كشفت مصادر مطلعة لموقع "ميدل إيست آي"  البريطاني أن وزير الخارجية الإسرائيلي كان يعتزم قطع زيارته السرية إلى لندن هذا الأسبوع بعد الكشف عنها، لكنه تراجع عن عندما منعت الحكومة البريطانية محاولة إصدار مذكرة توقيف بحقه.

ونقل الموقع عن مصادر لم يسمها أن مجموعة قانونية مقرها المملكة المتحدة وسعت لاستصدار مذكرة توقيف بحق جدعون ساعر، شككت في تأكيد الحكومة بأن وزير الخارجية يتمتع "بالحصانة"، بينما أكد مكتب المدعي العام، أنه عرقل طلب مذكرة توقيف قدمته مجموعات قانونية.



وأفاد مكتب ساعر بأن وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي أبلغ نظيره الإسرائيلي بالقرار.

والأربعاء، قدمت الشبكة العالمية للعمل القانوني "جلان"، والمركز الدولي للعدالة من أجل الفلسطينيين "ICJP"، ومؤسسة هند رجب، رسميًا طلب مذكرة التوقيف إلى المدعي العام البريطاني ومدير الادعاء العام.


وأكدت الجماعات أن ساعر ساعد وحرّض على التعذيب والانتهاكات الجسيمة للقانون الإنساني الدولي في غزة.

وصرح متحدث باسم مكتب المدعي العام: "رفض المسؤولون القانونيون الموافقة على محاكمة جدعون ساعر، ويشترط القانون الدولي منح الحصانة لوزراء الخارجية في الإجراءات الجنائية المحلية، بغض النظر عن موضوع الشكوى أو خطورتها".

ويشرف المدعي العام على الإدارة القانونية الحكومية، ومكتب مكافحة جرائم الاحتيال الخطيرة، وهيئة الادعاء الملكية، من بين مسؤوليات أخرى.

وأكد الموقع نقلا عن مصادر أن القرار اتُخذ صباح الخميس الماضي، وبعد ذلك بدأ ساعر بنشر معلومات عبر الإنترنت عن وجوده في لندن لأول مرة.

أفادت ثلاثة مصادر مطلعة على الأحداث أن ساعر قرر مغادرة بريطانيا مبكرًا بعد الإعلان عن زيارته، إلا أنه غيّر رأيه بعد أن أبلغه لامي بقرار المدعي العام.

وصرح جيرويد أو كوين، مدير منظمة "جلان"، أن منظمته اطلعت على أدلة على أن "ساعر خطط لمغادرة المملكة المتحدة قبل علمه بقرار المدعي العام"، قائلا: "كان هذا تدخلًا فاعلًا من جانب السلطات البريطانية لحماية مجرم حرب غير متهم في خضم الإبادة المستمرة في غزة".

وأضاف: "نرفض موقف المدعي العام القائل بأن ساعر يتمتع بالحصانة، بعد أن قدمنا له طلبنا بالموافقة على أن الحصانة، بموجب القانون البريطاني، تنطبق على رؤساء الدول وليس وزراء الخارجية".

علاوة على ذلك، تُصرّح محكمة العدل الدولية بوضوح بأنّ الحصانة تختلف عن الإفلات من العقاب. فالحصانة لا تحمي ساعر إلا ما دام في منصبه الرفيع.

وقال أو كوين: "بناءً على الأدلة التي قدّمناها إلى وحدة جرائم الحرب في شرطة العاصمة لندن، ينبغي عليهم فتح تحقيق في مسؤولية ساعر بغض النظر عن رفض المدعي العام".

وتلقّت شرطة العاصمة أكثر من 180 إحالة تتهم مشاركين في حرب الإبادة ضد غزة بارتكاب جرائم حرب، لكنها صرّحت في وقت سابق من هذا الشهر بأنّه "لا يوجد تحقيق في المملكة المتحدة في أي مسائل تتعلق بهذا الصراع تحديدًا".

وحاول ساعر مؤخرًا تبرير قرار "إسرائيل" بقطع المساعدات عن غزة، قائلاً، دون دليل، إن المساعدات الإنسانية تُغذي حماس.


وقال ساعر في 4 آذار/ مارس: "المساعدات التي تُقدم لحماس ليست إنسانية"، مُصوّرًا الحصار بأنه مشروع على الرغم من أن هذا الحصار يُعتبر عقابًا جماعيًا بموجب القانون الدولي.

وقال طيب علي، مدير المركز الدولي للعدالة والسلام، إحدى المجموعات القانونية التي سعت للحصول على مذكرة التوقيف: "سيادة القانون تنطبق على الجميع، بغض النظر عن مناصبهم أو جنسياتهم".

وأضاف: "إذا رفض القادة السياسيون الخضوع للإجراءات القانونية، فإن جنودهم سيُتركون عُرضة للعدالة وحدهم، دون حصانة أو حماية، ولن يكون هناك ملاذ آمن للمشتبه بهم في جرائم الحرب".

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة دولية الإسرائيلي ساعر غزة بريطانيا بريطانيا إسرائيل غزة الاحتلال ساعر المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة المدعی العام

إقرأ أيضاً:

(رصد خاص): الكويت تتعرض لعشرات الهجمات الإيرانية منذ توقيع مذكرة التفاهم

يمن مونيتور/ رصد خاص

تعرضت دولة الكويت منذ توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران في 17 يونيو/ حزيران الماضي حتى اليوم الخميس، لعشرات الهجمات المتتالية بالصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، حيث لم يدم الهدوء الذي أعقب توقيع المذكرة سوى أيام عاشتها الكويت بدوء قبل أن تنهار التهدئة.

ولا يُخفي الحرس الثوري الإيراني هجماته المتكررة على الكويت، ويصرح في بياناته الرسمية مدعياً استهدات منشآت وتجهيزات تابعة للقوات البرية الأمريكية في قواعد كويتية مثل “العديري” و”علي السالم” لكن الأضرار التي تعرضت لها محطات الطاقة وتقطير المياه وغيرها من المنشات المدنية يكشف بطلان اداعاءاتهم بحسب ما تتحدث به دولة الكويت.

وبحسب البيانات الصادرة عن الدفاع الكويتية فقد بلغت حجم الإصابات العسكرية بالهجمات الإيرانية التي اعقبت توقيع مذكرة التفاهم، 4 إصابات من منتسبي الجيش في استهداف قطعة بحرية، بالإضافة إلى وقوع إصابات عسكرية أخرى (لم يحدد عددها)، كما تسببت الهجمات الإيرانية بأضرار مادية لحقت بقطعة بحرية عسكرية، وثلاثة مراكز حدودية برية في الشمال، ومنفذ العبدلي الحدودي.

كما تم تسجيل إصابة شخصين، أحدهما من العاملين في منصة حفر بحرية في أوساط المدنيين، بالاضافة إلى اندلاع حرائق وأضرار جسيمة في منشآت تابعة لقطاعات النفط، والكهرباء والماء والطاقة المتجددة، بالإضافة إلى سقوط شظايا في عدد من المناطق السكنية والمواقع المتفرقة.

التسلسل الزمني للهجمات الإيرانية ونوعية الأسلحة المستخدمة فيها

27 يونيو/حزيران: أول هجوم بعد انهيار التهدئة؛ تمثل في رصد واعتراض صاروخين باليستيين في خطوة وُصفت بأنها تحمل “رسائل سياسية”.

8 يوليو/تموز: استئناف الهجمات بعد 10 أيام من الهدوء باختراق صاروخين باليستيين و13 طائرة مسيّرة للمجال الجوي.

9 يوليو/تموز: اعتراض 3 صواريخ باليستية، صاروخ جوال واحد، و10 طائرات مسيّرة. أسفر الهجوم عن أضرار مادية من الشظايا وإصابة بشرية واحدة.

12 يوليو/تموز: استهداف 3 مراكز حدودية برية شمال البلاد، واستهداف منصة حفر بحرية تابعة لشركة نفط الكويت بطائرة مسيّرة، مما أدى لإصابة أحد العاملين.

13 و 14 يوليو/تموز (نهاراً): وقوع هجمات لم تُحدد طبيعتها، مع إصدار وزارة الدفاع تحذيرات مشددة بعدم تصوير الحطام أو المواقع المتضررة.

14 يوليو/تموز (مساءً): هجوم مكثف شمل صاروخاً باليستياً واحداً، 5 صواريخ جوالة، و33 طائرة مسيّرة. أسفر عن أضرار بالمنشآت الحيوية، واستهداف قطعة بحرية عسكرية نتج عنه إصابة 4 من منتسبي القوات المسلحة.

15 يوليو/تموز: اعتراض 4 صواريخ جوالة و21 طائرة مسيّرة، مما تسبب بأضرار في المنشآت.

16 يوليو/تموز: رصد 32 طائرة مسيّرة استهدفت منشآت حيوية، وسقوط شظايا في مناطق سكنية خلفت أضراراً مادية دون إصابات بشرية.

17 يوليو/تموز: هجوم قوي وعنيف أسفر عن إصابات عسكرية، وأضرار بالغة وحرائق في إحدى محطات القوى الكهربائية وتقطير المياه ووحدات التوليد.

18 يوليو/تموز: استهداف منشآت عسكرية وأمنية، ومدنية وحيوية تابعة لقطاعي النفط والكهرباء والماء، مما أدى لاندلاع حرائق وأضرار جسيمة.

19 يوليو/تموز: التركيز على استهداف منشآت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة، مخلفاً حرائق وأضراراً كبيرة في مرافقها.

20 إلى 22 يوليو/تموز: استمرار الهجمات بشكل يومي، واكتفاء وزارة الدفاع بتأكيد التصدي لها دون الإفصاح عن نوعية الأسلحة أو حجم الأضرار.

23 يوليو/تموز: استهداف منفذ العبدلي الحدودي ظهراً بطائرات مسيّرة (مخلفاً أضراراً مادية دون إصابات)، مع تسجيل هجومين إضافيين خلال الساعات الماضية لم تُكشف تفاصيلهما بعد.

مقالات مشابهة

  • (رصد خاص): الكويت تتعرض لعشرات الهجمات الإيرانية منذ توقيع مذكرة التفاهم
  • الخارجية الأمريكية : الجيش السوداني استخدم الكيماوي في العام 2024
  • سلطة النقد تحذر من تداعيات خطيرة لقطع العلاقات المصرفية المراسلة
  • النيابة العامة الاتحادية ومكتب المدعي العام لروسيا الاتحادية يعقدان الاجتماع الثالث لفريق العمل المشترك في موسكو
  • إنهاء ملاحقة عبد الله بندة أمام الجنائية الدولية وإبطال مذكرة توقيفه
  • لقاء سري في بريطانيا يجمع الإمارات بـالدعم السريع.. الخرطوم تحتج
  • هل يملك ممداني صلاحية اعتقال نتنياهو إذا زار نيويورك؟
  • وفد الإدارة العامة للشرطة المجتمعية يختتم زيارته الى الولاية الشمالية
  •  وزير الدولة للشؤون الخارجية يجتمع مع الأمين العام لرابطة (آسيان)
  • وزير الدولة للتعاون الدولي تجتمع مع وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والأمين التنفيذي لـ "الإسكوا"