تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

غرفة بلا تخدير، صرخات بلا دواء، أطفال بلا أطراف، والموت يُنتظر بهدوء.. تلك ليست مشاهد من فيلم خيال علمي، بل واقع وثّقه طبيبان أميركيان عملا في مستشفيات غزة، في شهادة إنسانية صادمة نشرتها صحيفة هآرتس الإسرائيلية، ووصفتها بأنها "ليست فقط توثيقًا للمأساة، بل نداء للمحاسبة".


الطبيبان، فيروز سيدهوا ومارك برلموتر، تطوّعا في مستشفيي ناصر والأقصى بمدينة خان يونس، وعملا وسط ظروف غير إنسانية وصفاها بأنها "ليست فقط كارثة صحية، بل جريمة حرب ممنهجة"، حيث الافتقار التام للمسكنات والتخدير، ما اضطرهم إلى إجراء عمليات جراحية لأطفال وجرحى دون أي وسيلة لتخفيف الألم.

 

"الموت الصامت".. حين يُترك الأمل خلف الباب

 

في شهادة موجعة، كشف الطبيبان أنهما أنشآ ما أسمياه "غرفة الموت الصامت"، لنقل المرضى الذين كان علاجهم ممكنًا في ظروف طبيعية، لكن نقص المعدات والأدوية أجبرهم على تركهم يموتون بهدوء، حتى لا يُفقد آخرون فرص النجاة.
قالوا: "أرسلنا أطفالًا إلى هذه الغرفة. كانوا أحياء، لكننا لا نملك شيئًا نقدّمه لهم. طلبنا منهم الصبر فقط".

 

شهادات موثقة


وثق الطبيبان عشرات الصور لأطفال بلا رؤوس، وأجساد ممزقة، ووجوه مشوهة، وقالت الصحيفة إنها امتنعت عن نشرها لشدة فظاعتها.
أكدا أن أغلب المصابين كانوا من الأطفال، وأن العديد منهم تعرضوا للقنص المباشر من أبراج مراقبة إسرائيلية على محور فيلادلفيا.

تحميل بايدن وإسرائيل المسؤولية


اتهم الطبيبان الجيش الإسرائيلي بأنه "ماكينة قتل موجهة للأطفال"، محمّلين المسؤولية ليس فقط لحكومة إسرائيل، بل أيضًا للرئيس الأميركي السابق جو بايدن، بسبب دعمه العسكري والسياسي للجماعة التي "تنفذ هذه الفظائع"، بحسب وصفهم.
وقال الطبيب سيدهوا: "كل ما تقوم به إسرائيل وأميركا في غزة يبدو موجهًا لضرب البنية الصحية والمجتمعية. يجبرون الناس على العيش في العراء، ويدمرون المدارس والمستشفيات، ويمنعون عنهم الطعام... كنا نأكل الأرز فقط".

أما الطبيب مارك برلموتر، الذي ينتمي لأب يهودي وأم كاثوليكية، فقال إنه شعر بتقدير كبير من أهالي غزة رغم ديانته:
"الغزيون لم يروني كيهودي، بل كإنسان جاء ليساعد. كانوا يقولون لي: شكرًا لأنك هنا".
وأضاف: "كنت في إسرائيل سابقًا، وأعرفها جيدًا لا يمكنهم الادعاء بأنهم لا يعرفون ما يحدث في غزة. الحرب يجب أن تتوقف".

 

رسالة إنسانية من قلب الجحيم


أكدت شهادة الطبيبين أن ما يجري في غزة أبعد بكثير من مجرد نزاع مسلح، بل هو حرب إبادة بطيئة يدفع ثمنها الأبرياء، خاصة الأطفال.
وقالا: "ما فعلته حماس في 7 أكتوبر كان بشعًا، لكن الرد الإسرائيلي خرج عن كل منطق إنساني أهل غزة ليسوا حماس، بل ضحايا احتلال طويل وحصار قاتل".

 

 

المصدر

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: أطفال أطراف فی غزة

إقرأ أيضاً:

أسعار القبور في إسطنبول تصدم المواطنين.. حتى الموت أصبح يحتاج إلى ميزانية!

كشفت وسائل إعلام تركية عن قائمة الأسعار الجديدة لقطع الأراضي المخصصة للدفن في مقابر إسطنبول، وسط تفاعل واسع بين المواطنين بسبب الفروقات الكبيرة في الأسعار.

وبحسب القائمة، يبدأ سعر أرخص قبر من نحو **10 آلاف و728 ليرة تركية**، بينما يصل سعر أغلى قبر إلى **334 ألفاً و896 ليرة تركية**. اقرأ أيضا

شركة “AJet” التركية تعلن خصومات تصل إلى 30% على…

مقالات مشابهة

  • «أنقذوا الأطفال»: أطفال غزة يواجهون أوضاعًا إنسانية كارثية مع استمرار الحرب والحصار
  • كيفية استخراج شهادة براءة الذمة للمخالفات المرورية إلكترونيا
  • إحالة طبيبين واثنين من التمريض في مستشفى أبوالمنجا بالقليوبية للتحقيق
  • احسب أرباح الـ 100 ألف كام؟.. شهادات الادخار 2026 في 4 بنوك بعوائد ثابتة ومتغيرة
  • كيف تحث الأطفال على تناول الخضار إذا كانوا لا يحبونها؟
  • الموت يغيّب فاروق هلال فيلسوف الموسيقى العراقية
  • محافظ بورسعيد يستقبل 75 حالة إنسانية
  • كانوا رايحين عزاء.. مصرع شاب وإصابة 4 آخرين بطلقات نارية بقرية السمطا بقنا
  • استشاري باطنة : ضغط الدم القاتل الصامت .. المرض الأكثر انتشارًا
  • أسعار القبور في إسطنبول تصدم المواطنين.. حتى الموت أصبح يحتاج إلى ميزانية!