اليوم العالمي للكتاب.. القراءة سلاح ذو أهمية في بناء وعي الشعوب ومواجهة التحديات الراهنة.. مصر تحافظ على التراث الثقافي بإحياء معرض القاهرة الدولي للكتاب سنويًا
تاريخ النشر: 23rd, April 2025 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تعد القراءة غذاء العقل والروح أيضًا، حيث أن قراءة الكتب تحمل العديد من المزايا للقراء، يكتشف من خلالها نفسه وأفكار وعوالم جديدة، وتساهم في فهم وإدراك حقيقة الأشخاص والأشياء ومعرفة العالم من حولنا، وتعتبر الكتب سلاح فعال لمعرفة وتداول المعلومات في جميع أنحاء العالم، وتعزيز الثقافة والتعليم والعلوم.
يوافق اليوم الأربعاء 23 أبريل من كل عام، اليوم العالمي للكتاب وحقوق التأليف والنشر هو الوقت المناسب للدول لمشاركة الرسالة التي مفادها أن الكتب يمكن أن تساعد في مواجهة التحديات التي تواجهها المجتمعات في جميع أنحاء العالم.
بداية الاحتفال باليوم العالمي للكتابيعود تخصيص يوم للاحتفال بالكتب إلى الكاتب الأسباني "فيسنتي كلافيل أندريس"، ففي عام 1922 اقترح الفكرة كوسيلة لتكريم مواطنه المؤلف ميجيل دي سرفانتس.
وبعد أربع سنوات، أقيم الاحتفال الأول في 7 أكتوبر، وهو عيد ميلاد سرفانتس، ولكن تم تأجيله إلى 23 أبريل تاريخ وفاته في عام 1930.
في عام 1995، قرر المؤتمر العام لليونسكو تكريم المؤلفين والكتب في جميع أنحاء العالم كوسيلة لتشجيع الجميع على الوصول إلى الكتب، بدأ اختيار يوم 23 أبريل اختيارًا منطقيًا، بجانب كونه تاريخ وفاة "سرفانتس"، ويصادف أيضًا أنه تاريخ وفاة "ويليام شكسبير" "وإنكا جارسيلاسو دي لا فيجا"، بالإضافة إلى ذلك، ولد العديد من المؤلفين المتميزين في 23 أبريل، مما يجعله تاريخًا رمزيًا في عالم الأدب.
حددت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة اليونسكو، يوم 23 أبريل باعتباره اليوم العالمي للكتاب وحقوق التأليف والنشر في عام 1995.
يأتي الاحتفال باليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف، كاعتراف بقدرة الكتب على عبور المكان والزمان والأجيال، وتوحيد الثقافات وربط الحاضر بالمستقبل والماضي.
معرض القاهرة الدولي للكتابيُقام سنويًا، الحدث العريق الهام في مصر، وهو معرض القاهرة الدولي للكتاب، حيث أنه يعد من أكبر معارض الكتاب في الشرق الأوسط، وفي عام 2006 أُعتبر ثاني أكبر معرض بعد معرض "فرانكفورت الدولي للكتاب"، زار المعرض في دورته الـ 55 4,785,539 زائر.
تاريخ المعرضبدأ في عام 1969، كانت القاهرة تحتفل بعيدها الألفي، فقرر وزير الثقافة آنذاك "ثروت عكاشة" الاحتفال بالعيد ثقافيًا، فعهد إلى الكاتبة والباحثة سهير القلماوي بالإشراف على إقامة أول معرض للكتاب، لهذا احتفلت دورة 2008 بالقلماوي باعتبارها شخصية العام.
تفاصيل المعرضيقام في أجازة نصف العام الدراسي في نهاية شهر يناير بمركز مصر للمعارض الدولية بالقاهرة الجديدة منذ دورة 2019، وكان يُقام في السابق بأرض المعارض بمدينة نصر، ويُقام في العادة لمدة 14 يوماً ليشارك فيه ناشرون من مختلف الدول العربية والأجنبية، ويقام به أيضًا العديد من الندوات الثقافية بإلإضافة إلى عروض السينما والمسرح والمعارض التشكيلية والعروض الموسيقية.
أهمية المعرضفي هذا السياق، يقول الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، إن معرض القاهرة الدولي للكتاب لا يمثل فقط حدثًا ثقافيًا عالميًا، بل يعكس أيضًا مكانة مصر كجسر للتواصل بين الحضارات، هذا المعرض هو منصة تجمع بين الفكر والإبداع، ويؤكد التزام مصر بدعم الثقافة كوسيلة لتحقيق التنمية المستدامة ونشر قيم السلام العالمي.
يتابع وزير الثقافة، أن استضافة مصر لأحد أهم الملتقيات الثقافية الإبداعية في العالم، إنما يجسد حرصها على استثمار الثقافة في دعم الروابط الإنسانية بين الحضارات المتعددة، تأكيدًا لأهمية نشر السلام العالمي بين شعوب العالم وتعددية الثقافات، وهو ما يلقي علينا مسؤولية كبيرة إزاء بذل المزيد من الجهد والتطوير للخدمات التي يقدمها المعرض، ليؤدي هذا الدور على الوجه الأمثل.
أوضح، أن هذا المعرض هو منبر لا يُضاهى لعرض الإنجازات الفكرية والفنية، وميدان يتلاقى فيه الكتاب مع القارئ، ونحتفل بالكتاب الذي لا يزال يحمل في طياته أعمق المعاني وأعظم الأفكار الإنسانية، لنؤكد على أن الثقافة هي القوة الحقيقية التي تبني الأمم وتدفعها نحو التقدم، لنؤكد أيضًا من خلاله أن مصر، دائمًا وأبدًا، ستظل منارةً للعلم والفكر والإبداع في كل المجالات.
مبادرة الـ«مليون كتاب»خلال الدورة الـ 56 لمعرض القاهرة الدُولي للكتاب التي أقيمت في يناير الماضي، دشن الدكتور أحمد فؤاد هنو، مبادرة الـ«مليون كتاب»، بهدف إهداء «مليون كتاب» للجهات المشاركة في المعرض، كخطوة جادة لنشر الثقافة وتعزيز الوعي المعرفي في جميع المجالات، بما في ذلك الأدب والفكر والفن والعلوم والترجمة، مشيرًا إلى أن التركيز سيكون على الكتب التي تسهم في بناء الإنسان وتطوير قدراته، مؤكدًا على أهمية تحفيز الجيل الجديد على القراءة كوسيلة فعالة لبناء شخصية قادرة على مواجهة تحديات المستقبل.
تُعد مبادرة "مليون كتاب" إحدى الخطوات الهامة التي تتخذها وزارة الثقافة في إطار استراتيجية الدولة المصرية لتعزيز الثقافة وتنمية الوعي المعرفي، وهي تهدف إلى أن تصبح علامة مضيئة في مجال نشر الكتاب وتحقيق العدالة الثقافية في كافة أنحاء مصر.
المصدر
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: التحديات الراهنة التراث الثقافي القاهرة الدولى للكتاب اليوم العالمي للكتاب تداول المعلومات ثروت عكاشة حقوق المؤلف لليونسكو مركز مصر للمعارض معارض الكتاب معرض القاهرة الدولي معرض القاهرة الدولي للكتاب ويليام شكسبير يونسكو معرض القاهرة الدولی للکتاب الیوم العالمی للکتاب ملیون کتاب فی جمیع فی عام
إقرأ أيضاً:
الناشرين العرب : معرض مكتبة الإسكندرية يعد موسمًا ثقافيًا متكاملًا
أكد رئيس اتحاد الناشرين العرب محمد رشاد، أن معرض مكتبة الإسكندرية الدولي الكتاب يعد موسمًا ثقافيًا متكاملًا يلتقي خلاله الناشرون والمفكرون والكتاب والقراء في حوار مفتوح حول قضايا الفكر والإبداع والتنمية، مضيفا أن هذا النموذج هو ما تحتاج إليه المجتمعات العربية في ظل ما يشهده العالم من تحولات معرفية وتكنولوجية متسارعة.
وأكمل - في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط- أنه يعد أحد أهم المعارض الثقافية في المنطقة العربية، مشيرًا إلى أنه يحظى بمكانة خاصة لديه، باعتباره أحد المشاركين في تأسيسه منذ انطلاقته، عندما كان يشغل منصب نائب رئيس اتحاد الناشرين المصريين، في إطار التعاون الوثيق بين الاتحاد ومكتبة الإسكندرية.
وقال رشاد، إن المعرض نجح على مدار سنواته في ترسيخ مكانته كواحد من أبرز المنصات الثقافية العربية، حتى أصبح ضمن قائمة المعارض المعتمدة لدى اتحاد الناشرين العرب، وهو ما يعكس مكانته المهنية والثقافية، والثقة التي يحظى بها بين الناشرين والمؤسسات الثقافية في العالم العربي.
وأوضح أن مدينة الإسكندرية تمتلك خصوصية ثقافية وحضارية فريدة، فهي مدينة ارتبط اسمها عبر التاريخ بالعلم والمعرفة والفلسفة، ولا تزال تحتفظ بجمهور قارئ يتميز بالوعي والاهتمام بالكتاب، وهو ما يجعل المشاركة في معرضها هدفًا يحرص عليه الناشرون من مختلف الدول العربية.
وأشار إلى أن الإقبال الكبير من دور النشر للمشاركة في الدورة الحالية يعكس المكانة المتنامية للمعرض، لافتًا إلى أن عددًا كبيرًا من دور النشر تقدمت بطلبات للمشاركة، إلا أن الطاقة الاستيعابية الحالية حالت دون مشاركة الجميع، معربًا عن أمله في التوسع مستقبلًا بما يسمح باستقبال المزيد من الناشرين المصريين والعرب.
وأكد رشاد أن مكتبة الإسكندرية تمثل صرحًا ثقافيًا عالميًا ومنارة للمعرفة الإنسانية، استطاعت أن تستعيد الرسالة التاريخية للمكتبة القديمة، وأن تقدم نموذجًا معاصرًا يجمع بين الحفاظ على التراث والانفتاح على أحدث ما أنتجه الفكر الإنساني.
وأضاف أن المكانة الدولية التي تحظى بها مكتبة الإسكندرية تتجسد في طبيعة مجلس أمنائها، الذي يضم شخصيات دولية وعربية بارزة، بما يعكس التقدير العالمي للدور الذي تقوم به في دعم الثقافة والبحث العلمي والحوار بين الحضارات، مؤكدًا أن المكتبة أصبحت إحدى أهم المؤسسات الثقافية التي تمثل القوة الناعمة المصرية على المستويين العربي والدولي.
وقال إن إقامة معرض دولي للكتاب داخل مكتبة الإسكندرية تضفي عليه قيمة استثنائية، لأن الزائر لا يأتي إلى معرض للكتاب فحسب، وإنما يدخل إلى فضاء معرفي متكامل يحتضن الكتب والمخطوطات والمتاحف ومراكز البحث والأنشطة الفكرية، وهو ما يمنح المعرض طابعًا حضاريًا يميزه عن كثير من المعارض الأخرى.
وشدد رئيس اتحاد الناشرين العرب على أن الكتاب سيظل الركيزة الأساسية لصناعة الوعي الإنساني، مهما شهد العالم من تطور في وسائل الاتصال والتكنولوجيا، مؤكدًا أن المعرفة الرصينة تبدأ من الكتاب، وأن المجتمعات التي تحافظ على القراءة وتشجع النشر هي الأكثر قدرة على مواجهة التطرف والشائعات وخطابات الكراهية وبناء أجيال تمتلك الوعي والنقد والإبداع.
وأضاف أن صناعة النشر ليست مجرد نشاط اقتصادي، بل هي رسالة حضارية تسهم في حماية الهوية الوطنية، والحفاظ على اللغة العربية، وتعزيز قيم التسامح والانفتاح، ونقل الخبرات والمعارف بين الشعوب، مؤكدًا أن الناشرين العرب يؤدون دورًا محوريًا في دعم التنمية الثقافية وبناء الإنسان العربي.
وأكد أن مكتبة الإسكندرية ستظل رمزًا للإشعاع الثقافي والفكري في مصر والعالم العربي، وأن معرضها الدولي للكتاب أصبح موعدًا سنويًا ينتظره المثقفون والناشرون والقراء، لما يقدمه من نموذج يجمع بين المعرفة والإبداع والحوار، ويؤكد أن الثقافة تظل الاستثمار الحقيقي في مستقبل الأمم، وأن الكتاب سيبقى الوعاء الأهم لحفظ الذاكرة الإنسانية وصناعة المستقبل.