شهدت العاصمة تونس ومدينة المزونة في ولاية سيدي بوزيد خروج المئات للتظاهر والاحتجاج على مصرع 3 تلاميذ وإصابة 2 آخرين جراء انهيار سور مدرستهم الثانوية في مدينة المزونة الواقعة وسط البلاد.

وفي تونس العاصمة شارك المحتجون في مسيرة انطلقت من أمام المسرح البلدي وسط العاصمة، وصولا إلى مقر وزارة الداخلية، بمشاركة نشطاء في المجتمع المدني وطلاب الجامعات.

ورفع المحتجون شعارات تؤكد أحقية الشعب في قول كلمته والتظاهر، منتقدين ما آلت إليه أوضاع البلاد وتردي الخدمات في قطاع التعليم.

تقصير وتنديد

وندد المحتجون بما قالوا إنه تقصير من مسؤولين تسبب في مصرع التلاميذ الثلاثة في مدينة المزونة، مطالبين بفتح تحقيق عاجل ومحاسبة المسؤولين، والإسراع في صيانة وتجديد المؤسسات التعليمية المتدهورة، خاصة في المناطق المهمّشة.

يأتي لك بينما شهدت مدينة المزونة أمس الثلاثاء إضرابا عاما على خلفية سقوط ضحايا في انهيار جزء من سور المعهد الثانوي بالمدينة.

وصباح أمس، تمّ تأبين الطلاب الذين توفوا بحضور ممثلين عن النقابات وعدد كبير من أهالي المدينة، وقد حمّل الأهالي السلطة المحلية والجهوية ووزارة التربية المسؤولية بسبب عدم تجاوبهم مع مطالبهم الخاصة بصيانة المدارس والمعاهد.

إعلان

ووفق شهود عيان وفيديوهات نشرها نشطاء بالمدينة، شهدت المزونة عقب الجنازة إحراق إطارات سيارات، وتظاهر مئات الشباب رفضا لما حصل للتلاميذ في المعهد الاثنين. وردد المتظاهرون شعارات معارضة للسلطات.

وتجمّع المتظاهرون أمام مركز للحرس الوطني (الدرك) في المدينة التي تعاني من التهميش، مطالبين "بالعدالة".

وهتفوا "المزونة ضحية" و"لن نصمت"، بينما وقفت أمامهم قوة من الحرس الوطني التي راحت تحاول تهدئتهم، بحسب مراسل وكالة الصحافة الفرنسية.

انهيار واحتقان

وفي وقت سابق الاثنين، قال مراسل راديو موزاييك (إذاعة خاصة) في ولاية سيدي بوزيد إن 3 تلاميذ توفوا إثر انهيار جزء من سور المعهد الثانوي بالمزونة.

وأضاف أن السور انهار بعد هبوب رياح قوية، مؤكدا أنه بُني منذ ثمانينيات القرن الماضي، وقد حذر الأهالي في أكثر من مناسبة بأنه آيل للسقوط ويهدد حياة التلاميذ والمارة على حد سواء.

وتتراوح أعمار الضحايا الثلاثة بين 18 و19 عاما، وفق المتحدث باسم الحماية المدنية معز تريعة.

وليل الإثنين أعلنت الرئاسة التونسية في بيان أن الرئيس قيس سعيد أصدر "تعليماته بتحميل المسؤولية لكل من قصّر في أداء واجبه".

كما حثّ على التحسّب مستقبلا من تكرار مثل هذه الحوادث الأليمة والإسراع بالقيام بأعمال الصيانة اللازمة لكل المؤسسات التربوية التي تستوجب وضعيتها ذلك.

وغالبا ما توجه انتقادات جراء تداعي البنية التحتية لبعض المؤسسات التربوية التونسية ولا سيما في المناطق الداخلية المهمشة.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات

إقرأ أيضاً:

أبطال تحت الركام.. 8 ساعات من الكفاح تنتهي بانتشال ضحية انهيار عقار طلخا

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

لم تكن المهمة مجرد عملية إنقاذ، بل كانت سباقًا مع الزمن وسط مخاطر هائلة، فعلى مدار نحو 8 ساعات متواصلة، خاض رجال الحماية المدنية بالدقهلية معركة شاقة بين الكتل الخرسانية والأعمدة المعلقة، حتى نجحوا في انتشال جثمان ضحية انهيار الأدوار الثلاثة العلوية بعقار تحت الإنشاء بمنطقة ناصر بمدينة طلخا، دون تعريض سكان العقارات المجاورة أو أفراد القوة لأي خطر.

وبقيادة العميد ياسر المهدي، رئيس الحماية المدنية بالدقهلية، انتقلت قوات الحماية المدنية وفرق الإنقاذ البري إلى موقع الحادث فور تلقي البلاغ، حيث جرى تقييم الوضع ووضع خطة دقيقة للتعامل مع الانهيار، خاصة أن العقار مكوّن من 10 طوابق، بينما انهارت الأدوار الثلاثة العلوية، ليصبح الجثمان محاصرًا أسفل كميات ضخمة من الأنقاض على ارتفاع تجاوز 30 مترًا.

وانتشرت فرق الإنقاذ في محيط العقار والعقارات المجاورة، مع إخلاء المباني المحيطة وفحص أسطحها، للتأكد من مكان وجود الضحية، قبل أن تكشف أعمال البحث أنه لا يزال أسفل أسقف الأدوار المنهارة، لتبدأ مرحلة أكثر تعقيدًا في عمليات الانتشال.

واعتمدت القوات على إزالة وتحريك الكتل الخرسانية تدريجيًا، مع التعامل بحذر شديد مع أعمدة خرسانية يصل طول بعضها إلى 9 أمتار كانت معلقة في الهواء، خشية سقوطها والتسبب في انهيارات إضافية.

ووضع العميد ياسر المهدي خطة العمل التي بدأت بالاستعانة بأوناش محافظة الدقهلية، إلا أن ارتفاع العقار استدعى دعم العملية بأوناش تابعة لإحدى شركات المقاولات الخاصة، بما يضمن تنفيذ المهمة بأعلى درجات الأمان.

وبعد ساعات طويلة من العمل المتواصل، نجح النقيب عمرو شندي، قائد فريق الإنقاذ البري، بمشاركة أفراد الفريق، في انتشال جثمان الضحية من أسفل الركام، ليتم تسليمه إلى سيارة الإسعاف ونقله إلى ثلاجة حفظ الموتى بمستشفى المنصورة الدولي، تحت تصرف النيابة العامة.

وعقب انتهاء المهمة، وجّه العميد ياسر المهدي بخروج فرق الإنقاذ من موقع الحادث، بعدما أتمت عملها بنجاح. 

وظهرت على رجال الحماية المدنية علامات الإرهاق الشديد بعد ساعات من العمل تحت أشعة الشمس ووسط معدات الوقاية الثقيلة، حيث جلسوا على الأرض لالتقاط أنفاسهم وتناول المياه.

وسرعان ما تبدلت ملامح التعب إلى ابتسامات ارتسمت على وجوه الضباط والأفراد، وتبادلوا التهاني بعد نجاح المهمة دون تسجيل أي إصابات بين رجال الإنقاذ، قبل أن يلتقطوا صورة تذكارية توثق واحدة من أصعب عمليات الإنقاذ التي شهدتها محافظة الدقهلية.

وكانت مدينة طلخا بمحافظة الدقهلية، قد شهدت صباح اليوم الخميس، انهيار ثلاث طوابق بعقار تحت الإنشاء بمنطقة الكاكولا، أثناء تنفيذ أعمال بناء مخالفة، مما أسفر عن إصابة عاملين ومحاصرة العامل محمود أشرف (27 عامًا) أسفل الأنقاض.

 وعلى الفور انتقلت قوات الحماية المدنية وفرق الإنقاذ البري إلى موقع الحادث، وتمكنت بعد ساعات من العمل من انتشال جثمانه من أسفل الركام، بينما كشفت المعاينة الأولية وجود مخالفات في أعمال البناء، وأُلقي القبض على مالك العقار والمقاول، وتولت النيابة العامة التحقيق في الواقعة.

مقالات مشابهة

  • ماذا يحدث في تونس؟..احتجاجات وموجة حر وانقطاع للخدمات وغضب شعبي كبير
  • انسياب حركة السيارات بمعظم الطرق.. وأعمال المترو تبطئ المرور بشارع الهرم
  • أبطال تحت الركام.. 8 ساعات من الكفاح تنتهي بانتشال ضحية انهيار عقار طلخا
  • احتجاجات في بريطانيا للمطالبة بوقف تصدير الأسلحة لإسرائيل
  • بعد احتجاجات حمص.. حسام جنيد يعتذر عن دعم الأسد
  • مسيرات جنوبية ترفض مخططات إخوانية لشق الصف وتتمسك بقيادة الانتقالي
  • تعليقاً على حوار نصر طه مصطفى: حين تروي السلطة قصة انهيار “الدولة”
  • بعد تقارير عن انهيار العلاقة مع برشلونة.. دي يونغ يكسر صمته برسالة توضيح
  • الكشف عن تصديق الاحتلال على مصادرة 6 آلاف دونم لصالح مخطط استيطاني ببيت لحم
  • الداخلية تضبط المتهمين بسرقة محتويات مدرسة بالقليوبية