منذ عودة ترامب.. الاستغناء عن أكثر من 130 ألف موظف حكومي
تاريخ النشر: 19th, April 2025 GMT
تشهد الإدارة الفيدرالية في الولايات المتحدة موجة اضطرابات غير مسبوقة، بعد مرور ثلاثة أشهر فقط على عودة دونالد ترامب إلى الرئاسة.
فقد كشفت صحيفة نيويورك تايمز أن ما لا يقل عن 132 ألف موظف حكومي تم الاستغناء عنهم، في واحدة من أوسع حملات تسريح العاملين في تاريخ الولايات المتحدة المعاصر، شملت موظفين دائمين ومؤقتين على حد سواء.
ووفق تقرير موسّع نشرته صحيفة لوموند الفرنسية، فإن الأرقام المعلنة لا تعكس سوى جزء من واقع أكثر تعقيدًا. فإدارة ترامب، التي تحظى بدعم من شخصيات بارزة في وادي السيليكون، وعلى رأسهم رجل الأعمال إيلون ماسك، تتطلع لتسريح نحو 150 ألف موظف إضافي، ما رفع منسوب التوتر داخل المؤسسات الحكومية وأشعل مواجهات قانونية أمام المحاكم الفيدرالية.
في 8 أبريل، أوقفت المحكمة العليا – ذات الأغلبية المحافظة – تنفيذ قرار سابق لقاضٍ فيدرالي بولاية كاليفورنيا يقضي بإعادة أكثر من 16 ألف موظف فُصلوا خلال فترة التجربة في وزارات وهيئات تشمل الدفاع، والخزانة، والزراعة، والطاقة، وشؤون المحاربين القدامى.
ورغم صدور أكثر من 40 حكمًا فدراليًا بتعليق قرارات الفصل مؤقتًا، سارعت إدارة ترامب إلى الطعن فيها جميعًا، وتمت إعادة نحو نصف الموظفين المسرّحين إداريًا مؤقتًا مع وضعهم في إجازات مدفوعة الأجر.
تسريحات انتقائيةتُظهر خريطة الإقالات أن الوزارات السيادية مثل الدفاع والخارجية والعدل كانت محصنة نسبيًا من التسريحات، بينما تركزت الإقالات في الهيئات ذات الطابع الثقافي والاجتماعي، في خطوة اعتبرها مراقبون جزءًا من استراتيجية ترامب لإضعاف ما يسميه "الدولة العميقة".
فعلى سبيل المثال، فقدت وزارة الدفاع حوالي 2% من موظفيها البالغ عددهم 950 ألفًا، بينما كانت نسبة المتأثرين في وكالة "ناسا" أقل من 1%. أما وزارة الخارجية فلم تتجاوز نسبة تسريحاتها 1% من مجمل العاملين فيها، ووزارة الأمن الداخلي شهدت تخفيضات بنسبة 0.4% فقط.
في المقابل، شهدت مؤسسات أخرى "مجزرة وظيفية" بحسب وصف وسائل إعلام أمريكية. فقد تم فصل أكثر من 99% من موظفي الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID)، وأغلقت إذاعة "صوت أمريكا" أبوابها بعد تسريح ما يزيد على 99% من موظفيها، وتم تفكيك معهد خدمات المتاحف والمكتبات بالكامل، كما ألغيت 46% من الوظائف الإدارية في وزارة التعليم وسط تقارير عن نية الإدارة إلغاء الوزارة كليًا. أما وزارة الصحة والخدمات الإنسانية، فقد خسرت قرابة ربع موظفيها.
ومع تصاعد الاعتراضات، بدأ عدد من القضاة الفيدراليين إصدار أحكام بإعادة الموظفين إلى أعمالهم، إلا أن الحكومة الاتحادية ردت بوضعهم في إجازات إدارية طويلة المدى، ما اعتبره الخبراء القانونيون تحايلاً على القرارات القضائية.
وقد دفع هذا التصعيد عددًا من أعضاء الكونغرس، من الحزب الديمقراطي وبعض الجمهوريين المعتدلين، إلى تقديم مشاريع قوانين تهدف لحماية الموظفين الفيدراليين من الفصل التعسفي، لكن تلك المبادرات تصطدم بجدار الأغلبية الجمهورية الداعمة لترامب في مجلس النواب.
وفيما يعتبر أنصار ترامب أن ما يجري هو "تطهير حتمي للدولة العميقة" وخطوة جريئة لتقليص البيروقراطية وخفض الإنفاق، يحذر معارضوه من أن هذه السياسات تُقوّض البنية التحتية الإدارية للدولة، وتُهدد جودة الخدمات العامة، كما تعرّض الأمن الاجتماعي للخطر.
وبينما تتجه الأزمة نحو مزيد من التعقيد، تتصاعد التحذيرات من أن الإدارة الأمريكية قد تكون على أعتاب شلل إداري واسع، في ظل تفاقم المواجهات القانونية والانقسامات داخل الدولة العميقة نفسها.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الولايات المتحدة ترامب دونالد ترامب الرئيس ترامب الرئيس الأمريكي المزيد ألف موظف أکثر من
إقرأ أيضاً:
إعلامي: غموض في الزمالك.. تأخر توقيع عقود رازوفيتش وتعطيل عودة الأجانب يثيران القلق
كشف الإعلامي أمير هشام عن حالة من الغموض والتأخير تسيطر على تحضيرات الفريق الأول لكرة القدم بنادي الزمالك للموسم الجديد، مشيرًا إلى أن الفريق لم يستأنف تدريباته الجماعية بشكل رسمي حتى الآن، رغم اقتراب انطلاق بطولة الدوري الممتاز والمقرر لها بعد نحو ثلاثة أسابيع.
وأوضح "هشام"، خلال تصريحات عبر برنامجه «مودرن سبورتس» على شاشة «Modern MTI»، أن إدارة النادي لم تُتمم بعد إجراءات التوقيع الرسمي مع المدرب الصربي فوك رازوفيتش، على الرغم من التوصل إلى اتفاق معه خلال الفترة الماضية للقيام بمهمة القيادة الفنية للفريق.
وأشار إلى أن أزمة فترة الإعداد تتزايد مع عدم إرسال تذاكر الطيران للعودة إلى القاهرة للاعبين المحترفين الأجانب في صفوف الفريق، وفي مقدمتهم البرازيلي خوان بيزيرا، والانجولي شيكو بانزا، والفلسطيني آدم كايد.
وأضاف، أن التأخر في استدعاء المحترفين يعود بالأساس إلى عدم الاستقرار على موعد محدد لانطلاق التدريبات، وهو ما أثار حالة من الدهشة والاستغراب، خاصة في ظل المنافسة الشرسة والارتباطات القوية التي تنتظر القلعة البيضاء في الموسم المقبل.
واختتم هشام حديثه بالمقارنة بين تحضيرات منافسي الزمالك، موضحًا أن النادي الأهلي يخوض تدريباته منذ عدة أسابيع واستغل الوقت في خوض مباريات ودية، بينما يستعد نادي بيراميدز للسفر إلى تركيا لإقامة معسكره المغلق، في وقت لا يزال فيه الموقف داخل الزمالك ضبابيًا وغير واضح.