هل تكفي إجراءات وزارة التجارة لإنقاذ موسم تسويق الحنطة في العراق؟
تاريخ النشر: 17th, April 2025 GMT
أبريل 17, 2025آخر تحديث: أبريل 17, 2025
المستقلة/- في الوقت الذي تتجه فيه وزارة التجارة العراقية إلى تحضيرات كبيرة لموسم تسويق الحنطة لعام 2025، يشير بعض المراقبين إلى أن الإجراءات المتخذة قد تواجه العديد من التحديات التي قد تؤثر على نتائجها.
بينما تعلن الوزارة عن تجهيز أسطول شاحنات وبناء طاقات خزنية ضخمة، يظل السؤال المطروح: هل هذه الخطط كافية لتلبية احتياجات السوق المحلي وتفادي الأزمات المحتملة؟
خطط متفائلة في مواجهة مشاكل مستمرة
وزارة التجارة أعلنت عن استعدادها عبر توفير الدعم اللوجستي لبناء (بناكر) في عدد من المحافظات وتكثيف الجهود لنقل المحاصيل إلى المطاحن.
ومع ذلك، تظل هناك شكوك حول مدى تأثير هذه المبادرات في ظل التحديات المستمرة التي يعاني منها القطاع الزراعي في العراق، بما في ذلك شح المياه، ضعف البنية التحتية، وتأثير التغيرات المناخية.
هل تكفي الإجراءات؟
فيما تعلن وزارة التجارة عن تخصيص 850 ألف دينار لكل طن من الحنطة المُرَشَّة باستخدام الري الحديث، يرى بعض المزارعين أن هذه المبالغ لا تكفي لتغطية تكاليف الإنتاج في ظل ارتفاع أسعار المدخلات الزراعية، مثل الأسمدة والوقود، بالإضافة إلى التأثيرات السلبية للأزمة الاقتصادية. كما يعبّر بعض الخبراء عن قلقهم من إمكانية تأثر الموسم التسويقي بالعديد من العوامل مثل صعوبة النقل، ووجود منافسة غير عادلة بين المحاصيل العراقية والمحاصيل المستوردة.
من ناحية أخرى، يطرح عدد من المراقبين تساؤلات حول كيفية تعامل الحكومة مع ملف تسويق الحنطة في السنوات الماضية، حيث كانت هناك اتهامات بالتلاعب والتقصير في تلبية مستحقات الفلاحين أو تأخير صرف المستحقات، مما قد يؤدي إلى تراجع ثقة المزارعين في النظام.
الفلاحون بين الأمل والإحباط
تشير بعض المصادر إلى أن الفلاحين في المناطق الجنوبية يعانون من قلة الدعم وعدم توجيه المساعدات بطريقة فعّالة. ويؤكدون أن الدعم المقدم في شكل مرشات الري ليس كافيًا لتحسين الإنتاج، خصوصًا في ظل الظروف الصعبة التي يواجهونها من جراء الجفاف المستمر وانقطاع مياه الري.
إضافة إلى ذلك، تظهر مخاوف من حدوث “زخم” كبير في مراكز التسويق، مما قد يؤدي إلى تعطل العملية وتنظيم عملية استلام المحاصيل بشكل غير مرن، خاصة مع نقص التنسيق في بعض المحافظات.
التحديات لا تتوقف عند حدود التمويل
التساؤلات لا تتوقف عند التمويل، بل تمتد إلى فعالية الإجراءات المتخذة لتوزيع الطحين والرز على الوكلاء في المحافظات، خاصة في ظل الأزمة الاقتصادية وارتفاع تكاليف النقل. رغم الإعلان عن خطة لتسليم 138 ألف طن من الشلب لمواجهة نقص الإمدادات، تبقى هناك شكوك حول قدرة الحكومة على تنفيذ هذه الخطط بشكل مستدام وعلى مدار العام.
في النهاية، بينما تسعى وزارة التجارة إلى تحقيق إنجازات في موسم تسويق الحنطة، تبقى الشكوك والمخاوف قائمة حول مدى فعالية الإجراءات المتخذة في ظل الأزمات المستمرة، خاصة إذا لم تتم معالجة التحديات الهيكلية التي يعاني منها القطاع الزراعي في العراق.
المصدر
المصدر: وكالة الصحافة المستقلة
كلمات دلالية: وزارة التجارة تسویق الحنطة
إقرأ أيضاً:
برلماني : تأمين المخزون الاستراتيجي يعكس جاهزية الدولة لمواجهة التحديات
أكد النائب أحمد سمير، عضو مجلس النواب، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بزيادة المخزون الاستراتيجي من المواد البترولية والسلع الأساسية تمثل خطوة استباقية مهمة تعكس حرص الدولة على تأمين احتياجات المواطنين والحفاظ على استقرار الأسواق في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة.
وقال سمير، في تصريح خاص لـ"صدى البل"، إن امتلاك مخزون آمن من السلع الاستراتيجية والطاقة يعد أحد أهم ركائز الأمن القومي المصري، مشيرًا إلى أن الدولة تعمل وفق رؤية واضحة تستهدف تعزيز قدرتها على مواجهة أي أزمات أو تداعيات طارئة قد تؤثر على سلاسل الإمداد العالمية.
وأضاف عضو مجلس النواب أن المتابعة المستمرة من جانب الحكومة لاحتياطيات السلع والمواد البترولية تؤكد وجود تخطيط مؤسسي وإدارة واعية للملفات الحيوية، بما يضمن استمرار تلبية احتياجات المواطنين وانتظام حركة الإنتاج والخدمات.
وأوضح أن هذه الإجراءات تأتي في إطار استراتيجية الدولة لبناء اقتصاد أكثر قدرة على الصمود، وتعزيز الاستقرار الداخلي، لافتًا إلى أن توفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين يمثل أولوية قصوى لدى القيادة السياسية.
وأشار النائب أحمد سمير إلى أن مصر نجحت خلال السنوات الماضية في تطوير منظومة الأمن الغذائي والطاقة، من خلال التوسع في المشروعات القومية وزيادة قدرات التخزين والإنتاج، وهو ما منح الدولة مرونة أكبر في التعامل مع الأزمات العالمية.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن توجيهات الرئيس السيسي تعكس رؤية بعيدة المدى للحفاظ على مقدرات الدولة وضمان استقرار الأسواق، مشيدًا بجهود الحكومة في تنفيذ هذه التوجيهات وتحقيق التوازن بين تأمين الاحتياجات الحالية وبناء قدرات مستقبلية مستدامة.