واشنطن - الوكالات
أصدر الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب قراراً بتجميد تمويل بقيمة 2.2 مليار دولار مخصص لجامعة هارفارد، بعد رفض الأخيرة التوقيع على شروط حكومية تتعلق بحرية التعبير والأنشطة الطلابية المرتبطة بالقضية الفلسطينية.

وبحسب مصادر مطلعة، فإن القرار جاء إثر رفض إدارة هارفارد التوقيع على وثيقة رسمية تتضمن ما وصفته بـ"ضوابط سياسية" تستهدف نشاطات طلابية مؤيدة لفلسطين، وإجراءات تتعلق بمراقبة المحتوى الأكاديمي داخل الجامعة، إلى جانب اتهامات من إدارة ترامب بوجود "تساهل مع مظاهر معاداة السامية".

وفي أول تعليق على القرار، كتب ترامب على منصته الاجتماعية Truth Social:

"لن نسمح بتمويل جامعات تحولت إلى مصانع للكره والتحريض ضد أميركا وحلفائنا. من يقبل أموال الحكومة يجب أن يحترم قيمها."

ردود فعل أكاديمية وسياسية

وأثار القرار انتقادات واسعة في الأوساط الأكاديمية والسياسية، حيث وصف عدد من أساتذة الجامعات القرار بأنه "سابقة خطيرة تمس استقلالية التعليم العالي في الولايات المتحدة".

وقال البروفيسور جيمس ديوك، أستاذ العلوم السياسية في جامعة كاليفورنيا، إن "هذا القرار لا يتعلق فقط بهارفارد، بل يشكل إنذاراً لبقية الجامعات بأن التمويل قد يصبح أداة لإخضاع الفكر الأكاديمي لاعتبارات سياسية".

وفي السياق نفسه، أصدرت منظمة "اتحاد الحريات الأكاديمية الأميركي" (AAUP) بياناً أكدت فيه رفضها لأي شروط سياسية مقابل التمويل، مشددة على أن "حرية التعبير داخل الجامعات هي حجر الزاوية في النظام الديمقراطي الأميركي".

أما من الجانب الجمهوري، فقد رحب عدد من أعضاء الحزب بخطوة ترامب، معتبرين أنها "تصحيح لمسار جامعات باتت منحازة لأيديولوجيات يسارية تتجاهل الأمن القومي"، على حد تعبير السيناتور جوش هاولي، الذي قال: "هارفارد وغيرها من الجامعات الكبرى بحاجة إلى تذكير بأن الدعم الحكومي ليس شيكاً على بياض."

وتأتي هذه الخطوة ضمن سياق أوسع من التوتر بين مؤسسات التعليم العالي والإدارة الجمهورية، بعد سلسلة من الاحتجاجات الطلابية المؤيدة لفلسطين التي شهدتها جامعات كبرى منذ بداية الحرب الإسرائيلية على غزة. وقد اتُهمت بعض الإدارات الجامعية من قبل سياسيين يمينيين بـ"التغاضي عن الخطاب التحريضي"، بينما أكدت إدارات الجامعات تمسكها بحرية التعبير والتظاهر السلمي.

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

بِيعَت بـ549 ألف دولار.. مزاد على بطاقة نادرة لميسي يشعل الجدل

سلط بيع بطاقة تداول نادرة للنجم الأرجنتيني ليونيل ميسي مقابل نحو 549 ألف دولار الضوء على النمو المتسارع لسوق المقتنيات الرياضية، الذي تقدر قيمته العالمية بنحو 1.8 مليار دولار، ويضم مقتنيات متنوعة تشمل القمصان والأحذية والكرات والتذكارات الموقعة وبطاقات التداول.

وعرضت دار المزادات المتخصصة "هيريتيج" البطاقة ضمن مزادها الرياضي الربيعي في مدينة دالاس الأمريكية، بمشاركة نحو 30 من هواة جمع البطاقات والمستثمرين من مختلف أنحاء العالم، قبل أن ترسو المزايدة على أحد المشاركين عبر الإنترنت مقابل نحو 549 ألف دولار.

وبحسب تقرير برنامج شبكات على الجزيرة، انتقلت البطاقة مباشرة إلى سوق إعادة البيع، إذ طرحها مالكها الجديد بسعر أولي يناهز 823 ألف دولار، مستفيدا من ندرتها وقيمتها التاريخية.

وتعود البطاقة إلى إصدار شركة "بانيني" ضمن سلسلة "فلاوليس" الفاخرة، ولم ينتج منها سوى عشر نسخ فقط، كما تحمل توقيع ميسي الأصلي وقطعة من الحذاء الذي ارتداه خلال موسم عام 2015، عندما قاد برشلونة إلى تحقيق الثلاثية التاريخية.

ورغم السعر المرتفع، فإنها ليست أغلى بطاقة للنجم الأرجنتيني، إذ لا تزال بطاقة ميسي الأولى مع برشلونة، عندما كان في الـ 17 من عمره، تتصدر القائمة العالمية بعد بيعها مقابل 1.5 مليون دولار، تليها بطاقة كريستيانو رونالدو بـ1.35 مليون دولار، ثم بطاقة الأسطورة البرازيلية بيليه بـ1.33 مليون دولار.

وأشار التقرير إلى أن المستثمرين يوجهون أنظارهم حاليا نحو النجم الإسباني الصاعد لامين يامال، بعدما وصلت قيمة أغلى بطاقة له إلى نحو 396 ألف دولار، وهي النسخة الوحيدة التي تحمل توقيعه وختم أول ظهور له مع المنتخب الإسباني، فيما بيعت بطاقات أخرى له بقميص برشلونة مقابل 122 ألف دولار.

وأثار بيع البطاقة تفاعلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث قالت إيلا:
دفع نصف مليون دولار مقابل بطاقة تداول أمر مبالغ فيه. قيمتها لا تبرر هذا السعر مهما كانت مرتبطة بميسي.

في المقابل، رأى أبو جهاد أن ما يحدث ليس جنونا، بل استثمار قائم على الندرة، وقال:

هواة جمع البطاقات ينظرون إليها كسلعة قابلة لإعادة البيع بأرباح كبيرة، شأنها شأن السيارات الكلاسيكية والمقتنيات النادرة.

أما ديانا فاعتبرت أن القيمة العاطفية لتوقيع ميسي تفوق قيمته المادية، وقالت:

إنها لو امتلكت توقيعه لما فكرت في بيعه مهما بلغ ثمنه.

من جهتها، رأت ملاك أن سوق المقتنيات الرياضية بات صناعة عالمية منظمة تحكمها مؤسسات وتشريعات، وقالت:

أتوقع أن ينافس مستقبلا أسواق مزادات الفنون من حيث الحجم والعوائد.

مقالات مشابهة

  • ترامب يهدد أوروبا بـ"ثمن باهظ" بعد تغريم غوغل مليار دولار
  • حزب النور يدين انتهاكات الاحتلال.. ويؤكد: نصرة القضية الفلسطينية لا تتحقق بالشعارات الموسمية
  • بِيعَت بـ549 ألف دولار.. مزاد على بطاقة نادرة لميسي يشعل الجدل
  • بقمية بلغت 1.17 مليار دولار.. تعرف على أغلى تشكيلة إنجليزية على الإطلاق
  • ‏الجيش الأميركي: بدأنا ليلة أخرى من الضربات ضد أهداف عسكرية إيرانية
  • الجامعة العربية وتونس تبحثان التطورات الإقليمية ودعم القضية الفلسطينية
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: مؤتمر القدس بالقاهرة جاء لإعادة القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام الدولي
  • رياض منصور : اختيار القاهرة لاستضافة مؤتمر القدس يعكس دور مصر التاريخي في دعم القضية الفلسطينية
  • النواب الأمريكي يوافق على تقييد صلاحيات ترامب في الحرب.. والشيوخ يرفض
  • الشيوخ الأميركي يعرقل قراراً لوقف حرب إيران