سودانايل:
2026-07-24@05:36:21 GMT

النصر يأتي من الشارع لا من غرف التفاوض

تاريخ النشر: 19th, April 2025 GMT

العنوان استلفته من مانشيت لجريدة الميدان الصدارة في 15 إبريل 2025م، يشير لبيان المكتب السياسي حيث (دعا إلى الإلتصاق بالجماهير، ومخاطبة مخاوفها، وبناء أدواتها القاعدية في الأحياء والـقـرى والـمـواقـع، بعيدا عن الصراعات النخبوية. وقال المكتب السياسي في ورقة سياسية دفع بها إنه يرى بوضوح أن ما يجري الآن هو مقدمة لتسوية سياسية هدفها وأد الثورة، وتثبيت النظام الرأسمالي الطفيلي التابع، وتجريم نضال الشعب السوداني.

وأكــد أنـه لن يقف مكتوف الأيــدي أمــام هذا المشروع، مشيرا على أنه يعمل على بناء جبهة جماهيرية واسعة، قاعدتها الشعب، وأداتها التنظيم والمواجهة، وهدفها تحقيق شعارات الثورة: حرية، سلام، وعدالة( الملاحظ بعد اندلاع الحرب غاب الحزب الشيوعي عن الساحة، ثم فجأة يتذكر أن في البلاد حربا، و تخرج قيادته ببيان بهدف أثبات وجود، هذه المرة خرج بالقول أن هناك تسوية سياسية الهدف منها وأد الثورة بهدف تثبيت النظام الطفيلي التابع.. ربما يكون الهدف منه فقط مراجعة النصوص حتى لا تغفلها العضوية.. و الملاحظ أن القيادة السياسية بدلت "التحالف الجذري الذي لم ينضم إليه أية حزب و تنظيم غير واجهات الحزب فقط بتحالف "بناء جبهة جماهيرية واسعة" الهدف منها تحقيق شعارات الثورة.. السؤال هل تعتقد القيادة الاستالينية أن الحرب سوف لن تحدث تغييرا في الواقع غير الأجندة السابقة قبل الحرب..؟ أم المقصودة ثورة البوليتاريا.. الحلم اثناء الحرب..
في ذات السياق؛ كان أخر حديث للفريق أول عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة و القائد العام للجيش، قال (الآن يقاتل معنا كل أبناء السودان تحت راية القوات المسلحة، و لن نقبل أن تفرض علينا أية حلول من الخارج لتنصيب أي قوى سياسية، و الذي يريد أن يحكم السودان عليه أن يحضر و يقاتل مع السودانيين) و أضاف قائلا ( نقول؛ للاتحاد الأفريقي و منظمة الإيغاد و الأمم المتحدة لن نقبل منهم فرض أية حكومة من الخارج و أسماء بعينها، و الأفضلية عندنا للذين يحملون السلاح و يقاتلوا مع القوات المسلحة، أما عملاء الخارج لا يحلم منهم أحدا أن يحكم السودان) أن البرهان يعتقد أن أصحاب القرار أولئك الذين لبوا نداء الوطن و حملوا السلاح دفاعا عنه..
في ذات السياق؛ سوف يعقد بعد أيام مؤتمر الإدارات الأهلية في مدينة بورتسودان، و سوف تحضره وفودا من جميع أقاليم السودان المختلفة، و من المتوقع أن الاجتماع سوف يخرج بقرارات تتعلق بقضية الحكم، و ربما يرشح المؤتمر أحدا لرئاسة الجمهورية لكي تنتقل البلاد مباشرة إلي الشرعية الدستورية.. إلا أن الفكرة لا يمكن تنفيذها من خلال الوثيقة الدستورية التي تم تعديلها، و هي تحتاج الرجوع إلي دستور 2005 الذي كانت قد أجازته أغلبية القوى السياسية السودانية، و الدستور نفسه يحتاج أن يطرح إلى الاستفتاء العام..
في جانب أخر من المشهد السياسي كان من المفترض في هذه الأيام يتم مؤتمر عام لقيادات المقاومة الشعبية في جميع مناطق السودان في مدينة القضارف، و لكن تم تأجيل مؤتمر المقاومة الشعبية لآن هناك قيادات في الإدارة الأهلية ترغب في حضور مؤتمر المقاومة الشعبية، و ربما التأجيل سببه التنسيق بين المجموعتين للوصول إلي برنامج مشترك يرفع لرئيس مجلس السيادة، باعتباره البرنامج الذي تتفق عليه أغلبية القوى الواقفة مع الجيش في حرب الكرامة، و يعتقد البعض هو أفضل من حالة الرتق المستمر في الحكومة، و هي قضايا مطروحة للحوار بين الكتل المؤيدة للجيش... و أيضا هي الخطوة التي يقول عنها البعض الانتقال من التفكير في الحرب، إلى التفكير لمرحلة التعمير و الانتقال السياسي ما بعد الحرب.. هل القيادات السياسية قادرة أن تخرج من سياسة الشعارات إلي تقديم أفكار..؟
ذهب الدكتور التجاني عبد القادر في الذات السياق بفكرة مغايرة، و معروف أن عبد القادر يمثل الفكر الإسلامي الحر " أي غير مقييد بتنظيم بعينه" ذهب بالتفكير لمرحلة ما بعد الحرب، و وضح أن الحرب كانت مرحلة صعبة لكنها سوف تخلف دروسا لكل ذي تفكير جاد و وطني.. و اسماها الدكتور عبد القادر " سودان ما بعد الحرب ... أليس هذا هو الطريق" و يعتقد أن الفكرة خلفت دروس و تتولد منها أفكار.. لقد أزاح عن صدور السودانيين كثيرا من اثقال الميليشيا المتمردة، و أن السودان قد تعرض إلي مخاطر وجودية.. و أول الدروس التجربة المريرة التي سقط فيها مئات الشهداء و الجرحى هو؛ أن تقدم قضية الوجود.. وجود شعب و أرضه و تراثه و هي لها الأولوية.. و تثبيت سيادة الدولة، أن تكون هناك قدرة عسكرية تستطيع أن تحافظ على الأرواح، و أن تسيطر على الأرض، و تحمي الحدود.. تعزيز عملية الاستثمار في الإمكان الاجتماعي، أي تعبئة الطاقات الاجتماعية و العلمية، و توجيهها نحو مشروع وطني يقوم على مضاعفة القدرات الإنتاجية الوطنية من " غذاء و دواء معا" وإلي جانب ترفيع القوى الأهلية و المدنية إلي مواقع صناعة القرار.. و تحدثت الفكرة عن ثلاث نماذج هي " الاقتصاد و حل مشاكله و النموذج السياسي و أكد على و جوب تغيير طرق التفكير و بدلا من الركد وراء نماذج مثالية علينا أن نملك " المعطيات اللوجستية و الأمنية و الاقتصادية" و قال: أن نجاح النموذج الاقتصادي التنموي سيؤدي إلي تقليص الفجوة بين العسكريين و الأكاديميين و رجال الأعمال، و تقليص حاجة الاعتماد على الخارج) أن فكرة الدكتور التجاني تحتاج لقراءة متأنية و محاورتها..
أن الأفكار التي أشار إليها الجميع؛ تنادي أن يكون الشارع موجودا فيها، و يمثل العمود الفقري، لكنها في ذات الوقت تبين أن الاعتماد على القوى السياسية ضعيف، لآن القوى السياسية عجزت أن تقدم أية مشروعات للحل، كل ما تفعله قياداتها تعليق نظرها على السلطة، و تنادي بالديمقراطية و تكره مقولة الذهاب لصناديق الاقتراع، تريد فترات نتقالية طويلة تحكم فيها دون تفويض شعبي.. نسأل الله حسن البصيرة..

zainsalih@hotmail.com

   

المصدر

المصدر: سودانايل

إقرأ أيضاً:

ماذا أفعل عند سماع ألفاظ خادشة في الشارع؟ أمين الفتوى يجيب

أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من أحد المتابعين حول حكم التدخل عند مشاهدة شباب يرددون ألفاظًا غير لائقة في الطريق العام.

هل تصح صلاة من أدرك الإمام راكعًا بتكبيرة واحدة؟.. دار الإفتاء تحسم الجدلما حكم إخراج جثة الميت بعد الدفن؟ دار الإفتاء تحسم الجدل

وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال فتوى له، أن ما يحدث من إطلاق ألفاظ بذيئة في الطرقات يُعد “مصيبة من المصائب” التي ابتُلي بها المجتمع، لما فيه من أذى للناس، خاصة النساء اللاتي يضطررن لسماع هذه العبارات في الشارع.

وأشار إلى أن الشرع حذّر من خطورة الكلمة، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «سباب المسلم فسوق وقتاله كفر»، وقوله أيضًا: «إن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالًا يهوي بها في النار سبعين خريفًا»، موضحًا أن الكلمة قد تكون سببًا في رفع الإنسان أو هلاكه.

إيذاء المارة في الشارع بالألفاظ

وأضاف أن هذه الألفاظ لا تقتصر أضرارها على قائلها فقط، بل تمتد لتؤذي الآخرين، مستشهدًا بقاعدة «لا ضرر ولا ضرار»، مؤكدًا أن إيذاء المارة، خاصة النساء، بهذه الكلمات يُعد اعتداءً يستوجب المساءلة يوم القيامة.

وفيما يتعلق بالتدخل، أوضح أمين الفتوى أن الأمر يختلف بحسب تقدير الموقف؛ فإذا كان الشخص يعلم أن النصح سيُقبل دون ضرر، فيمكنه أن يدعو إلى الخير بالحكمة والموعظة الحسنة، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ﴾ [النحل: 125].

أما إذا خشي من تطور الأمر إلى أذى أو اعتداء، فالأولى تجنب المواجهة المباشرة، مع البحث عن وسائل أخرى للإصلاح، مثل إبلاغ أولياء أمور هؤلاء الشباب، وتذكيرهم بمسؤوليتهم، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ﴾ [الصافات: 24].

وأكد أن التعامل مع مثل هذه الظواهر يحتاج إلى حكمة وتقدير، بحيث يجمع بين الأمر بالمعروف والحفاظ على النفس من الضرر.

طباعة شارك دار الإفتاء الألفاظ الخارجة خدش الحياء فتاوى الطريق العام حق الطريق

مقالات مشابهة

  • ماذا أفعل عند سماع ألفاظ خادشة في الشارع؟ أمين الفتوى يجيب
  • علي الدين هلال : وحدة الصف الوطني ترتكز على الاتفاق في المبادئ واحترام التنوع السياسي
  • منظمات أممية: آلاف النازحين يعيشون ظروفا مأساوية في المخيمات بالسودان
  • السودان يطلق مبادرة لتوسيع المظلة الضريبية.. و60% من النشاط الاقتصادي خارجها
  • إصلاح الأحزاب السودانية وبناء القوى الحديثة «7-10»: نحو جيل جديد من الأحزاب
  • بنك الذهب أم بنك الحرب؟: قراءة نقدية في مشروع “بنك الذهب السوداني” ومقترح بديل تحت حوكمة شرعية
  • مشروعا قانون في الكونغرس لتجفيف تمويل الحرب وتعزيز حماية المدنيين
  • اجتماع دولي في نيروبي لتنسيق المبادرات الرامية إلى إنهاء الحرب في السودان
  • خبراء: تحركات إقليمية قد تعيد رسم مسار الحرب في السودان
  • الزراعة أساسًا للإعمار بعد الحرب: رؤية للاستثمار الزراعي وإعادة الإعمار (9-10) .. إطار الاستثمار الزراعي المتكامل لإعادة الإعمار بعد الحرب في السودان (1-2)