العُمانية/ نجح فريقٌ طبيٌّ متخصّصٌ بقسم الأنف والأذن والحنجرة بمستشفى النهضة بالتعاون مع برنامج زراعة القوقعة وقسم التخدير في إجراء عملية نوعية ومعقدة، تمثلت في زراعة قوقعة لأصغر طفل في العالم يبلغ من العمر 9 أسابيع، مصاب بالتهاب السحايا الدماغية واستغرقت العملية حوالي ساعتين.

ووضّح الدكتور يوسف بن علي السعيدي، استشاري جراحة الأنف والأذن والحنجرة بمستشفى النهضة رئيس الفريق الطبي لوكالة الأنباء العُمانية أنّ عملية زراعة القوقعة تهدف إلى تحسين قدرة السمع لدى الأفراد الذين يعانون من فقدان السمع الشديد أو العميق، من خلال تحفيز العصب السمعي مباشرة.

وقال إنّ إجراء هذا النوع من العمليات يمثّل تحديًا طبيًّا، خاصة عند إجرائه لأطفال في عمر مبكر جدًا؛ نظرًا لحساسية وتعقيد الأذن الداخلية في هذه المرحلة العمرية، مشيرًا إلى أنّ أصغر طفل سبق وأُجريت له هذه العملية كان بعمر 10 أسابيع في الولايات المتحدة الأمريكية.

وأضاف أنه يتمُّ إجراء زراعة القوقعة عادة من بعد عمر سنة أو تسعة أشهر؛ لتجنُّب المخاطر والمشكلات التي يمكن أن تُصاحب هذا النوع من العمليات، وفي حالة التهاب السحايا الدماغية يجب إجراء الجراحة في أسرع وقت لتجنُّب تلف القوقعة وهذا ما تمّ مع حالة هذا الطفل.

وأكّد أنّ نجاح هذه العملية يُبرز التقدم الطبي الذي تشهدهُ المؤسسات الصحية في سلطنة عُمان، ويعكس التزامها بتقديم رعاية صحية متقدمة ومتميزة للمواطنين والمقيمين تُقارن بمثيلاتها عالميًّا.

وذكر أنّ الفريق الطبي واجه عدّة تحدّيات بسبب العمر الصغير للطفل، منها تحدّيات جراحية تمثلت في صغر حجم عظام الأذن والمنطقة المحيطة بالقوقعة، مما يزيد من تعقيد العملية، بالإضافة إلى وجود ترسُّبات التهابات السحايا في القوقعة، والتي عرقلت إدخال الجهاز الإلكتروني بدقة، كما أنّ خطورة إجراء التخدير الكامل لرضيع في عمرٍ مبكرٍ تتطلب دقةً عالية لتجنُّب المضاعفات.

وبيّن أنه تمّ تشخيص حالة فقدان السمع الحاد عبر فحص السمع العصبي خلال أسبوع من إصابة الطفل بالتهاب السحايا، وبالتزامن مع البروتوكول الطبي الذي يُلزم بالإسراع في تحويل مثل هذه الحالات، تقرر إجراء العملية خلال أسبوع واحد فقط من التشخيص للحفاظ على الخلايا السمعية المتبقية.

ولفت بأنّ العملية الجراحية استغرقت حوالي ساعتين، وسبقها تحضيرٌ دقيقٌ شمل فحوصات سمع متقدمة، وأشعة للدماغ والقوقعة لتقييم مدى تأثرهما بالمرض، مشيرًا إلى أنّ الطفل أظهر استجابةً مبكرةً للأصوات بعد الزراعة، ومن المتوقع أن يتطور سمعه وقدرته على اكتساب اللغة خلال السنوات القادمة ليواكب أقرانه الطبيعيين من خلال برامج تأهيلية مكثفة في عيادات السمع والنطق.

وأشار إلى أنّ الطفل سيخضع لمراقبة مستمرة لسنوات في عيادات السمع والنطق لضمان نمو لغوي وسمعي طبيعي، بالتعاون بين أطباء الجراحة وأخصائيي التأهيل.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

إقرأ أيضاً:

بعد هجمات الضفة.. إسرائيل تقتحم مستشفى نابلس وتعزز قواتها

دخلت الضفة الغربية، الجمعة، مرحلة جديدة من التصعيد الأمني، بعدما قالت مصادر فلسطينية إن قوات إسرائيلية اقتحمت مستشفى نابلس التخصصي، ونفذت عملية داخل قسم الطوارئ، تخللتها اعتقالات واعتداءات على أفراد من الطواقم الطبية، بالتزامن مع إعلان الجيش الإسرائيلي استعداده لتنفيذ عمليات عسكرية مكثفة في أنحاء الضفة الغربية.

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” أن القوات الإسرائيلية حاصرت مستشفى نابلس التخصصي قبل اقتحام قسم الطوارئ، حيث اعتقلت شقيقين، أحدهما كان يتلقى العلاج إثر إصابته، فيما تحدثت عن اعتداءات طالت عدداً من أفراد الطواقم الطبية خلال العملية.

ونقلت الوكالة عن نائب رئيس مجلس إدارة مستشفى نابلس التخصصي، داني المصري، قوله إن القوات الإسرائيلية “حاصرت المستشفى، واقتحمت قسم الطوارئ، واعتدت على الطاقم الطبي، وقامت بتكبيل أيدي الأطباء والممرضين”، واصفاً ما جرى بأنه انتهاك لحرمة المؤسسة الطبية وسير العمل داخلها.

وتداول ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي تسجيلات قالت مصادر فلسطينية إنها التُقطت عبر كاميرات المراقبة داخل المستشفى، وتظهر انتشار عناصر القوات الإسرائيلية المسلحة في ممرات المبنى خلال تنفيذ العملية.

وجاء اقتحام المستشفى في ظل تصاعد المواجهات في الضفة الغربية، حيث أفادت مصادر فلسطينية بمقتل فلسطيني وإصابة سبعة آخرين خلال اعتداءات نفذها مستوطنون وقوات إسرائيلية في مناطق متفرقة، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل إسرائيليين، أحدهما ضابط والآخر جندي، في هجوم وقع قرب بلدة تل.

وفي أعقاب تلك التطورات، أعلن الجيش الإسرائيلي استعداده لتنفيذ عمليات عسكرية مكثفة في الضفة الغربية، قائلاً إن قواته تستعد لـ”مكافحة الإرهاب” في المنطقة، مع تأجيل إجازات الجنود وتعزيز الانتشار العسكري في مختلف أنحاء الضفة.

كما أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس تعليمات بتعزيز القوات في الضفة الغربية، عقب الهجمات التي شهدتها المنطقة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

ووفقاً لما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية، شملت التعليمات هدم منزل منفذ الهجوم قرب قرية تل، واتخاذ إجراءات وصفتها بـ”الحاسمة” في القرى التي تعتبرها إسرائيل بؤراً للإرهاب، بما في ذلك مصادرة الأسلحة وإلغاء تصاريح العمل.

كما تضمنت القرارات الإسرائيلية فصل محاور الحركة والتنقل، وإقامة المزيد من الحواجز العسكرية في الضفة الغربية، إلى جانب تسريع إجراءات تسوية أوضاع المزارع الاستيطانية وإقامة مزارع جديدة.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه الضفة الغربية توتراً متزايداً منذ أشهر، مع تصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية والاشتباكات والاعتقالات، في ظل تحذيرات متكررة من اتساع دائرة المواجهات وانعكاساتها على الأوضاع الأمنية والإنسانية في الأراضي الفلسطينية.

مقالات مشابهة

  • بعد هجمات الضفة.. إسرائيل تقتحم مستشفى نابلس وتعزز قواتها
  • جيش الاحتلال يطلق عملية عسكرية واسعة في الضفة الغربية
  • الاحتلال يقتحم مستشفى نابلس التخصصي ويعتدي على الطاقم الطبي
  • 101.7 ألف عملية جراحية في مستشفيات وزارة الصحة خلال العام الماضي
  • زراعة الأغوار الشمالية تدعو مربي الثروة الحيوانية للوقاية من الإجهاد الحراري
  • استجابة لشكاوى المزارعين.. زراعة قنا تحسم جدل صرف الأسمدة بـ أبوتشت
  • مقتل مستوطن إسرائيلي في عملية إطلاق نار قرب نابلس
  • أبو العينين: العالم يشهد مرحلة جديدة من النهضة والثورة الصناعية
  • القاهرة الدولي للطفل العربي يعلن المحور الفكري للدورة الرابعة ويفتح باب التقديم للأبحاث
  • «سبيتار» يستقطب جراحين من مختلف أنحاء العالم