وقد تم تنفيذ الغارات الأميركية على القلعة في الثامن من أبريل ودانتها وزارة الثقافة وناشطون على مواقع التواصل.

واستنكرت وزارة الثقافة والسياحة  هذا العدوان السافر على المعالم الأثرية اليمنية معتبرة ذلك "انتهاكا صارخا للاتفاقيات الدولية التي تُجرم الاعتداء على الشواهد التاريخية والحضارية".

وأضافت -في بيان- أن القلعة "معلم أثري يتوج أعلى قمة جبل نقم، ويمثل أحد أبرز الشواهد المعمارية والتاريخية في اليمن".

بدوره، قال مجلس الترويج السياحي بصنعاء إن "قلعة القشلة تعد إرثا حضاريا فريدا يجسّد امتدادا لتاريخ اليمن العريق، إذ بُنيت على أنقاض مبنى أثري يعود إلى العصر السبئي، وتم العثور فيها على نقوش بخط المسند وقطع أثرية نادرة، فضلا عن بِركتها الصخرية التي تُعد شاهدا على عبقرية الهندسة المائية القديمة".

ولفت إلى أن موقع القلعة "ليس مجرد رمز وطني، بل تراث إنساني عالمي يستحق الحماية وفقا للمواثيق والمعاهدات الدولية، كونه ارتبط بذاكرة جيل كامل كشاهد أثري وجمالي كالتاج يزين رأس جبل نقم ويميزه".

واعتبر المجلس أن "هذا العدوان جريمة وانتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني والاتفاقيات الدولية التي تُجرِّم استهداف الممتلكات الثقافية، وتدمير ممنهج للهوية التاريخية لليمن، وتصعيد خطير ضمن سلسلة اعتداءات متعمدة تستهدف طمس الهوية الثقافية اليمنية، التي تُشكِّل ركيزة أساسية لتاريخ المنطقة والعالم".

ومضى البيان قائلا إن "صمت العالم تجاه تدمير التراث الثقافي تواطؤ مع جريمة تُنهي آلاف السنين من الحضارة في لحظات ويشجِّع على استمرارها".

 

 

تدمير كامل للقلعة

 

وتعليقا على حجم الأضرار، يقول أحمد الحماسي، مدير مكتب الهيئة العامة للآثار والمتاحف في صنعاء، إن "العدوان الأميركي" استهدف قلعة القشلة التاريخية، مما أدى إلى تدميرها تدميرا كاملا.

وأشار -في تصريح اعلامي إلى أن "هذا العدوان جريمة حرب مكتملة الأركان، واستهداف للتاريخ اليمني، وحقد على اليمن نتيجة موقفه التاريخي في إسناد الشعب المظلوم في قطاع غزة".

وشدد على أهمية هذه القلعة قائلا إنها بنيت في عهد العثمانيين، وموقعها يعود إلى العهد السبئي قبل حوالي ألفي سنة، وإن تدميرها عدوان على الإرث التاريخي اليمني.

والحضارة السبئية نشأت جنوب الجزيرة العربية، وازدهرت في الفترة من القرن التاسع قبل الميلاد حتى القرن الرابع الميلادي، وكانت مركزا سياسيا واقتصاديا مهما في المنطقة.

 

ودعا الحماسي إلى ضرورة تجنيب المواقع الأثرية والبنية التحتية والأعيان المدنية تبعات الاستهداف، كونها مواقع لا تمت بأي صلة لأي صراع، وهي ملك لليمن كله.

وطالب منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) بإدانة هذه الجريمة ودعم اليمن من أجل إعادة بناء وترميم القلعة الأثرية.

بدوره، يفيد الصحفي والباحث في القطاع السياحي ماجد التميمي بأن القلعة تعد من المعالم التاريخية التي تطل على صنعاء من جهتها الشرقية، وقد أحسن العثمانيون اختيار موقعها وبناءها في القرن الـ19 في أثناء وجودهم في اليمن .

وأضاف التميمي أن القلعة -مثل كثير من القلاع في عموم اليمن الشمالي- تم توظيفها من قبل العثمانيين لأغراض عسكرية ولتعزيز وجودهم وفرض سيطرتهم على المدينة التي كان يستخدمها القائم مقام (القائد في الجيش العثماني) عاصمة مركزية للحكم.

وأشار التميمي إلى أنه بالنظر إلى موقعها فإن استخدامها لم يتجاوز الجانب العسكري، بالنظر إلى تصميمها المعماري السائد خلال تلك الحقبة التاريخية.

ومضى قائلا إنه في وقتنا الحالي تنظر اليمن إلى القلعة باعتبارها إرثا تاريخيا وموقعا سياحيا بعيدا عن أي مسمى، معتبرا أنه بموجب الاتفاقيات الدولية فإن هذا الموقع وغيره من المواقع يحرم استهدافها لأنها واقعة في دائرة التراث الإنساني كما أنه يتصل بشكل مباشر بصنعاء القديمة، إحدى مواقع التراث العالمي.

 

تفاعل الناشطين حول القلعة

أثار استهداف القلعة تفاعلا واسعا في مواقع التواصل الاجتماعي ومن قبل الإعلام اليمني والدولي.

وقال الإعلامي أحمد النعمي -عبر منصة إكس- إن "قلعة القشلة تعد واحدة من الرموز التاريخية التي تُجسّد العمق الحضاري لليمن، واستهدافها يمثّل جريمة ثقافية كبرى تُضاف إلى سلسلة الانتهاكات التي تطال الهوية والحضارة اليمنية".

بدوره، قال الصحفي أصيل سارية -عبر حسابه على فيسبوك-

شيء محزن أن نرى بلدنا يتم تدميره، وتاريخه يتم محوه، وذكريات الطفولة تتآكل يوما بعد يوم".

 

استهداف موقع أثري آخر

 

ويوم الاثنين 14 أبريل أعلنت الهيئة العامة للآثار والمتاحف بصنعاء أن "العدوان الأميركي استهدف مؤخرا حصن جبل نامة التاريخي الواقع في عزلة الثوابي بمديرية جبلة في محافظة إب" .

واعتبرت الهيئة -في بيان- أن "هذا الاستهداف يُعد اعتداء سافرا على التاريخ والإرث الثقافي اليمني الأصيل".

وكشف البيان عن أن "الهجوم ألحق أضرارا بالغة بهذا المعلم الأثري التاريخي، الذي يعود تاريخه إلى عهد الدولة الحميرية (نشأت قبل الميلاد)، وهو ما تؤكده الشواهد الأثرية الموجودة في قمة الجبل، ومنها المسجد القديم الذي شُيّد بأحجار من بقايا الموقع، ويرتكز سقف المسجد على أعمدة رخامية كانت وما زالت (موجودة) حتى وقت الاستهداف".

المصدر

المصدر: ٢٦ سبتمبر نت

كلمات دلالية: التی ت

إقرأ أيضاً:

يرغب في القتال.. تطورات جديدة بملف محمد شريف مع الأهلي

كشف الإعلامي أمير هشام أن النادي الأهلي لم يتخذ قراره النهائي بشأن مستقبل المهاجم محمد شريف، قبل سفر الفريق إلى معسكر الإعداد في إسبانيا، استعدادًا للموسم الجديد.

كولر : تدريب الأهلي كان الأصعب .. وعندما تخسر الأفضل البقاء في المنزلفي أول ظهور لـ عموتة.. الأهلي يكتسح النصر القاهري بخماسيةوديا.. الأهلي يفوز بخماسية على النصر القاهري استعدادا للموسم الجديدكولر يكشف سبب تدريب زيورخ.. ويتحدث عن ضغوط الأهلي: بعد الخسارة كنت أفضل البقاء في المنزل

وأوضح أمير هشام أن الحسين عموتة، المدير الفني للأهلي، يتحدث بإيجابية عن محمد شريف خلال الفترة الأخيرة، إلا أن موقف اللاعب لم يُحسم بشكل رسمي حتى الآن، مشيرًا إلى أن هناك عدة عروض تنتظر اللاعب حال الاستقرار على رحيله عن القلعة الحمراء.

لا يزال مستقبل محمد شريف، مهاجم الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي، يثير حالة من الجدل داخل أروقة القلعة الحمراء، في ظل تمسك اللاعب بالاستمرار مع الفريق خلال الموسم الجديد، رغم المنافسة القوية التي يشهدها مركز رأس الحربة بعد التدعيمات الأخيرة.

وأكدت مصادر أن محمد شريف أبلغ المقربين منه بعدم وجود أي نية لديه لمغادرة الأهلي خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية، مشددًا على أنه يرتبط بعقد ممتد مع النادي لمدة أربع سنوات، ويرغب في القتال على مكانه داخل التشكيل الأساسي.

ويأتي موقف شريف في وقت عزز فيه الأهلي خط هجومه بالتعاقد مع أكثر من لاعب في نفس المركز، حيث ضم أقطاي عبدالله، إلى جانب الثنائي منصف بقرار وسفيان بن جديدة، وهو ما يزيد من حدة المنافسة على قيادة هجوم الفريق خلال الموسم المقبل.
 

طباعة شارك الأهلي النادي الأهلي محمد شريف إسبانيا قيادة هجوم الفريق القلعة الحمراء

مقالات مشابهة

  • وكيل جهاز أمن الدولة الأسبق يروي تفاصيل الساعات الأخيرة قبل إعدام سيد قطب
  • يرغب في القتال.. تطورات جديدة بملف محمد شريف مع الأهلي
  • عبدالسلام: النظام السعودي يتحمل مسؤولية الحصار على اليمن
  • محافظ المنيا يعلن رفع كفاءة وإعادة تأهيل 150 منزلًا بقريتي بني سليم وجبل الطير
  • حرائق كل 5 دقائق.. تفاصيل موجات الحر التاريخية فى تونس والجزائر
  • القمة النسوية اليمنية تُثمّن إسهامات الزهراء لنقي في دعم السلام وتعزيز مشاركة النساء في اليمن
  • رويترز تكشف معلومات جديدة وخطيرة عن حمولة الطائرة الإيرانية التي وصلت اليمن.. طهران ارسلت كمية من الذهب وعتاد عسكري ونحو 20 خبيراً من الحرس الثوري
  • رئيس هيئة الاركان يؤكد جاهزية اليمن للتصعيد العسكري اذا عاد العدوان على غزة
  • الحصار بالحصار.. استهداف ناقلات النفط السعودية يؤكد سقوط رهان العدوان على إخضاع اليمن
  • إنفوجرافيك | استهداف النفط السعودي معادلة ردع جديدة فرضها اليمن .. الحصار بالحصار