عززت جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية "كاوست" شراكتها الاستراتيجية مع شركة أرامكو السعودية، إحدى كبرى شركات الطاقة والكيميائيات المتكاملة في العالم، لتطوير جيل جديد من البطاريات المقاومة لدرجات الحرارة الشديدة.
البطارية المطورة مصممة خصيصًا للعمل في البيئات الجوفية الحارة داخل المملكة العربية السعودية، إضافة إلى البيئات القارية المتجمدة.


أخبار متعلقة خلال 3 أشهر.. رفع 2154 طناً من النفايات والأنقاض من اللهابةكاميرات مراقبة وإجراءات مشددة.. دليل جديد لترخيص منشآت ذوي الإعاقةويعد تصميم هذه البطارية خطوة بحثية ثورية تهدف إلى إعادة تعريف قدرات البطاريات القابلة لإعادة الشحن في أصعب الظروف المناخية والتشغيلية.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } بطاريات مقاومة للحرارة.. ابتكار سعودي لتغيير مستقبل الطاقة
حلول تخزين طاقة فعالة
وتسعى هذه الشراكة إلى تجاوز التحديات التقنية الكبيرة التي يواجهها قطاع الطاقة، خاصةً فيما يتعلق بتوفير حلول تخزين طاقة فعالة ومستدامة في بيئات تتراوح درجات حرارتها بين ما دون الصفر وحتى 130 درجة مئوية.
وقال الدكتور محمد أرسلان، رئيس فريق الاستشعار المتقدم والروبوتات في مركز التنقيب وهندسة البترول "إكسبك" التابع لأرامكو: "معًا، نحن في طريقنا لتجاوز أبرز التحديات التقنية التي تواجه قطاع الطاقة"، مؤكدًا أن خبرة أرامكو التشغيلية الطويلة تُكمّل القدرات البحثية المتقدمة التي تتمتع بها كاوست.
من جانبه، أوضح البروفيسور حسام الشريف، رئيس مركز التميز للطاقة المتجددة وتقنيات التخزين (CREST) في كاوست والباحث الرئيسي في مشروع "بطاريات البيئات الحارة"، أن المشروع يُعد مثالًا حيًا على البحث التطبيقي الذي يركز على معالجة التحديات الصناعية والبيئية الأكثر تعقيدًا.
وقال: "يكمن التحدي الرئيسي في تحديد الأقطاب الكهربائية والفواصل التي يمكنها تحمّل درجات حرارة مرتفعة دون أن تتدهور كيميائيًا، وهو ما يتطلب هندسة مبتكرة ومواد جديدة".
وتكمن أهمية المشروع في كونه يتناول مشكلة طالما واجهت قطاع التنقيب والإنتاج في حقول النفط والغاز، حيث تتطلب الأدوات الجوفية بطاريات تتحمل درجات حرارة قد تصل إلى 200 درجة مئوية، وهو ما لا توفره البطاريات التقليدية التي تبدأ في التدهور عند 60 درجة مئوية.
ومن هذا المنطلق، يعمل فريق البحث في كاوست بالتعاون مع أرامكو على تصميم بطاريات جديدة قادرة على الأداء بكفاءة عالية في نطاق حراري واسع، مع الحفاظ على السلامة وتقليل التكاليف التشغيلية.

تطبيقات متعددة للاستفادة من البطاريات
وصرح الشريف بأن هذه التقنية الواعدة لا تقتصر فقط على قطاع النفط والغاز، بل تشمل تطبيقات أخرى مثل الشبكات الكهربائية، والمركبات الكهربائية، والطائرات ذاتية القيادة (UAVs)، وقال: "لن تؤدي هذه التقنية إلى تحقيق وفورات كبيرة في التكاليف فحسب، بل يمكنها أيضًا تحسين أداء البطاريات من خلال تقليل الحاجة للتبريد، وإطالة عمر البطارية، وتعزيز معايير الأمان".
كما بيّن الدكتور جهاد الدملاوي، مدير البحث والتطوير في مركز التميز للطاقة المتجددة في كاوست، والقائد السابق لهذا المشروع في أرامكو، أن أغلب أدوات الحقول الجوفية تعتمد حاليًا على بطاريات غير قابلة لإعادة الشحن، ما يفرض تكاليف مرتفعة لإعادة الاستبدال، في حين تفتقر البدائل الحالية إلى المتانة اللازمة.
وأضاف: "استطعنا خلال أقل من عام من العمل المشترك أن ننتقل من الفكرة إلى النماذج التشغيلية الكاملة، حيث طورنا بطاريات قابلة لإعادة الشحن بأشكال متعددة (عملة، حقيبة، أسطوانية)، تعمل بكفاءة ضمن درجات حرارة تتراوح بين -20 إلى أكثر من 130 درجة مئوية".
وأشار الدملاوي إلى أن هذا التعاون البحثي نجح في رفع مستوى جاهزية التقنية (TRL) بشكل سريع، وحقق قفزات كبيرة في تطوير إلكتروليتات جديدة وأقطاب كهربائية قادرة على العمل بثبات لفترات طويلة.
كما أبرزت مجلة (Energy & Environmental Sciences) إحدى الابتكارات الخاصة بالفريق وهي بطاريات ليثيوم-كبريت غير قابلة للاشتعال، تحتفظ بأدائها الممتاز ضمن نطاق حراري يتراوح بين -20 و100 درجة مئوية.
فعالية واستمرار
وأوضح الدكتور دونغ قوه، المؤلف الرئيسي للبحث المنشور، أن هذه البطاريات الجديدة تُعد واعدة بشكل خاص في تطبيقات تتطلب كثافة طاقة عالية واستقرار حراري، مؤكدًا أن البطاريات التجارية المطورة قد استمرت بالعمل عند درجة حرارة 130 مئوية لمدة قاربت الثمانية أشهر دون فقدان كبير في السعة.
وفي السياق ذاته، أشار الدكتور غيثان المنتشري، مدير مركز أبحاث أرامكو في مركز التنقيب وهندسة البترول (EXPEC ARC)، إلى أن "هذه الشراكة البحثية تمثل نقلة نوعية في تقنيات تخزين الطاقة، وتفتح آفاقًا جديدة في استدامة الأداء الحراري للبطاريات في القطاعات الصناعية المختلفة".
وأضاف الدكتور أرسلان أن العالم يفتقر إلى بطاريات قابلة لإعادة الشحن تتحمل درجات حرارة عالية، وأن المشروع الحالي يعمل على تطوير حلول بطاريات تستخدم مواد إلكتروليتية وتصاميم هندسية جديدة من شأنها تقليل الاعتماد على البطاريات الأولية ذات الاستخدام الواحد، ما يؤدي إلى خفض التكلفة وتقليل البصمة الكربونية.
وتوقع البروفيسور الشريف أن يصل حجم سوق البطاريات عالميًا إلى 400 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2030، مؤكدًا أن "كاوست تستهدف تقديم بطاريات مبتكرة ذات دورات حياة طويلة تتناسب مع البيئات القاسية"، مشددًا على أن هندسة البطاريات بطريقة تقلل الحاجة للتبريد وتزيد من الأمان هي أحد أهداف المشروع المستقبلية.
وفي ختام التصريحات، أوضح الدكتور عبد الوهاب الغامدي، رئيس مركز أبحاث أرامكو في كاوست، أن "هذه الشراكة تمثل خطوة استراتيجية في إطلاق الإمكانات الكاملة لتقنيات البطاريات في المملكة والعالم، وستمهد الطريق لتطبيقات واسعة تتوافق مع مستهدفات الاستدامة ورؤية السعودية 2030".

المصدر

المصدر: صحيفة اليوم

كلمات دلالية: عبدالعزيز العمري جدة ابتكار سعودي أرامكو كاوست درجات حرارة درجة مئویة فی کاوست

إقرأ أيضاً:

السعودية تمهد لمرحلة مفصلية في اليمن وسط عودة العليمي إلى عدن

رشاد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني (وكالات)

لمحت المملكة العربية السعودية، الأحد، إلى قرب التوصل لاتفاق ينسّق القوى اليمنية الموالية لها، بالتزامن مع تحركات لافتة في عدن عقب اتصالات رفيعة مع الإمارات.

وقال عبدالله آل هتيلة، مساعد رئيس تحرير صحيفة “عكاظ” الرسمية، إن مناطق سيطرة التحالف تتجه نحو مرحلة جديدة من الاستقرار، مؤكدًا أن القوى اليمنية الموالية للتحالف اتفقت على العمل بروح الفريق الواحد.

اقرأ أيضاً تسريب يفتح باب التساؤلات حول صراع داخل القيادة الإيرانية في لحظة حرجة 31 مارس، 2026 تصريحات إسرائيلية تثير القلق حول مستقبل جنوب لبنان بعد انتهاء العمليات 31 مارس، 2026

وأضاف آل هتيلة أن الاتفاق يستثني من وصفهم بـ”أصحاب المصالح الشخصية الضيقة”، في إشارة واضحة إلى الرئيس السابق للانتقالي، عيدروس الزبيدي، الذي قاد حملة إماراتية ضد الهلال النفطي شرقي اليمن مطلع العام الجاري، موضحًا أن الظروف كشفت أهدافهم ومآربهم.

مساحة نت8 مارس، 2026 فيسبوك ‫X لينكدإن ‏Tumblr بينتيريست ‏Reddit تيلقرام مشاركة عبر البريد طباعة اقرأ أيضاً لا تأكلها بعد اليوم: 4 أطعمة "تخرب" دماغك بصمت دون أن تدري12 يونيو، 2025 شركات يمن موبايل وسبأفون ويو تصدم المشتركين بهذا الإجراء الجديد27 يونيو، 2024 تحذيرات طبية: 3 علامات غير متوقعة تنذر باقتراب النوبة القلبية27 فبراير، 2025 عيدروس الزبيدي يتخلى عن فكرة الانفصال وينتقد فيديو القيادي أبو همام.. تفاصيل هامة8 مارس، 2023شاهد أيضاً إغلاق أخبار اليمن فرنسا تعلن التحدي وتعود إلى البحر الأحمر باستعداد عسكري مختلف 20 فبراير، 2024أخر الأخبار تسريب يفتح باب التساؤلات حول صراع داخل القيادة الإيرانية في لحظة حرجة 31 مارس، 2026 تصريحات إسرائيلية تثير القلق حول مستقبل جنوب لبنان بعد انتهاء العمليات 31 مارس، 2026 تصعيد لافت بين طهران وواشنطن.. رسالة حادة من لاريجاني إلى ترامب تشعل الجدل 10 مارس، 2026الأكثر شعبية توضيح هام من ماكدونالدز السعودية حول حالات التسمم التي ظهرت نهاية أبريل 12 مايو، 2024 "أهم شي القلب".. رهف القحطاني تتحدث بجرأة عن تقليد الماركات 5 أغسطس، 2025التصنيفاتأخبار الخليجأخبار السعوديةأخبار اليمنأخرىتقنيةصحةفن ومشاهيرفيديومقالاتمنوعاتفيسبوك‫Xتيلقرامصفحاتأرشيفالأكثر مشاهدةالرئيسيةتواصل معناسياسة الخصوصيةعالممن نحن جميع الحقوق محفوظة 2026فيسبوك‫Xتيلقرام فيسبوك ‫X واتساب تيلقرام زر الذهاب إلى الأعلى إغلاق البحث عن: فيسبوك‫Xتيلقرام إغلاق بحث عن

مقالات مشابهة

  • الاثنين المقبل.. جامعة أسيوط تُقيم حفل تكريم للأستاذ الدكتور أحمد المنشاوي تقديرًا لمسيرته الحافلة بالعطاء والإنجاز
  • حلم عباءة الإخفاء يقترب.. ابتكار يجعل الأجسام تختفي حراريا
  • من حفظ السلام إلى التنمية.. كيف تبني مصر وتيمور الشرقية مستقبل علاقاتهما الثنائية بعد مرور 20 عامًا؟
  • محمد علي رزق: هيثم حسن مستقبل منتخب مصر.. وزيكو دليل على أن الاجتهاد لا يضيع
  • جائزة الدكتور ساعد بن سعد العرابي الحارثي للتفوق العلمي تحتفي بالفائزين في دورتها الثانية والعشرين
  • هل المصريون فراعنة؟.. إجابة مفاجئة من الدكتور عماد الساعي
  • حكيم يحتفل بذكرى ثورة 23 يوليو : مستقبل مصر يُبنى بسواعد أبنائها
  • تطورات جديدة في مستقبل حاج موسى
  • الدكتور طارق حنيش: مساندة متواصلة للجسم الإعلامي ومؤازرة ثابتة للصحفيين
  • السعودية تمهد لمرحلة مفصلية في اليمن وسط عودة العليمي إلى عدن