وفاة سليمان عيد.. شريك الضحك لأجيال من الفنّانين المصريين وزملاؤه ينعونه بكلماتٍ مؤثرة
تاريخ النشر: 18th, April 2025 GMT
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- شُيّع الفنّان المصري سليمان عيد، إلى مثواه الأخير بعد صلاة الجمعة، مختتمًا مسيرة فنّية غنية رسم فيها البسمة على وجوه أجيال من المشاهدين المصريين والعرب، من خلال العديد من الأدوار الكوميدية التي قدمها في المسرح، والسينما، والتلفزيون.
وفارق سليمان عيد الحياة، صباح الجمعة 18 أبريل/ نيسان 2025، عن عمر يناهز 64 عامًا، إثر تعرضه لـ"أزمة قلبية"، بحسب ما نشر موقع "بوابة الأهرام" الحكومي المصري، وأعلن وفاته نجله عبدالرحمن عبر صفحته على فيسبوك.
ونعاه وزير الثقافة المصري أحمد فؤاد هنو في تدوينة نشرتها صفحة الوزارة الرسمية على فيسبوك، قال فيها: "رحل عن دنيانا فنان متميز استطاع أن يترك بصمة واضحة مليئة بالبهجة في وجدان المشاهدين، فاستطاع بأدائه الشيق البسيط، وعفويته التي عشقها جمهوره، أن يصبح صوتًا للبساطة الشعبية المصرية في أنقى صورها".
كما نعته نقابة المهن التمثيلية في مصر الفنّان الراحل في تدوينة نشرتها عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك، تقدمّت فيها النقابة بالعزاء لأسرته.
كلمات مؤثرة في وداع الفنّان الراحل
وعبّر العديد من زملاء الفنّان سليمان عيد عن حزنهم الكبير لرحيله، ونعوه بكلماتٍ مؤثرة عبر صفحاتهم وحساباتهم على مواقع التواصل، وكتب الفنّان أحمد السقا على فيسبوك: "مع السلامة يا صاحبي، يا عشرة العمر، يا أطيب خلق الله".
وودعته الفنّانة والإعلامية المصرية إسعاد يونس، قائلة: مع السلامة يا سُلُم، وجعت قلوبنا كلنا يا ألطف، وأحن خلق الله، السلام أمانة يا غالي". ودعا الفنّان كريم عبدالعزيز له بالرحمة، لمن وصفه بـ "الفنّان المحبوب سليمان عيد".
وعبر خاصيّة القصص في حسابها الرسمي على إنستغرام، توجهت الفنّانة دنيا سمير غانم بالعزاء لأسرة مَن وصفته بـ"الفنّان الخلوق"، وأعربت شقيقتها الفنّانة إيمي عن صدمتها لرحيل سليمان عيد، قائلة: "مش مستوعبه الخبر، ربنا يرحمك، ويغفر لك يا أطيب إنسان، وأكتر فنان بيضحكني، وطيب طيبة غير عادية".
View this post on InstagramA post shared by Amy Samir Ghanem (@amysamirghanem)
شريك الضحك لأجيال من الفنّانين المصريين
وتخرج الفنّان الراحل من المعهد العالي للفنون المسرحية ، وشارك في بداياته، بمسرحيتين شهيرتين للفنّان الراحل سمير غانم: "فارس وبني خيبان"، و"جحا يحكم المدينة"، في ثمانينيات القرن الماضي، بالإضافة لعددٍ من الأدوار الصغيرة التي قدمها في تلك المرحلة، بأعمالٍ مسرحية، وتلفزيونية.
وحقق الراحل شهرة أكبر من خلال أداء دور عسكري في "مجمع التحرير"، بفيلم "الإرهاب والكباب" مطلع التسعينيات، وتلاه سلسلة من الأدوار التي قدمها سليمان عيد في أعمال شهيرة للفنّان عادل إمام، منها: مسرحية "الزعيم"، وأفلام "طيور الظلام"، و"بخيت وعديلة" بجزأيه الأول والثاني.
كما كان الفنّان الراحل وجهاً حاضرًا باستمرار في أعمال مسرحية وسينمائية شهيرة، قدمّها ما يعرف بـ "جيل هنيدي" نسبة إلى الفنّان محمد هنيدي، وشارك إلى جانبه، ومع الفّنان الراحل علاء ولي الدين، وأحمد السقا، وكريم عبدالعزيز، وهاني رمزي: مثل مسرحية "عفروتو"، وأفلام "همام في إمستردام"، و"الناظر"، و"جاءنا البيان التالي"، و"جواز بقرار جمهوري"، و"أفريكانو"، و"عسكر في المعكسر"، و"الباشا تلميذ"، و"فول الصين العظيم"، وغيرها.
وكذلك كان الفنّان الراحل من الخيارات الأساسية لتقديم أدوار قد تكون صغيرة، وليست كوميدية بالضرورة، لكنها لا تنسى، في أعمالٍ جماهيرية لأجيال لاحقة من الفنّانين والنجوم المصريين، ومنها مسلسل "قهوة المحطّة" الذي عرُض في موسم دراما رمضان الماضي.
وحتى على مواقع التواصل، شكّل الراحل سليمان عيد ثنائيًا كوميديًا قريباً من القلب مع الفنّان كريم محمود عبدالعزيز، من خلال مجموعة فيديوهات لاتزال رائجة، قدّما فيها كليبات لأغانٍ شعبية، أو أغاني "مهرجانات" تصدرت الترند لفترات طويلة.
View this post on InstagramA post shared by كريم محمود عبد العزيز (@karimmahmoudabdelaziz)
وشارك الراحل خلال مسيرته الفنّية الغنية في العديد من المسلسلات التلفزيونية المصرية الشهيرة، ومنها المسلسل الأيقوني "ليالي الحلمية" بجزئه الرابع.
المصدر
المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: تلفزيون دراما مصرية سينما مسرح مشاهير سلیمان عید على فیسبوک
إقرأ أيضاً:
الخرف لا يصيب المريض وحده!.. دراسة تكشف خطره على شريك الحياة
تايوان – رغم أن الزواج لطالما ارتبط بتحسين الصحة وإطالة العمر، فإن دراسة حديثة سلطت الضوء على جانب آخر أقل إشراقا، مشيرة إلى تأثير محتمل قد يغير نظرتنا إلى الشراكة الزوجية.
فقد وجدت الدراسة أن الشخص المتزوج من مصاب بالخرف يكون أكثر عرضة للإصابة به بنسبة تصل إلى 74% لدى النساء و69% لدى الرجال، مقارنة بالأزواج الذين لا يعاني أي منهم من الخرف.
وهذه النتائج جاءت بعد تحليل بيانات ما يقرب من مليون شخص متزوج في تايوان.
وشملت الدراسة جميع أنواع الخرف، بما في ذلك مرض ألزهايمر والخرف الوعائي، وشملت مختلف البيئات الحضرية والريفية، وكانت النتائج متشابهة بين الرجال والنساء. كما لوحظ أن الأشخاص ذوي الدخل المرتفع والأكثر عددا من الأطفال كانوا أقل عرضة قليلا للإصابة، لكن الارتباط ظل قائما.
وسعى الباحثون إلى تفسير هذه العلاقة من خلال ثلاثة عوامل رئيسية:
أولا: يميل الأشخاص إلى اختيار شركاء يشبهونهم في المستوى التعليمي، والوضع الاجتماعي، والعادات الصحية. وبما أن عوامل مثل التعليم الجيد، والدخل المرتفع، والتغذية الصحية، وممارسة النشاط البدني تقلل خطر الخرف، فإن الزوجين غالبا ما يتشاركان عوامل الحماية أو عوامل الخطر نفسها منذ بداية حياتهما المشتركة. ثانيا: يؤدي العيش معا لسنوات طويلة إلى تبني عادات متشابهة في الغذاء، والنشاط البدني، ونمط الحياة، ما قد ينعكس على صحة الدماغ لدى كلا الزوجين ويزيد احتمالية إصابتهما بالخرف في مراحل متقاربة من العمر. ثالثا: يتحمل الزوج أو الزوجة مسؤولية رعاية الشريك المصاب بالخرف، وهو عبء نفسي وجسدي كبير. وتشير التقديرات إلى أن ما يصل إلى ثلث مقدمي الرعاية يعانون مشكلات صحية، إضافة إلى ارتفاع معدلات الاكتئاب والتوتر والإرهاق، وهي عوامل قد تزيد بدورها من خطر الإصابة بالخرف.وأظهرت الدراسة اختلافا طفيفا بين النساء والرجال في الأسر التي لا يوجد بها أطفال. ففي غياب الأطفال للمساعدة في الرعاية، يقع العبء الأكبر على الزوجة، ما قد يفسر ارتفاع النسبة قليلا لدى النساء (74%) مقارنة بالرجال (69%).
ورغم أن الزواج يوفر دعما عاطفيا واجتماعيا مهما، إلا أن الدراسة تكشف أن التعايش مع شخص مصاب بالخرف يحمل مخاطر صحية على الشريك، سواء بسبب تشابه أنماط الحياة، أو بسبب الضغوط النفسية والجسدية المرتبطة بتقديم الرعاية.
وتذكرنا هذه النتائج بأهمية دعم مقدمي الرعاية أنفسهم، وعدم إغفال صحتهم النفسية والجسدية أثناء رعايتهم لشركائهم.
المصدر: نيويورك بوست