بوستيكوجلو مدرب توتنهام: على الجماهير أن تتحملني فترة أطول
تاريخ النشر: 18th, April 2025 GMT
أعلن أنجي بوستيكوجلو، المدير الفني لفريق توتنهام هوتسبير الإنجليزي، أنه سيبقى "لفترة أطول قليلاً" بعد أن ضمن فريقه التأهل لقبل نهائي بطولة الدوري الأوروبي لكرة القدم.
وحجز توتنهام مقعده في المربع الذهبي للبطولة القارية، بفضل تغلبه 1 / صفر على مضيفه آينتراخت فرانكفورت الألماني، أمس الخميس، في إياب دور الثمانية للمسابقة، علما بأن مباراة الذهاب، التي أقيمت بالعاصمة البريطانية لندن الأسبوع الماضي، انتهت بالتعادل 1 / 1.
وتقمص دومينيك سولانكي دور البطولة في المباراة، التي أقيمت على ملعب (دوتش بانك بارك) بمدينة فرانكفورت الألمانية، عقب تسجيله هدف توتنهام الوحيد في الدقيقة 43 من ركلة جزاء.
وكان هذا هو الهدف الأول لسولانكي في 12 مباراة، ورغم إهدار توتنهام العديد من الفرص لتعزيز تقدمه في الشوط الثاني، فإن لاعبيه صمدوا ببراعة ليضمنوا التأهل إلى الدور قبل النهائي لأول مرة في تلك المسابقة منذ عام 1984.
واعترف بوستيكوجلو بأنه "لم يكن لديه أدنى فكرة" عن استمراره في منصبه بعد مباراة فرانكفورت، لاسيما في ظل النتائج المهتزة لتوتنهام، الذي يتواجد في المركز الخامس عشر حاليا بترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، لكنه الآن يبدو قادرا على التركيز في مباراتي الفريق بالدور قبل النهائي للدوري الأوروبي ضد بودو/جليمت النرويجي الشهر المقبل، حيث يسير النادي على الطريق الصحيح للفوز بأول لقب له منذ 17 عاما.
وقال بوستيكوجلو: "قلت في وقت سابق إنني ما زلت نفس المدرب الذي كنت عليه بالأمس، لذا إذا كان الناس يعتقدون أن فوزنا الليلة يجعلني مدربا أفضل أو أي شخص يعتقد أنني لم أقم بعمل جيد بالأمس، فيجب أن يحتفظوا بنفس الشعور".
وأضاف المدرب الأسترالي في تصريحاته، التي نقلتها وكالة الأنباء البريطانية (بي أيه ميديا) "لا اهتم، ولا يزعجني هذا الشعور، ولا يؤثر على ما أفعله. بالنسبة لي، الأمر يتعلق دائمًا بغرفة الملابس. هل يثق اللاعبون في أنفسهم؟ هل يؤمنون بالجهاز الفني؟ هذا أهم بكثير مما قد يعتقده الآخرون عني".
وأوضح بوستيكوجلو: "لذلك، وللأسف، سيتعين على الكثير منكم تحملي لفترة أطول يا أصدقائي، لذا دعونا نرى كيف ستسير الأمور في الفترة المقبلة".
ويستعد توتنهام لمواجهة ضيفه نوتينجهام فورست، يوم الاثنين المقبل، ضمن منافسات المرحلة الـ33 لبطولة الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث يحاول الفريق الأبيض تحسين ترتيبه في لائحة المسابقة العريقة.
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: أنجي بوستيكوجلو الدوري الأوروبي بوستيكوجلو توتنهام فريق توتنهام
إقرأ أيضاً:
الجار الذي لا يخالط جيرانه
أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟
منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".
تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.
أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.
قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.
قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!
لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟
في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.
أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.
وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.
زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.
من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.