أبريل 19, 2025آخر تحديث: أبريل 19, 2025

المستقلة/-حيدر الحجاج/..ضمن فعالياته الثقافية احتفى ملتقى ميسان الثقافي بتوقيع المجموعة الشعرية الثالثة “البياض بقميص مقدود” للشاعر الدكتور ناظم گاطع الساعدي والصادرة عن دار المتن للنشر والتوزيع وسط حضور ثقافي وأكاديمي مميز، وبالتعاون مع مؤسسة الهدى للدراسات الاستراتيجية.

قدم الامسية الشاعر والكاتب عصام كاظم جري متناولا السيرة الذاتية للمحتفى به، ومشيرا الى البنية الشعرية والتضاد الذي ادلت به المجموعة الشعرية في متونها والامكنة التي تناولها الساعدي والمفارقات التي شكلت منعطفا لثنايا النصوص التي حلت في المجموعة. بعدها قرأ المحتفى به مجموعة من النصوص للبياض تناولت الواقعية التي تجسدت في وجع الفقد والخسارات لباحة الغياب التي حلت بها الحروب كمضاد اجتزئه الشاعر في متون قصائده النثرية.

وقدم الشاعر والناقد غسان حسن محمد ورقة النقدية بعنوان (عتبات البياض وغربة الشاعر ) تناول فيها الفقد لفراق الاحبة الأم بدورها الوجودي شجرة العطاء والتي غادرت حياة الشاعر. والاب الذي اوهنت قواه الشيخوخة بشهادة الحرب واشار الى الرسائل الوجودية والوجدية عبر خطابه الشعري، مؤكدا استلهام مرموزاته المدينية وحواراته مع مجانين الحكمة والأصدقاء الذين شكلوا محورا في تثوير طاقات اللغة وايلاد الصورة الشعرية الإبداعية في مدونته الشعرية.

و تلى الساعدي بعض من نصوص البياض متناولا فيها محاكاة الذات في تأصيل مواسم الوجع التي شكلت انعطافه في مسيرته الشعرية عبر اربع عقود والتي تركت البصمة التي تشير الى واقعية الحدث ومكنوناته عبر سميائية المكان والزمان.

وقدم الشاعر حيدر الحجاج ورقته النقدية بعنوان (فضاء التأويل والتشابك مع الازمنة وتعالق الدلالات ) موضحا فيها أهم الاحداث التي اجتزأ منها الشاعر تلك المرويات التي تتحدث وتستنطق لأدارك ماهيتها وآليات الحفر التي اعتمد عليها الساعدي في تضمين مكنون اللغة الأكثر ايجازا والأوفر معنى لدوريات النصوص التي ننقب في حفرياتها عما يتلائم مع منطق وقاعدة النص النثري بالدلالة التي تشير لفم يمتلك القدرة المعرفية في تغيير المسارات وتحويلها الى مدونات من الرغبة والخوف والحرب والغياب وما تلاها من مفارقات الحياة.

وتطرق الحجاج الى عنونة النص بوصفه مدخلا مهما للقراءة في فتح شفرات النص في استدراك احداثيات ومرويات واقعية الأسى المفرط الذي حاكه الساعدي عبر بياض قميصه المقدود ذلك البياض الذي تحرك لرسم ابجديات تفننت في اجترار القارئ لاستلهام متعة النص الذي نفتقد.

وفي الختام انبرى الشاعر والناقد باسم قاسم بورقته النقدية المعنونة ( التمرد على الأوزان والصورة التي تكتب بممارسات فلسفية ) مشيرا لأهم الإحداثيات التي علمت بأنتهاك استقرار اللغة، مؤكدا أن المجموعة الشعرية ليست مجرد صورة استعارية بل معادلة سردية تعكس وعيا شعريا مفككا. حيث يحضر الغياب بوصفه قيدا للوجود والحضور مشروطا بندبة لا تشفى.

واشار باسم الى وظيفة الأثر كيف تستبدل بوظيفة الاثر وتتحول الجملة الى بقايا صراع لغويا مع واقع لا يطاق.

واشار الى ما يمحو تلك الحدود الفاصلة لجعل الدعابة نقيضا مزدوجا للفجيعة والجملة التي تشتبك مع واقع يتجاوزها في تحويل المجاعة الى فعل لفظي بينما يسند للدعابة صفة الوجود العابر. منوها على ان قصيدة النثر لا تعلن تمردها على الأوزان انما على سلطة اللغة ذاتها، لتكتب من اثر الجرح، لا من صورته.

وفي ختام الجلسة فتح باب المداخلات للحاضرين حيث أشار الدكتور جبار ماجد البهادلي للصورة الشعرية ومفادها في تفكيك النص.

وفي نهاية الجلسة تم توزيع لوح الملتقى للمحتفى به والنقاد الذين شاركوا في الجلسة تكريما من ملتقى ميسان الثقافي.

المصدر

المصدر: وكالة الصحافة المستقلة

إقرأ أيضاً:

افتتاح ملتقى السرد العربي السابع ضمن فعاليات جرش

صراحة نيوز – افتتح أمين عام وزارة الثقافة الدكتور نضال الأحمد اليوم الخميس في قاعة الاحتفالات بدائرة المكتبة الوطنية بعمان “ملتقى السرد العربي” بدورته الـ7 (دورة الروائي هاشم غرايبة)، ضمن فعاليات البرنامج الثقافي لرابطة الكتاب الأردنيين في مهرجان جرش للثقافة والفنون بدورته الــ40 التي تأتي تحت شعار “إرث يمتد.. أجيال تلتقي”.

وفي حفل افتتاح “الملتقى” الذي حضره رئيس الوزراء الأسبق العين الدكتور عمر الرزاز والعين المؤرخة الدكتور هند أبو الشعر وضيوف الملتقى من أدباء ونقاد عرب وكتاب ومثقفون أردنيون، قال الأحمد في كلمته؛ إن هذا الملتقى الذي يحمل عنوان “ملتقى السرد العربي في دورته السابعة ويعاين تحولات الألفية الثالثة”ضمن البرنامج الثقافي لمهرجان جرش الذي يتواصل منذ أربعة عقود يؤكد مكانة الأردن في المشهد الثقافي العربي والثقة التي يحوزها من المبدع العربي، وهي ثقة تحمل الكاتب والمثقف الأردني والمؤسسات والهيئات الثقافية الأردنية مسؤولية كبيرة بوصفها بيوت للخبرة وفضاءات للحوار النقدي والفكري للارتقاء بآفاق السرد العربي.

ولفت في حفل افتتاح الملتقى الذي أدارته عضو الهيئة الإدارية للرابطة القاصة سامية العطعوط، الى أهمية توافر منهجية البحث لمن يتصدى لمسؤولية تطوير السرد، وتغذية السرد كعلم بالمراجع النقدية والأدوات والتقنيات الحديثة التي تواكب تحولات السرد وتطوره، مشيرا الى ان موضوع السرد الأدبي يتقاطع مع السرد الثقافي والتاريخي الذي يتصل بـ”السردية الأردنية .. حكاية الأرض والإنسان” في الآلية التي تتم فيها توثيق القصص وفي تداخل وظيفتي الكتابة الأدبية والتوثيق الثقافي والتاريخي لجهة التداخل المعرفي العميق.

وأكد، أن هذه الدورة تمثل محطة مهمة في مسيرة المهرجان فنيا وتنظيميا وإداريا وبرامجيا لأنها تشكل انطلاقة جديدة تعكس المكانة التي وصل إليها المهرجان، وتسعى لترسيخ الحضور الثقافي الأردني وتعزيز مكانة الأردن على خريطة المهرجانات الثقافية والفنية عربيا ودوليا، كما تمثل محطة مهمة في اهتمام الدولة بالسردية الأردنية التي تتجلى في كل صنوف الإبداع.

وقال رئيس الرابطة الدكتور رياض ياسين بكلمة ألقاها في الافتتاح إن انعقاد هذا الملتقى يأتي في لحظة تاريخية تتسارع فيها التحولات الثقافية والمعرفية على نحو غير مسبوق، إذ أعادت الثورة الرقمية ومنصات التواصل الاجتماعي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي الى جانب التحولات السياسية والاقتصادية العالمية، تشكيل المشهد الثقافي، وأثرت في طرائق إنتاج النصوص السردية وتلقيها، وفي طبيعة العلاقة بين الكاتب والقاريء وبين الواقع والمتخيل .

ولفت الى انه في ظل ما اصطلح عليه بـ”السيولة” في عالمنا المعاصر، بات السرد العربي مطالبا بإعادة النظر في أدواته وأسئلته وتقنياته، ليستوعب هذه المتغيرات ويقرأ آثارها العميقة في الانسان والمجتمع، مبينا أن الملتقى ينعقد هذا العام ليتناول تحولات السرد العربي ليس بوصفها تحولات فنية وحسب وإنما باعتبارها انعكاسا لتحولات ثقافية واجتماعية وسياسية ومعرفية كبرى، غدت تؤثر في بنية الخطاب السردي وموضوعاته ولغته وآليات اشتغاله.

وقال في كلمة اللجنة التنفيذية للملتقى، الروائي جلال برجس “يلتئم شملنا اليوم لنشرع باب الدورة السابعة من ملتقى السرد العربي في فضاء المملكة الأردنية الهاشمية، هذا الفضاء الذي طالما كان موطنا للحكاية ومستقرا للثقافات وملتقى للأصوات التي تبحث عن معنى الإنسان في هذا العالم المتحول”.

ولفت الى أن السرد في الألفية الثالثة يواجه أسئلة جديدة؛ أسئلة التكنولوجيا وتحولات الهوية وتغير الانسان بالمكان والزمان، الا ان الانسان قادر على التجدد لأن جوهره الأول هو الانسان والذي لا ينتهي من طرح الاسئلة.

وفي كلمة الأدباء العرب المشاركين قال الناقد العراقي الدكتور ضياء الخضير “من عمان ومن جرش المهرجان والمدينة التي ما تزال حجارتها تحفظ صدى الخطى القديمة وتمنح الحاضر وحكايته معنى أن يكون امتداد لذاكرة لا تنطفيء، نلتقي في ملتقى السرد حيث لا يون هذا العالم السحري مجرد حكاية تروى بل فعل مقاومة للنسيان ومحاولة لفهم الانسان في علاقته بالمكان والزمن والآخر”.

وأكد، أن الثقافة ليست ترفا كونها احد الطرق الاخيرة المتبقية في الدفاع عن المعنى وحماية الذاكرة والهوية وتجديد لغة الخطاب وبناء جسور الحوار بين الشعوب.

المحتفى به الروائي هاشم الغرايبة الذي تغالب على وضعه الصحي القى كلمة قال فيها انه يمارس الكتابة لكي ينجو كون الكلمة موقف وهي تسري بين الناس، معربا عن سعادته بحضور هذه النخبة من الادباء والكتاب الاردنيين والعرب، وقدم شكره لوزارة الثقافة و”مهرجان جرش” ورابطة الكتاب.

واستعرض تجربته في الكتابة منذ بواكيرها حيث النشأة الاولى والتجارب التي عايشها ، كما إستعاد في كلمته ذكرياته مع صديقة الروائي الراحل مؤنس الرزاز .

من جهته دعا العين الرزاز في مداخلة له، الروائي الغرايبة أن يستمر بهذا النفس المصر على الاستمرار ومواجهة الحقيقة وأن يقول الواقع، مخاطبا الغرايبة بأن كل عربي يقرأ سيستمد طاقته من كل ما كتبت بالشأن العربي.

وعرضت في حفل افتتاح الملتقى، مادة فيلمية عن الروائي هاشم غرابية.

وفي ختام الحفل، سلم العين الرزاز وياسين درع الرابطة التكريمي للروائي الغرايبة.

وفي الجلسة الأولى التي تواصلت بعد الافتتاح قدم القاص سعود قبيلات شهادة وقراءة في تجربة الروائي هاشم غرايبة حملت عنوان “هاشم غرايبة .. رفيقي القديم وكتاباته”.

واستعاد قبيلات ذكرياته حينما تعرف شخصيا الى غرايبة لاول مرة عام 1979 وكان قد قرأ له بعض القصص، مستعرضا مسيرة علاقته معه.

وتحدث في الجلسة التي أدارتها القاصة العطعوط عن ابرز سمات كتابة هاشم غرايبة، ومنها بأنه بعيد عن الزخرفة والاستعراض البلاغي وأن شخصياته في ما يكتب مقنعة للقاريء ولا تتحدث بلغة المؤلف ولا تؤدي أدوار مقحمة وأن سرده هادئا وعميقا من غير فقر شعوري وواضحا من غير مباشرة وبسيطا من غير تسطيح.

ونوه بأن ما يميز كتابات غرايبة هو أن الانسان في مركز السرد لديه وأن الواقعية بوصفها إعادة إكتشاف للواقع.

مقالات مشابهة

  • خطوة جديدة نحو الوظائف الدولية.. برنامج مجاني لتعلم الفرنسية يجذب 43 ألف شاب في أيام
  • نظرية الميزان.. حوار في العدالة والقرآن والعقد الاجتماعي (٢)
  • تطوير التعليم: إطلاق برنامج اللغة الفرنسية لتأهيل الشباب لسوق العمل.. و43 ألف متقدم منذ تدشينه
  • تطوير التعليم: إطلاق برنامج اللغة الفرنسية لتأهيل الشباب لسوق العمل.. و43 ألف متقدم
  • تامر حسين يعلق برسالة غامضة بعد الجدل حول أغنية اتأخر عتابنا
  • وزير الثقافة يفتتح جناح السفارات بمهرجان جرش الثقافي
  • هيئة الكتاب تصدر ديوان “مدن الجراح” للشاعر أحمد عباد
  • مجلس صحار الثقافي يمثل عُمان في الدورة الأربعين لمهرجان جرش للثقافة والفنون
  • "نماء للكهرباء" تُكرَّم في ملتقى أجواء الأشخرة 2026
  • افتتاح ملتقى السرد العربي السابع ضمن فعاليات جرش