هل تودّع مصر النقود البلاستيكية؟.. البنك المركزي يحسم الجدل
تاريخ النشر: 23rd, April 2025 GMT
مصر – كشف البنك المركزي المصري مصير طباعة النقود البلاستيكية فئة 10 و20 جنيها بعد تداول نقود ورقية من الفئات ذاتها تم طباعتها حديثا مما أثار موجة جدل واسعة في البلاد.
وأكد البنك المركزي المصري في بيان له أنه لم يتم وقف طباعة العملات البلاستيكية فئة 10و 20 جنيهًا، وأنه مستمر في طباعة تلك الفئات من العملات البلاستيكية
وأوضح أنه بخصوص صورة العشرة جنيهات الورقية المتداولة على بعض وسائل التواصل الاجتماعي ويظهر عليها تاريخ طباعة حديث، فإن البنك مستمر في تداول جميع العملات النقدية فئة العشرة والعشرين جنيهًا جنبًا إلى جنب سواء البلاستيكية أو الورقية.
وكان البنك المركزي المصري بدأ إصدار العملات البلاستيكية (المصنوعة من مادة البوليمر) فئة 10 و20 جنيهًا في يونيو 2022، كجزء من استراتيجية لتحديث النظام النقدي وتعزيز كفاءة العملة المحلية، وتُعد هذه العملات الأولى من نوعها في مصر وتتميز بمتانتها العالية ومقاومة التلف وصعوبة التزوير مقارنة بالعملات الورقية التقليدية.
وتسعى مصر من خلال إدخال تلك العملات التي تستخدم في العديد من الدول مثل أستراليا وكندا منذ عقود، لتقليل تكاليف الطباعة على المدى الطويل وتحسين جودة النقود المتداولة ودعم مبادرة “الاقتصاد الأخضر” من خلال استخدام مواد قابلة لإعادة التدوير.
وتحمل فئة الـ10 جنيهات البلاستيكية صورة مسجد الفتاح العليم بالعاصمة الإدارية الجديدة، بينما فئة الـ20 جنيهًا تحمل صورة مسجد محمد علي، مع تصاميم تعكس التراث المصري وأحدث تقنيات الأمان مثل الخيوط الأمنية والعلامات المائية.
ورغم الترحيب الواسع بالعملات الجديدة، أثارت شائعات متكررة على وسائل التواصل الاجتماعي جدلًا حول إمكانية وقف طباعتها أو استبدالها بالعملات الورقية خاصة بعد تداول صور لعملات ورقية بتواريخ طباعة حديثة.
ويأتي بيان البنك المركزي لتوضيح استمرار تداول العملات البلاستيكية والورقية جنبًا إلى جنب كخطوة لتهدئة المخاوف العامة وتأكيد استقرار السياسة النقدية، في ظل التحولات الاقتصادية التي تشهدها مصر، بما في ذلك إصلاحات مدعومة من صندوق النقد الدولي وزيادة الاستثمارات الأجنبية مثل مشروع رأس الحكمة.
المصدر: RT
المصدر
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: العملات البلاستیکیة البنک المرکزی جنیه ا
إقرأ أيضاً:
خلاف ديموقراطي على قانون لتنظيم العملات المشفرة.. لا يضمن وقف تربح ترامب
سلّط موقع "ذي انترسبت" الضوء على الانقسام المتصاعد داخل الحزب الديمقراطي الأمريكي بشأن النسخة الأحدث من مشروع قانون "الوضوح - Clarity Act" الخاص بتنظيم العملات المشفرة، في ظل خلافات حول كيفية التعامل مع القطاع قبل انتخابات التجديد النصفي المقبلة، وما إذا كان ينبغي التوصل إلى تسوية معه أم خوض مواجهة سياسية مباشرة.
وبحسب التقرير، أصدر سبعة أعضاء ديمقراطيين في مجلس الشيوخ، مساء الأربعاء، بيانًا أعلنوا فيه رفضهم التصويت لصالح الصيغة الحالية لمشروع القانون، معتبرين أنها لا تتضمن ضمانات كافية لمنع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الاستفادة ماليًا من استثماراته في العملات المشفرة، إلى جانب وجود ملاحظات أخرى على بنود المشروع.
وأكد أعضاء مجلس الشيوخ أنهم سيواصلون العمل مع الجمهوريين للتوصل إلى صيغة نهائية تحظى بتوافق أوسع.
وفي المقابل، يرى جناح آخر داخل الحزب الديمقراطي أن القضية تتجاوز المكاسب المالية المحتملة لترامب، إذ اعتبر السيناتور كريس مورفي أن مشروع القانون يعكس النفوذ المتزايد لصناعة العملات المشفرة داخل الحياة السياسية الأمريكية، داعيًا الحزب إلى قطع علاقاته مع هذا القطاع والتوقف عن قبول الأموال التي يضخها في الحملات الانتخابية، والتي بلغت نحو 189 مليون دولار.
وأشار التقرير إلى أن الجمهوريين قدموا مشروع القانون بهدف إنشاء إطار تنظيمي أكثر ملاءمة لصناعة العملات المشفرة، إلا أن منتقديه يرون أنه يعاني من أوجه قصور عدة، من بينها ضعف إجراءات حماية المستهلك، ووجود ثغرات قد تسمح بعمليات غسل الأموال، فضلًا عن الجدل المرتبط باستثمارات ترامب في هذا القطاع.
ووفقًا للتقرير، حقق ترامب أرباحًا لا تقل عن 1.4 مليار دولار من استثماراته في العملات المشفرة خلال العام الماضي، شملت العملة الرقمية "$TRUMP" ومشروعات أخرى مرتبطة به.
واقترح الديمقراطيون إلزام ترامب بالتخلي عن هذه الاستثمارات، ومنح المدعين العامين الديمقراطيين في الولايات صلاحية الإشراف على تطبيق القانون. في المقابل، قدم الجمهوريون، بموافقة ترامب، مقترحًا يمنعه من إصدار عملات رقمية جديدة، مع الإبقاء على صلاحيات تنفيذ القانون بيد وزارة العدل التابعة لإدارته، على أن تنتهي هذه القيود بمغادرته منصبه.
ونقل التقرير عن مارك هايز، المدير المساعد لشؤون العملات المشفرة والتكنولوجيا المالية في منظمتي "أمريكيون من أجل الإصلاح المالي" و**"ديماند بروغرس"**، قوله إن مشروع القانون سيفقد فاعليته إذا تُرك تنفيذه لإدارة ترامب نفسها، معربًا عن شكوكه في استعداد وزارة العدل لاتخاذ إجراءات فعلية في هذا الملف.
كما أعلن السيناتور الديمقراطي آدم شيف، المعروف سابقًا بمواقفه الأكثر انفتاحًا تجاه صناعة العملات المشفرة، رفضه للصياغة الحالية المتعلقة باستثمارات ترامب، معتبرًا أنها توحي بانطباق القيود عليه وعلى أفراد أسرته دون أن تحقق ذلك عمليًا، ووصفها بأنها "غير مقبولة تمامًا".
وأكد التقرير أن هذه الملاحظات دفعت الديمقراطيين السبعة إلى إعلان رفضهم التصويت لصالح المشروع بصيغته الحالية، مطالبين بتعزيز البنود المتعلقة بأخلاقيات المسؤولين المنتخبين، وحماية المستهلك، ومكافحة الجرائم المالية، ومنع تضارب المصالح، وضمان نزاهة الأسواق.
وأشار التقرير إلى أن فرص التوصل إلى تسوية بين الحزبين تتضاءل مع اقتراب بدء عطلة مجلس الشيوخ في السابع من آب/أغسطس، وسط توقعات بتراجع فرص إعادة طرح المشروع مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، في حين أعرب زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ، جون ثيون، عن أمله في طرح المشروع للتصويت قبل دخول المجلس في العطلة.
وفي الوقت نفسه، يراقب الديمقراطيون بقلق التأثير المتزايد للإنفاق السياسي من جانب قطاع العملات المشفرة، إذ ضخّت شركات، من بينها كوين بيس، أكبر شركة عملات مشفرة مدرجة في البورصة الأمريكية، نحو 189 مليون دولار في لجان العمل السياسي وصناديق دعم مرشحي انتخابات التجديد النصفي.
ولفت التقرير إلى أن هذا التمويل أسهم سابقًا في دعم بعض المرشحين الديمقراطيين، مثل السيناتور روبن جاليغو، لكنه ربما كان أيضًا أحد العوامل التي ساهمت في فقدان الحزب الديمقراطي أغلبيته في مجلس الشيوخ عام 2024.
وخلال كلمة ألقاها في مركز التقدم الأمريكي، دعا السيناتور كريس مورفي إلى مواجهة النفوذ السياسي لصناعة العملات المشفرة بدلًا من التكيف معه، معتبرًا أن الأموال التي يضخها القطاع تستهدف بصورة مباشرة تمرير تشريعات تخدم مصالحه داخل الكونغرس.
وأشار التقرير إلى أن مورفي يرى أن الحزب الديمقراطي يقف أمام خيارين: إما الاستجابة لمطالب قطاع العملات المشفرة لتجنب استهدافه انتخابيًا، أو تحويل محاولاته التأثير في العملية السياسية الأمريكية إلى قضية رئيسية في الانتخابات المقبلة.
وبحسب تقرير ذي انترسبت، فإن هذا الجدل يعكس الانقسام المتزايد داخل الحزب الديمقراطي بشأن العلاقة مع قطاع العملات المشفرة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير أموال هذا القطاع في رسم السياسات والتشريعات الأمريكية.