فاطمة سانا شيخ: أناقة هندية تتألق بين التراث والعصرية .. صور
تاريخ النشر: 16th, April 2025 GMT
خاص
تصدّرت النجمة الهندية فاطمة سانا شيخ مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، بعد سلسلة من الإطلالات التي استعرضت فيها ذوقها الرفيع وأناقتها اللافتة.
وحققت فاطمة شهرة واسعة في السنوات الأخيرة بفضل أعمالها السينمائية الناجحة إلى جانب كبار نجوم بوليوود، إضافة إلى حضورها القوي في عالم الموضة.
وتحرص فاطمة على اختيار إطلالات تجمع بين الأصالة والعصرية، سواء عند ارتداء الزي الهندي التقليدي أو الأزياء الحديثة.
وقد لفتت الأنظار مؤخرًا بساري أسود أنيق مكوّن من كروب توب وتنورة ماكسي، زُيّن بوشاح مطرز بورود لامعة، نسقته بأسلوب عصري مع بوت جلدي أسود وأكسسوارات ذهبية كثيفة، بينما اختارت تسريحة ذيل الحصان مع مكياج هادئ أبرز جمالها الطبيعي.
وفي إطلالة أكثر نعومة، تألقت بساري حريري بيج، غُمر بتطريزات ذهبية ناعمة تحاكي شكل الورود، وتميّز بشريط ذهبي لامع يحدده من الجوانب، وفضّلت هذه المرة الاكتفاء بإكسسوارات تراثية مرصعة دون ارتداء عقد، مع تسريحة شعر ويفي ناعمة أضفت على حضورها لمسة أنثوية راقية.
كما خطفت الأضواء بساري زهري من توقيع المصمم الشهير مانيش مالهوترا، اتسم بتصميمه الرقيق وتفاصيله الدقيقة، إذ جاء الكروب توب بياقة مربعة مزينة بالترتر، مع تنورة موصولة بوشاح لامع، وأكملت الإطلالة بأقراط بسيطة وتسريحة ذيل حصان، بينما انتعلت صندلاً فضياً ميتاليك عكس أناقتها الهادئة.
وفي جلسة تصوير خاصة، ظهرت فاطمة بساري أبيض وذهبي من توقيع Re ceremonial، جاء بتفاصيل أنيقة أبرزت خصرها الممشوق، مع كروب توب مطرز بالكامل بخيوط ذهبية، واعتمدت إطلالة ناعمة من خلال الخواتم البسيطة والأقراط الصغيرة، تاركة شعرها الويفي منسدلاً.
ولم تقتصر أناقتها على الأزياء التراثية، بل امتدت إلى الإطلالات المعاصرة، حيث تألقت بفستان ملكي أزرق بقصة الحورية، جاء بتفاصيل لامعة عند الصدر وفتحة أنيقة أعلى البطن، مع تصميم الكتف الواحد، واختارت فاطمة التخلي عن المجوهرات، مكتفية بترك شعرها منسدلًا لإبراز ملامحها.
وفي ظهور آخر، اعتمدت فستانًا أسود من المخمل بقصة سترابلس وفتحة عميقة عند الياقة، نسقته مع صندل أسود وأقراط ماسية وسوار مرصع، بينما انسدل شعرها المموج بانسيابية.
أما الفستان الأبيض الكلاسيكي الذي ارتدته في إحدى المناسبات، فتميّز بتصميمه الميدي المنفوش والمزيّن بالورود النافرة، مع فيونكات رقيقة على الحمالات، وصندل كريستالي بالأربطة، وتسريحة ذيل حصان ناعمة.
كما ظهرت بإطلالة جريئة بتنورة ماكسي بستايل ذيل الحورية باللون الأزرق الداكن، نسقتها مع كروب توب لامع بألوان الأزرق والأحمر الميتاليك، واعتمدت تسريحة نصف رفعة مع أقراط لؤلؤية فقط.
ومن الإطلالات التي لاقت استحساناً أيضاً، طقم أنيق من Moonray باللون التركواز، تألف من تنورة ماكسي بكسرات وتوب مجعد بنفس النمط، مع حزام مطرز عند الخصر، وانتعلت معه حذاءً أسود، وتركت شعرها الويفي منسدلاً.
وخلال هذا الأسبوع، ظهرت بصيحة البدلة التنورة السوداء، مكوّنة من تنورة ماكسي وجاكيت قصير، تميّزت بتطريزات وردية باللون التركواز، واختارت معها تسريحة الكعكة والأساور البراقة.
إقرأ أيضًا:
ديبيكا بادكون تخطف الأنظار برشاقتها بعد الولادة.. فيديو
المصدر
المصدر: صحيفة صدى
كلمات دلالية: أناقة إطلالات بوليوود ساري هندي
إقرأ أيضاً:
المخطوطات العربية في برلين.. مبادرة قطرية لإعادة كتابة تاريخ المعرفة العالمي
بعيداً عن الصورة النمطية للمخطوطات كأوراق صفراء ترقد في عتمة الأرشيف، تفتح العاصمة الألمانية برلين أبوابها اليوم لحوار من نوع آخر؛ حوار يتصدره الحرف العربي ليُثبت أن إسهامات الشرق لم تكن مجرد جسر عبور، بل حجر أساس في بناء صرح المعرفة العالمية.
ففي قاعات مكتبة برلين الحكومية، التي تحتضن واحدة من أكبر مجموعات المخطوطات الشرقية في أوروبا، انطلقت في مارس/آذار 2026 سلسلة حوارات بعنوان "المخطوطات العربية: تراث إنساني مشترك"، بمبادرة من "الديوان – البيت الثقافي العربي"، التابع لسفارة قطر في برلين، على أن تستمر حتى أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
وتتجاوز المبادرة تنظيم فعاليات ثقافية حول التراث العربي في أوروبا، لتطرح مسعى أوسع يتعلق بإعادة إدراج المخطوط العربي في النقاش المعاصر حول تاريخ العلوم وانتقال المعرفة بين الحضارات.
وفي حديثهما للجزيرة نت، يوضح مدير "الديوان – البيت الثقافي العربي" الدكتور لورنس الحناوي، ورئيس قسم المخطوطات الشرقية في مكتبة برلين الحكومية الدكتور كريستوف راوخ، كيف تحولت الشراكة إلى منصة لإعادة قراءة التراث العربي بوصفه جزءا من الذاكرة الإنسانية المشتركة.
من عرض التراث إلى إعادة كتابة السردية المعرفيةيرى الحناوي أن المشروع ينطلق من مقاربة مختلفة للعلاقة الثقافية بين العالم العربي وأوروبا. فبدل تقديم الثقافة العربية بوصفها موضوعا للتعريف، أو مادة تراثية تُعرض على هامش المشهد الأوروبي، يسعى "الديوان" إلى تثبيت حضورها كشريك في إنتاج التاريخ الفكري العالمي نفسه.
ويقول إن المخطوطات العربية المحفوظة في برلين لا تمثل حالة "تراث شرقي" انتقل إلى أوروبا، بل تُشكل جزءا من الذاكرة الفكرية التي أسهمت في بناء العالم الحديث، عبر مسارات انتقال الفلسفة والطب والفلك والعلوم من العربية إلى اللغات الأوروبية.
وبذلك، تبدو المبادرة القطرية، وفق الحناوي، استثمارا بعيد المدى في الدبلوماسية الثقافية؛ إذ لا تكتفي بتقديم صورة إيجابية عن العالم العربي، بل تسعى إلى إعادة إدخاله في السردية العالمية للمعرفة بوصفه أحد صانعيها.
الأثر الثقافي خارج منطق الأرقاملا يقيس الحناوي نجاح هذه المبادرات بعدد الزوار أو الفعاليات، بل بنوعية التحول الذي تُحدثه في نظرة الجمهور الأوروبي إلى التراث العربي. ويضرب مثالا بحضور شاب ألماني إحدى جلسات السلسلة المخصصة لـ"كليلة ودمنة"، لا بدافع الفضول تجاه "الشرق"، بل لاهتمامه بما يطرحه النص من أسئلة عن السلطة والمعرفة وانتقال الأفكار.
إعلانهذا التحول، برأيه، هو المؤشر الأعمق: حين ينتقل المخطوط العربي من كونه معروضا تراثيا إلى مادة للنقاش الفكري المعاصر، ويصبح مدخلا لإعادة التفكير في المركزية الثقافية، وأصول الحداثة، وحركة الأفكار بين الشرق والغرب.
المخطوط بوصفه تاريخا حيا للأفكاريطرح الحناوي تصوراً يتجاوز النظر إلى المخطوطات بوصفها أشياء قديمة محفوظة في الأرشيف. فالمخطوط ليس كتابا صامتا، بل هو أشبه بشبكة تواصل اجتماعي قديمة؛ حيث نرى بصمات الناسخ المتعب، وتعليق القارئ الغاضب أو المعجب على الهوامش، ومسار رحلة الكتاب على ظهور الجمال أو السفن من مدينة إلى أخرى.
ومن هذا المنظور، ناقشت الجلسة الافتتاحية حول "كليلة ودمنة" مسألة لافتة، وهي أن الناسخ لم يكن دائما ناقلا محايدا، بل كان، في أحيان كثيرة، شريكا في تشكيل النص عبر الاختصار أو الإضافة أو التعليق. وتكشف هذه القراءة أن ظواهر مثل سيولة النصوص وإعادة تحريرها المستمرة، التي تُنسب عادة إلى العصر الرقمي، عرفتها الثقافة المخطوطة منذ قرون بصيغ مختلفة.
الزهراوي.. شاهد مادي على الابتكار العلميولم يقتصر هذا الحوار الحي على نصوص الأدب والسياسة كـ "كليلة ودمنة"، بل امتد بقوة ليضع أسس العلم التجريبي الحديث، وهو ما يتجلى بوضوح في المخطوطات العلمية.
من جهته، يشير راوخ إلى أن مجموعة برلين، التي تضم نحو 11 ألف مخطوطة عربية، تحتوي على نماذج مباشرة تكشف إسهام العلماء العرب في إنتاج المعرفة العلمية، لا بوصفهم ناقلين فحسب. ويضرب مثالا بمخطوطة الطبيب الأندلسي أبي القاسم الزهراوي، المعروفة بكتابه في الجراحة، والتي تتضمن رسومات تفصيلية لأدوات جراحية استُخدمت في القرن العاشر الميلادي. ويقول إن هذه الوثيقة تقدم دليلا ماديا على المستوى المتقدم الذي بلغته الحضارة العربية الإسلامية في الطب والجراحة، في مرحلة كانت أوروبا لا تزال بعيدة عن هذا المستوى العلمي.
يتحدث راوخ عن مشروع "قالاموس" باعتباره أحد أهم المسارات المستقبلية للتعامل مع المخطوطات العربية. فالمنصة توثق المخطوطات العربية المحفوظة في المكتبات الألمانية، وتتيح الوصول إليها رقميا، لكنها تتجاوز الإتاحة إلى تمكين الباحثين من تصدير البيانات وتحليلها إلكترونيا.
وبذلك يستطيع الباحث، خصوصا غير الناطق بالعربية، تتبع مسارات النصوص وانتقالها بين المدن ومراكز العلم، وفهم شبكات الشروح والترجمات والتداول، بما يكشف حضور العرب في تاريخ العلوم من زاوية جديدة: لا كنصوص منفردة، بل كجزء من شبكة عالمية لتداول المعرفة.
ما الذي تضيفه الشراكة القطرية؟بحسب راوخ، تكمن أهمية التعاون مع "الديوان" في فتح هذا التراث أمام جمهور يتجاوز الدوائر الأكاديمية المتخصصة. فالمكتبة، رغم إمكاناتها البحثية، تبقى مؤسسة أرشيفية بالدرجة الأولى. أما الشراكة مع مؤسسة ثقافية عربية، فأتاحت نقل المخطوطات من فضاء الحفظ إلى فضاء الحوار العام، عبر فعاليات مفتوحة تربطها بأسئلة معاصرة حول الإنسان وتاريخ التبادل الحضاري.
ويضيف أن المخطوطات القديمة ما تزال قادرة على قول شيء جديد عن تاريخ الأفكار، وعن التداخل الثقافي بين الحضارات، إذا أُعيد تقديمها في سياق معرفي معاصر.
ما بعد أكتوبر/تشرين الأول 2026.. نحو بنية معرفية عابرة للحدودلا ينظر القائمون على المشروع إلى السلسلة الحالية باعتبارها حدثا عابرا. فالحناوي يشير إلى أن التحدي الأكبر اليوم لا يتمثل في حفظ المخطوطات مادياً، بل في منع تحولها إلى تراث معزول عن البحث المعاصر.
إعلانولهذا يجري العمل على ثلاثة مسارات رئيسية بعد انتهاء البرنامج الحالي:
الرقمنة والفهرسة: تطوير مشاريع مشتركة تربط مجموعات برلين بنظيراتها في إسطنبول، القاهرة، الدوحة، باريس ولندن.
التعاون المؤسساتي: بناء شبكة تواصل مؤسساتية بين المكتبات العربية والأوروبية، تتيح جمع أجزاء الذاكرة العربية الموزعة في مؤسسات عالمية مختلفة.
التمكين الأكاديمي: دعم جيل جديد من الباحثين القادرين على الجمع بين علوم المخطوطات، والإنسانيات الرقمية، والنظرية الثقافية.
دبلوماسية ثقافية تتجاوز الفعالياتتكشف مبادرة "الديوان – البيت الثقافي العربي" عن اتجاه متنامٍ في الحضور الثقافي القطري داخل أوروبا، يقوم على بناء شراكات معرفية طويلة الأمد مع مؤسسات أكاديمية كبرى، بدل الاكتفاء بالفعاليات الموسمية.
وفي حالة برلين، يبدو أن الرهان القطري يتجاوز حفظ التراث أو عرضه، إلى محاولة إعادة وصل المخطوط العربي بتاريخ المعرفة العالمي، وإعادة طرحه بوصفه جزءا من النقاش الراهن حول نشأة الحداثة ومسارات انتقال العلوم بين الحضارات.
بهذا المعنى، لا تدور المبادرة حول الماضي فقط، بل حول سؤال حاضر: كيف يمكن لتراث محفوظ في خزائن أوروبا أن يعود فاعلا في إنتاج المعرفة المعاصرة؟ الإجابة بدأت تتشكل اليوم في قاعات برلين: التراث لا يموت حين يغادر وطنه، بل يموت حين يتوقف عن إثارة الأسئلة.