قناة السويس تُعزز أسطولها بقاطرتين عملاقتين صديقتين للبيئة من إنتاج مصنع سفاجا
تاريخ النشر: 23rd, April 2025 GMT
في خطوة هامة لتعزيز قدرات أسطولها البحري، شهد الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، والسيد مصطفى الدجيشي، رئيس شركة ترسانة جنوب البحر الأحمر، اليوم الأربعاء، احتفالية كبرى بمصنع "مصر لبناء القاطرات" بسفاجا، وذلك لتدشين القاطرتين العملاقتين "عزم ١" و"عزم ٢".
وتعد هاتان القاطرتان باكورة إنتاج المصنع الجديد، الذي يهدف إلى بناء 10 قاطرات بحرية متطورة لصالح هيئة قناة السويس، وذلك في إطار استراتيجية الهيئة الطموحة لتحديث أسطولها وتزويده بأحدث التقنيات العالمية لمواكبة التطور المتسارع في صناعة النقل البحري وتلبية متطلبات العمل المتزايدة بالقناة في مجالات الإرشاد والتوجيه والإنقاذ البحري.
وحضر الاحتفالية رفيعة المستوى السفير الدكتور بارت دي جرووف، سفير بلجيكا في القاهرة، واللواء أيمن صالح، نائب رئيس هيئة موانئ البحر الأحمر، واللواء رامي إسماعيل، قائد قاعدة البحر الأحمر البحرية، واللواء بحري حسام قطب، رئيس ترسانة الإسكندرية البحرية، بالإضافة إلى عدد من أعضاء مجلس إدارة الهيئة وقيادات الترسانة والعاملين بها.
وأكد الفريق أسامة ربيع في كلمته أن تدشين القاطرتين "عزم ١" و"عزم ٢" يمثل إضافة نوعية هامة لقدرات أسطول قناة السويس، خاصة في مجال الإنقاذ البحري، بالإضافة إلى مهام الإرشاد والتوجيه المعهودة. وأشار إلى أن طراز "عزم" يتمتع بقوة شد كبيرة تصل إلى 90 طنًا ومزايا ملاحية متطورة، بالإضافة إلى كونه صديقًا للبيئة.
وأوضح رئيس الهيئة أن قناة السويس تسعى بخطى ثابتة نحو التحول إلى هيئة اقتصادية متعددة الأنشطة ومنصة واعدة لتقديم خدمات بحرية ولوجستية متنوعة، وهو ما تجسده مشروعات مثل إنشاء مصنع مصر للقاطرات وشركة قناة السويس للقوارب الحديثة بالمنطقة الحرة بسفاجا، بهدف توطين الصناعة البحرية في مصر.
وشدد الفريق ربيع على الأبعاد التنموية الهامة للشراكة بين هيئة قناة السويس وشركة ترسانة جنوب البحر الأحمر، والتي تساهم في إنشاء مجتمع صناعي متكامل يوفر فرص عمل ويؤهل كوادر فنية متخصصة في الصناعات البحرية من خلال دراسة إنشاء مركز تدريب فني بمعايير عالمية. كما أشار إلى الأثر الإيجابي لهذه الشراكة على تطوير وتوسعات ترسانة جنوب البحر الأحمر، بما في ذلك إنشاء ساحة بناء خارجية ورصيف بحري وتوريد معدات حديثة.
وأشاد رئيس الهيئة بالدعم المتواصل من الرئيس عبد الفتاح السيسي لتحقيق رؤية الهيئة في توطين صناعة الوحدات البحرية المختلفة في مصر، مشيرًا إلى العمل الجاري لتنفيذ التكليفات الرئاسية ببناء 12 سفينة صيد أعالي البحار بالتعاون مع ترسانة البحر الأحمر واستكمال إنشاء مصنع بناء اليخوت السياحية. وكشف عن استعداد الهيئة لتدشين أكبر قاطراتها البحرية بقوة شد 190 طن والتي يتم بناؤها في ترسانة الإسكندرية البحرية خلال الفترة المقبلة.
وفي سياق جهود التحول الأخضر، أكد الفريق ربيع على الدور الرائد لقناة السويس في تطوير أسطولها بوحدات صديقة للبيئة، ضمن استراتيجية تحويل القناة إلى "قناة خضراء" بحلول عام 2030، وذلك من خلال خفض الانبعاثات الكربونية تماشيًا مع توصيات المنظمة البحرية الدولية (IMO). وأشار إلى إطلاق خدمة جمع وإزالة المخلفات الصلبة للسفن العابرة بالتعاون مع مجموعة "V Group" اليونانية كأحد أبرز هذه المساعي.
من جانبه، أعرب السيد مصطفى الدجيشي عن اعتزازه بتدشين القاطرتين، مؤكدًا على أن هذا الإنجاز يعكس التعاون المثمر مع هيئة قناة السويس والتزام الشركة بتقديم أعلى معايير الجودة والمساهمة في توطين الصناعة البحرية الاستراتيجية في مصر.
وأوضح أن القاطرتين الجديدتين تتميزان بتصميم فريد من مكتب "روبرت آلان" العالمي المتخصص في بناء القاطرات، حيث يبلغ طول الواحدة 32 مترًا وعرضها 13.5 مترًا وغاطسها 6 أمتار، وتصل سرعتهما إلى 12 عقدة. وأشار إلى أن العمل لم يتوقف منذ افتتاح المصنع، حيث تم ضغط البرامج الزمنية للانتهاء من القاطرتين في أسرع وقت، وجاري استكمال بناء 4 قاطرات أخرى سيتم تدشينها في المرحلة المقبلة.
وأضاف أن قاطرات "عزم" تعد من أحدث الوحدات البحرية الصديقة للبيئة، حيث تتميز بماكيناتها الرئيسية من شركة ABC البلجيكية التي تقلل الانبعاثات الكربونية، بالإضافة إلى طول عمرها الافتراضي ونظام إطفاء حرائق خارجي مستقل بقدرة مياه تصل إلى 2400 متر مكعب لتحسين التحكم والمناورة خلال الطوارئ.
وأشاد الدجيشي بالشراكة الوطنية مع هيئة قناة السويس، مؤكدًا أنها ركن رئيسي في تنفيذ الخطة التوسعية الطموحة للشركة على ثلاث مراحل، حيث تم الانتهاء من المرحلة الأولى بتوسعة ساحة البناء وإنشاء رصيف بحري بطول 140 متر وتجهيز الترسانة بونش رفع وإنزال الوحدات البحرية بحمولة تصل إلى 850 طن.
وعقب انتهاء الاحتفالية، تفقد الفريق أسامة ربيع ساحة الترسانة الرئيسية للاطلاع على مستجدات بناء الأربع قاطرات الأخرى ("عزم ٣" و"عزم ٤" و"عزم ٥" و"عزم ٦")، حيث انتهت أعمال بناء بدنها وجاري استكمال الأعمال الميكانيكية والكهربائية وأعمال المواسير بالتوازي.
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الانقاذ البحرى القاطرات سفاجا هیئة قناة السویس البحر الأحمر بالإضافة إلى
إقرأ أيضاً:
رفض عربي واسع لتهديد الحوثيين السعودية والملاحة البحرية
رفضت السعودية و8 دول عربية، إضافة إلى مجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء، تهديدات جماعة الحوثي لأمن المملكة وحرية الملاحة في البحر الأحمر، مؤكدة ضرورة حماية الممرات المائية الدولية.
وجاءت المواقف من السعودية وقطر والبحرين والكويت والأردن ومصر وموريتانيا والحكومة اليمنية، عقب إعلان جماعة الحوثي، الاثنين، فرض ما سمته "حظرا للملاحة البحرية" على السعودية.
وكان المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع أعلن، في بيان مصور، "حظر الملاحة البحرية على السعودية"، ردا على ما تزعم الجماعة أنه حصار تفرضه الرياض، مضيفا أن القرار يدخل حيز التنفيذ فور إعلانه.
السعودية
أدانت وزارة الخارجية السعودية "بأشد العبارات" إعلان الحوثيين، مؤكدة أن المملكة ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية سفنها وفق القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
وطالبت الرياض المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته في تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القراران 2216 بشأن اليمن و2722 بشأن حقوق الملاحة وحريتها في البحر الأحمر.
من جانبه، توعد تحالف دعم الشرعية في اليمن، بقيادة السعودية، بالرد "بكل حزم وقوة" على تهديدات الحوثيين للسفن العابرة في مضيق باب المندب، معلنا بدء تنفيذ إجراءات لحماية سفنه.
وقال متحدث التحالف تركي المالكي إن تهديدات الحوثيين للملاحة تمثل "مخالفة صريحة للقانون الدولي"، وتندرج ضمن "أعمال القرصنة البحرية".
وأوضح أن أكثر من 300 سفينة تجارية دخلت موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى الخاضعة لسيطرة الحوثيين خلال النصف الأول من 2026، محملة بالمواد الغذائية والبضائع والوقود ومواد البناء.
واتهم المالكي الجماعة بالتسبب في إغلاق مطار صنعاء وتدمير طائرات تابعة للخطوط الجوية اليمنية، ورفض المبادرات الرامية إلى استئناف الرحلات الجوية من المطار وإليه.
قطر
وأعربت الخارجية القطرية عن إدانتها واستنكارها الشديدين لتصريحات الحوثيين بشأن اتهام السعودية بحصار الشعب اليمني وإعلان حظر الملاحة البحرية.
وطالبت المجتمع الدولي بالقيام بمسؤولياته تجاه ضمان حقوق الملاحة وحريتها في البحر الأحمر، مؤكدة أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن قطر ودول مجلس التعاون الخليجي.
البحرين
وأدانت الخارجية البحرينية التهديدات الحوثية للسعودية، معتبرة أنها تقوض أمن المنطقة واستقرارها، وتستهدف الملاحة البحرية والتجارة الدولية والمدنيين.
وأكدت أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن البحرين، داعية إلى تضافر الجهود الدولية لحماية الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب والممرات المائية الحيوية.
الكويت
كما أدانت الخارجية الكويتية ما وصفته بـ"الادعاءات الباطلة" والتهديدات التي تستهدف حرية الملاحة البحرية، داعية المجتمع الدولي إلى ضمان تنفيذ قراراته المتعلقة بحقوق الملاحة في البحر الأحمر.
وشددت على أن حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية حق تكفله قواعد القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.
الأردن
بدورها، أدانت الخارجية الأردنية تصريحات المتحدث العسكري باسم الحوثيين، مؤكدة تضامن المملكة مع السعودية، ومطالبة المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته لحماية حرية الملاحة في البحر الأحمر.
وأكدت أن حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية حق يكفله القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
مصر
وأدانت مصر "بأشد العبارات" التهديدات التي تستهدف أمن السعودية، معتبرة أنها تمثل تصعيدا غير مسؤول يهدد أمن المنطقة واستقرارها وسلامة الملاحة البحرية والتجارة الدولية.
وأكدت الخارجية المصرية تضامن القاهرة الكامل مع السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي، ودعمها جميع الإجراءات التي تتخذها المملكة للحفاظ على أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها.
وشددت على أهمية تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية واحترام قواعد القانون الدولي بما يسهم في خفض التصعيد بالمنطقة.
موريتانيا
وفي نواكشوط، أدانت الخارجية الموريتانية التهديدات الصادرة عن المتحدث العسكري باسم الحوثيين وما تضمنته من اتهامات بحق السعودية.
وأكدت وقوف موريتانيا إلى جانب المملكة في مواجهة كل ما يستهدف أمنها وسيادتها ومصالحها الحيوية، ودعم حقها في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أراضيها ومواطنيها وملاحتها البحرية.
اليمن
وعقب إعلان الحوثيين، عقد مجلس الدفاع الوطني اليمني اجتماعا طارئا في الرياض برئاسة رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي.
وبحث الاجتماع جاهزية القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية لردع تصعيد الحوثيين، وحشد الإمكانات لاستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب، وفق وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ".
وأكد المجلس أن حماية السيادة الوطنية والنظام الجمهوري واستعادة مؤسسات الدولة تمثل أولوية وطنية، داعيا اليمنيين إلى الالتفاف حول القوات المسلحة والأجهزة الأمنية.
كما أعلنت الخارجية اليمنية تأييد الإجراءات التي تتخذها السعودية لحماية سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها وممراتها المائية، ودعت المجتمع الدولي إلى مواجهة تهديدات الحوثيين للملاحة في البحر الأحمر وباب المندب.
مجلس التعاون الخليجي
وأدان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي تصريحات المتحدث العسكري باسم الحوثيين وما تضمنته من مزاعم بحق السعودية.
وقال إن التصريحات تمثل محاولة لتشويه الحقائق والتنصل من مسؤولية الجماعة عن ممارسات أسهمت في تعميق معاناة اليمنيين وتهديد أمن المنطقة واستقرارها.
وأكد أن أمن الملاحة البحرية وحرية التجارة الدولية ركيزة أساسية للأمن الإقليمي والدولي، داعيا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم وتنفيذ قرارات مجلس الأمن بما يكفل حماية الممرات المائية الدولية.
تصعيد متجدد
ويشهد اليمن منذ أبريل/ نيسان 2022 تهدئة هشة في حرب بدأت قبل أكثر من 11 عاما بين القوات الحكومية المدعومة بتحالف تقوده السعودية وجماعة الحوثي التي تسيطر على صنعاء ومحافظات أخرى منذ سبتمبر/ أيلول 2014.
وفي 13 يوليو/ تموز الجاري، أعلنت وزارة الدفاع اليمنية أن قواتها استهدفت مدرج مطار صنعاء لمنع طائرة إيرانية من الهبوط، فيما اتهم الحوثيون السعودية بتنفيذ الهجوم واعتبروه نهاية لمرحلة خفض التصعيد.
وتجددت خلال الأيام الأخيرة مواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين في محافظات بينها الجوف والضالع وتعز، وسط تهديدات متبادلة بين الطرفين.