كتبت سلوى بعلبكي في "النهار":     يشارك لبنان في اجتماعات الربيع المشتركة لصندوق النقد والبنك الدوليّين المقرر عقدها من 21 نيسان 2025 إلى 26 منه في واشنطن، ويستعد الوفد اللبناني الرسمي "للمثول" أمام مسؤولي الصندوق وتقديم تقريره عن الإصلاحات التي أقدمت عليها الحكومة، وما يستعد لإنجازه وفق المطالب الصندوق التي تلقاها سابقاً.

  الهوامش أمام الوفد ليست كبيرة، ولن تحسم قرار الصندوق لمساعدة لبنان، فالمسيرة الإصلاحية المطلوبة لا تزال في بداياتها، والحكومة ومعها مجلس النواب لم يتمّا "فروضهما" كاملة بعد.   وسيكون على الوفد مناقشة محتوى الإصلاحات التي تمت وتلك المرتقبة، لحسم ملف لا يزال ضاغطاً على الحكومة اللبنانية، شابياً، وعلى القطاعين المالي والمصرفي، يتعلق بأزمة الودائع وميل الصندوق إلى عدم تحميل الدولة أي مسؤولية تجاه إعادتها، بل إن البعض يؤيد التوجه إلى شطب قسم كبير منها.     وفعلياً، فإن الوفد اللبناني جاهز للنقاش في هذا الموضوع تحديداً، ولديه تصوره لإعادة الودائع، من دون بيع أصول الدولة أو إرهاق الموازنة بأي التزامات مالية طويلة الأمد، فيما لم يُعرف حتى الآن المسار التفاوضي الذي سيتخذه الوفد حول مصير سندات اليوروبوندز.     وكان وزير المال صرّح بأنه لا لقاءات ستعقد مع حاملي السندات الدولية في اجتماعات واشنطن، الأمر الذي فسره البعض بأن لا قرار نهائياً لدى الحكومة اللبنانية أو الصندوق حول مصيرها، وإن كان جابر أوضح أن المسؤولين اللبنانيين يأملون في لقاء حامليها خلال الأشهر الـ12 المقبلة لمناقشة إعادة هيكلة الديون.     مواضيع ذات صلة العربية: الرئيس عون أكد للمبعوثة الأميركية وجوب وقف الخروقات الإسرائيلية وبحث معها ملف الإصلاحات Lebanon 24 العربية: الرئيس عون أكد للمبعوثة الأميركية وجوب وقف الخروقات الإسرائيلية وبحث معها ملف الإصلاحات 19/04/2025 06:19:38 19/04/2025 06:19:38 Lebanon 24 Lebanon 24 الجديد: لقاء سيجمع أورتاغوس مع حاكم مصرف لبنان كريم سعيد وعنوان الإجتماع إصلاحات صندوق النقد Lebanon 24 الجديد: لقاء سيجمع أورتاغوس مع حاكم مصرف لبنان كريم سعيد وعنوان الإجتماع إصلاحات صندوق النقد 19/04/2025 06:19:38 19/04/2025 06:19:38 Lebanon 24 Lebanon 24 بدء كلمة رئيس الجمهورية جوزاف عون عشية ذكرى 13 نيسان Lebanon 24 بدء كلمة رئيس الجمهورية جوزاف عون عشية ذكرى 13 نيسان 19/04/2025 06:19:38 19/04/2025 06:19:38 Lebanon 24 Lebanon 24 إصابة مفاجئة تضرب صفوف منتخب إيطاليا عشية مواجهة ألمانيا Lebanon 24 إصابة مفاجئة تضرب صفوف منتخب إيطاليا عشية مواجهة ألمانيا 19/04/2025 06:19:38 19/04/2025 06:19:38 Lebanon 24 Lebanon 24 لبنان إقتصاد قد يعجبك أيضاً بري يسعى لإقرار قانونَي المصارف "قبل نهاية الشهر" Lebanon 24 بري يسعى لإقرار قانونَي المصارف "قبل نهاية الشهر" 23:03 | 2025-04-18 18/04/2025 11:03:00 Lebanon 24 Lebanon 24 تصعيد لافت لـ"حزب الله" بدد الأجواء الايجابية بشأن تسليم سلاحه Lebanon 24 تصعيد لافت لـ"حزب الله" بدد الأجواء الايجابية بشأن تسليم سلاحه 22:59 | 2025-04-18 18/04/2025 10:59:09 Lebanon 24 Lebanon 24 لبنان والأردن يتبادلان المعلومات بشأن الخليّة الإرهابية والقضاء يوضح Lebanon 24 لبنان والأردن يتبادلان المعلومات بشأن الخليّة الإرهابية والقضاء يوضح 23:09 | 2025-04-18 18/04/2025 11:09:49 Lebanon 24 Lebanon 24 اغتيال شخصين باستهداف مباشر في الجنوب.. وقائد الجيش: "حزب الله" متعاون جداً Lebanon 24 اغتيال شخصين باستهداف مباشر في الجنوب.. وقائد الجيش: "حزب الله" متعاون جداً 23:06 | 2025-04-18 18/04/2025 11:06:49 Lebanon 24 Lebanon 24 إعلان سارّ من جابر لحاملي اليوروبوندز... هل يتحقق؟ Lebanon 24 إعلان سارّ من جابر لحاملي اليوروبوندز... هل يتحقق؟ 23:12 | 2025-04-18 18/04/2025 11:12:06 Lebanon 24 Lebanon 24 الأكثر قراءة أول تعليق.. ماذا قال زوج سلاف فواخرجي بعد قرار نقابة الفنانين بحق زوجته؟ Lebanon 24 أول تعليق.. ماذا قال زوج سلاف فواخرجي بعد قرار نقابة الفنانين بحق زوجته؟ 01:00 | 2025-04-18 18/04/2025 01:00:00 Lebanon 24 Lebanon 24 "طائرة لبنانية" ساعدت في هروب الأسد.. تفاصيل مفاجئة Lebanon 24 "طائرة لبنانية" ساعدت في هروب الأسد.. تفاصيل مفاجئة 03:23 | 2025-04-18 18/04/2025 03:23:06 Lebanon 24 Lebanon 24 "انقلاب".. "نائب قواتي" يردّ على نعيم قاسم! Lebanon 24 "انقلاب".. "نائب قواتي" يردّ على نعيم قاسم! 16:41 | 2025-04-18 18/04/2025 04:41:27 Lebanon 24 Lebanon 24 توقيف شخص كان يقود سيارة في انطلياس... قوى الامن تكشف من كان سيلتقي Lebanon 24 توقيف شخص كان يقود سيارة في انطلياس... قوى الامن تكشف من كان سيلتقي 02:28 | 2025-04-18 18/04/2025 02:28:51 Lebanon 24 Lebanon 24 صورة نادرة لنصرالله على "شرفة".. شاهدوها Lebanon 24 صورة نادرة لنصرالله على "شرفة".. شاهدوها 13:17 | 2025-04-18 18/04/2025 01:17:01 Lebanon 24 Lebanon 24 أخبارنا عبر بريدك الالكتروني بريد إلكتروني غير صالح إشترك أيضاً في لبنان 23:03 | 2025-04-18 بري يسعى لإقرار قانونَي المصارف "قبل نهاية الشهر" 22:59 | 2025-04-18 تصعيد لافت لـ"حزب الله" بدد الأجواء الايجابية بشأن تسليم سلاحه 23:09 | 2025-04-18 لبنان والأردن يتبادلان المعلومات بشأن الخليّة الإرهابية والقضاء يوضح 23:06 | 2025-04-18 اغتيال شخصين باستهداف مباشر في الجنوب.. وقائد الجيش: "حزب الله" متعاون جداً 23:12 | 2025-04-18 إعلان سارّ من جابر لحاملي اليوروبوندز... هل يتحقق؟ 23:11 | 2025-04-18 الأمم المتحدة تؤكد دعمها للحكومة في تنفيذ أجندتها الإصلاحية فيديو ميقاتي: الحل للوضع في الجنوب بتشكيل لجنة أمنية قانونية لتثبيت اتفاق الهدنة ونقاط الحدود Lebanon 24 ميقاتي: الحل للوضع في الجنوب بتشكيل لجنة أمنية قانونية لتثبيت اتفاق الهدنة ونقاط الحدود 01:00 | 2025-04-15 19/04/2025 06:19:38 Lebanon 24 Lebanon 24 نجا من الموت بأعجوبة.. إعلامي لبناني شهير يعترف بأنه كان سببًا في فقدان إنسانة حياتها (فيديو) Lebanon 24 نجا من الموت بأعجوبة.. إعلامي لبناني شهير يعترف بأنه كان سببًا في فقدان إنسانة حياتها (فيديو) 04:17 | 2025-04-14 19/04/2025 06:19:38 Lebanon 24 Lebanon 24 جويس عقيقي تتمنى مُقابلة بشار الأسد لهذا السبب.. وهذا ما قالته عن ترك هشام حداد محطة الـ MTV (فيديو) Lebanon 24 جويس عقيقي تتمنى مُقابلة بشار الأسد لهذا السبب.. وهذا ما قالته عن ترك هشام حداد محطة الـ MTV (فيديو) 01:42 | 2025-04-12 19/04/2025 06:19:38 Lebanon 24 Lebanon 24 Download our application مباشر الأبرز لبنان خاص إقتصاد عربي-دولي بلديات 2025 متفرقات أخبار عاجلة Download our application Follow Us Download our application بريد إلكتروني غير صالح Softimpact Privacy policy من نحن لإعلاناتكم للاتصال بالموقع Privacy policy جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24

المصدر

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: فی الجنوب حزب الله

إقرأ أيضاً:

لهذا يمثل لقاء ترمب وعون خبرا سيئا لحزب الله وإيران

شكل اللقاء الذي عقد في البيت الأبيض بين الرئيس الأمريكي ترمب ونظيره اللبناني جوزيف عون نقطة انعطاف بالغة الأهمية في مسار العلاقات بين البلدين، حتى وإن بدت النتائج متواضعة في ظاهرها؛ إذ اقتصرت على عبارات ودية تبشر بـ"مرحلة جديدة" في العلاقات الثنائية، وتعهد باستئناف الرحلات التجارية المباشرة بين الولايات المتحدة ولبنان، إلى جانب تجديد الدعم الأمريكي للقوات المسلحة اللبنانية.

بيد أن طيات هذه العناوين العريضة تحمل أمرا أعمق دلالة؛ ألا وهو حكم أصدرته واشنطن بوضوح لا لبس فيه، مفاده أن الدولة اللبنانية باتت تمتلك من القوة ما يكفي للشروع في استعادة سيادتها الفعلية على أراضيها. وفي حال ثبتت صحة هذا التقييم، فإن الخاسر الأكبر في فصول هذه القصة المتكشفة سيكون بلا ريب حزب الله وراعيته إيران.

طوال عقود خلت، تلخص المشهد اللبناني في حكومة مركزية ضعيفة ومفرغة من مضمونها، ترزح تحت وطأة مليشيا مدججة بالسلاح تأتمر بأوامر طهران لا بيروت. لم يمارس حزب الله دوره كحزب سياسي، بل تصرف كدولة داخل الدولة؛ إذ تفرد بقيادة هيكله العسكري، وأدار سياسته الخارجية باستقلالية، وتعامل مع مساحات شاسعة من جنوب لبنان وكأنها إقطاعية خاصة ينطلق منها لشن هجماته ضد إسرائيل.

بالنسبة لمليشيا ودولة راعية دأبتا طيلة عقود على استباحة لبنان والتعامل معه كأرض محتلة فعليا وإن لم يكن رسميا، فإن هذا التحول الجذري في مجريات الأحداث يعد المؤشر الأجلى حتى اللحظة على أن مسيرة حزب الله الطويلة من النفوذ المطلق والقوة الجامحة ربما تكون قد أذنت بالزوال أخيرا

وقد تمخض هذا الواقع عن نشوب حرب في عام 2006، وأفضى إلى انهيار اقتصادي تدريجي بلغ ذروته إبان الأزمة المالية لعام 2019، مخلفا فراغا أمنيا خانقا اضطر الولايات المتحدة لاتخاذ خطوة استثنائية تجلت في التكفل بدفع رواتب الجيش اللبناني، سعيا للحيلولة دون انهيار الدولة من الداخل. وهي سابقة لم تقدم عليها واشنطن قط مع أي دولة أخرى في أوقات السلم، مما يعكس بوضوح مدى اقتراب لبنان من شفير الهاوية والزوال كدولة فاعلة.

إعلان

وتنبثق أهمية لقاء ترمب وعون من كونه إشارة جلية إلى قناعة الولايات المتحدة بأن حقبة هيمنة حزب الله قد أزفت نهايتها. وعلى الرغم من أن استئناف الرحلات التجارية المباشرة قد يبدو مجرد إجراء تيسيري يهدف إلى توفير خيارات سفر اقتصادية وفعالة للمواطنين والمغتربين، فإن أبعاده تتجاوز ذلك بكثير.

فالرحلات المباشرة تستوجب مستوى عاليا من التدقيق الأمني، وتفتيش البضائع، وإحكام السيطرة على المطارات، وهي مهام لا تقوى على الاضطلاع بها سوى دولة تتمتع بسيادة حقيقية وفاعلة.

وهو معيار عجز لبنان عن بلوغه طيلة ثلاثين عاما، وتحديدا منذ حقبة الاحتلال السوري. ومن هنا، فإن مجرد استعداد رئيس أمريكي للنظر في هذا الأمر يعد بمثابة تصويت بالثقة لم يشهده لبنان منذ جيل بأكمله.

وعلاوة على إعلان استئناف الرحلات الجوية، تبرز خطوة أخرى ذات تأثير فوري أعمق؛ تتمثل في برنامج تجريبي تقرر بموجبه القوات الإسرائيلية الانسحاب من مناطق في جنوب لبنان، وتسليم زمام المسؤولية فيها للقوات المسلحة اللبنانية.

وسيتعزز هذا البرنامج بدعم أمريكي يشمل توسيع نطاق التدريب وتوفير المعدات والعتاد. وتشكل هذه الخطوة الحلقة الأهم في المشهد. إذ لطالما ارتكز ادعاء حزب الله بالشرعية داخل لبنان على أسطورة تزعم أنه المدافع الأوحد عن السيادة اللبنانية، مقصيا بذلك دور الجيش الوطني.

بيد أن هذا الادعاء لا يمثل قيمة إلا في ظل عجز الدولة اللبنانية، أو تقاعسها، عن بسط سيطرتها على أراضيها. ومع الانسحاب الإسرائيلي المقترن بالدعم الأمريكي، فإن كل ميل مربع يبسط الجيش اللبناني سيطرته عليه، يعادل ميلا مربعا يتهاوى فيه المبرر التأسيسي لوجود حزب الله.

طوال عقود خلت، تلخص المشهد اللبناني في حكومة مركزية ضعيفة ومفرغة من مضمونها، ترزح تحت وطأة مليشيا مدججة بالسلاح تأتمر بأوامر طهران لا بيروت

ولا تجري هذه التطورات في معزل عن السياق الإقليمي، وهنا يتكشف الموقف الإيراني بوضوح بالغ. فقد تولت طهران تأسيس حزب الله، وتكفلت بتمويله وتدريبه وتوجيهه، ليغدو درة التاج في شبكة وكلائها الإقليميين. وعلى امتداد سنوات طوال، شكلت سوريا إبان عهد بشار الأسد الشريان الحيوي الذي تدفقت عبره الأسلحة الإيرانية ومقاتلو الحزب.

وقد زج بالقوة القتالية لحزب الله في أتون الحرب الأهلية السورية، وتجلى ذلك بوضوح في تدخله الحاسم في معركة القصير، ودوره البارز في معركة حلب؛ سعيا للإبقاء على نظام الأسد في سدة الحكم.

غير أن رحيل النظام السوري أدى إلى تبدد العمق الإستراتيجي الذي كان يربط طهران ببيروت مرورا بدمشق، لا سيما أن السلطات الجديدة في سوريا لا تكنّ ودا يذكر للمليشيا اللبنانية التي شاركت في تدمير بلادها.

وتقف إيران، التي تعاني أصلا من الضعف وتراجع قدرتها على إمداد ودعم حزب الله بالسهولة المعهودة، موقف المراقب للممر الذي شيدته بنفسها وهو يغلق كل السبل على وكيلها الرئيسي.

وهذا هو الدافع الجوهري وراء إصرار طهران على إقحام لبنان في مذكرة التفاهم الخاصة بوقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة؛ لا رغبة في إرساء دعائم الاستقرار، بل سعيا لإجهاض عملية السلام الثلاثية التي أخذت تضيق الخناق على حزب الله، وتحاصره في الزاوية.

إعلان

وبالتزامن مع بدء انسحاب الجيش الإسرائيلي وفقا للبرنامج التجريبي، فإن إصرار حزب الله على رفض الوفاء بالتزامه لعام 2024 بشأن نزع سلاحه، يبدو أقرب إلى اليأس منه إلى استعراض القوة.

وقد أشارت تقارير إلى تلويح الحزب بمواجهة الجيش اللبناني، بل والتهديد بإشعال فتيل الصراع الأهلي مجددا؛ تفاديا لتسليم سلاحه طواعية. ورغم ضرورة أخذ هذا التهديد على محمل الجد، فإنه يستوجب قراءة متأنية وصحيحة؛ فالكيان الواثق من مستقبله لا يضطر للتلويح بحرب أهلية صونا لسلطته.

بناء عليه، فإن حزب الله لا يخوض غمار التفاوض من موقع قوة، بل يسعى جاهدا للحيلولة دون تحول عملية التطويق البطيئة والمدروسة التي يتعرض لها حاليا إلى واقع حتمي لا فكاك منه.

يأتي نهج إدارة ترمب، الذي يغلب كفة التنمية الاقتصادية والاستثمار على لغة المواجهة العسكرية، ليعكس إدراكا عميقا بأن إحداث تغيير جذري ودائم في لبنان يستوجب إرساء دعائم ازدهار اقتصادي يلتف حوله المواطنون اللبنانيون من شتى الأطياف والفصائل

ومع ذلك، فإن أيا من هذه المعطيات لا يضمن الوصول إلى نتيجة حاسمة أو سريعة. إذ لا تزال القوات المسلحة اللبنانية بحاجة ماسة إلى تكثيف التدريب، وتعزيز العتاد، ورص الصف الداخلي سياسيا، ليتسنى لها الصمود بثبات في وجه مليشيا متمرسة على القتال.

كما يظل خطر تسلل حزب الله خلسة إلى المناطق التي أخلتها إسرائيل قائما وبشدة، ما لم تتمكن الدولة اللبنانية من إرساء قوة ردع موثوقة. أضف إلى ذلك أن الممانعة السياسية الداخلية، لا سيما من قبل الأطراف الرافضة أي شكل من أشكال التطبيع مع إسرائيل، ستشكل عائقا إضافيا يبطئ من وتيرة هذه العملية.

فنحن أمام سباق ماراثون طويل الأمد وليس مجرد عدْو سريع. ويأتي نهج إدارة ترمب، الذي يغلب كفة التنمية الاقتصادية والاستثمار على لغة المواجهة العسكرية، ليعكس إدراكا عميقا بأن إحداث تغيير جذري ودائم في لبنان يستوجب إرساء دعائم ازدهار اقتصادي يلتف حوله المواطنون اللبنانيون من شتى الأطياف والفصائل.

بيد أن البوصلة تشير إلى مسار واضح لا تشوبه شائبة. فالولايات المتحدة توجه دعوة صريحة للبنان للعودة إلى الحاضنة الدولية كدولة ذات سيادة، في حين يجنح الجيش الإسرائيلي نحو تقليص تواجده بدلا من توسيعه، بينما تراهن واشنطن بجدية على دور بيروت في التصدي لوكيل طهران.

وبالنسبة لمليشيا ودولة راعية دأبتا طيلة عقود على استباحة لبنان والتعامل معه كأرض محتلة فعليا وإن لم يكن رسميا، فإن هذا التحول الجذري في مجريات الأحداث يعد المؤشر الأجلى حتى اللحظة على أن مسيرة حزب الله الطويلة من النفوذ المطلق والقوة الجامحة ربما تكون قد أذنت بالزوال أخيرا.

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.

aj-logo

aj-logo

aj-logo إعلان من نحنمن نحناعرض المزيدمن نحنالأحكام والشروطسياسة الخصوصيةسياسة ملفات تعريف الارتباطتفضيلات ملفات تعريف الارتباطبيان إمكانية الوصولخريطة الموقعتواصل معناتواصل معنااعرض المزيدتواصل معنااحصل على المساعدةأعلن معناابق على اتصالالنشرات البريديةرابط بديلترددات البثبيانات صحفيةشبكتناشبكتنااعرض المزيدمركز الجزيرة للدراساتمعهد الجزيرة للإعلامتعلم العربيةمركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسانقنواتناقنواتنااعرض المزيدالجزيرة الإخباريةالجزيرة الإنجليزيالجزيرة مباشرالجزيرة الوثائقيةالجزيرة البلقانعربي AJ+

تابع الجزيرة على:

facebooktwitteryoutubeinstagram-colored-outlinersswhatsapptelegramtiktok-colored-outlineجميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

مقالات مشابهة

  • وزير الخارجية الألماني ينتقد قرار الولايات المتحدة عدم دعوة جنوب إفريقيا إلى اجتماعات مجموعة العشرين
  • عتب على شخصية درزية
  • مقدمات نشرات الأخبار المسائية
  • من مأمور احراج الى مدير عام
  • الوفد الوطني يدلي بتصريحات جديدة بشأن الحصار السعودي
  • قائم بالأعمال جديد يتسلم مهامه بسفارة السودان في لبنان ويبحث التحديات الإنسانية والحقوقية
  • كلمة لترامب عند منتصف الليل.. ترقب واسع لأمر هام سيعلنه بشأن إيران
  • كيف علّقت كتلة الوفاء للمقاومة على زيارة الرئيس عون إلى واشنطن؟
  • لهذا يمثل لقاء ترمب وعون خبرا سيئا لحزب الله وإيران
  • حزب الله باقٍ.. وهذا ما أعطاه ترمب للرئيس اللبناني