كشفت صحيفة "واشنطن بوست" عن فضيحة أمنية جديدة تتعلق بإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكدة أن وثائق حساسة صادرة عن البيت الأبيض قد تم مشاركتها بطريقة غير مناسبة مع آلاف المستخدمين الفيدراليين، عبر خدمة "غوغل درايف".

وأشارت الصحيفة، في تقرير ترجمته "عربي21" إلى أن إدارة الخدمات العامة، المسؤولة عن توفير الدعم الإداري والتكنولوجي للبيروقراطية الفيدرالية، كانت وراء هذه المشاركة المفرطة للمعلومات، ما أدى إلى فتح تحقيق رسمي وإعداد تقرير حول الحادثة الأمنية السيبرانية الأسبوع الماضي.



ووفقللسجلات الرسمية، فإن موظفين محترفين في الإدارة شاركوا عن غير قصد ملفا يحتوي على مستندات حساسة مع كامل موظفي الإدارة، الذين يتجاوز عددهم أحد عشر ألفا ومئتين، بحسب دليل الوكالة الإلكتروني.

واحتوى الملف، بحسب ما ورد في التحقيق، على معلومات تتعلق باقتراح تركيب باب مقاوم للتفجيرات في مركز زوار البيت الأبيض، إلى جانب تفاصيل مصرفية لأحد البائعين المتعاونين مع إدارة ترامب خلال مؤتمر صحافي سابق.

وتعد هذه الحادثة الرقمية الأخيرة جزءا من سلسلة خروقات مشابهة وقعت خلال إدارة ترامب. ففي الشهر الماضي، تمت إضافة رئيس تحرير مجلة "ذي أتلانتك" عن طريق الخطأ إلى محادثة غير سرية، ناقشت خطة عسكرية عالية الحساسية بشأن الحملة الأمريكية ضد اليمن.



كما أفادت "واشنطن بوست" بأن مستشار الأمن القومي في إدارة ترامب وعددا من موظفيه استخدموا حسابات بريد إلكتروني شخصية عبر "جيميل" للتواصل بشأن مهام حكومية، في خطوة وصفها خبراء الأمن بأنها "غير آمنة إطلاقا".

وتؤكد السجلات أن مشاركة هذه الملفات الحساسة لم تكن حادثة فردية، بل جزء من نمط استمر لأكثر من أربع سنوات، شمل فترتَي ترامب وبايدن معا. فقد كشف تقرير للمستشار الخاص العام الماضي أن الرئيس جو بايدن احتفظ بمستندات حكومية سرية داخل منزله، وإن كان ذلك دون نية متعمدة.

ولم تتمكن "واشنطن بوست" من التحقق ما إذا كانت المعلومات الواردة في الملفات الموزعة على غوغل درايف، مثل مخططات الجناحين الشرقي والغربي في البيت الأبيض، أو تفاصيل الباب المقاوم للتفجير، مصن فة سرية رسميا.

إلا أن تسعة من أصل خمسة عشر ملفا تم تصنيفها بـ "معلومات غير سرية مراقبة"، وهو تصنيف حكومي يشير إلى ضرورة الحماية على الرغم من عدم سريتها المطلقة.

ومن اللافت أن الملفات العشرة التي أرسلتها الإدارة لم تكن للعرض فقط، بل كانت متاحة للتعديل، وهو ما يزيد من خطورة الحادثة. وتعود هذه السجلات إلى عام 2021، أي في بدايات عهد بايدن، واستمر ت حتى الأسبوع الماضي.

وقال مسؤول مخضرم في إدارة الخدمات العامة، فضل عدم الكشف عن هويته، إن الوكالة تستخدم برنامجا لمراقبة الملفات المشتركة بشكل دوري والكشف عن أي مشاركة غير مناسبة، إلى جانب تنظيم دورات تدريبية إلزامية سنويا لتعليم الموظفين آليات الحفاظ على الخصوصية.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة إسرائيلية ترامب امريكا تسريب وثائق سرية ترامب صحافة صحافة صحافة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة البیت الأبیض

إقرأ أيضاً:

جريمة أبكت الإسكندرية.. كيف أسقطت وزارة الداخلية المتهمة بقتل والدتها بعد مطاردة أمنية؟

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

تواصل وزارة الداخلية جهودها المكثفة في كشف غموض الجرائم الجنائية وملاحقة مرتكبيها، معتمدة على منظومة أمنية متطورة تجمع بين أحدث الوسائل التكنولوجية والتحريات الميدانية الدقيقة وسرعة الانتقال إلى مواقع البلاغات، بما يضمن الوصول إلى الحقيقة في أقصر وقت ممكن وضبط المتهمين قبل تمكنهم من الإفلات من العدالة.

وتؤكد الوقائع المتلاحقة نجاح أجهزة وزارة الداخلية المصرية في التعامل مع القضايا الجنائية المعقدة، حيث تعمل فرق البحث الجنائي وفق خطة دقيقة تبدأ بفحص البلاغات، وجمع الأدلة، وتحليل مسرح الجريمة، وتتبع تحركات المشتبه بهم، وصولًا إلى تحديد أماكن اختبائهم وضبطهم واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم. ويعكس ذلك مستوى التطور الذي تشهده وزارة الداخلية المصرية في استخدام التكنولوجيا الحديثة وربطها بالخبرات الأمنية المتراكمة، وهو ما ظهر بوضوح في جريمة مقتل سيدة مسنة داخل شقتها بالإسكندرية.

بداية الحكاية.. بلاغ يكشف جريمة صادمة داخل شقة بالإسكندرية

بدأت تفاصيل الواقعة بعدما جرى تداول منشورات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تتحدث عن العثور على أشلاء جثمان سيدة داخل إحدى الشقق السكنية بمحافظة الإسكندرية، وهو ما استدعى تحركًا عاجلًا من أجهزة وزارة الداخلية المصرية لكشف حقيقة ما جرى.

وبالفحص، تبين أنه بتاريخ 20 من الشهر الجاري تلقى قسم شرطة أول المنتزه بلاغًا يفيد بالعثور على أجزاء من جثمان سيدة مسنة تبلغ من العمر 70 عامًا داخل شقتها بدائرة القسم، لتبدأ على الفور عمليات الفحص الجنائي ورفع الأدلة ومعاينة موقع الحادث، في محاولة لفك لغز واحدة من أبشع الجرائم التي شهدتها المحافظة.

تحريات دقيقة تقود إلى المتهمة.. والشكوك تحاصر أقرب المقربين

مع بدء فريق البحث عمله، ركزت التحريات على دائرة المحيطين بالمجني عليها، خاصة الأشخاص الذين كانوا على صلة دائمة بها، إلى جانب مراجعة خط سيرها وتحركاتها قبل الواقعة، وتحليل جميع المعلومات المتوافرة.

وكشفت التحريات أن مرتكبة الجريمة هي ابنة المجني عليها، وكانت تقيم معها داخل الشقة نفسها محل البلاغ، لتتحول الشبهات إلى أدلة مدعومة بنتائج الفحص والتحريات التي رسمت التسلسل الكامل للواقعة.

كواليس الجريمة.. مشادة كلامية انتهت بجريمة قتل

وأظهرت التحقيقات أن خلافات سابقة كانت قائمة بين المتهمة ووالدتها بسبب سوء المعاملة، بحسب ما اعترفت به المتهمة لاحقًا.

وفي يوم 17 من الشهر الجاري، نشبت مشادة كلامية بين الأم وابنتها داخل الشقة، قبل أن تتطور إلى اعتداء من الابنة على والدتها بالضرب، ثم قامت بخنقها حتى فارقت الحياة، في جريمة هزت الرأي العام بسبب بشاعة تفاصيلها.

محاولة لإخفاء الجريمة.. تقطيع الجثمان على مدار يومين

لم تتوقف الواقعة عند جريمة القتل، إذ كشفت اعترافات المتهمة أنها سعت إلى إخفاء معالم الجريمة بعد وفاة والدتها، فقامت على مدار يومين بتقطيع الجثمان باستخدام سلاح أبيض، في محاولة لإخفاء الأدلة وتأخير اكتشاف الواقعة.

وتمكنت الأجهزة الأمنية من التحفظ على الأداة المستخدمة في ارتكاب الجريمة ضمن إجراءات جمع الأدلة الفنية وربطها بملابسات الواقعة.

الهروب لم يدم طويلًا.. كيف توصلت وزارة الداخلية إلى مكان اختباء المتهمة؟

عقب تنفيذ الجريمة، غادرت المتهمة محل الواقعة واختبأت خشية افتضاح أمرها، إلا أن فرق البحث التابعة لوزارة الداخلية المصرية كثفت جهودها لتتبع خط سيرها، وجمعت المعلومات اللازمة عن تحركاتها والأماكن المحتمل لجوئها إليها.

وبعد استكمال أعمال الفحص والتحري، نجحت القوات في تحديد مكان اختباء المتهمة، وتم إعداد مأمورية أمنية استهدفت الموقع، حيث جرى ضبطها دون وقوع أي مقاومة، واقتيادها لاستكمال الإجراءات القانونية.

اعترافات تفصيلية أمام جهات التحقيق

وبمواجهة المتهمة بما أسفرت عنه التحريات، أقرت بارتكاب الواقعة، وروت تفاصيل الخلافات التي سبقت الجريمة، واعترفت بأنها قتلت والدتها خنقًا عقب مشادة كلامية، ثم قامت بتقطيع الجثمان باستخدام سلاح أبيض، قبل أن تهرب من الشقة وتختبئ خوفًا من اكتشاف الجريمة.

كما تم التحفظ على السلاح الأبيض المستخدم في الواقعة، واستكمال الإجراءات القانونية اللازمة تمهيدًا لعرض المتهمة على جهات التحقيق المختصة.

 الداخلية تواصل ملاحقة الجريمة باستخدام التكنولوجيا الحديثة

تعكس هذه الواقعة حجم الجهود التي تبذلها وزارة الداخلية المصرية في كشف الجرائم الجنائية، من خلال الدمج بين التقنيات الحديثة، والتحريات الميدانية، وسرعة الاستجابة للبلاغات، بما يسهم في كشف ملابسات الوقائع وضبط مرتكبيها في وقت قياسي.

وتؤكد هذه القضية أن محاولات الهروب أو إخفاء الأدلة لا تحول دون وصول أجهزة الأمن إلى الحقيقة، في ظل التطور المستمر الذي تشهده منظومة البحث الجنائي، واستمرار وزارة الداخلية المصرية في ملاحقة الخارجين على القانون وتقديمهم إلى العدالة.

1000341078

مقالات مشابهة

  • وزير المالية يعتمد 7 ضوابط جديدة للمشتريات الحكومية
  • إدارة ترامب تفرض رسوما جمركية جديدة على 60 شريكا تجاريا بينهم الاتحاد الأوروبي
  • إدارة اتحاد بسكرة تصادق على التقريرين المالي والأدبي
  • الإدارة الأمريكية تفرض رسوما جمركية جديدة مرتبطة بممارسات العمل القسري
  • البيت الأبيض: صبر ترامب تجاه جون ثون يوشك على النفاد
  • محفظة ليبيا أفريقيا للاستثمار تقر تأسيس شركة لصناعة الأسمنت
  • بعد لقاء البيت الأبيض... لبنان أمام استحقاق جديد والحزب يتجاهل رسالة ترامب: فهل أخطأ؟
  • جريمة أبكت الإسكندرية.. كيف أسقطت وزارة الداخلية المتهمة بقتل والدتها بعد مطاردة أمنية؟
  • تحرك غير متوقع في قلب الخليج.. واشنطن تدرس ورقة حساسة ضد إيران
  • البيت الأبيض: الاتفاق النووي مع السعودية لن يمضي قدماً دون تطبيع علاقاتها مع إسرائيل