بقلم : تيمور الشرهاني ..

هل تساءل أحدنا يوماً عن حجم الضغوط والمسؤوليات التي يواجهها المسؤول التنفيذي الأول في كربلاء المقدسة؟ أثناء تواجدي في مبنى المحافظة، فوجئت بمشهد قد يبدو عابراً للوهلة الأولى، لكنه يحمل بين طياته رسالة عميقة عن حجم العمل والالتزام في إدارة شؤون المحافظة بكامل مفاصلها.
رأيت سبع حقائب متوسطة الحجم مصطفة في ركن من أركان الإدارة.

للوهلة الأولى، ظننت أن هناك سفراً مرتقباً لأحد كبار المسؤولين. لكن فضولي الصحفي دفعني للسؤال عن سر هذه الحقائب. كانت الإجابة صادمة: “هذه الحقائب تحتوي على البريد اليومي الخاص بالسيد المحافظ نصيف الخطابي”، كما أوضح لي أحد موظفي إدارة المحافظة.
كل دائرة من دوائر المحافظة ترسل بريدها ومراسلاتها الرسمية، ليجري جمعها وتوحيدها، ثم تُرسل دفعة واحدة إلى مكتب المحافظ في وقت محدد يومياً، ليقوم بنفسه بمراجعتها وتوقيعها. ولا يُسمح لأي شخص بالتوقيع بدلاً عنه، مهما كان حجم العمل أو ضغوط الوقت.
بيد أن المشهد لا يتوقف عند هذا الحد. فقد نقل لي أحد المسؤولين قصة تلخص حجم الجهد المبذول. يقول: “ذات يوم، رافقنا السيد المحافظ في جولة ميدانية امتدت من السادسة مساءً حتى الثانية والنصف بعد منتصف الليل، متنقلين بين مشاريع الأقضية والنواحي. عدت إلى منزلي مرهقاً، وفي الصباح الباكر، وقبل أن ألتقط أنفاسي، اتصل بي المحافظ في الساعة السابعة والنصف، يطلب مني الحضور مجدداً لمتابعة ذات المشاريع”.
إنها صورة واقعية لتفانٍ قلّ نظيره، وعمل دؤوب لا يعرف الكلل. لو اطّلع المواطن الكريم على حجم الجهد الذي يبذله المحافظ وفريقه، لعذرهم بل وساندهم. فالمسؤولية هنا ليست مجرد منصب أو توقيع، بل تضحية يومية من أجل كربلاء وأهلها.
بين سبع حقائب ثقيلة وأيام عمل لا تعرف التوقف، هناك رجال يعملون بصمت، يستحقون منا كل تقدير، ودعم، حيث إن تفاني المحافظ الخطابي وفريقه مثال يُحتذى به في العمل الإداري الجاد. فلنكن جميعاً عوناً وسنداً لهؤلاء الجنود المجهولين في سبيل خدمة محافظتنا العزيزة.

تيمور الشرهاني

المصدر

المصدر: شبكة انباء العراق

كلمات دلالية: احتجاجات الانتخابات البرلمانية الجيش الروسي الصدر الكرملين اوكرانيا ايران تشرين تشكيل الحكومة تظاهرات ايران رئيس الوزراء المكلف روسيا غضب الشارع مصطفى الكاظمي مظاهرات وقفات

إقرأ أيضاً:

المحافظة السامية للرقمنة تتابع تقدم مشروع الخريطة الاجتماعية الوطنية

ترأست مريم بن مولود، الوزيرة، المحافظة السامية للرقمنة، أمس الخميس، بمقر المحافظة، الاجتماع الثاني لفوج العمل المكلف بوضع المؤشرات وتحديد البيانات التي ستُشكّل أساس الخريطة الاجتماعية الوطنية، باعتبارها المرجع الوطني لدعم اتخاذ القرار العمومي.

وجاء هذا الإجتماع، تجسيدًا لتعليمات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، المسداة خلال اجتماع مجلس الوزراء المنعقد بتاريخ 21 جوان 2026، والقاضية بتكليف المحافظة السامية للرقمنة بإعداد الخريطة الاجتماعية الوطنية قبل الدخول الاجتماعي المقبل.

وشكل الاجتماع فرصة لتقييم مدى التقدم في تنفيذ المهام المسطرة، واستعراض ما تم إنجازه في مجال تحديد المؤشرات الاجتماعية وتجميع البيانات. إلى جانب مناقشة الجوانب التقنية والتنظيمية الكفيلة بضمان إنجاز مشروع يستجيب لأعلى معايير الدقة والموثوقية. مع التأكيد على تسريع وتيرة العمل وتعزيز التنسيق بين مختلف القطاعات المعنية.

ويُعد مشروع الخريطة الاجتماعية الوطنية أحد المشاريع الاستراتيجية التي ستوفر للبلاد قاعدة بيانات اجتماعية متكاملة. بما يساهم في دعم اتخاذ القرار العمومي، وترشيد توجيه الدعم الاجتماعي. وتكريس مبادئ العدالة الاجتماعية. وتحسين فعالية السياسات العمومية لفائدة المواطن.

إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور

مقالات مشابهة

  • الهرمونات والذاكرة.. ماذا يحدث لدماغ المرأة في الأربعين؟
  • ماذا يحدث في سوق الذهب؟ نواب يوجهون رسائل مهمة للمواطنين قبل البيع والشراء
  • تخفيف الآلام والتشنجات.. ماذا يحدث لعضلات جسمك عند استخدام زيت المغنيسيوم؟
  • ماذا يحدث إذا امتنع المستأجر عن إخلاء عقار الإيجار القديم؟
  • المحافظة السامية للرقمنة تتابع تقدم مشروع الخريطة الاجتماعية الوطنية
  • ماذا يحدث في تونس؟..احتجاجات وموجة حر وانقطاع للخدمات وغضب شعبي كبير
  • أبواب الرزق تتسع.. 2024 فرصة عمل جديدة في 55 شركة خاصة بـ 12 محافظة
  • ماذا يحدث لجسمك عند تناول المانجو؟.. 7 فوائد صحية في موسمها
  • ماذا يحدث للجسم عند تناول الزيزفون
  • صعد 5 جنيهات.. ماذا يحدث للذهب في الصاغة الآن