على وقع التهديدات المتبادلة.. أمريكا وإيران تعقدان جولة محادثات ثانية في روما
تاريخ النشر: 19th, April 2025 GMT
بدأت المحادثات النووية بين إيران والولايات المتحدة في روما بوساطة سلطنة عُمان، بحسب ما أعلن التلفزيون الإيراني، السبت، حيث التقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، نظيره الإيطالي أنطونيو تاجاني قبل دقائق من حضوره المحادثات غير المباشرة مع الولايات المتحدة.
وأفادت وكالة “مهر” الإيرانية للأنباء، “بأن مباحثات عراقجي وتاجاني تناولت العلاقات الثنائية والقضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك”.
وكان وصل وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إلى العاصمة الإيطالية روما، اليوم السيت “حيث ستُعقد الجولة الثانية من المحادثات غير المباشرة حول البرنامج النووي الإيراني، مع المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، ومن المتوقع أن تتم المفاوضات بوساطة وزير خارجية سلطنة عمان، بدر بن حمد البوسعيدي، في مقر السفير العماني في روما”.
وبحسب ما أفادت به وزارة الخارجية الإيرانية، “فإن المحادثات ستناقش، إلى جانب التفاصيل الفنية، جدولا زمنيا للمفاوضات، وربما إطارا عاما لاتفاق نووي جديد بين الولايات المتحدة وإيران”.
وقبل مغادرته إلى روما، أكد عباس عراقجي، الجمعة، “استعداد بلاده للتوصل إلى حل سلمي بشأن الملف النووي”، مشيرًا إلى أن “الاتفاق ممكن إذا أظهرت واشنطن واقعية في موقفها”، وأضاف في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في موسكو: “الوصول إلى اتفاق ممكن إذا تحلت الولايات المتحدة بالواقعية”.
وفي سياق متصل، كشف مسؤول إيراني رفيع المستوى عن “أن “الخطوط الحمراء” لإيران في المحادثات تشمل رفض تفكيك أجهزة الطرد المركزي الخاصة بتخصيب اليورانيوم أو وقف التخصيب بشكل كامل، كما ترفض إيران خفض مخزونها من اليورانيوم المخصب إلى ما دون المستويات التي تم الاتفاق عليها في اتفاق عام 2015″، ووفقًا للمسؤول، “فإن إيران ترفض التفاوض بشأن قدراتها الدفاعية، بما في ذلك برنامجها الصاروخي”.
وفي تصريحات للمتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، “أكد أن الجولة الثانية من المحادثات ستُعقد اليوم السبت تحت رعاية الوزير العماني”.
وأشار إلى أن “إيران تتوقع من الجانب الأمريكي تقديم توضيحات بشأن المواقف المتناقضة التي صدرت مؤخرا عن بعض المسؤولين الأمريكيين، بهدف إزالة الغموض بشأن نوايا واشنطن في المفاوضات”.
من جانبه، كشف مستشار المرشد الإيراني، علي لاريجاني، عن تفاصيل خارطة التفاوض الإيرانية في محادثات روما، التي تنطوي على تسع مبادئ أساسية تشمل “الجدية، تقديم الضمانات، رفع العقوبات، رفض نموذج ليبيا والإمارات، تجنب التهديدات، سرعة التفاوض، كبح مثيري الفوضى مثل إسرائيل، وتسهيل الاستثمار”.
وأضاف أن “إيران تسعى للتوصل إلى “اتفاق متوازن” في هذه المحادثات”.
ضغوط مستمرة من واشنطن
في المقابل، استمر الرئيس الأمريكي “في تهديد إيران باللجوء إلى الهجوم العسكري في حال فشل المفاوضات النووية، بينما تؤكد طهران أن برنامجها النووي مخصص لأغراض سلمية، يصر الغرب على أن الهدف منه هو تطوير قنبلة ذرية”.
ومن المتوقع أن “تسفر الجولة الثانية من المفاوضات غير المباشرة في روما عن وضع إطار عام لاتفاق جديد بين الولايات المتحدة وإيران، ويُتوقع أن يتم تحديد جدول زمني للمفاوضات المستقبلية حول البرنامج النووي الإيراني، وقد تزامن ذلك مع زيارة مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى طهران”.
تجدر الإشارة إلى أن “الجولة الأولى من المفاوضات قد عُقدت في مسقط في 12 أبريل، حيث تم إجراء حوار غير مباشر بين الطرفين دام 45 دقيقة، ووصفت الولايات المتحدة تلك المحادثات بأنها “جادة وذات محتوى” مما دفعهم إلى نقل الجولة الثانية إلى روما، مع استمرار إيران في تمسكها بالمحادثات غير المباشرة”.
مواقف روسيا والولايات المتحدة
أعربت روسيا على لسان وزير الخارجية سيرغي لافروف عن “استعدادها للمشاركة في المفاوضات إذا كان ذلك مفيدًا لطهران ومقبولًا للولايات المتحدة”، وحذر لافروف “من محاولات توسيع المفاوضات إلى قضايا أخرى قد تُعقد المسار وتخلق وضعًا محفوفًا بالمخاطر”.
من جهته، أكد الرئيس الأمريكي جو بايدن، في تصريحات أخيرة، “أنه يفضل حل القضية النووية مع إيران عبر الدبلوماسية دون الحاجة إلى تدخل عسكري، مع ترك الباب مفتوحًا للحلول السلمية إذا كانت الظروف مهيأة”.
آخر تحديث: 19 أبريل 2025 - 13:35
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: أمريكا وإيران إيران وأمريكا إيران وإسرائيل المفاوضات النووية الخارجیة الإیرانی الولایات المتحدة الجولة الثانیة وزیر الخارجیة غیر المباشرة فی روما
إقرأ أيضاً:
سيناريوهات التصعيد بين أمريكا وإيران.. هل تنضم إسرائيل إلى المواجهة أم تبقى خارجها؟
تترقب إسرائيل قرارا أمريكيا بشأن توجيه ضربة واسعة لإيران، وسط حالة تأهب قصوى في المؤسسة الأمنية والعسكرية تحسبا لاحتمال اتساع رقعة المواجهة في المنطقة.
وبحسب تقديرات إسرائيلية، فإن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس تنفيذ هجوم كبير ضد الجمهورية الإسلامية، في وقت تشير فيه تقديرات استخباراتية غربية إلى احتمال إقدام طهران على استهداف إسرائيل إذا تعرضت لضربة أمريكية، ما قد يدفع المنطقة إلى تصعيد غير مسبوق.
ورغم التأهب العسكري الإسرائيلي، فإن مسؤولين يرون أن تدخل إسرائيل في المواجهة لن يكون مرجحًا إلا إذا تعرضت لهجوم مباشر من إيران، مؤكدين أن الرد في هذه الحالة سيكون واسعًا وحاسما.
وتتضمن السيناريوهات المطروحة احتمال أن تبادر إيران بشن هجوم على إسرائيل بهدف جرها إلى المواجهة، أو أن تنفذ الولايات المتحدة ضربات واسعة تدفع طهران إلى الرد باستهداف إسرائيل، إلى جانب احتمال تنفيذ عملية عسكرية مشتركة بين واشنطن وتل أبيب، إذا طلبت الإدارة الأمريكية ذلك.
وفي المقابل، يبقى هناك سيناريو آخر يتمثل في بقاء إسرائيل خارج دائرة القتال، إذا اقتصر الرد الإيراني على استهداف المصالح والقواعد الأمريكية أو بعض دول المنطقة، بما يسمح باستمرار المواجهة بين واشنطن وطهران دون انخراط مباشر لإسرائيل.
وفي هذا السياق، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن بلاده "تستعد لجميع الاحتمالات"، محذرًا من أن أي هجوم إيراني على إسرائيل سيقابل بـ"ضربة قاصمة".
ويرى مسؤولون إسرائيليون أن القرار النهائي بشأن مسار التصعيد لا يزال بيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وأن جميع السيناريوهات تبقى مطروحة، بدءًا من استمرار الضغوط السياسية والتهديدات المتبادلة، وصولًا إلى اندلاع مواجهة إقليمية أوسع.