توظيف الرعاية السعودية للعلاقة مع سوريا
تاريخ النشر: 16th, April 2025 GMT
كتبت روزانا بو منصف في " النهار": ليست خافية الرعاية السعودية لمساعدة الحكم في سوريا على تثبيت نفسه وممارسة المملكة الكثير من الضغوط على الهيئات الدولية من أجل أن تساهم في التخفيف عن كاهل الحكم الجديد وإعطائه أولوية للنهوض. هذا ما يجري بعيدا من الإعلام، فيما الكلام على استعداد المملكة لتسديد دين كبير لسوريا للبنك الدولي من أجل فتح نافذة لقروض كبيرة لإعادة الإعمار وتاهيل القطاع العام.
الرعاية السعودية لاتفاق مبدئي بين وزيري الدفاع في لبنان وسوريا والتقاط المملكة فرصة زيارة المسؤول السوري لأداء فريضة الحج من أجل تعويض لقاء كان مقررا بينهما في دمشق كانت مهمة، ولو لـ 15 دقيقة فحسب. والأهم أن المملكة التي أخذت على عاتقها هذا الدور تستطيع المساهمة في تذليل عقبات أو تعقيدات في ظل حكم سوري لا يزال مرتبكا إلى حد كبير، وتستطيع أن توفق بين وجهات النظر في البلدين، فيما ليس خافيا أن لبنان بحكم جدول الأعمال المرتقب أن ينفذه قبل دعمه بالمساعدات، قد لا يكون يحظى بالدرجة نفسها من الأولوية إلا إذا أثبت نفسه وبدأ مسار الانتقال سريعا إلى ما ينتظر منه، والذي هو في مصلحة لبنان ونهوضه.
يعتقد أن التوظيف اللبناني للرعاية السعودية وللتحولات السورية في هذا التوقيت لا يقل أهمية عن التوظيف اللبناني للوساطة الأميركية في الجنوب إزاء إسرائيل، ولو أنه يصاحب الأخير ضغط من أجل إنهاء سلاح "حزب الله".
فإنهاء الدويلة خارج الدولة واستعادة لبنان سلطته وقراره غير ممكنين من دون هذا الضغط الذي سينتهي على الأرجح فور الانتهاء من الملف. وعندئذ سيفقد لبنان أي أهمية تذكر في جدول أعمال الولايات المتحدة في المنطقة .
وتثير الردود السريعة التي تناسلت على أثر إنجاز الحكومة قانون هيكلة المصارف الخشية من عودة المنظومة السياسية والمصرفية إلى إحياء نفسها، علما أنها لم تنته واقعيا. فبين المخاوف من "سلق" الحكومة مشاريع القوانين الإصلاحية الملحة من صندوق النقد الدولي قبيل اجتماعاته الربيعية وتلك التي تنبثق من قدرة التعطيل المصرفية والسياسية معا، يخشى أن تتضاءل قدرة الحكومة على استعادة ثقة اللبنانيين على الأقل. فالقدرة على عرقلة هذه القوانين التي يفترض أنها أتت من حكومة تضم غالبية القوى السياسية، توجه رسالة مفادها أن هذا البلد لا يُحكم إلا من خلال المنظومة نفسها، وهي رسالة قد لا تهم الخارج كثيرا بقدر ما تهم الداخل. أضف إلى ذلك أن هناك حاجة إلى إظهار رؤية موحدة واستراتيجية موحدة، وهو ما لم يحصل على نحو واضح حتى الآن. مواضيع ذات صلة وزير المهجرين: توقيع اتفاق الترسيم مع سوريا برعاية سعودية كان بالغ الأهمية (الحدث) Lebanon 24 وزير المهجرين: توقيع اتفاق الترسيم مع سوريا برعاية سعودية كان بالغ الأهمية (الحدث)
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: نارین بیوتی فی بیروت Lebanon 24 م من أجل
إقرأ أيضاً:
وضع مبادئ توجيهية للذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية
نجح طبيب طوارئ من جامعة فرجينيا الصحية وزميلته من جامعة كليمسون في كارولاينا الجنوبية في الولايات المتحدة في تطوير إطار عمل لمساعدة المستشفيات على دمج الذكاء الاصطناعي، ليس فقط لزيادة الكفاءة وخفض التكاليف، بل لضمان بقاء جودة رعاية المرضى.
ونظرًا للإمكانات الهائلة للذكاء الاصطناعي في إحداث نقلة نوعية في الرعاية الصحية خلال السنوات القادمة، ابتكر الدكتور آر. أندرو تايلور، من جامعة فرجينيا، والدكتورة أروين ب. ل. ديكلان، من جامعة كليمسون، هذا الإطار الجديد لضمان بقاء الرعاية الصحية "متجذرة في التزاماتها الأخلاقية" تجاه المرضى والمجتمعات والقوى العاملة المحلية، كما ذكرا في ورقة بحثية جديدة تشرح تفاصيل ابتكارهما.
يأتي إطار عمل "القيمة الشاملة للمهمة" في وقت تواجه فيه المستشفيات ضغوطًا متزايدة لتبني الذكاء الاصطناعي بسرعة، غالبًا مع قلة الإرشادات العملية حول كيفية تقييم قيمة الأداة بما يتجاوز سعرها.
وقد نشر تايلور وديكلان إطار عملهما في مجلة npj Digital Medicine.
هرم قائم على الرعاية
يضع هذا الإطار رعاية المرضى وتجربتهم في قمة هرم مبنيٍّ على أسس أخلاقية ومدعوم بقاعدة من الاستدامة الاقتصادية. ويؤكد على ضرورة أن يدعم الذكاء الاصطناعي مقدمي الرعاية في مهمتهم، لا أن يحل محلهم أو أن يزيد من أعبائهم.
يقول تايلور، نائب رئيس قسم البحث والابتكار في قسم طب الطوارئ بكلية الطب في جامعة فرجينيا "يُعتمد الذكاء الاصطناعي في الطب بنطاق وسرعة لم نشهدهما من قبل، لكن المستشفيات لم تكن تملك آلية فعّالة لتقييم هذه القرارات بشكل شامل".
يضيف "تميل المناهج التقليدية إلى قياس التكلفة، لأنها أسهل ما يُقاس. لقد صممنا هذا الإطار لنمنح المؤسسات طريقة منظمة لتقييم ما تقدمه أدوات الذكاء الاصطناعي للمرضى والموظفين وجودة الرعاية".
اقرأ أيضا... تعلم الآلة يساعد في تشخيص خطر الإصابة بالربو
أولويات تقييم الذكاء الاصطناعي
يُشير تايلور وديكلان في بحثهما إلى أن "أدوات الذكاء الاصطناعي يُمكن أن تُحسّن سرعة الرعاية ودقة التشخيص وكفاءة التكلفة، مع دعم صحة السكان والبحث العلمي والإدارة التشغيلية. مع ذلك، فإن تلك الأدوات تُضيف أيضًا مخاطر التحيز، والغموض، ونزوح القوى العاملة، وتآكل العلاقة بين المريض والطبيب، وهي مخاطر لا تظهر في التحليلات التي تركز على التكلفة".
يؤكد تايلور وديكلان أن المستشفيات كانت تفتقر إلى منهجية منظمة لتقييم هذه الخيارات بشكل شامل. وقد صُمم إطار عملهما لسد هذه الفجوة، من خلال دمج خمس أولويات "مبنية على أسس أخلاقية" هي: رعاية المرضى، وخبرة الموظفين، وعمليات المستشفى، والأثر الاقتصادي، والتعليم والبحث.
تؤكد رعاية المرضى، التي يضعها المؤلفان في صدارة إطار العمل، على أهمية الرعاية "المتمحورة حول المريض" وسمات مثل النزاهة، والأمانة، والثقة، والتعاطف، والاحترام. أما فئة خبرة الموظفين، فتدعو المستشفيات إلى استخدام الذكاء الاصطناعي لدفع عجلة تطوير القوى العاملة، والعمل الجماعي، والتعاون بين مختلف التخصصات.
تؤكد ديكلان أن تحقيق الإمكانات الكاملة للذكاء الاصطناعي يتطلب مقاومة الرغبة في تقييمه بشكل ضيق. وتضيف "تشهد المستشفيات اليوم انتشارا واسعا لأدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة التي تُسوَّق لتحسين الرعاية الصحية. ويكمن التحدي في تحديد أيٍّ منها سيحقق هذا التحسين فعلا".
وتمضي قائلة "يتطلب ذلك تقييم تأثير أدوات الذكاء الاصطناعي على المستويات السريرية والتشغيلية والمالية، مع إبقاء رعاية المرضى محور كل قرار".
في نهاية المطاف، من الضروري أن تتذكر المستشفيات أن رعاية المرضى هي "مهمتها الأساسية والمحورية"، كما كتب دكلان وتايلور.
وقال تايلور "نأمل أن يُسهم إبقاء هذه المهمة في صميم اهتمامنا في تسريع تبني الذكاء الاصطناعي الفعال بدلاً من إبطائه، لأنه يبني الثقة التي يحتاجها المرضى والأطباء. ينبغي أن تساعدنا التكنولوجيا في تقديم رعاية أفضل للناس. وإذا ما حافظنا على هذا الهدف، فإن الكفاءة والوفورات ستتحققان تلقائيًا".
مصطفى أوفى (أبوظبي)