جدة (رويترز)

أخبار ذات صلة القادسية يسجل إنجازاً تاريخياً بعد القبض على رونالدو! مريم كريم تهدي الإمارات «الذهبية الثانية» في «آسيوية القوى»

تفوق لاندو نوريس متصدر ترتيب بطولة العالم لسباقات «الفورمولا-1» للسيارات على زميله في فريق مكلارين أوسكار بياستري، بعدما حقق أفضل زمن للفة في التجارب الحرة الأخيرة لسباق جائزة السعودية الكبرى.


وحقق البريطاني أسرع زمن حول حلبة كورنيش جدة بعدما أنهى اللفة في دقيقة واحدة و27.489 ثانية، متفوقاً بفارق 0.024 ثانية عن الأسترالي الذي فاز بالسباق السابق في البحرين ويتأخر عنه بثلاث نقاط في ترتيب بطولة السائقين.
وإذا فاز بياستري تحت الأضواء الكاشفة الأحد، فسيصبح أول أسترالي يتصدر البطولة منذ مارك ويبر في عام 2010، لكن نوريس يتصدر الترتيب هذا الموسم منذ السباق الافتتاحي في أستراليا.
وكان جورج راسل سائق مرسيدس صاحب ثالث أسرع زمن بفارق 0.627 ثانية عن الصدارة، وجاء ماكس فرستابن سائق رد بول في المركز الرابع (+0.845) وشارل لوكلير سائق فيراري في المركز الخامس (+0.883).
واحتل سائقا فريق وليامز أليكس ألبون (+0.900) وكارلوس ساينز (+1.081) المركزين السادس والسابع، بينما جاء بيير جاسلي سائق فريق ألبين، الأسرع في التجارب الحرة الأولى أمس الجمعة، في المركز الثامن، وأكمل يوكي تسونودا سائق رد بول، والإيطالي كيمي أنتونيلي سائق مرسيدس، المراكز العشرة الأولى.
واحتل بطل العالم سبع مرات لويس هاميلتون سائق فيراري المركز 12 خلف الفرنسي الصاعد إسحاق حجار سائق فريق ريسنج بولز، وقال هاميلتون عبر دائرة الاتصال الداخلية للفريق «ليس هناك أي تماسك في إطارات السيارة، لا أعرف ما يحدث».

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: السعودية الفورمولا 1 بطولة العالم للفورمولا 1 مكلارين

إقرأ أيضاً:

السعودية وعُمان.. النموذج الخليجي المتقدم

 

 

 

علي بن سهيل المعشني (أبو زايد)

في زمنٍ تُعاد فيه صياغة خرائط النفوذ الاقتصادي، وتُقاس فيه قوة الدول بقدرتها على بناء الشراكات الذكية لا الجدران العازلة، لم يعد المستقبل ملكًا للأكبر مساحةً أو الأكثر ثروةً فحسب، بل للأكثر قدرةً على تحويل الجغرافيا إلى فرصة، والتاريخ إلى رؤية، والعلاقات إلى مشاريع تصنع الغد.

ومن هذه الزاوية تحديدًا، تبدو العلاقة بين سلطنة عُمان والمملكة العربية السعودية أكثر من مجرد علاقة بين دولتين جارتين؛ إنها تجربة خليجية ناضجة تتشكل بهدوء، وتكبر بثقة، وتتجه بخطى ثابتة نحو نموذج متقدم من التكامل الاقتصادي والاستراتيجي، يستند إلى وضوح الرؤية، وتوافق الإرادة السياسية، وتطلع الشعبين إلى مستقبل أكثر ازدهارًا واستقرارًا.

لقد أدركت القيادتان في مسقط والرياض أن التحولات الكبرى التي يشهدها العالم لا تنتظر المترددين، وأن الدول التي ترغب في حجز مكانها في اقتصاد المستقبل عليها أن تنتقل من مرحلة التعاون التقليدي إلى فضاء الشراكة العميقة. ومن هنا جاء التقاطع اللافت بين رؤية "عُمان 2040" ورؤية "السعودية 2030"، حيث تتلاقى الأهداف والطموحات في تنويع الاقتصاد، وتعزيز الاستثمار، وتطوير البنية الأساسية، وخلق بيئات أعمال أكثر جاذبية وقدرة على المنافسة.

ولعل أجمل ما في هذه العلاقة أنها لا تكتفي بتبادل المصالح، بل تعمل على صناعة المصالح الجديدة. فالجغرافيا التي كانت يومًا حدودًا فاصلة، تحولت اليوم إلى جسور للتواصل والتنمية. ومنفذ الربع الخالي ليس مجرد معبر بري يربط بلدين شقيقين، بل بوابة اقتصادية فتحت آفاقًا واسعة أمام التجارة والاستثمار والسياحة، وأسهمت في تقليص المسافات بين الأسواق والفرص.

غير أن الطموح أكبر من ذلك، ومتطلبات المرحلة المقبلة تستدعي التفكير في شبكة أوسع من المنافذ البرية بين البلدين، بما يواكب النمو المتسارع في الحركة التجارية والسياحية والاستثمارية. فكما أسهم تعدد المنافذ بين بعض دول الخليج في رفع كفاءة الحركة الاقتصادية، فإن فتح منافذ إضافية بين السلطنة والمملكة يمكن أن يشكل نقلة نوعية في تدفق البضائع والأفراد، ويعزز التنمية في المناطق الحدودية، ويمنح المستثمرين مزيدًا من المرونة والخيارات اللوجستية.

وإذا كانت الطرق البرية تمثل شرايين الحركة على اليابسة، فإن الموانئ تمثل رئة الاقتصاد الحديثة. وهنا تبرز أهمية التكامل بين الموانئ العُمانية والسعودية باعتباره أحد أكثر المشاريع الاستراتيجية قدرة على صناعة قيمة مضافة حقيقية للمنطقة بأسرها.

فميناء صلالة، بموقعه الاستثنائي على خطوط التجارة العالمية، وميناء الدقم بما يمتلكه من إمكانات تنموية وصناعية واعدة، يشكلان مع المراكز الصناعية والاقتصادية السعودية منظومة لوجستية متكاملة قادرة على إعادة رسم مسارات التجارة الإقليمية والدولية. إن الربط بين هذه المكونات ليس مجرد مشروع نقل أو شحن، بل مشروع تنموي متكامل يرفع كفاءة سلاسل الإمداد، ويعزز تنافسية الصادرات، ويجذب استثمارات نوعية قادرة على خلق فرص عمل وقيمة اقتصادية مستدامة.

وفي قلب هذه المعادلة تبرز منطقة الدقم الاقتصادية الخاصة بوصفها إحدى أهم الفرص الاستثمارية في المنطقة. فهذه المدينة الصاعدة لا تمثل مشروعًا عُمانيًا فحسب، بل منصة خليجية واعدة يمكن أن تستقطب رؤوس الأموال والصناعات والخدمات اللوجستية والسياحية من مختلف أنحاء العالم، بما ينسجم مع تطلعات البلدين نحو بناء اقتصادات أكثر تنوعًا واستدامة.

أما سياسيًا، فإن العلاقة بين الرياض ومسقط تقدم نموذجًا راقيًا في إدارة الشراكات بين الدول. فالتفاهم العميق، والاحترام المتبادل، والنظرة المتوازنة للقضايا الإقليمية، كلها عوامل أسهمت في ترسيخ الثقة وتعزيز الاستقرار، وأثبتت أن قوة العلاقات لا تُقاس بكثرة التصريحات، بل بعمق التفاهم وحكمة المواقف.

وفي ظل عالم تتسارع فيه التحالفات الاقتصادية والدفاعية، يصبح من الطبيعي أن تتجه دول الخليج نحو مزيد من التكامل، وأن تكون الشراكة العُمانية السعودية في طليعة هذه المسيرة. فالمستقبل لن يكون للأطراف المتفرقة، بل للكيانات القادرة على توحيد مواردها وتنسيق سياساتها وتعظيم فرصها المشتركة.

إن ما يجمع سلطنة عُمان والمملكة العربية السعودية اليوم ليس مجرد مصالح عابرة، بل رؤية مشتركة لمستقبل الخليج. رؤية ترى في الطرق منافذ للنمو، وفي الموانئ منصات للازدهار، وفي الاستثمار جسرًا للتنمية، وفي التعاون قوةً تصنع الاستقرار.

ولهذا فإن الشراكة العُمانية السعودية لم تعد مجرد قصة نجاح ثنائية، بل أصبحت نموذجًا خليجيًا متقدمًا، يبرهن أن التكامل الحقيقي لا يبدأ من الاتفاقيات فحسب، بل من الإيمان المشترك بأن ازدهار الجار هو امتداد لازدهارك، وأن المستقبل الأفضل يُبنى معًا، لا فرادى.

ومن هنا، فإن كل طريق جديد يُعبد بين البلدين، وكل استثمار مشترك يُطلق، وكل مشروع لوجستي يُنجز، ليس مجرد رقم يُضاف إلى سجلات الاقتصاد، بل خطوة جديدة في صناعة مستقبل خليجي أكثر قوةً وازدهارًا وتأثيرًا في العالم.

مقالات مشابهة

  • متى سنرى هذا؟ «الأخيرة»
  • طرح فيلم كولونيا 25 يونيو الجاري.. تفاصيل
  • السعودية وعُمان.. النموذج الخليجي المتقدم
  • ريال مدريد يتفوق على عروض دوري روشن ويقترب من ضم كوناتي
  • جامعة البترا تحصد المركز الثاني عربيًا في الروبوتات والذكاء الاصطناعي عبر فريق Vcoders بمشروع “Palm Guard”
  • محمد الساعدي يحصد جائزة الروح الرياضية في بطولة BAL 2026
  • عودة وحش لوتس التاريخي لمطاردة فيراري بمحرك V8 هجين
  • تراجع التخليص على المركبات في المنطقة الحرة 65% خلال أول خمسة أشهر من 2026
  • سعود عبد الحميد يتفوق على نجوم المنتخب السعودي
  • فريق طبي بمستشفى بنها الجامعي ينجح في استخراج قطعة خشبية من وجه مريض وإنقاذ العصب السابع