غانا تطرد شركات أجنبية من سوق الذهب لتعزيز عائداتها الوطنية
تاريخ النشر: 15th, April 2025 GMT
أعلنت غانا عن اتخاذ إجراءات جديدة لتنظيم سوق الذهب المحلي، في خطوة تهدف إلى تعزيز العائدات الوطنية وتقليل التهريب.
حيث أصدرت الحكومة أمرا بخروج الشركات الأجنبية من سوق الذهب المحلي بحلول نهاية الشهر الحالي، في إطار سياسة تهدف إلى تعزيز الاستفادة من الموارد الذهبية المحلية واستقرار العملة الوطنية.
وبموجب النظام الجديد، أصبح مجلس الذهب الذي تم إنشاؤه حديثا هو الجهة الوحيدة المخولة بشراء وبيع وتحليل وتصدير الذهب الناتج عن التعدين الحرفي.
كما تم إلغاء التراخيص القديمة التي كانت تُمنح للشركات المحلية والأجنبية، وأصبح الأجانب مطالبين بمغادرة السوق المحلي بحلول 30 أبريل/نيسان.
ومع ذلك، سيتمكن الأجانب من التقديم للحصول على تصاريح خاصة لشراء الذهب مباشرة من المجلس.
شهدت صادرات غانا من الذهب نموا كبيرا في السنوات الأخيرة، إذ سجلت زيادة بنسبة 53.2% في 2024، مما أسهم في رفع عائداتها من الذهب إلى 11.64 مليار دولار، منها نحو 5 مليارات دولار من التعدين الحرفي الصغير.
ويأمل المسؤولون في غانا أن تساهم هذه الخطوة في تعزيز المكاسب الاقتصادية، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الذهب العالمية التي تجاوزت مؤخرا 3200 دولار للأونصة.
في الوقت نفسه، أعلنت شركة "غولد فيلدز"، إحدى أكبر شركات التعدين في غانا، عن تقليص عملياتها في منجم دامانغ بعد رفض الحكومة تمديد عقد الإيجار.
إعلانبموجب هذا القرار، سيتم إغلاق المنجم في 18 أبريل/نيسان 2025، في خطوة تهدف إلى التركيز على مشاريع أكثر ربحية مثل منجم سالاريس نورتي في تشيلي ومشروع وندسفول في كندا.
وكانت الشركة قد توقفت عن استخراج الذهب من المنجم في 2023، واكتفت بمعالجة المخزونات المتبقية.
وكان منجم دامانغ، الذي يُعد أصغر منجمي الذهب لشركة غولد فيلدز في غانا بعد منجم تاركو، قد أنتج حوالي 135 ألف أونصة من الذهب في 2024، أي نحو 6% من إجمالي إنتاج الشركة الذي بلغ 2.15 مليون أونصة.
تُظهر هذه التحولات في قطاع التعدين في غانا، سواء من خلال السياسات الحكومية أو قرارات الشركات الكبرى مثل غولد فيلدز، التوجه الجديد نحو تنظيم وتطوير سوق الذهب بما يعود بالنفع على الاقتصاد المحلي ويسهم في استقرار العملة الوطنية، حسب ما تقول السلطات.
في ظل هذه التطورات، من المتوقع أن تشهد غانا تغييرات جوهرية في كيفية تعاملها مع قطاع الذهب، مع التركيز على تقليص التهريب وتحقيق استفادة أكبر من هذه الموارد الحيوية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات سوق الذهب فی غانا
إقرأ أيضاً:
مصر.. الذهب يعوض جزءاً من خسائره رغم ضغوط الأسواق العالمية.. ما تعليق الخبراء؟
القاهرة، مصر (CNN)-- عوضت أسعار الذهب في مصر جزءًا من خسائرها خلال تعاملات الأسبوع الجاري، مدعومة باستمرار الطلب المحلي وارتفاع سعر صرف الدولار، في وقت تعرضت فيه الأسعار العالمية لضغوط دفعتها إلى التراجع بفعل صعود أسعار النفط، وارتفاع الدولار الأمريكي، وتزايد التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة.
ولامس جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، مستوى 6 آلاف جنيه (نحو 117 دولارًا)، قبل أن يتراجع بشكل طفيف إلى أقل من هذا المستوى، بينما هبط الذهب في الأسواق العالمية من أعلى مستوى له في أسبوعين إلى نحو 4041 دولارًا للأوقية بعد أن تجاوز 4150 دولارًا في الجلسة السابقة، مع اتجاه المستثمرين إلى جني الأرباح، وارتفاع أسعار خام برنت ليلامس 100 دولار للبرميل، وترقب الأسواق اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الأسبوع المقبل بحثًا عن مؤشرات بشأن مسار أسعار الفائدة.
وجاء تراجع الذهب عالميًا بعدما صعد، الأربعاء، إلى أعلى مستوياته منذ 7 يوليو/ تموز، مدعومًا بعمليات شراء وإقبال المستثمرين على أصول الملاذ الآمن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، لكن هذه المكاسب تقلصت سريعًا مع ارتفاع أسعار النفط، ما عزز المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية، ودفع المستثمرين إلى زيادة رهاناتهم على إبقاء أسعار الفائدة الأمريكية مرتفعة لفترة أطول، وهو ما قلص جاذبية الذهب.
كما ساهم صعود الدولار الأمريكي في زيادة تكلفة شراء الذهب للمستثمرين من خارج الولايات المتحدة، في حين اتجه عدد من المضاربين إلى جني الأرباح بعد موجة الصعود الأخيرة، ما زاد من الضغوط على المعدن الأصفر.
"حركة مؤقتة"
وقال المدير التنفيذي لمنصة "آي صاغة" لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، سعيد إمبابي، إن التراجع الذي شهدته أسعار الذهب لا يعني انتهاء موجة تعويض الخسائر، وإنما يعكس حركة جني أرباح مؤقتة تسيطر على الأسواق في الوقت الراهن.
وأضاف أن العلاقة بين الذهب والنفط أصبحت أكثر وضوحًا خلال الفترة الأخيرة، إذ تؤدي أي توترات أو مناوشات في مضيق هرمز إلى ارتفاع أسعار النفط، بينما يتجه المستثمرون والمضاربون إلى بيع الذهب بعد موجات الصعود لجني الأرباح، موضحًا أن هذه التحركات السريعة أصبحت السمة الغالبة على تعاملات الأسواق.
وأوضح إمبابي، في تصريحات خاصة لـ CNN بالعربية، أن أسباب تحرك الأسعار تختلف بين السوقين المحلية والعالمية، ففي مصر ساهم ارتفاع سعر صرف الدولار خلال الأيام الماضية في دعم أسعار الذهب، بينما تأثرت الأسعار العالمية بارتفاع أسعار الطاقة وتزايد توقعات استمرار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة.
وأشار إلى أن الحدث الأكثر تأثيرًا خلال الفترة المقبلة سيكون اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وسط ميل التوقعات لتثبيت الفائدة، إلا أن البيان والمؤتمر الصحفي المصاحبين للقرار سيكونان العامل الحاسم في تحديد اتجاه الذهب، من خلال الكشف عن توجهات البنك المركزي الأمريكي بشأن السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.
وأكد أن أي إشارة إلى خفض أسعار الفائدة مستقبلًا ستكون داعمة لأسعار الذهب، وإن كان هذا السيناريو لا يزال مستبعدًا في الوقت الحالي، متوقعًا أن تتحرك الأسعار العالمية في نطاق يتراوح بين 4 آلاف و4200 دولار للأوقية لحين اتضاح رؤية الفيدرالي.
"السوق المصرية تعوض خسائرها"
من جانبه، قال خبير صناعة الذهب، الدكتور ناجي فرج، إن أسعار الذهب في السوق المصرية تمكنت من تعويض جزء كبير من خسائرها خلال الأسبوعين الماضيين، مدعومة بارتفاع سعر صرف الدولار مجددًا ليتجاوز مستوى 51 جنيهًا، إلى جانب استمرار الطلب القوي على المعدن الأصفر، في ظل احتفاظ الذهب بمكانته لدى المصريين كمخزن آمن للقيمة وأداة للتحوط في مواجهة التقلبات الاقتصادية.
وأضاف فرج، في تصريحات خاصة لـ CNN بالعربية، أن السوق العالمية تعرضت خلال الفترة الأخيرة لضغوط نتيجة ارتفاع أسعار النفط، بالتزامن مع تزايد توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية، وهو ما أدى إلى تراجع أوقية الذهب من مستويات تجاوزت 4150 دولارًا إلى نحو 4045 دولارًا.
وأوضح فرج أن تجاوز أسعار النفط مستوى 100 دولار للبرميل يمثل أحد العوامل الرئيسية الضاغطة على المعدن النفيس، إلى جانب تنامي توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية، وهو ما انعكس سلبًا على أسعار الذهب والفضة في الأسواق العالمية، إلى أن السوق المصرية حافظت على قدر من الاستقرار بفضل استمرار الطلب المحلي، حيث تواصل البلاد استيراد خام الذهب لتلبية احتياجات السوق، ما يشير إلى استمرار الإقبال على المعدن النفيس رغم التقلبات العالمية.
وأضاف أن جرام الذهب عيار 21 تراجع بصورة محدودة بعد اقترابه من مستوى 6 آلاف جنيه (نحو 117 دولارًا)، حيث جاء هذا الانخفاض انعكاسًا لتحركات الأسعار العالمية، لكنه لم يغير من حالة الاستقرار النسبي التي يشهدها السوق المحلية، كما توقع ارتباط تحركات الأسعار خلال الفترة المقبلة بمسار السياسة النقدية الأمريكية، إلى جانب تطورات الأوضاع الجيوسياسية العالمية.
أمريكامصرالاقتصاد المصريالذهبنشر الخميس، 23 يوليو / تموز 2026اخترنا لكم