طرحت الهيئة العامة للطيران المدني لائحة تسهيلات النقل الجوي، عبر منصة ”استطلاع“ في خطوة وصفت بـ ”التحولية“ تهدف إلى تعزيز كفاءة الحركة الجوية وتنظيم حركة الركاب والبضائع والطائرات والطواقم والبريد في المنافذ الجوية، بما يضمن انسيابية الإجراءات، ورفع جودة الخدمات في المطارات.
وتعكس اللائحة توجه المملكة لتعزيز التكامل بين الجهات العاملة في قطاع الطيران، وتحقيق التوازن بين متطلبات الأمن والصحة العامة، والتزاماتها الدولية، وسلاسة حركة النقل الجوي.

التعيين كمطار دولي.. كيف تبدأ الرحلة؟
أخبار متعلقة إعادة القدرة على المشي لمريض أربعيني بعد جلطة دماغية بالأسياحولي العهد يستقبل ملك الأردن في جدةحددت اللائحة إجراءات تعيين المطار كمطار دولي، بدءًا من تقديم الطلب الرسمي للرئيس التنفيذي للهيئة، مرورًا بتقديم تقييم شامل للمرافق وتوفير مستندات رئيسية تشمل نموذج الامتثال، وقائمة التحقق، وبرنامج تسهيلات المطار، وانتهاءً باستيفاء متطلبات أمن الطيران والجهات الحكومية المعنية كالجوازات والجمارك والصحة وسدايا وغيرها.
ويخضع الطلب لتقييم الهيئة، التي تملك صلاحية إصدار أو إلغاء التعيين حسب مدى استيفاء المطار للاشتراطات، على أن يتم الإعلان عن المطار في دليل الطيران السعودي وإخطار منظمة الطيران المدني الدولي «ICAO». ويجوز إلغاء التعيين إذا أخل المطار بالمتطلبات أو لاعتبارات المصلحة العامة.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } تطور مستمر لمواجهة التحديات بالمطارات - إكس المطار
ألزمت اللائحة مشغل المطار بإعداد دراسة شاملة حول حركة الركاب والأمتعة والبضائع، بما يضمن مطابقة الطاقة الاستيعابية للبنية التحتية، وتحقيق الانسيابية المطلوبة، مع اعتماد برنامج تسهيلات رسمي يحدد آليات العمل والخدمات المقدمة لجميع الجهات العاملة في المطار.
وشددت على ضرورة إشراك الجهات المعنية في البرنامج، وإبلاغها بأي تعديلات عليه قبل ثلاثين يومًا من تطبيقها.45 دقيقة لمعالجة الركاب القادمين
مسؤول تسهيلات النقل الجوي بالمطار يجب أن يكون مؤهلاً ومدربًا وعلى دراية بالتشريعات ذات العلاقة. وتشمل مهامه ضمان تطبيق التسهيلات، وتنسيق عمل الجهات المختلفة، ومراقبة تدفق الركاب، وتحسين اللوحات الإرشادية، وضمان معالجة الركاب القادمين خلال 45 دقيقة والمغادرين خلال 60 دقيقة.
أما مسؤول مشغل الطائرة أو وكيله المعتمد، فيتحمل مسؤولية التحقق من وثائق السفر، ومعالجة احتياجات الركاب القصر والأشخاص ذوي الإعاقة، والإشراف على عمليات الشحن والأمتعة والخدمات الخاصة، وضمان إرسال بيانات الركاب للجهات الأمنية، وتدريب الطاقم.
فرضت اللائحة على مشغلي المطارات توفير برامج تدريبية دورية لجميع العاملين، على أن تتوافق مع متطلبات كل وظيفة لضمان الكفاءة المستمرة والامتثال التشغيلي الكامل. ويعد التدريب عنصرًا أساسيًا لتحقيق أهداف اللائحة.
الإجراءات عند دخول ومغادرة الطائرات
أوضحت اللائحة أن على السلطات العامة اتخاذ تدابير فعّالة لإنهاء إجراءات الطائرات دون تأخير غير ضروري، مع مراعاة الجوانب الأمنية كأمن الطيران ومكافحة المخدرات.
وشددت على ضرورة توقيع مذكرات تفاهم بين الجهات المعنية وشركات الطيران ومشغلي المطارات للحد من تهريب المخدرات، وفق نماذج منظمة الجمارك العالمية، مع مراعاة الالتزام باللوائح الصحية الدولية «2005» فيما يخص إجراءات الصحة العامة للطائرات.الوثائق المطلوبة.. لا تعقيد ولا تأشيرات
نصت اللائحة على حصر المستندات المطلوبة عند دخول ومغادرة الطائرات، على أن تُقبل بصيغ ورقية أو إلكترونية وباللغتين العربية أو الإنجليزية، دون فرض رسوم أو تأشيرات، وشملت المستندات الأساسية ”قائمة الركاب «المنافيست»“ و”بيان البضائع“، مع إعفاء من تقديم مستندات في حال عدم وجود ركاب أو شحنات أو بريد على متن الطائرة.
وأكدت أنه لا يجوز طلب أكثر من ثلاث نسخ من الوثائق، وأنه يجب إخطار السلطات في حال عدم صعود أو نزول الركاب لأسباب طارئة.مرونة في تصحيح الأخطاء
أتاحت اللائحة لمشغلي الطائرات أو وكلائهم المعتمدين تصحيح الأخطاء في الوثائق، أو أن تقوم السلطات بذلك، مع إعفاء من العقوبات المشددة في حال ثبوت عدم وجود نية للإهمال أو التكرار.تطهير الطائرات.. للصحة والبيئة أولوية
فرّقت اللائحة بين نوعين من التطهير: تطهير من الحشرات وتطهير من الجراثيم.
ويُطبق الأول فقط على الرحلات القادمة من مناطق تشكّل خطرًا صحيًا أو بيئيًا أو زراعيًا، باستخدام أساليب معتمدة من منظمة الصحة العالمية لا تضر بصحة الركاب. كما شددت على ضرورة تقديم معلومات توضيحية للركاب والطاقم، والسماح بإنزال الركاب مباشرة بعد التطهير.
أما تطهير الطائرات من الجراثيم، فيُشترط أن يكون مبنيًا على تقييم مخاطر واضح، وأن يجرى بواسطة موظفين مدربين باستخدام مواد معتمدة لا تؤثر على الطائرة أو الأفراد. وتُقبل الشهادات المتعلقة بالتطهير لإثبات الالتزام.فلسفة ”التسهيل لا التعقيد“
تميزت اللائحة الجديدة برؤية مرنة في التعامل مع المستندات والمتطلبات، وركزت على الامتثال الفعلي بدلاً من العقوبة، مع الأخذ بعين الاعتبار التوازن بين اشتراطات السلامة والصحة العامة وسلاسة الإجراءات الجوية. وراعت الالتزام بالإرشادات الدولية من منظمة الصحة العالمية، ومنظمة الجمارك العالمية، والمنظمة العالمية للصحة الحيوانية، بما يعزز موثوقية المنظومة الجوية السعودية على الصعيد الدولي.

المصدر

المصدر: صحيفة اليوم

كلمات دلالية: الدمام المطارات المطارات السعودية النقل الجوی

إقرأ أيضاً:

من المتوسط إلى سيناء.. كيف توسع مصر خريطة التنقيب عن الطاقة؟

توسع مصر نطاق البحث والاستكشاف عن النفط والغاز عبر خريطة تمتد من البحر المتوسط ودلتا النيل إلى شمال سيناء والصحراء الشرقية، في تحرك يستهدف تنويع مناطق العمل، وزيادة فرص الوصول إلى اكتشافات جديدة، ورفع كفاءة استغلال البيانات الجيولوجية والسيزمية المتاحة.

رئيس الهيئة العامة للبترول السابق لـ"24": تنوع مناطق الحفر ومرونة التعاقدات يعززان فرص جذب الاستثمارات

مدحت يوسف: الشركاء الأجانب لن يمولوا الحفر دون مؤشرات.. ونجاح خطة الـ101 بئر يُقاس بالاكتشافات والاحتياطيات لا بعدد الآبار

ووافق مجلس النواب المصري، الأربعاء، على 4 مشروعات قوانين مقدمة من الحكومة بشأن اتفاقيات للبحث عن البترول والغاز واستغلالهما، في خطوة تستهدف دعم خطط الدولة لزيادة الإنتاج، وجذب المزيد من الاستثمارات، وتعظيم الاستفادة من الثروات الطبيعية.

ويشمل القرار مناطق شرق الإسكندرية البحرية، وشمال طنطا الأرضية، ومنطقة الفيروز في شمال سيناء، إلى جانب إعادة إسناد منطقة حقل عسران بشمال عامر في الصحراء الشرقية.

أربع مناطق

تتضمن الاتفاقيات حداً أدنى من الاستثمارات يقترب من 53 مليون دولار، مع حفر ست آبار على الأقل، إلى جانب تنفيذ مسوح سيزمية وإعادة معالجة بيانات سابقة في بعض مناطق الامتياز.

وتستحوذ منطقة شرق الإسكندرية البحرية على النصيب الأكبر من الالتزامات الاستثمارية، من خلال اتفاقية بين الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية "إيجاس" وشركة "كايرون إيجيبت دلتا ليمتد"، باستثمارات لا تقل عن 42.2 مليون دولار، وحفر ثلاث آبار استكشافية، فضلاً عن إعادة معالجة البيانات السيزمية المتاحة.

وفي شمال سيناء، تتضمن اتفاقية منطقة الفيروز استثمارات لا تقل عن 6.37 مليون دولار، لإجراء مسح سيزمي ثلاثي الأبعاد وإعادة معالجة البيانات القديمة، إلى جانب حفر بئر استكشافية.

وتشمل التحركات أيضاً بدء أعمال جديدة للبحث عن الغاز والزيت الخام في منطقة شمال طنطا بدلتا النيل، ومواصلة البحث والتنمية والإنتاج في حقل عسران بالصحراء الشرقية، بما يجمع بين استكشاف مناطق جديدة وزيادة الاستفادة من الحقول القائمة.

تنوع مؤسسي

يقول المهندس مدحت يوسف، الرئيس السابق للهيئة العامة للبترول، إن تنوع مناطق الاتفاقيات ليس توجهاً جديداً في حد ذاته، لكنه يعكس البناء المؤسسي الذي يتبعه قطاع البترول في توزيع مسؤوليات البحث والاستكشاف.

ويوضح يوسف لـ"24"، أن هذا النهج يبدأ منذ إنشاء الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية "إيجاس"، والشركة القابضة لجنوب الوادي، بهدف تحقيق التخصص المكاني والنوعي في اتفاقيات البحث والاستكشاف، وتخفيف العبء عن الهيئة العامة للبترول التي كانت مسؤولة قبل إنشاء الشركتين عن غالبية تلك الأنشطة.

ويضيف أن هذا التقسيم يسمح بدراسة العروض من خلال لجان متنوعة وذات اختصاصات مختلفة، بما يسرع عملية البت والإسناد إلى الشركات القادرة على الاستثمار وتمويل عمليات البحث والاستكشاف، التي تحتاج إلى محافظ تمويلية ضخمة.

مصر تؤمّن مستقبل الغاز بعقود استراتيجية بعيداً عن "السوق الفورية"https://t.co/pySnFcBlU2 pic.twitter.com/CvgklpZuYb

— 24.ae (@20fourMedia) July 23, 2026 خطة 101 بئر

وتستهدف مصر حفر 101 بئر استكشافية خلال 2026، ضمن برنامج أوسع يمتد حتى 2030 ويشمل مئات الآبار الجديدة، بهدف دعم الاحتياطيات وزيادة فرص إضافة إنتاج محلي جديد.

ويرى يوسف أن الخطة قابلة للتنفيذ، أو يمكن تنفيذ أجزاء كبيرة منها، لكن الحكم على وتيرتها يحتاج إلى معرفة توزيع الآبار بين الحفر البري والبحري، وليس فقط توزيعها الجغرافي.

ويقول: "الحفر الأرضي لا يتطلب فترات زمنية طويلة، ويمكن تنفيذ عدد من الآبار خلال مدد قصيرة ومحددة، أما الآبار البحرية، سواء في المياه الضحلة أو العميقة، فتحتاج إلى فترات أطول واستثمارات أكبر".

المهندس مدحت يوسف نائب رئيس هيئة البترول الأسبق
 

ويشير إلى أن تكلفة إيجار الحفارات البحرية ترتفع بصورة كبيرة مقارنة بالحفر الأرضي، ولذلك فإن قراءة الخطة تحتاج إلى تحديد عدد الآبار البحرية والبرية، لأن كل نوع يرتبط بجدول زمني وتكلفة ومخاطر تشغيلية مختلفة، مضيفاً أن أهمية الخطة لا تقاس بعدد الآبار المستهدف حفرها فقط، وإنما بنتائج الحفر وحجم الاحتياطيات المؤكدة ومعدلات الإنتاج التي يمكن أن تضيفها الاكتشافات الجديدة.

ويلفت إلى أن تحمل الشركاء الأجانب جانباً كبيراً من مسؤولية تمويل عمليات الحفر يمثل مؤشراً على وجود توقعات فنية واعدة، لأن المستثمر لا يوجه أموالاً إلى منطقة جديدة من دون دراسات جيولوجية وسيزمية تمنحه قدراً مقبولاً من الثقة في احتمالات النجاح.

البيانات السيزمية

ويقول الرئيس السابق للهيئة العامة للبترول، إن "إعادة معالجة البيانات الجيولوجية والسيزمية التي سبق جمعها عن مناطق البحث تساعد المختصين على تحديد الأولويات، وتسهل سرعة اتخاذ قرارات الحفر". وتشمل بعض الاتفاقيات الجديدة إعادة معالجة بيانات سيزمية متاحة، إلى جانب تنفيذ مسوح سيزمية ثلاثية الأبعاد في مناطق البحث.

مرونة التعاقدات

ويقول يوسف إن "مرونة الاتفاقيات البترولية، بما يخدم مصالح الأطراف ويسهل التعامل مع المتغيرات، تساعد المستثمرين على تحقيق التوازن التعاقدي"، مضيفاً أن وضوح بنود الاتفاقيات وسهولة تفسيرها يسهمان في "تيسير عمل الشركات داخل مناطق البحث والاستكشاف".

مستحقات الشركاء

ويرى يوسف أن التزام قطاع البترول والدولة بسداد مستحقات الشركاء الأجانب، سواء المتعلقة بمصروفات البحث والاستكشاف والإنتاج أو بحصة الشريك الأجنبي، يعالج مشكلة استمرت لفترة طويلة في العلاقة بين الهيئة العامة للبترول والشركات الأجنبية.

ويوضح أن التزام مصر بسداد كامل المستحقات وفوائد التأخير، من دون اللجوء إلى القضاء، يمثل ضمانة لاستثمارات الشركاء الأجانب، ويدعم استمرارهم في تمويل أعمال البحث والاستكشاف.

مقالات مشابهة

  • تعرف على ضوابط جمع التبرعات للجمعيات الأهلية وفقًا للقانون
  • طقس الجمعة.. أجواء حارة بعدد من الجهات
  • اتفاق بين «النقل» و«الطيران» لرفع كفاءة وصيانة طرق وممرات المطارات
  • الأردن يؤكد أمان مجاله الجوي أمام حركة الطيران المدني
  • الجيش الكويتي: الدفاع الجوي يتصدى لهجمات صاروخية ومسيرات معادية
  • من المتوسط إلى سيناء.. كيف توسع مصر خريطة التنقيب عن الطاقة؟
  • مصر.. الذهب يعوض جزءاً من خسائره رغم ضغوط الأسواق العالمية.. ما تعليق الخبراء؟
  • الزمالك يرسل تذاكر الطيران لـ شيكو بانزا وبيزيرا استعدادًا للعودة إلى القاهرة
  • وزير النقل التركي في حوار للجزيرة نت: نضع قريبا حجر الأساس لمشروع طريق التنمية مع العراق
  • أعضاء الحكومة يقفون دقيقة صمت ترحماً على أرواح ضحايا الحرائق