نيمار يغادر الملعب باكيا خلال مباراة سانتوس وأتليتيكو مينيرو
تاريخ النشر: 17th, April 2025 GMT
البرازيل – تعرض اللاعب نيمار دا سيلفا مهاجم فريق سانتوس، الخميس، للإصابة في ساقه بعد 34 دقيقة فقط من مشاركته كأساسي أمام أتليتيكو مينيرو في الدوري البرازيلي لكرة القدم، ليغادر أرض الملعب وهو يبكي.
وعاد نيمار (33 عاما) بعد غياب دام ستة أسابيع بسبب إصابة في الفخذ خلال مواجهة فلومينينسي الأحد الماضي، التي خسرها بهدف، قبل أن يبدا في التشكيل الأساسي أمام أتليتيكو مينيرو.
وارتدى مهاجم برشلونة وباريس سان جيرمان والهلال السابق قميصا خاصا يحمل الرقم 100 احتفالا بظهوره رقم 100 على ملعب “فيلا بلميرو”، معقل فريق سانتوس، ناديه الأم.
وشعر نيمار بآلام في الجزء الخلفي من الفخذ الأيسر، ليتلقى العلاج بعد أن سمح له في البداية بالبقاء على أرض الملعب، لكن بعد عشر دقائق ترك مكانه باكيا للأرجنتيني بنجامين رولهايسر.
وأنهى سانتوس المباراة بالفوز بهدفين دون رد، في الجولة الرابعة من الدوري البرازيلي، محققا أول انتصاراته بالمسابقة ليرفع رصيده إلى 4 نقاط في المركز الثاني عشر.
وقال مدرب سانتوس سيزار سامبايو حول الإصابة: “من المبكر للغاية إعطاء أي إجابة قاطعة، ليس لدينا تشخيص حتى الآن”.
وتابع: “الآن علينا حقا أن نصلي أن لا يكون هذا شيئا سيبقيه خارجا لفترة طويلة.”
وشارك نيمار في تسع مباريات مع سانتوس وسجل ثلاثة أهداف وصنع مثلها منذ عودته إلى النادي خلال فترة الانتقالات الشتوية الماضية قادما من نادي الهلال السعودي.
ولم يشارك نيمار، الهداف التاريخي للبرازيل، مع المنتخب الوطني منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، عندما تعرض لإصابة في الرباط الصليبي الأمامي.
وقد تم اختيار المهاجم ضمن تشكيلة “السيليساو” لمباراتي تصفيات كأس العالم ضد الأرجنتين وكولومبيا لكن تم استبعاده لاحقا بسبب الإصابة.
الأناضول
المصدر
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
إقرأ أيضاً:
فقدان الصحة..نهاية كل شيء!
أميمة بنت علي الراشدية
كنت سأبدأ المقال بطرح الأسئلة، ولكن تراجعت في اللحظة الأخيرة، وآثرت أن أدخل مباشرة نحو الحديث عن قيمة الصحة التي لا يدرك قيمتها إلا المرضى، وتذكرت حديثًا طويلًا قيل لي عن الثمن الباهظ الذي ندفعه عندما نهمل صحتنا، ونعتقد بأننا بخير في كل الأحوال.
ثم سمعت من أقرب الناس عن قصص الحياة والموت والأنين والوجع الذي لا يحتمل بحكم عمله بين أقسام المستشفى، قال لي: إذا أردتِ أن تعرفي قيمة الصحة، فعليكِ بزيارة أقسام التنويم، ستعلمين كيف يعيش المرضى ساعات يومهم في انتظار الفرج والخروج من الغرف الباردة!
قال بأن الحياة حجمها يصغر كثيرًا عند نوبات الألم القصوى، فلا الترياق، في بعض الحالات، يكتم الألم، ولا الأنين يسمعه من بالخارج، قصص ومشاهد لا يعرفها الكثير من الناس؛ لأنهم لم يدخلوا في هذه الدوامة من الصبر وتحمل أقسى الظروف.
لم أُصب بالصدمة، لكن زادت مخاوفي من المرض وفقدان الصحة، منذ فترة لم أكن منتظمة على أخذ أدوية السكر في الوقت المحدد، أحيانًا أنسى وسط زحمة العمل اليومي، ومسؤوليات الأسرة، ومتطلبات العمل الإداري.
لكن ما إن اتضحت أمامي الصورة، عاهدت نفسي على الانتظام والانضباط على أخذ العلاج بكل ترحاب، بيني وبين نفسي صراع نفسي وخوف من المجهول، قد يكون طبيعيًا، فما نراه من فقد يجعلنا نطرق أبواب النقاش لنؤكد بأن الصحة، كما قيل منذ زمن: "تاج على رؤوس الأصحاء"، لا يشعر بقيمتها الحقيقية إلا من ابتلي بالمرض.
في الإذاعة المدرسية قدمت حكمة الصباح، لم أكن أعرف مغزاها الحقيقي إلا عندما كبرت وتعلمت، فالحكمة تقول: "إذا فقدت المال لم تفقد شيئًا، وإذا فقدت الصحة فقدت بعض الشيء، وإذا فقدت الأخلاق فقدت كل شيء".
غياب الصحة ليس من السهولة استرجاعها، وإن رجعت فأحيانًا لا تعود إلى أصلها الماضي، ضياع الصحة ثمنه باهظ، فكم من مريض أعياه المرض، فعندما تحيط بك العاهات لن تلتفت إلى ما جمعته من مال بقدر ما تتمنى أن يخلصك الله من شكواك.
المرض هو الزائر الذي لا يطرق أبواب الجسد، لكنه يتغلغل بين ثناياه، فيحول الوقت إلى عالم لا محدود من الدقائق والثواني والأيام، المرض مخيف بدرجة لا يمكن الوثوق في موعد خروجه، بعض الأمراض تعيش في أجساد الناس منذ الإصابة وحتى الموت، يُدفن الإنسان في قبره والمرض هو الرفيق الذي لازمه، رحلة طويلة وصراع من أجل البقاء بخير.
لماذا يخاف الإنسان من الإصابة بالمرض؟ من الواقع نستشف كيف يصنع رهاب المرض بالإنسان، خاصة عندما تكون الإصابة قاتلة، ففي أيام "كوفيد-19"، وفي ذروة نشاط الفيروس وسرعة انتشاره، وسقوط المصابين بالداء في الشوارع والممرات وفي كل مكان، كان الخوف يتوحش أكثر، ليس لأنه مجرد حالة عارضة سرعان ما تنتهي، لكنه الفناء الذي من أجله تُحبس الأنفاس، لهذا كان الخوف ليس مجرد فطرة غرائزية عند البشر، ولكن حالة طبيعية من أجل البقاء، فالإصابة قد تكون عنوانًا لبداية الموت!
كل الذين خرجوا من أزمتهم الصحية في زمن كورونا يدركون معنى الصحة، يعرفون معنى أنك معافى من المرض، سبروا خفايا الإحساس بالخوف عن قرب، لذا عليك أن تصغي لما سيقولونه عن المرض، وكيف وجدوا الحياة أثناء الإصابة، والخروج من عنق الزجاجة.
لذا نقول: "اهتموا بصحتكم، وحافظوا على قواكم، ولا تحملوا أنفسكم طاقة لا تحتمل، فالحياة قبل المرض شيء، وأثناء المرض شيء آخر، والمرض يعد أكبر الأزمات التي يمر بها الإنسان في حياته، لذا ضعوا: "الوقاية خير من العلاج" نصب أعينكم.