دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- يُشكل الحصول على منزل بسعرٍ معقول في بلدة جميلة صفقة مغرية بالفعل، تشجع العديد من الأشخاص على الانتقال إلى إيطاليا، لكن كان لدى الأمريكي كيث ريتشاردسون مطلب آخر مهم.

طلب ريتشاردسون أن لا يكون العقار الذي ينوي بدء حياته الجديدة فيه قريبًا من أي فرع لمطعم "ماكدونالدز" أو مقهى "ستاربكس"، إذ أنهما بالنسبة له بمثابة رمزين للعالم التجاريّ الذي كان يحاول الهروب منه في الولايات المتحدة.

بمجرد أن وقع اختياره على منطقة بوليا الريفية بشكلٍ رئيسي، وبعد الاطلاع على العقارات عبر الإنترنت، عرّفه صديق مغترب على مستشارة عقارات أمريكية تعيش في المنطقة وجّهته إلى "ناردو"، وهي بلدة هادئة بالقرب من الساحل.

وقال ريتشاردسون، الذي كان موظفًا في قطاع التعليم الأمريكي سابقًا، لـ CNN: "أعطيتها قائمة بالمنازل التي تعجبني، واقتَرَحتْ عليّ اختيار ناردو لأنني أخبرتها بأنّي لا أريد أن أكون قريبًا من ماكدونالدز أو ستاربكس".

اشترى الأمريكي، كيث ريتشاردسون، منزلًا في البلدة الإيطالية الرائعة "ناردو" في جنوب إيطاليا مقابل 111 ألف دولار. Credit: Keith Richardson

بعد المزايدة، نجح الأمريكي في الحصول على العقار الذي يأمل أن يقضي فيه بقية مرحلة تقاعده، في مقابل جزء بسيط من كلفة عقار مماثل في موطنه بجنوب ولاية كاليفورنيا الأمريكية.

وأوضح ريتشاردسون: "كان سعر المنزل يبلغ 138 ألف يورو (153 ألف دولار أمريكي)، لكنني تفاوضت ودفعت مئة ألف يورو (111 ألف دولار أمريكي). ومن ثمّ دفعتُ 3,800 يورو (4،300 دولار) أخرى لإعادة تصميمه بطريقة تناسب ذوقي وإضفاء مظهر جديد عليه".

"جزر المالديف الإيطالية" تجاور بلدة "ناردو" واحدة من أجمل شواطئ إيطاليا.Credit: robertharding/Alamy Stock Photo

تقع بلدة "ناردو" في منطقة بعيدة عن صخب المدن، وهي غير معروفة حتى للكثير من الإيطاليين، كما أنّها قريبة من "جزر المالديف الإيطالية"، التي تضم بعضًا من أفضل شواطئ البلاد ذات الطابع الاستوائي. 

ورأى ريتشاردسون أنّها المكان المثالي للاستمتاع بالبحر، وبحياةً هادئة، ومريحة.

يُعتبر انخفاض تكلفة المعيشة مقارنةً بالولايات المتحدة من بين مزايا العيش في البلدة، بالإضافة إلى توفر المنتجات الطازجة الخالية من المواد الكيميائية في المتاجر المحلية، وتمتع البلدة بالسواحل الخلابة وبساتين الزيتون.

تقاعد الأمريكي من منصبه كمدير للأبحاث والمناهج الدراسية في إحدى مدارس لوس أنجلوس الثانوية خلال عام 2015، وباشر بالسفر إلى إيطاليا مرتين سنويًا.

وأوضح أنّه أراد مكانًا يتميز فيه كل شيء بالأصالة و"المحلية"، بعيدًا عن السياحة الجماعية أو العلامات التجارية الكبرى.

أسلوب حياة مختلف "ناردو" واحدة من بين العديد من البلدات الخلابة في منطقة بوليا.Credit: Image Professionals GmbH/Alamy Stock Photo

يتنقّل ريتشاردسون حاليًا بين جنوب كاليفورنيا و"ناردو"، ويخطط لقضاء المزيد من الوقت في إيطاليا بمجرد حصوله على تأشيرته، ولكن ليس بشكلٍ دائم في البداية.

وشرح قائلًا: "لا يزال والداي على قيد الحياة، وأرغب بشدة في قضاء عدّة أشهر من السنة بالقرب منهما (في الولايات المتحدة)".

يخطط الأمريكي للتقدم بطلب للحصول على تأشيرة الإقامة الاختيارية في مايو/أيار عام 2025، والتي تعتمد على شرط الحد الأدنى لدخل المعاش التقاعدي.

يُقدِّر ريتشاردسون أجواء البلدة الصغيرة ويستمتع بالاختلاف الثقافي أثناء تأقلمه مع نمط الحياة المحلي، حيث يقضي أيامه في إيطاليا حاليًا عبر زيارة القرى المجاورة، وشرب القهوة في المقاهي العديدة، وتذوق الأطباق المحلية في مطاعم البلدة التي نادرًا ما يرتادها السياح الأجانب.

وأفاد أنّه احتاج إلى بعض الوقت للتكيف مع أوقات إغلاق المتاجر المحلية، حيث تُغلق أبوابها في منتصف النهار.

يبدو أنّ رحلة ريتشاردسون نحو حياة جديدة في جنوب إيطاليا قد تجنبت أيضًا العديد من العقبات البيروقراطية التي يشتكي منها البعض عند الانتقال إلى الريف، حيث أكّد أنّ عملية شراء منزله كانت "في غاية السهولة".

وأشار  إلى أنّ وكالة العقارات في "ناردو" ساعدته في الحصول على حساب مصرفي، وهو أمرٌ كان أصعب وأكثر استهلاكًا للوقت من شراء المنزل.

أشخاص يتحلون بالصدق والإخلاص يظهر كيث ريتشاردسون وسط الصورة، مع شقيقه التوأم كيلفن، في اليمين، وصديق له.Credit: Courtesy Keith Richardson

المصدر

المصدر: CNN Arabic

إقرأ أيضاً:

السعودية أمام شرط أمريكي جديد.. ماذا يريد ترامب؟

ربط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تنفيذ اتفاق التعاون النووي المدني مع السعودية بانضمام الرياض إلى اتفاقيات أبراهام الخاصة بتطبيع العلاقات مع إسرائيل، مؤكدًا أن الاتفاق النووي لن يدخل حيز التنفيذ الكامل إلا بعد تحقيق هذا الشرط.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في منشور عبر منصته «تروث سوشيال»، إن اتفاقية التعاون في مجال الطاقة النووية السلمية التي أبرمت بين وزارة الطاقة الأمريكية والمملكة العربية السعودية تقتصر بشكل كامل على الاستخدامات المدنية للطاقة النووية.

وأوضح ترامب أن الاتفاق «سيتم اعتماده»، لكنه شدد على أن تنفيذه يعتمد بصورة كاملة على انضمام السعودية إلى اتفاقيات أبراهام، التي أبرمت خلال ولايته الأولى وشملت تطبيع العلاقات بين إسرائيل وعدد من الدول العربية.

وقال ترامب: «اتفاقية التعاون في مجال الذرة السلمية، التي أبرمت بين وزارة الطاقة الأمريكية والمملكة العربية السعودية تتعلق حصريًا بالاستخدام المدني للطاقة النووية… ستتم الموافقة عليه، لكن تنفيذه يعتمد كليًا على انضمام المملكة العربية السعودية إلى اتفاقيات أبراهام».

وأكد الرئيس الأمريكي أن الاتفاق النووي مع السعودية لا يسمح بتخصيب اليورانيوم، مشيرًا إلى أن التعاون يندرج ضمن إطار البرامج النووية المدنية فقط.

وكانت الولايات المتحدة والسعودية قد وقعتا، الأربعاء، اتفاقية تعاون نووي مدني جديدة تمنح المملكة إطارًا قانونيًا وتنظيميًا لتطوير برنامجها النووي السلمي، ضمن خطط الرياض لتنويع مصادر الطاقة.

ووقع وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت ووزير الطاقة السعودي عبد العزيز بن سلمان اتفاقية التعاون النووي المعروفة باسم «اتفاقية 123»، إلى جانب ما وصفته إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ«اتفاقية ضمانات ثنائية».

وقال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت إن الاتفاقيات تعكس «التزام البلدين المشترك بتعزيز العلاقات التجارية الأمريكية السعودية وتحقيق الازدهار في الداخل والأمن للحلفاء في الخارج».

وأضاف رايت أن الاتفاقيات تلتزم بأعلى معايير السلامة النووية ومنع الانتشار النووي، وتعتمد على التقنيات والخبرات النووية الأمريكية.

وتمنح اتفاقية «123»، المعروفة رسميًا باسم اتفاق التعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، الشركات الأمريكية إطارًا يسمح لها بالمنافسة والدخول إلى السوق النووي السعودي، الذي تسعى المملكة إلى تطويره ضمن استراتيجية أوسع لتنويع مصادر الطاقة.

وفي إسرائيل، رحب مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بربط ترامب الاتفاق النووي السعودي بالانضمام إلى اتفاقيات أبراهام، معتبرًا أن هذه الخطوة ستكون «تاريخية نحو السلام في الشرق الأوسط».

وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إن «العملية العسكرية المشتركة التي قامت بها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد النظام في طهران، إلى جانب تدمير إسرائيل لمحور الجماعات المسلحة المدعومة من إيران، خلقت فرصة لتوسيع دائرة السلام».

وأضاف البيان أن انضمام السعودية إلى اتفاقيات أبراهام يمثل خطوة مهمة ضمن رؤية توسيع دائرة العلاقات بين إسرائيل والدول العربية.

ولم تصدر السعودية تعليقًا رسميًا على تصريحات ترامب بشأن ربط الاتفاق النووي بالتطبيع مع إسرائيل، إلا أن الرياض أكدت في مواقف سابقة أن إقامة علاقات طبيعية مع إسرائيل مرتبطة بوجود مسار واضح ولا رجعة فيه نحو إقامة دولة فلسطينية، باعتبار ذلك موقف المملكة الثابت.

مقالات مشابهة

  • اعتذار أنشيلوتي يربك حسابات منتخب إيطاليا.. وجوارديولا وبيرلو في الصورة
  • اعتراض أهالي زوطر على آلية الدخول إلى البلدة… ورفض لحصر المرور بمسلك واحد
  • سموتريتش يطالب جيش الاحتلال بتنفيذ اجراءات قاسية ضد الفلسطينيين بعد اعتداءات المستوطنين في الضفة
  • ما هي تسريحات الشعر التي رسمت ملامح النجمات في صيف 2026؟
  • تطور مفاجئ في مفاوضات جوارديولا مع منتخب إيطاليا
  • مسؤول أمريكي : نزع سلاح حماس أمر حتمي و"الأونروا" يجب أن ترحل من غزة
  • برفقة زاهي حواس.. ليلى علوي تحتفل بتكريمها في إيطاليا وتكشف تفاصيل سعادتها
  • إيران: الرئيس الأمريكي انتقل من “لعبة الرجل المجنون” إلى “لعبة الرجل اليائس”
  • السعودية أمام شرط أمريكي جديد.. ماذا يريد ترامب؟
  • احتجاز جثامينهم.. 3 شهداء برصاص الاحتلال في نابلس وجنين