احتياطي المركزي التركي يتراجع بحدة تحت ضغط التوترات السياسية.. ماذا عن الفائدة؟
تاريخ النشر: 18th, April 2025 GMT
تواصل التراجع في صافي احتياطات البنك المركزي التركي باستثناء اتفاقيات "السواب"، ليصل إلى 20.8 مليار دولار في الأسبوع المنتهي بتاريخ 11 نيسان/أبريل الجاري، وسط مخاوف متزايدة بشأن استقرار الأسواق المالية بعد التوترات السياسية التي شهدتها البلاد مؤخرا.
وبحسب بيانات البنك المركزي، فقد تراجعت الاحتياطات الإجمالية خلال نفس الأسبوع من 154.
وسجل صافي الاحتياطي باستثناء "السواب" انخفاضا غير مسبوق بلغ 44.6 مليار دولار منذ 19 آذار/مارس، وهو تاريخ اعتقال رئيس بلدية إسطنبول الكبرى أكرم إمام أوغلو بتهم تتعلق بـ"الفساد".
وتسبب إمام أوغلو بأزمة حادة في البلاد حيث هوت سعر سفر الليرة لفترة وجيزة إلى مستوى 40 بالمئة مقابل الدولار ،في حين تراجعت الأسهم التركية بنسبة 17 بالمئة.
وبحسب تقديرات اقتصاديين في "غولدمان ساكس"، فإن المركزي التركي أنفق خلال الأيام الثلاثة الأولى بعد اعتقال إمام أواغو ما يقرب من 25 مليار دولار للدفاع عن الليرة.
والخميس، قرر البنك المركزي التركي في خطوة مفاجئة رفع سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 350 نقطة أساس ليصل إلى 46 بالمئة، بعد تقلبات حادة في السوق، أعقبت توترات سياسية على خلفية اعتقال إمام أوغلو.
وصدر القرار عن لجنة السياسة النقدية برئاسة محافظ البنك يشار فاتح قره خان، على عكس التوقعات التي كانت تشير إلى تثبيت الفائدة.
وكان البنك خفض الفائدة في آذار /مارس الماضي إلى 42.5 بالمئة من 45 بالمئة، بعدما بدأ دورة تيسير نقدي في كانون الأول/ديسمبر الماضي، أعقبت جهودا لتشديد السياسة النقدية استمرت منذ منتصف 2023.
وأثار تراجع الاحتياطي وقرار البنك المركزي رفع سعر الفائدة جدلا في الأوساط التركية، في حين أكد وزير المالية محمد شيمشك في معرض ردا على الانتقادات بشأن استخدام الاحتياطيات قبل أيام، أن "الاحتياطات تستخدم من أجل مواجهة الصدمات الداخلية والخارجية".
في المقابل، علق الخبير الاقتصادي أوغور غورسيس بالقول "نعم؛ الاحتياطيات موجودة لتغطية الصدمات الداخلية والخارجية في بلد ما. ما هي الصدمات؟ للصدمات التي هي خارج نطاق السيطرة قصيرة المدى لأولئك الذين يديرون البلاد أو الاقتصاد".
وأضاف في تدوينة عبر حسابه على منصة "إكس"، "إذا كنت أنت من يتسبب في الصدمة بنفسك، فإن الاحتياطيات ليست ذخيرة مالية لتغطية خطئك"، مشيرا إلى أن "المبيعات الصافية بلغت 44.5 مليار دولار منذ 19 مارس، وهو رقم غير مسبوق في تاريخ البلاد".
وفي السياق، شدد كبير الاقتصاديين السابق في البنك المركزي وعضو هيئة التدريس بجامعة "بيل كنت"، هاكان كارا، على أن قرار رفع الفائدة الذي اتخذه المركزي التركي في ظل التوترات الحاصلة في البلاد يحمل دلالات مهمة.
وقال كارا في تصريحات صحفية، إن "الرسالة التي قُدمت كانت أهم من رفع سعر الفائدة"، لافتا إلى أنه "كان من الضروري أن يتخذ البنك المركزي خطوة حاسمة ويشدد سعر الفائدة".
وأضاف أن "هناك ضغطا شديدا على سوق الصرف الأجنبي نتيجة للصدمات الداخلية والخارجية التي نمر بها حاليا. لو شعر البنك المركزي بتقييد قبضته، لزاد الضغط أكثر. لذلك، استبق البنك المركزي هذا القرار، فرفع سعر الفائدة إلى 46%، ومنح نفسه مرونةً في تحديد سعر الفائدة".
وأشار كارا إلى أن "قرار سعر الفائدة منع صدمة حادة محتملة في المستقبل من خلال المخاطرة في سوق الصرف الأجنبي"، موضحا أن "إيجاد التوازن بين أسعار الصرف وأسعار الفائدة من الأولويات؛ وإلا فإن المشاكل مثل التضخم وحتى التباطؤ الاقتصادي قد تتفاقم".
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي اقتصاد تركي منوعات تركية اقتصاد تركي الاحتياطي إمام أوغلو اقتصاديين اقتصاد تركيا الاحتياطي إمام أوغلو اقتصاد تركي اقتصاد تركي اقتصاد تركي اقتصاد تركي اقتصاد تركي اقتصاد تركي سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة رفع سعر الفائدة المرکزی الترکی البنک المرکزی ملیار دولار
إقرأ أيضاً:
المركزي: الاعتمادات المستندية استحوذت على الحصة الأكبر من النقد الأجنبي
نشر مصرف ليبيا المركزي تقريره الصادر عن إدارة البحوث والإحصاء، الذي أوضح أن إجمالي الاستخدامات الفعلية للمصارف من النقد الأجنبي، خلال الفترة من 1 يناير إلى 30 أبريل 2026، بلغ 7.8 مليارات دولار، مقارنةً بنحو 10.4 مليارات دولار خلال الفترة نفسها من عام 2025، مسجلًا انخفاضًا قدره 2.617 مليار دولار، وبنسبة تراجع بلغت 25%.
وبيّن التقرير، الصادر أمس الخميس، أن الاعتمادات المستندية استحوذت على الحصة الأكبر من إجمالي استخدامات النقد الأجنبي، بنسبة 55.2%، وبقيمة بلغت 4.3 مليارات دولار، منخفضةً بنسبة 16.6% مقارنةً بالفترة ذاتها من العام الماضي.
وأوضح المصرف أن الأغراض الشخصية جاءت في المرتبة الثانية ضمن الاستخدامات الفعلية للنقد الأجنبي لكافة الأغراض، بنسبة 30.1% من الإجمالي، وبقيمة بلغت 2.362 مليار دولار، مسجلةً تراجعًا بنسبة 53% على أساس سنوي.
وفي المقابل، ارتفعت قيمة الحوالات إلى 1.116 مليار دولار، بزيادة بلغت 410.9% مقارنةً بالفترة نفسها من عام 2025، فيما سجلت بطاقات التجار ارتفاعًا بنسبة 31.1%، لتصل إلى 38.999 مليون دولار، مشكلةً ما نسبته 0.5% من إجمالي استخدامات النقد الأجنبي.