طالب مؤتمر دولي استضافته لندن الثلاثاء بوقف فوري ودائم لإطلاق النار في السودان، متعهدا بجمع أكثر من 800 مليون دولار إضافي للبلد الغارق في أزمة إنسانية كارثية جرّاء حرب دخلت عامها الثالث.

وشدّد المشاركون في المؤتمر على "ضرورة الحؤول دون تقسيم السودان" الذي تمزّقه حرب بين الجيش وقوات الدعم السريع، وأكدوا ضرورة "عدم تدخّل جهات خارجية" في الصراع.

وأعربوا عن رفضهم "أيّ مشروع، بما في ذلك الحكومات الموازية، من شأنه أن يمسّ بوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه".

وجاء تنظيم المؤتمر بمبادرة من بريطانيا والاتحاد الأوروبي وألمانيا وفرنسا والاتحاد الأفريقي، ولم تُدع الحكومة السودانية إلى المشاركة.

وقال وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي في افتتاح المؤتمر "لا يمكننا بكلّ بساطة أن نشيح نظرنا".

وتابع لامي "كثيرون تخلّوا عن السودان. وهذا خطأ أخلاقي نظرا إلى عدد القتلى المدنيين والرضّع الذين بالكاد بلغوا عامهم الأوّل وتعرّضوا لعنف جنسي وعدد الأشخاص المهدّدين بالجوع الذي يفوق المستويات المسجّلة في أي مكان آخر في العالم".

وندّد لامي بـ"غياب الإرادة السياسية" لوضع حدّ للنزاع ومعاناة السودانيين.

موت ونزوح

واندلعت الحرب في السودان بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو المعروف بحميدتي يوم 15 أبريل/نيسان 2023.

إعلان

وأسفرت الحرب عن سقوط عشرات آلاف القتلى وأكثر من 13 مليون نازح ولاجئ، وأغرقت البلاد البالغ عدد سكانها 50 مليون نسمة في أزمة إنسانية حادة، بحسب الأمم المتحدة التي تشير إلى انتشار المجاعة تدريجيا.

وقد احتجت الحكومة السودانية لدى المملكة المتحدة على عدم دعوتها للمشاركة، منتقدة "نهج الحكومة البريطانية الذي يساوي بين الدولة السودانية ذات السيادة والعضو بالأمم المتحدة منذ 1956، ومليشيا إرهابية ترتكب الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية والفظائع غير المسبوقة ضد المدنيين".

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات

إقرأ أيضاً:

المجلس النرويجي للاجئين: 33 مليون سوداني بحاجة للمساعدات وسط تفاقم الأزمة الإنسانية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال إلياس أبو عطا، المستشار لدى المجلس النرويجي للاجئين في السودان، إن الوضع الإنساني في البلاد لا يزال بالغ الخطورة، مشيرًا إلى أن السودان يواجه واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية وأكثرها تعقيدًا في العالم حاليًا، في ظل تصاعد الاحتياجات واستمرار النزاع في عدد من الولايات.

وأوضح أبو عطا، خلال مداخلة على قناة القاهرة الإخبارية مع الإعلامي خالد عاشور، أن نحو 33 مليون شخص في السودان يحتاجون إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية، وهو ما يعادل تقريبًا ثلث سكان مصر، لافتًا إلى أن حوالي 20 مليون شخص يواجهون مستويات خطيرة من الجوع، فيما يعاني كثيرون من صعوبة الحصول على وجباتهم اليومية.

وأضاف أن هذه الأرقام لا تعكس بشكل كامل حجم المعاناة التي يعيشها المدنيون في مناطق النزاع، خاصة في إقليم دارفور وكردفان والنيل الأزرق، حيث لا يواجه السكان القصف والعنف فقط، بل يعانون أيضًا من الجوع والنزوح المتكرر وانهيار الخدمات الأساسية، بما في ذلك المياه والرعاية الصحية والأسواق.

وأشار إلى أن تضرر المرافق الحيوية، مثل محطات الوقود والأسواق والمستشفيات وشبكات المياه، ينعكس على حياة المجتمعات بأكملها، من خلال ارتفاع أسعار الغذاء وصعوبة الوصول إلى المياه الصالحة للشرب والعلاج، محذرًا من انتشار الأمراض، خاصة مع موسم الأمطار، ومن بينها الكوليرا والملاريا.

مقالات مشابهة

  • إصلاح الأحزاب السودانية وبناء القوى الحديثة «8-10»: كيف نبني حزباً سودانياً حديثاً؟
  • المجلس النرويجي للاجئين: 33 مليون سوداني بحاجة للمساعدات وسط تفاقم الأزمة الإنسانية
  • مؤتمر دولي يبحث مستقبل المكتبات والابتكار لتحقيق التنمية المستدامة‏
  • الجغبير: مؤتمر لندن الاستثماري محطة مهمة لتعزيز الشراكة الأردنية البريطانية وجذب الاستثمارات النوعية
  • وزير الخارجية يشارك فى مؤتمر دول أطراف معاهدة الصداقة والتعاون مع الآسيان
  • الولايات المتحدة تقدم مساعدات إنسانية تتجاوز 200 مليون دولار لمؤسستين دوليتين
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: مؤتمر القدس بالقاهرة جاء لإعادة القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام الدولي
  • رياض منصور : اختيار القاهرة لاستضافة مؤتمر القدس يعكس دور مصر التاريخي في دعم القضية الفلسطينية
  • إصلاح الأحزاب السودانية وبناء القوى الحديثة «7-10»: نحو جيل جديد من الأحزاب
  • اجتماع دولي في نيروبي لتنسيق المبادرات الرامية إلى إنهاء الحرب في السودان