الشايقية لم يبتكروا آلة الطمبور، بل تعلموها في زمن الهزيمة والإنحطاط
تاريخ النشر: 16th, April 2025 GMT
على هامش الموضوع، يجب توضيح بعض الحقائق الثقافية والاجتماعية:
الشايقية لم يبتكروا آلة الطمبور ، بل تعلموها في زمن الهزيمة والإنحطاط بعد تمكن الأتراك من تشتيت شملهم و كان ذلك من بعض التجار النوبة المولدين الذين كانوا يستخدمون المراكب في حركتهم التجارية من وإلى جزرهم المعزولة عن الشاطئ. أما الجعليون، فلم يُعرف عنهم تقليد “الجلد”، وإنما تبنوا هذه العادة من العنج الذين هزموهم وسكنوا مناطقهم، حتى ذاب بعض العنج لاحقًا داخل البنية الاجتماعية للجعليين.
أما جلد “أمراء جعل” من الشايقية، والرباطاب، والمناصير، فلم يكن ممارسة أصيلة عندهم. بل إن الجلد نفسه كان يُمارس كمظهر احتفالي أشبه بالكرنفالات أو فقرات التسلية، لا باعتباره طقسًا نخبويًا أو تقليدًا عسكريًا.
و السوط نفسه المستخدم في هذه العادة أسمه ” سوط العنج” .
ولا يوجد ما يمكن تسميته بـ”رقص الشايقية”، كما يُروج له في بعض السياقات. فالرقص كان نشاطًا مقصورًا في غالب الأحيان على فتيات الرقيق اللواتي جُلبن من أقاصي شمال مصر وجنوب كردفان وجبال النوبة و اللائي كن مملوكات لامراء الشايقية وقتها .
فالمرأة العربية، وفق الأعراف السائدة، لا ترقص، ولا تشارك الرجال في الرقص أصلًا. وهذه نقطة جوهرية ينبغي توضيحها وفهمها ضمن السياق الثقافي الأصيل لمجتمعات شمال ووسط السودان.
عبد الرحمن عمسيب
إنضم لقناة النيلين على واتساب
المصدر
المصدر: موقع النيلين
إقرأ أيضاً:
من هم الرجال الذين يجوز للمرأة عدم ارتداء الحجاب أمامهم؟.. أمين الفتوى يجيب
أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد حول الفئات التي يجوز للمرأة شرعًا أن تكشف أمامها دون ارتداء الحجاب.
وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال فتوى له، أن الضابط في ذلك هو “المحارم” الذين يحرم على المرأة الزواج منهم تحريمًا مؤبدًا، سواء كان ذلك بسبب النسب أو المصاهرة أو الرضاع.
وأشار إلى أن المحارم من جهة النسب يشملون الأب والجد وإن علوا، وكذلك الأبناء وأبناء الأبناء، والإخوة الأشقاء أو لأب أو لأم، إضافة إلى أبناء الإخوة وأبناء الأخوات، والأعمام.
وأضاف أن هناك محارم بسبب المصاهرة، مثل والد الزوج، وجد الزوج، وابن الزوج من زواج سابق، وكذلك زوج الابنة، وكل ذلك بشرط أمن الفتنة.
كما لفت إلى أن الرضاع يُنشئ حرمة مماثلة للنسب، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب»، موضحًا أن من ثبتت له علاقة رضاع يصبح من المحارم.
وأكد أن المرأة لا يجب عليها ارتداء الحجاب أمام النساء أو الأطفال الصغار، مشيرًا إلى أن هذه الأحكام جاءت مفصلة في القرآن الكريم، في قوله تعالى: ﴿وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ [النور: 31]، حيث بيّنت الآية الكريمة الفئات التي يجوز للمرأة أن تظهر أمامها دون حرج.