا والحكومة اليمنية، عقب إعلان جماعة الحوثي، الاثنين، فرض ما سمته "حظرا للملاحة البحرية" على السعودية.

وكان المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع أعلن، في بيان مصور، "حظر الملاحة البحرية على السعودية"، ردا على ما تزعم الجماعة أنه حصار تفرضه الرياض، مضيفا أن القرار يدخل حيز التنفيذ فور إعلانه.

السعودية

أدانت وزارة الخارجية السعودية "بأشد العبارات" إعلان الحوثيين، مؤكدة أن المملكة ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية سفنها وفق القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

وطالبت الرياض المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته في تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القراران 2216 بشأن اليمن و2722 بشأن حقوق الملاحة وحريتها في البحر الأحمر.

من جانبه، توعد تحالف دعم الشرعية في اليمن، بقيادة السعودية، بالرد "بكل حزم وقوة" على تهديدات الحوثيين للسفن العابرة في مضيق باب المندب، معلنا بدء تنفيذ إجراءات لحماية سفنه.

وقال متحدث التحالف تركي المالكي إن تهديدات الحوثيين للملاحة تمثل "مخالفة صريحة للقانون الدولي"، وتندرج ضمن "أعمال القرصنة البحرية".

وأوضح أن أكثر من 300 سفينة تجارية دخلت موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى الخاضعة لسيطرة الحوثيين خلال النصف الأول من 2026، محملة بالمواد الغذائية والبضائع والوقود ومواد البناء.

واتهم المالكي الجماعة بالتسبب في إغلاق مطار صنعاء وتدمير طائرات تابعة للخطوط الجوية اليمنية، ورفض المبادرات الرامية إلى استئناف الرحلات الجوية من المطار وإليه.

قطر

وأعربت الخارجية القطرية عن إدانتها واستنكارها الشديدين لتصريحات الحوثيين بشأن اتهام السعودية بحصار الشعب اليمني وإعلان حظر الملاحة البحرية.

وطالبت المجتمع الدولي بالقيام بمسؤولياته تجاه ضمان حقوق الملاحة وحريتها في البحر الأحمر، مؤكدة أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن قطر ودول مجلس التعاون الخليجي.

البحرين

وأدانت الخارجية البحرينية التهديدات الحوثية للسعودية، معتبرة أنها تقوض أمن المنطقة واستقرارها، وتستهدف الملاحة البحرية والتجارة الدولية والمدنيين.

وأكدت أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن البحرين، داعية إلى تضافر الجهود الدولية لحماية الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب والممرات المائية الحيوية.

الكويت

كما أدانت الخارجية الكويتية ما وصفته بـ"الادعاءات الباطلة" والتهديدات التي تستهدف حرية الملاحة البحرية، داعية المجتمع الدولي إلى ضمان تنفيذ قراراته المتعلقة بحقوق الملاحة في البحر الأحمر.

وشددت على أن حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية حق تكفله قواعد القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.

الأردن

بدورها، أدانت الخارجية الأردنية تصريحات المتحدث العسكري باسم الحوثيين، مؤكدة تضامن المملكة مع السعودية، ومطالبة المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته لحماية حرية الملاحة في البحر الأحمر.

وأكدت أن حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية حق يكفله القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

مصر

وأدانت مصر "بأشد العبارات" التهديدات التي تستهدف أمن السعودية، معتبرة أنها تمثل تصعيدا غير مسؤول يهدد أمن المنطقة واستقرارها وسلامة الملاحة البحرية والتجارة الدولية.

وأكدت الخارجية المصرية تضامن القاهرة الكامل مع السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي، ودعمها جميع الإجراءات التي تتخذها المملكة للحفاظ على أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها.

وشددت على أهمية تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية واحترام قواعد القانون الدولي بما يسهم في خفض التصعيد بالمنطقة.

موريتانيا

وفي نواكشوط، أدانت الخارجية الموريتانية التهديدات الصادرة عن المتحدث العسكري باسم الحوثيين وما تضمنته من اتهامات بحق السعودية.

وأكدت وقوف موريتانيا إلى جانب المملكة في مواجهة كل ما يستهدف أمنها وسيادتها ومصالحها الحيوية، ودعم حقها في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أراضيها ومواطنيها وملاحتها البحرية.

اليمن

وعقب إعلان الحوثيين، عقد مجلس الدفاع الوطني اليمني اجتماعا طارئا في الرياض برئاسة رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي.

وبحث الاجتماع جاهزية القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية لردع تصعيد الحوثيين، وحشد الإمكانات لاستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب، وفق وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ".

وأكد المجلس أن حماية السيادة الوطنية والنظام الجمهوري واستعادة مؤسسات الدولة تمثل أولوية وطنية، داعيا اليمنيين إلى الالتفاف حول القوات المسلحة والأجهزة الأمنية.

كما أعلنت الخارجية اليمنية تأييد الإجراءات التي تتخذها السعودية لحماية سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها وممراتها المائية، ودعت المجتمع الدولي إلى مواجهة تهديدات الحوثيين للملاحة في البحر الأحمر وباب المندب. 

مجلس التعاون الخليجي

وأدان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي تصريحات المتحدث العسكري باسم الحوثيين وما تضمنته من مزاعم بحق السعودية.

وقال إن التصريحات تمثل محاولة لتشويه الحقائق والتنصل من مسؤولية الجماعة عن ممارسات أسهمت في تعميق معاناة اليمنيين وتهديد أمن المنطقة واستقرارها.

وأكد أن أمن الملاحة البحرية وحرية التجارة الدولية ركيزة أساسية للأمن الإقليمي والدولي، داعيا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم وتنفيذ قرارات مجلس الأمن بما يكفل حماية الممرات المائية الدولية.

تصعيد متجدد

ويشهد اليمن منذ أبريل/ نيسان 2022 تهدئة هشة في حرب بدأت قبل أكثر من 11 عاما بين القوات الحكومية المدعومة بتحالف تقوده السعودية وجماعة الحوثي التي تسيطر على صنعاء ومحافظات أخرى منذ سبتمبر/ أيلول 2014.

وفي 13 يوليو/ تموز الجاري، أعلنت وزارة الدفاع اليمنية أن قواتها استهدفت مدرج مطار صنعاء لمنع طائرة إيرانية من الهبوط، فيما اتهم الحوثيون السعودية بتنفيذ الهجوم واعتبروه نهاية لمرحلة خفض التصعيد.

وتجددت خلال الأيام الأخيرة مواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين في محافظات بينها الجوف والضالع وتعز، وسط تهديدات متبادلة بين الطرفين.

مقالات مشابهة

  • سنتكوم: إعادة توجيه 12 سفينة منذ استئناف الحصار البحري لإيران
  • تصعيد حوثي بإدارة إيرانية.. إحباط محاولة تسلل بحري نحو باب المندب
  • الجيش الأمريكي: غيرنا مسار 12 سفينة تجارية منذ استئناف الحصار البحري على إيران
  • الإمارات تُدين هجوم مليشيا الحوثي على سفينة سعودية
  • صحيفة كندية تؤكد قدرة القوات اليمنية على شل الحركة البحرية السعودية
  • العميد شمسان: الحظر البحري على السعودية يفتح مرحلة جديدة من الردع اليمني
  • الإمارات تدين هجوم الحوثيين على سفينة تابعة لإحدى الشركات السعودية
  • رفض عربي واسع لتهديد الحوثيين السعودية والملاحة البحرية
  • “سيناريو يُرعب تل أبيب”: وزير إسرائيلي يحذر من اصطدام بحري وشيك مع الجيش التركي.
  • تركيا تدين الحصار البحري الحوثي على السعودية